حمم القصير.. تبلغ طرابلس: قتيل و20 جريحاً (السفير)
نشر بتاريخ 20/05/2013
حمم القصير.. تبلغ طرابلس: قتيل و20 جريحاً (السفير)

لم يكد يُختتم ماراتون «الركض نحو السلام» في طرابلس، أمس، حتى انطلق ماراتون العبث بأمن المدينة وسلامة أهلها وضرب استقرارها مجدداً من جبهته الساخنة في التبانة والقبة وجبل محسن، حاصداً معه عدداً من القتلى والجرحى والدمار.

انقسم يوم طرابلس بين نصفين، أوله، فرح جاهدت من خلاله المدينة في إظهار صورتها الحضارية، وآخره، رعب مما قد تحمله المغامرات الأمنية من ويلات إليها.

وإذا كانت هذه الجبهة التقليدية قد تحرّكت هذه المرة على وقع قرار الجيش السوري باقتحام مدينة القصير والحديث عن مقتل عدد من الطرابلسيين في هذه المعركة المفصلية، فإنها جاءت كنتيجة طبيعية لحالة الفلتان الأمني المستمر في المدينة خلال الأسابيع الماضية، من دون أن تتمكن القوى الأمنية من وضع حد لها.

وثمة سؤال كبير يطرح نفسه في طرابلس: إذا كانت القوى الأمنية لم تستطع إخماد جبهات داخلية اشتعلت مؤخراً بين أبناء النسيج الطرابلسي الواحد بسبب خلافات فردية وعائلية، كيف ستتصرّف مع جبهة فتحت بعنوان سياسي ـ مذهبي من العيار الثقيل؟

وإذا كانت جبهة التبانة ـ جبل محسن قد اندلعت في الشكل على خلفية ما يجري في القصير، فإنها في المضمون جاءت لتضرب خطة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزراء المدينة ونوابها والذين كانوا اتفقوا على تنفيذها قبل 24 ساعة، وتتضمن تعهداً بزيادة عديد القوى الأمنية في طرابلس، وووقف مفعول رخص حمل السلاح وحماية المواكب المنتشرة بكثرة في أيدي المواطنين، وإزالة المخالفات، وهي قرارات كان يجب أن تؤدي الى تعامل مختلف مع ملف أمن المدينة.

ومن بين الأسئلة التي طرحت أمس: هل ثمة خطة استباقية من المجموعات المسلحة لنسف الخطة السياسية ـ الأمنية التي كان من المفترض تنفيذها في طرابلس اعتباراً من اليوم؟ أم أن الاحتقان الذي بلغ مداه سياسياً وأمنياً بات يحتاج الى تنفيسة على المحاور المعتادة؟ أم أن تزايد الإشكالات المسلحة بين الأشقاء بات يحتاج الى فتح الجبهة التي من شأنها أن توحد الجميع؟..

ثم بعد ذلك، ماذا تستطيع طرابلس أن تفعل في المعادلة السورية؟ وهل يمكن حماية القصير من بوابة جبل محسن؟ ومن المستفيد اليوم من الربط بين طرابلس وبين القصير؟ وهل تحتمل المدينة هذا الاستيراد المباشر للأزمة السورية الى شوارعها؟ وهل يمكن حماية من لبّى الدعوة الى الجهاد بإشعال خطوط التماس التقليدية؟ وكيف سيكون الرد السياسي على هذا التطور الأمني البارز؟ وكيف ستتعاطى القوى العسكرية والأمنية معه؟ وكيف يمكن تنفيذ قرار وقف رخص حمل السلاح والقذائف الصاروخية يتردّد صداها في كل أرجاء المدينة؟

هذا الواقع، يظهر بوضوح أن الثغرات الأمنية في العاصمة الثانية باتت لا تعد ولا تحصى، وكلما بذلت الجهود لإغلاق إحداها فتحت أخرى، ما بات يحتاج الى اعتماد آخر الدواء، لكيّ هذا الجرح، ووضع حد للفلتان الأمني غير المسبوق.

معطيات ميدانية
وكانت الاشتباكات اندلعت عند الرابعة من بعد ظهر امس، من دون أي إشارات إنذار مسبقة، حيث تطورت خلافات حصلت بين عدد من الشبان بين «فوق» (جبل محسن) و«تحت» (التبانة) الى رشق بالحجارة والزجاجات الفارغة، ليخرج السلاح سريعاً، وتشتعل أكثرية المحاور دفعة واحدة لاسيما في طلعة العمري، ستاركو، الشعراني، الحارة البرانية، البقار والريفا.

وسرعان ما تدخل الجيش اللبناني وعمل على تسيير دوريات مؤللة واستقدم تعزيزات إضافية ورد على مصادر النيران بكثافة، في محاولة منه لإسكاتها وإعادة الوضع الى طبيعته، لكن توسع رقعة الاشتباكات حالت دون ذلك حيث استخدمت الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة والقنابل اليدوية والقذائف الصاروخية، وقد أدى ذلك الى حركة نزوح للمواطنين من بعض المناطق الساخنة.

كذلك، دفع الوضع المستجد الجيش للدخول الى بعض المحاور لفرض الهدوء، لكن محور سوق الخضار ـ طلعة العمري بقي مشتعلاً حتى ساعة متأخرة من الليل، فيما شهدت المحاور الأخرى اشتباكات متقطعة.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل شخص من جبل محسن يدعى محمد يوسف، وإصابة 20 شخصاً هم: طارق قاسم، سمير غية، خديجة خالد، فضل الله المصري، بسام الكعكة، عبد الوهاب بقار، علي عواد، عماد فياض، دنيا محفوض، ليليان مصطفى، طالب حبابة، علي مصطفى، خديجة محمد، ياسمين طرطوسي، ريما الحسين، آلاء مرعي، محمود العلي، طه حسين، جمعة ياسين (سوري) والملازم أول في الجيش اللبناني حسين عواضة، وعسكريين آخرين.

الجيش: إصابة عسكريين
وليلاً، أصدرت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه بياناً، أكدت فيه «حصول تبادل إطلاق نار بالأسلحة الحربية الخفيفة والمتوسطة بين مسلحين في منطقة جبل محسن ــ باب التبانة، وعلى أثر ذلك تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة واتخذت التدابير الأمنية اللازمة بما في ذلك الردّ على مصادر النيران بدقة وتسيير دوريات مؤللة وراجلة وإقامة حواجز في الأحياء المتوترة».

وأشارت إلى أن «عدداً من المراكز العسكرية تعرّضت لإطلاق نار ما أدى إلى إصابة عسكريين بجروح أحدهما ضابط، بالإضافة إلى حصول بعض الأضرار المادية»، مشددةً على أن «وحدات الجيش تستمرّ بتكثيف إجراءاتها وتعزيز انتشارها لإعادة الوضع إلى طبيعته».

قتيلان و15 جريحاً في جولة عنف جديدة انفجرت بين التبانة وجبل محسن بسبب القصير (النهار)

لا تكاد تهدأ على جبهة حتى تنفجر جبهة. في سياق المسلسل المتواصل هذا انفجرت الاشتباكات فجأة في مدينة طرابلس أمس على وقع الأخبار غير المؤكدة عن معارك مدينة القصير ومقتل لبنانيين فيها، فاستؤنفت أعمال القنص على جبل محسن وأصابت محمد أحمد يوسف (18 عاماً) وقضى لاحقا متأثراً بجروحه، كما أصيب الدركي علي رباح.

وعلى الاثر تجدد القنص بين باب التبانة وجبل محسن، وبدأت دائرة المعارك القتالية بالتوسّع على كل المحاور، ووصلت الى ذروتها في ساعات المساء. وعلى رغم التحذيرات المتلاحقة التي وجهها الجيش الى المسلحين من ان عناصره سترد على مصادر النار، لم يلتزم المتقاتلون بل وسعوا دائرة محاورهم وكثافة نيرانها ما أسفر عن المزيد من الجرحى نتيجة الاشتباكات على كل المحاور، عرف منهم في التبانة طارق قاسم، سمر غيه، خديجه خالد، فضل الله المصري، عبد الوهاب البقار، خالد خياط، بسام الكعكة، طه علاء حسين، ريما رامح الحسين، ياسمين جمال طرطوسي، علي عواد، والطفلة دنيا محفوظ وطالب حبابة وعلي مصطفى وخديجة سعد محمد وجمعة ياسين وقضى أحدهم في وقت متأخر ليلاً.

وذكر شهود عيان ان القذائف سقطت على سوق الخضر في التبانة، واندلعت النار في أحد المحال. وسجلت رشقات متقطعة على محاور حارة المهاجرين – طلعة العمري ومحيط الجامع الناصري في التبانة وجبل محسن، وعلى محور البقار – مشروع الحريري. وسمع دوّي قذائف صاروخية في المنطقتين، وارتفعت وتيرة أعمال القنص في ساعات المساء وطاولت أحياء بعيدة نسبياً عن منطقة المواجهات. وأفيد عن إصابة سيارات حاولت المرور على الطريق الدولية، بينها حافلة لنقل الركاب، الا انها لم تسفر عن وقوع اصابات بين الركاب، مما دفع بالجيش الى اقفال الاوتوستراد الدولي الذي يربط طرابلس بعكار في محلة التبانة، والذي شهد أعمال قنص متفرقة، بعدما بات المرور عليه محفوفاً بالأخطار، فعمد الجيش الى قطعه وبدأ بالرد على مصادر النار.

كما نشرت سريعاً لوحات قماشية ضخمة على شكل سواتر في عدد من المواقع في منطقة التبانة، كتب عليها "انتبه خطر قناص". ومع ساعات الليل انحسرت رقعة الاشتباكات وتراجعت حدة المواجهات، بعدما واصلت قوى الجيش الرد على مصادر النار اياً يكن مصدرها، وأصيب ضابط وجندي في الجيش جراء الاشتباكات.

بيان الجيش
وأصدرت قيادة الجيش بياناً جاء فيه: "بعد ظهر اليوم (امس) حصل تبادل إطلاق نار بالأسلحة الحربية الخفيفة والمتوسطة بين مسلحين في منطقة جبل محسن – باب التبانة، وعلى الاثر تدخلت قوى الجيش المنتشرة في المنطقة واتخذت التدابير الامنية اللازمة بما في ذلك الرد على مصادر النار بدقة وتسيير دوريات مؤللة وراجلة وإقامة حواجز في الأحياء المتوترة.

وقد تعرّض عدد من المراكز العسكرية لاطلاق نار مما ادى الى اصابة عسكريين بجروح أحدهما ضابط بالاضافة الى حصول بعض الاضرار المادية. تستمر وحدات الجيش في تكثيف اجراءاتها وتعزيز انتشارها لاعادة الوضع الى طبيعته".

اجتماع في دارة ميقاتي عرض الوضع في طرابلس ( النهار)

عقد رئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي إجتماعاً في دارته في الميناء - طرابلس، شارك فيه الوزراء محمد الصفدي وفيصل كرامي واحمد كرامي، والنواب بدر ونوس وسمير الجسر وروبير فاضل ومحمد كبارة.

ويأتي الاجتماع إستكمالا لسلسلة الاجتماعات التي تعقد من اجل التوصل الى معالجة الوضع الامني في طرابلس، ومتابعة المقررات التي اتخذت من أجل الحفاظ على استقرار المدينة، بما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية واستكمال تنفيذ المشاريع المقررة لها.

إيلي حبيب نقيباً لأطباء طرابلس (النهار)

فاز الدكتور إيلي حبيب المدعوم من قوى "8 آذار" بمنصب نقيب أطباء طرابلس اثر حصوله على 330 صوتا من اصل 653 شاركوا في انتخابات النقيب، في مقابل 286 نالها منافسه الدكتور رولاند طنوس المدعوم من قوى "14 آذار".

اثر انتهاء عملية الفرز، هنأ النقيب المنتهية ولايته الدكتور فواز البابا النقيب الجديد، متمنيا له ولاية حافلة بالانجازات لمصلحة الطبيب.

وتوجه حبيب بالشكر لمن انتخبه من الاطباء ولمن لم ينتخبه ايضا، واعدا الجميع "بالتعاون لما فيه مصلحة النقابة والاطباء"، وقال: "سنكون يدا واحدة وسنكمل كل ما هو لخير الطبيب والمواطن ومصلحتهما".

إطلاق اسم أرمينيا على شارع في الميناء (النهار)

ازاح رئيس بلدية الميناء محمد عيسى الستار عن لوحة معدنية تحمل اسم شارع ارمينيا، في حضور رئيس مجلس الطائفة الارمنية في الشمال هاد مونديان واعضاء في المجلس البلدي، وحشد من فاعليات الطائفة الارمنية وابنائها في الميناء وسكان الشارع.

وقال عيسى "ان تسمية الشارع المتقاطع مع شارع مار الياس والكورنيش البحري جاء بقرار من المجلس البلدي ونعتبره تحية لابناء الطائفة الارمنية، ونأمل في ان يعود من ترك منهم الميناء لاننا نعرف عن الارمن انهم مهرة في الحرف واكثرنا يتذكر حرفيتهم في فنون التصوير والرسم ومهن اخرى والميناء معروفة بحيويتها ولها تاريخ في العيش المشترك".

وتوجه مونديان باسم المجلس وابناء الطائفة الارمنية بالشكر الى بلدية الميناء رئيساً واعضاء على مبادرتهم الطيبة، "التي نعتبرها التفاتة خيرة تجاه الارمن، ونشكر سكان هذا الشارع الذي بات يحمل اسم ارمينيا".