حادثة أبي سمراء: الاستثمار لم يتوقف (السفير)
نشر بتاريخ 25/04/2012
حادثة أبي سمراء: الاستثمار لم يتوقف (السفير)

تستمر المساعي في طرابلس لاحتواء الإشكال الأمني الذي شهدته منطقة أبي سمراء مساء الأحد في «ساحة الشهيدين» (الشراع) بين مشاركين في مسيرة سيارة مناهضة للنظام السوري من جهة، وعدد من أبناء المنطقة من «الحزبيين» من جهة ثانية، وتخلله إطلاق نار أدى الى جرح أربعة أشخاص.

في الشكل، يبدو واضحاً أن مفاعيل الحادث الأمني على الأرض قد انتهت، حيث أشرفت قوة من الجيش اللبناني أمس على قيام «حركة التوحيد الاسلامي» بإزالة بعض المظاهر من «شارع الأمانة العامة» على صعيد إدخال غرفتي حراسة متنقلتين الى داخل المباني وإزالة أحد الشوادر، ومنع كل المظاهر المسلحة، وذلك التزاماً من «التوحيد» بتنفيذ المقررات التي صدرت عن اجتماع القيادات السياسية والإسلامية الذي عقد ليل الأحد الماضي في مقر «الجماعة الاسلامية»، وبناء على ذلك خفف الجيش من إجراءاته وأعاد فتح الطريق في الشارع حيث فتحت المحال التجارية أبوابها وعادت الحركة الى طبيعتها.

وفي هذا الاطار، سلمت قيادة «التوحيد» أحد عناصرها الى مخابرات الجيش اللبناني، في وقت ما زالت القوى الأمنية تفتش عن مطلق النار ح. ز، وهو يعمل سائق «تاكسي» ولا ينتمي الى «التوحيد».

أما في المضمون، فإن اللقاءات التي عقدت بين الهيئات الاسلامية المناهضة للنظام السوري وسعاة الخير ومن بينهم «لجنة المساعي الحميدة»، لم تفض الى نتيجة، خصوصا في ظل محاولة بعض الأطراف الاسلامية «استثمار» الحادثة سياسياً لتحقيق مكاسب إضافية والانقضاض على حركة «التوحيد» بما تمثل من خيار سياسي، والتهديد بإقامة اعتصامات ومسيرات للتنديد بما يسمى بـ«المربعات الأمنية» المنتشرة في المدينة، وهو الأمر الذي وضعته مصادر أمنية متابعة «في خانة المزايدات، خصوصا أن الجميع يعلم حساسية التوازنات القائمة، في ظل التنوع السياسي الحاصل في طرابلس».

وعلم أن مخابرات الجيش أبلغت المعنيين أن أي إخلال بالأمن سيتحمل أصحابه مسؤوليته، وأن الجيش اللبناني لن يتهاون في الضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه العمل على زعزعة الاستقرار، خصوصاً أن هناك توجيهات صارمة من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأن الإخلال بأمن المدينة خط أحمر.

في غضون ذلك، دخل مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار على خط المعالجات حيث استقبل النائب خالد ضاهر، والأمين العام لـ«التوحيد» الشيخ بلال شعبان، وعقد معهما اجتماعا وصفته المصادر المطلعة بأنه كان إيجابيا، حيث شدد الشعار على ضرورة وأد الفتنة بين مكونات الساحة الإسلامية، ومراعاة أمن المواطنين، وعلى عدم السماح لأي طرف بالاصطدام بالطرف الآخر.

كما عقد النائب محمد كبارة اجتماعا في مكتبه ضم النائبين خالد ضاهر ومعين المرعبي ورئيس المكتب السياسي لـ«الجماعة الاسلامية» عزام الأيوبي وعدداً من ممثلي الحركات الاسلامية، وشدد كبارة على ضرورة احتواء الموقف، وعدم زج طرابلس في أتون فتنة قد نعلم كيف تبدأ لكن لا يمكن التكهن بنتائجها الكارثية على المدينة، داعياً الجميع الى مزيد من الوعي لحماية الاستقرار.

وأبدت أوساط متابعة لـ«السفير» استغرابها لأجواء التحريض المستجدة وغير المسبوقة التي يسعى البعض لإشاعتها في المدينة، طارحة جملة من الأسئلة، حول الجهة المستفيدة من توتير الوضع الأمني في طرابلس على خلفية إشكال يوم الأحد، والرسالة الجديدة التي تريد توجيهها «وما اذا كانت موجهة الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي نالت حكومته الثقة مجدداً في مجلس النواب بأكثرية 63 صوتا»؟

وتخلص الأوساط المتابعة، الى أن الموضوع يتطلب تدخلا مباشرا من الحكومة والاسراع في عقد اجتماع وزاري نيابي في المدينة، يضع حداً لموجة التحريض القائمة، وفقا للقاعدة الشرعية «الفتنة أشد من القتل».

واستضافت «الجماعة الإسلامية» مساء أمس، لقاء جمع قيادات سياسية وإسلامية، استمر حتى ساعة متأخرة من الليل، وجرى خلاله البحث في المخارج القادرة على وضع حد للاتهامات وحملات التحريض المتبادلة وتسليم مقاليد الأمور الى الجيش اللبناني.

وأوضح «لقاء الجمعيات والشخصيات الإسلامية» في بيان عقب اجتماعه الأسبوعي برئاسة عضو قيادة جبهة العمل الإسلامي الشيخ شريف توتيو أن «الأمن في الشمال وفي مدينة طرابلس تحديدا هو خط أحمر غير مسموح ولا مقبول تجاوزه لأي كان».

واستغرب رئيس «جبهة العمل المقاوم» في لبنان الشيخ زهير الجعيد «ظهور عناصر ما يسمى «بالجيش الحر» بسلاحهم علنا في بعض أحياء ومناطق طرابلس».

العريضي يرد على الجسر (السفير)

ردّ وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي على النائب سمير الجسر من دون أن يسميه، في انتقاده لتخزين الفحم الحجري في مرفأ طرابلس.
وقال العريضي، خلال الاحتفال بافتتاح «المقر الاقليمي لقطاع النقل العربي»، في طرابلس أمس: «لا تفحموا» قلوب الطرابلسيين بالافتراء بالحديث عن تجاوزات أو مخالفات في المرفأ، فإن كان من تجاوز أو ارتكب مخالفة فأنا شخصياً أتحمل هذه المسؤولية التامة، لأني منذ مدة وعندما كنت برفقة الرئيــس نجيب ميقاتي، يوم جئنا إلى المرفأ التقــينا بأخوة، وكان لي كلام واضح والتزام. فنحن نقوم بهذا الإنجاز لتنتعش طرابلس لا لترتعش». وأشار إلى أنه «لا يجوز أن ندير الظهر للمرفأ لسنوات ثلاث ثم نأتي لنرميه بحجر من فحم أسود أو غير أسود».

وحضر الحفل الذي نظمه السفير محمد الربيع، أحمد الصفدي ممثلا الوزير محمد الصفدي، والنواب الدكتور قاسم عبد العزيز، وخضر حبيب، ورياض رحال، وفواز نحاس ممثلا النائب روبير فاضل، وماري اسطفان الدويهي، وعدد من النواب السابقين والفعاليات الأكاديمية، والدينية، والبلدية، وممثلو الهيئات والقطاعات الاقتصادية والتجارية والجامعية.

بلامبلـي يجـول فـي مخيـم نهـر البـارد، كرامي: سامي الجميل أعطى الحكومة «إبرة إنعاش» (السفير)

شدد الرئيس عمر كرامي على ضرورة «تفاهم جميع اللبنانيين لمواجهة ما يحدث على الساحة المحلية والاقليمية وصد المؤامرات»، مشيرا الى أن لبنان لا يزال حتى الآن يسير بسياسة النأي بالنفس عما يحدث في سوريا، داعيا لأن يجتمع اللبنانيون على خطة واضحة وصريحة حول الأمن والسلاح وحول الأمن الاقتصادي والمعيشي.

وأشار كرامي الى أنه لم يفهم لماذا طرح النائب سامي الجميل الثقة، لافتا النظر الى أن الجميل أنقذ الحكومة وأعطاها «ابرة انعاش» طويلة المدى الى الانتخابات النيابية، «وعلى كل حال هذا عمل ديموقراطي، فالرجل طرح الثقة والأكثرية برهنت أنها لا تزال متماسكة وتقف مع الحكومة».

كلام كرامي جاء بعد استقباله في دارته في طرابلس المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي، الذي قام بجولة هي الاولى له في طرابلس، برفقة وفد من موظفي الأمم المتحدة في بيروت.

إثر اللقاء قال كرامي: «عندما يحضر السفراء الى طرابلس للاستفسار والاستخبار يكون لديهم تقارير أمنية غير مريحة، وكنا دائماً نقول إن السلاح في لبنان هو هواية كل بيت، لكن هذا سلاح خفيف، ومن دون أي دعم من أي جهة سياسية داخلية أو خارجية فإن هذا السلاح كل وظائفه معطلة، وقد سأل السفير بلامبلي عما حدث في أبي سمراء وقد شرحنا له الأمر، وإن شاء الله نبقى نعيش بهدوء وسلام وألا نتأثر بما يحدث في سوريا».

من جهته، قال بلامبلي الذي جاءت زيارته لكرامي اثر جولته في مخيم نهر البارد، ان الهدف من زيارة المخيم «بحث التقدم في عملية اعادة الاعمار المستمرة والتي لا تزال تحتاج الى وقت، كما التقيت ممثلي اللجان الشعبية الذين وضعوني بأجواء المخيم والمشكلات التي تواجههم وتعمل «الاونروا» مع السلطات اللبنانية والمانحين من أجل تسريع عملية الاعمار وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم بالسرعة اللازمة».

وقال بلامبلي بعد زيارته مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار: «لقد انتابني قلق بالغ من جراء الحادث الذي وقع يوم الأحد 22 نيسان في منطقة أبي سمرا، وإنني أرحب بدور السياسيين المحليين والأجهزة الأمنية في استعادة الهدوء بسرعة. واضح أنه من المهم إجراء تحقيق كامل في الحادث. ومن الأهمية أن كل الأطراف المعنية تفعل ما في وسعها للحفاظ على الاستقرار والأمن هنا».

كما زار بلامبلي رئيس «لقاء الاعتدال المدني» النائب السابق مصباح الاحدب الذي طالب باتخاذ «اجراءات واضحة من الحكومة لتدارك اي تدهور او خطر امني في طرابلس».

وفد من "الجماعة" ـ القبة يزور هوشر (المستقبل)

قام وفد من شعبة القبة في الجماعة الإسلامية تقدمهم مسؤول الشعبة أبو عمر الوزير بزيارة مسؤول دائرة القبة في "تيار المستقبل" الدكتور فادي هوشر في مكتب التيار مستنكرين ما تعرض له من توقيف ومؤكدين على التعاون المستمر بما يساهم في تأمين الاستقرار الدائم لمنطقة القبة من جهة ومن خلال المتابعة الجيدة للنازحين السوريين في المنطقة.

كما قام وفد الجماعة في وقت لاحق بزيارة للمفرج عنهم من المعتقلين الإسلاميين الذين حظوا بتخفيض السنة السجنية من أبناء منطقة القبة.

طلاب في العلوم - 3 اعتصموا تضامناً مع زملائهم الموقوفين (النهار)

تحت شعار "لأننا نعرفهم ونعتز برفقتهم"، اعتصم عدد من طلاب الجامعة اللبنانية – الفرع الثالث امام مدخل كلية العلوم في القبة – طرابلس تضامنا مع زملاء لهم موقوفين لدى الاجهزة الامنية في حضور النائبين السابقين جمال اسماعيل ومصباح الاحدب وممثلين عن قطاعات الطلاب في عدد من الاحزاب والقوى.

ورفع المعتصمون صورا لزملائهم الموقوفين من كلية الهندسة، امجد الرافعي ورائد طالب ومصطفى عزو مطالبين بمساندتهم والافراج عنهم في اسرع وقت.

ووزع شبان خلال الاعتصام بيانا جاء فيه: "هناك من يصطاد في الماء العكر ويحاول ان يضع الجيش في مستنقعات المواجهة مع اهلنا، كما ان هناك محاولة لالصاق تهمة الارهاب بالشباب، ويكفينا فخرا ان تبرئتهم اتت من اعلى سلطة تنفيذية وهي رئاسة مجلس الوزراء، ولكن يبدو ان هناك من لا يتقبل تصحيح الخطأ والاعتذار".

ثم القى ممثلو مختلف الكليات كلمات تضامن مع الطلاب الموقوفين، تلاهم النائب السابق مصباح الاحدب قائلا: "ان هؤلاء الطلاب هم ضحية التوقيف العرفي، التوقيف من دون اثباتات حتى اشعار آخر. نحن مع الجيش اللبناني وهذا الجيش جيشنا ولكن علينا ان نكون صريحين وان نقول انه لا يجوز ان تسيس الامور، فقاضي التحقيق يقول ان لا شيء على الموقوفين، ثم يكون هناك استئناف من المدعى العام العسكري، فهذا سيناريو قديم جديد (...) واليوم نأمل في ان يكون هناك تحرك جدي للافراج ولن نقبل اقل من ان يخلى سبيل الموقوفين، واذا كان هناك من محاكمات فعلى هذه المحاكمات ان تكون شفافة والا ننزلق مجددا الى الاخطاء التي اوصلتنا الى ما نحن عليه".

اما اسماعيل فقال: "اؤيد ما جاء على لسان الاحدب الذي وضع الاصبع على الجرح، فعكار هي خزان الجيش اللبناني، فهل يعقل ان يتهم شباب عكار بالتخطيط لعمليات ضد الجيش اللبناني؟".

محمد علي شمس الدين مكرّماً في الشمال: ممارسة الكتابة انعتاقاً والشعر لغة للحرية (النهار)

في إطار نشاطات أسبوع المطالعة الذي أطلقته وزارة الثقافة للسنة 2012، كرّمت اللجنة الوطنية اللبنانية للأونيسكو ونادي روتاري طرابلس – المعرض و"مؤسسة الصفدي" الشاعر محمد علي شمس الدين.

وقالت رئيسة نادي روتاري طرابلس المعرض مي منلا: "إنه شاعر القصيدة المرهف الذي أتحف وجداننا اللبناني والعربي بباقة من أشعار تضمنت أفكاراً، سجل من خلالها توجهاته الأدبية المتنوعة وأصقلت مواهبه المتعددة وبلورت رؤاه التي جعلت لغته الشعرية تنحاز دوماً الى الحياة".

ثم قالت الأمينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية للأونيسكو الدكتورة زهيدة درويش: "هو شاعر مفطور، بل ان الشعر بالنسبة اليه هو الحياة نفسها، اختاره طريقة وجود بكل ما في الكلمة من معنى. يمارس الكتابة انعتاقاً والشعر لغةً للحرية".

اما كلمة "المؤسسة" فألقتها نائبة رئيس "مؤسسة الصفدي" منى الصفدي التي قالت: "لسنا هنا لنضيف إلى مبدعنا تكريماً جديداً، إنما لنكرم أنفسنا بإنجازاته الشعرية والأدبية، فهو الملهم لنا وللأجيال المقبلة من الأدباء والكتاب والمفكرين، عن معاني الحرية والكرامة والأمل والجمال".

وقال شمس الدين: "محظوظ لأنني أكرم من نساء، فلا شيء من دون المرأة... جئتكم من الجنوب إلى الشمال، كأنني أنتقل من ضفة نهر واحد إلى أخرى. الجنوب نصف التفاحة والشمال نصفها الآخر. جئتكم حاملاً الكلمة. أنتم الناس وكلماتي عمياء إن لم تر بعيونكم، وبكماء إن لم تنطق بألسنتكم وصماء إن لم تصغ إليكم".