جريدة النهار 31-03-2014 تفكيك عبوة معدّة للتفجير قرب مركز للجيش في شارع المئتين الخطة الأمنية لم تنطلق في طرابلس لعدم اكتمال الإجراءات
نشر بتاريخ 31/03/2014

جريدة النهار 31-03-2014

 تفكيك عبوة معدّة للتفجير قرب مركز للجيشفي شارع المئتين   الخطة الأمنية لم تنطلقفي طرابلس لعدم اكتمال الإجراءات

 فككت وحدات من الجيش عبوة يدوية الصنع معدة للتفجير وموضوعة قرب مركزللجيش، عند تقاطع الملعب البلدي في شارع المئتين في طرابلس، تحتوي على ما يقارب 15كيلوغراما من المواد المتفجرة داخل قنينة غاز اوكسيجين، والعبوة كانت موصولة بساعةوبطارية واسلاك كهربائية، وقد فرض الجيش طوقا امنيا في المنطقة.

وجاء في بيان أصدرته قيادة الجيش امس: "الساعة 15:00، أقدم شخصانيستقلان دراجة نارية على رمي صندوق على تقاطع الملعب البلدي- شارع المئتين(طرابلس). وبعدما كشف عليها الخبير العسكري تبين أنها عبارة عن قارورة غاز معدةللتفجير من بعد، وقد عمل على تعطيلها ونقلها إلى مكان آمن.

يجري البحث عن الفاعلين لتوقيفهما وإحالتهما على القضاء".

الى ذلك أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيان: انه في"الساعة 15:00 من تاريخ 30/3/2014 ورد اتصال هاتفي إلى غرفة عمليات سريةطرابلس على الرقم 112 من أحد المواطنين راوده الشك عند مشاهدته شابا على متن دراجةنارية في شارع المئتين في طرابلس - مستديرة الملعب البلدي أقدم على وضع كرتونةبجانب الطريق بطريقة مشبوهة وفرّ الى جهة مجهولة".

على الفور وجهت غرفة العمليات دوريتين إلى المحلة وتبين انها تحتويعلى قارورة أوكسجين تزن نحو 15 كلغ في داخلها مسامير وموصولة ببطارية دراجة ناريةجاهزة للتفجير من بعد.

حضر خبير متفجرات من الجيش وعمل على تفكيكها.

وكان المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالإنابة اللواء إبرهيم بصبوصزار امس قيادة منطقة الشمال الإقليمية، وعقد اجتماعا في سرايا طرابلس حضره قائدمنطقة الشمال في قوى الامن العميد محمود العنان وقادة السرايا وضباط، وأعطى بصبوصتوجيهاته في شأن الإجراءات المنوي اتخاذها خلال تطبيق الخطة الامنية التي أقرهامجلس الوزراء، مشددا على اهمية التنسيق والتعاون بين قوى الأمن والجيش وسائرالأجهزة الأمنية "بغية ضبط الأمن والتشدد في حفظ النظام وضرورة المتابعةوالمثابرة والتعامل بحزم مع المخلّين، وبذل المزيد من الجهود وتقديم التضحياتلتحقيق إنجازات جديدة في سبيل سلامة المواطنين وحماية لبنان"، مشيرا الى انه"تم رفع الجهوز في منطقة الشمال الإقليمية وتعزيز القوى الموجودة بقوى اضافيةتنفيذا للخطة المرسومة".

وكان بصبوص قدم التعازي الى ذوي المؤهل الشهيد بطرس البايع وعائلته فيبلدة كفرد لاقوس في زغرتا.

وذكر مراسل "النهار" في طرابلس انه لاحظ غيابا لافتا لآلياتالجيش اللبناني خلال جولة ميدانية قام بها على معظم المحاور القتالية في منطقتيالتبانة وجبل محسن، وانها تحولت الى دوريات بين الملولة والتبانة وفي شوارع طرابلسحفاظا على الامن، كذلك شوهدت دوريات وحواجز ثابتة لقوى الامن الداخلي على كل مداخلطرابلس ومداخل أحيائها وعلى طريق البداوي وشارع سوريا وساحة القبة وابي سمراء،واوقفت بعض السوريين المخالفين.

وأشار الى ان الخطة الأمنية التي كانت مقررة أن تبدأ يوم أمس لم تنفذبعد بسبب عدم اكتمال الخطط المتفق عليها بين المعنيين على كل الصعد، وان زيارةبصبوص للمدينة جاءت في هذا السياق.

...  وعند العاشرة ليلاًاحدث مسلحون يستقلون سيارة هلعاً بين المواطنين في المدينة حيث مروا بطلعة العمري،وجامع الناصري، سوق الخضر، ونهر ابو علي ورموا قنابل صوتية لم توقع اضراراً.

 

جريدة السفير 31-03-2014

 مذكرات التوقيف تربك المسلحين.. وعيد غادر جبل محسن  طرابلس: الخطة الأمنية خلال ساعات

 من المفترض أن تنطلق الخطة الأمنية في طرابلس اعتباراً من اليوم،بعدما اكتملت الاستعدادات اللوجستية والتقنية للوحدات العسكرية الموجودة أصلاً فيالمدينة وتلك التي تم استقدامها مع كامل عديدها وعتادها خلال الساعات الـ 48الماضية.

كل الأجواء التي سادت أوحت بجدية هذه الخطة، وبأنها ستنفذ بقوة غيرمسبوقة، وستنال من كل من يحاول عرقلتها أو التصدي للقوى العسكرية، خصوصاً أنالغطاء السياسي على مستوى حكومة «المصلحة الوطنية» انسحب إلى غطاء محلي من قبلقيادات المدينة، بعدما تأكد الجميع بأنها ستنطلق من جبل محسن وستسير بتوازن وتوازٍبين كل المناطق.

كن ما يثير علامات الاستفهام في طرابلس، هو التغييرات السياسيةالمحلية والإقليمية التي أفضت الى قرار من هذا النوع يقضي بوقف التدهور الأمني فيالمدينة، وإقفال صندوق البريد فيها.

لا أحد في لبنان يستطيع أن يقدّم هدية السلم والأمن في طرابلس على«طبق من فضة» الى حكومة تمام سلام، بل أن ثمة تغييرات سياسية إقليمية، لا سيما علىالمستوى السعودي، قد ساهمت في دعم هذا الغطاء الذي منحته الحكومة مجتمعة للمؤسسةالعسكرية.

وترجح هذه الأوساط أن تكون إحدى قنوات الاتصال السعودية ـ السورية قدتوصلت الى اتفاق يقضي بتجنيب طرابلس التوترات وإقفال صندوق البريد الناري فيها،وقد ترجم ذلك ببقاء علي عيد في سوريا حيث يخضع للعلاج في أحد مستشفيات طرطوس، ورسمعلامات استفهام كثيرة عن مكان وجود رفعت عيد الذي غادر جبل محسن فجر يوم السبت،وكذلك عدد من المقربين منه.

أو أن يكون ما يحصل في طرابلس من فرض للأمن بقوة السلاح ورفع الغطاءجدياً عن جميع المخلّين، هو مقدمة للعبور الى رئاستيْ الجمهورية والحكومة والذيربما يحتاج الى تنازلات إضافية.

لكن الاستعدادات لإطلاق الخطة الأمنية في طرابلس لم تخلُ من الرسائلالمتبادلة بين الجيش اللبناني وبين المتضررين من استتباب الأمن.

فقد استبقت المؤسسة العسكرية تنفيذ خطتها الأمنية بشن حرب نفسية علىكل مسؤولي المجموعات المسلحة والمطلوبين بمذكرات توقيف في التبانة والقبةوالمنكوبين والأسواق الداخلية وجبل محسن، من خلال كشفها عن التعزيزات التياستقدمتها الى المدينة من أفواج مقاتلة نخبوية وأسلحة متوسطة وثقيلة، معززة بفصائلمن القوة الضاربة في فرع المعلومات، لتنفيذ المداهمات والاقتحامات، وذلك في محاولةمنها لإبلاغ المسلحين وإقناعهم بأن الأمر جدي للغاية، وأن لا جدوى من مقاومة هذهالخطة أو الاعتراض عليها.

وقد جاء الرد بعد ظهر أمس برسالة متفجّرة، تمثلت بقيام مجهولين بوضععبوة ناسفة محلية الصنع نجا منها مركز الجيش في ملعب رشيد كرامي البلدي، وذلكعندما لفت نظر بعض العسكريين في إحدى الروضات الوسطية وجود قارورة غاز للمكيفات،موصولة بصاعق وبساعة توقيت. وعلى الفور ضرب الجيش طوقاً أمنياً وقطع الطريقالمؤدية الى الملعب وحضر الخبير العسكري وعمل على تفكيكها، ليتبين أن القارورةمحشوة بـ 15 كيلو غراماً من المواد المتفجرة، وأن ساعة التوقيت محددة على الساعةالخامسة للتفجير وذلك خلال عملية التبديل التي تقوم بها الدوريات المؤللة.

وتشير المعلومات الى أن المجموعات المسلحة في التبانة والقبةوالمنكوبين بدأت تحسب ألف حساب لساعة الصفر التي سيدخل فيها الجيش الى مناطقها،خصوصاً بعدما رأت بأم العين التضعضع الذي أصاب «الحزب العربي الديموقراطي»والإرباك الذي حلّ بمسؤوليه، ما جعلها على يقين بأن القرار جديّ ولا مجاللمواجهته، لذلك كان خيار بعض رؤساء المجموعات الخروج من تلك المناطق الى القرىوالبلدات التي يتحدرون منها، فيما آثر البعض الآخر رفع سقف الاعتراض الى أعلىالمستويات علهم يحصلون على تطمينات معينة تثلج صدورهم.

وتضيف المعلومات إن سلسلة اجتماعات عقدت خلال اليومين الماضيين بينمشايخ المدينة وفاعليات التبانة ورؤساء المجموعات المسلحة، جرى خلالها استعراضالوضع، والتأكيد بالتالي على أن المواجهة هي قرار بالانتحار الجماعي.

وإذ أكد المشايخ أنهم تلقوا تطمينات من الجيش بأنه لن يدخل بشكل مفاجئأو على شكل اقتحام الى المناطق الساخنة، جرى التوافق على تشكيل لجنة متابعةللتنسيق مع القيادة العسكرية ومعالجة أي خلل يمكن أن يحصل، خصوصاً في ظل وجود بعضالمتهورين والمتحمسين الذين قد يجرون تلك المناطق الى ما لا يُحمد عقباه.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي تداولت بنحو مئة اسم من التبانة والقبةوالمنكوبين وجبل محسن قالت إنه صدرت بحقهم مذكرات توقيف، لكن أي جهة أمنية أوقضائية لم تؤكد ذلك.

من جهته ترأس المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة اللواءإبراهيم بصبوص اجتماعاً أمنياً لضباط وقادة منطقة الشمال الإقليمية في سراياطرابلس، في حضور قائد منطقة الشمال في قوى الأمن الداخلي العميد محمود عنان وقائدسرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي وكبار الضباط في الشمال.

وأطلع بصبوص القادة الأمنيين على الخطة الأمنية التي أقرّها المجلسالأعلى للدفاع. وأشار إلى أن «الخطة سيتم تنفيذها تباعاً بالتنسيق مع الجيش بعد أنرفعنا نسبة الجهوزية في منطقة الشمال كلها وعززنا قوى الأمن الداخلي بقوى إضافية،ووضعنا نوعاً من الخطة بالتنسيق الكامل مع الجيش ستنفذ تباعاً».

وقد باشرت قوى الأمن الداخلي بإقامة حواجز في مختلف أنحاء المدينةتمهيداً لانطلاق الخطة الأمنية.

 

"بايكاتون طرابلس": عاصمة الشمال تنشد السلام من أجل النهوض

 تجاهد طرابلس لاستعادة عجلة الحياة والعودة الى سابق عهدها كمدينةللعيش المشترك ونقطة التقاء لكل ابناء الشمال وقبلة للبنانيين، انطلاقا من موقعهاكعاصمة ثانية للبنان، لم يبق منها سوى الاسم، بعدما حولتها جولات العنف الدائرةفيها والإهمال والحرمان وغياب الدولة ومؤسسات المجتمع الاهلي والمدني الى مدينةيسكنها الخوف حتى لدى ابنائها.

انتفض الطرابلسيون ولو بمفردهم، بعدما انكفأ الكثيرون عن مشاركتهمحلمهم، وشاركوا في "بايكاتون طرابلس"، والأمل يحدوهم بان يكون النشاطالمقبل جامعا لكل ابناء لبنان والوطن العربي، ومعهم بطبيعة الحال بقية ابناءالمدينة من التبانة وجبل محسن والقبة.

بالامس، ضجت شوارع المدينة بحركة الدراجات الهوائية التي تسابقاصحابها لحجز مكان لهم في السباق، فاجتمعوا كبارا وصغارا، سياسيين وهيئات مجتمعمدني وفاعليات، والجميع ينظر الى الجائزة الكبرى، في ان تفوز المدينة ببركة الدولةوتحظى بجائزة الاهتمام من قبل مؤسساتها بعد الغياب الطويل عنها وعن مشاكل اهلها.

ولعل طرابلس التي حفلت بنشاطات كثيرة مواكبة لجولات العنف، والتي تأتيدائما كردة فعل عما تعانيه، بدت امس تنشد سلاما دائما يعيد اليها رونقها وامنهاومعهما دورها لاستضافة نشاطات على مستوى الوطن تكون بمباركة فعلية من الدولة وليسمن باب المجاملة او التعاطف معها.

السباق الذي نظمته "social way وgreen mind" في معرض الرئيس الشهيد رشيد كرامي الدولي، أجري برعاية رئيس الجمهوريةالعماد ميشال سليمان ممثلاً بوزير الشباب والرياضة عبد المطلب الحناوي، وشارك فيهوزراء ونواب وحشد من الفعاليات السياسية ومسؤولو هيئات المجتمع المدني وممثلون عنالمؤسسات المشاركة ووسائل الإعلام وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتحدثت بداية باسم الجمعيات المنظمة للماراتون وفاء خوري، فأكدت علىاهمية هذا النشاط وضرورة القيام بنشاطات مماثلة في المدينة، مؤكدة ان هذا النشاطسيكون حدثا سنويا في المدينة.

ثم طلبت من الفتاتين اللتين تمثلان التبانة وجبل محسن واللتين ركبتادراجة واحدة بمقعدين أن تقدما أغصان الزيتون لكل المسؤولين المشاركين قبل أن يلقيالوزير الحناوي كلمةً نقل فيها تحيات وثناء ومؤازرة الرئيس سليمان لأنشطة حضاريةهادفة كهذه، وأضاف: " إن الكلام الذي كنا نقوله والوعود التي أطلقناهالطرابلس والشمال بدأت تتحقق فهناك مشاريع عديدة تهدف الى التنمية والإنماء يجب أنتتم وباكورتها قريبة إن شاء الله والتحدي كبير في أن نعيد بناء المرافق الحيويةالتي تتيح للمواطن اللبناني في طرابلس والشمال أن يعيش بمستوى كريم ولائق عبرتأمين فرص العمل له والحكومة مصممة على إنماء هذه المنطقة العزيزة من لبنان وتحقيقبنود الدستور اللبناني التي تنص على الإنماء المتوازن في الإقتصاد والثقافةوالإدارة والرياضة كما في جميع مرافق الدولة".

وبعد إطلاق حمام السلام والبالونات في سماء طرابلس، أطلق الوزيرالحناوي إشارة بدء الماراتون الذي أنطلق بسباق لعدد من المشاركين على الكراسيالمتحركة ثم أعطى الإشارة الثانية لانطلاق الدراجين الذين تقدمهم الوزراء والنوابعلى دراجاتهم يتبعهم أكثر من ألف ومئة دراج .

بدوره، قال الوزير اشرف ريفي: "جئنا للمشاركة في هذا الحدثالرياضي الوطني الطرابلسي الهام جداً لنقول لجميع أهلنا في طرابلس كفى قتالاً كفىموتا عبثيا كفى دمارا مجانيا، من حق طرابلس أن تعود الى مجرى الحياة الطبيعية الى وجههاالحقيقي وجه التعايش وجه الاعتدال وجه العودة الى الدولة".

واعتبر وزير البيئة محمد المشنوق "أن هذه تظاهرة وطنية ورياضيةوطنية، وهي تعبر عن السلام الذي يريده أهل طرابلس وأهلنا في الشمال وكل الوطن،ووجودنا في طرابلس لنؤكد مشاركتنا جميعاً بهذه التظاهرة ونعتبر السلام في طرابلسهو القضية الأولى بالنسبة لنا في البلد كما كل نقطة عزيزة علينا".

وقال وزير الشباب والرياضة السابق فيصل كرامي: "إن إرادة الحياةفي طرابلس تبقى دائما أقوى، فهذه المدينة تحتاج الى الأمن الذي نأمل أن توفرهالخطة الأمنية، والى اهتمام الدولة الذي نقلنا الكثير منه خلال وجودنا في الوزارةعلى الصعيد الرياضي والشبابي، ونأمل أن يستكمل بخطة إنمائية متكاملة تساعد المدينةعلى النهوض من كبوتها.

ورأى النائب محمد كبارة أن ما تشهده طرابلس هو ثورة على الظلم وعلىالاعتداء الدائم عليها، متمنيا أن يكون هذا الماراتون مؤشرا لعودة المدينة كيتمارس حياتها الطبيعية في ظل الخطة الأمنية العادلة والمتوازنة.

وقال النائب روبير فاضل، لقد أثبتت طرابلسأنها مدينة العيش المشترك والتنوع، وما هذا الحشد المشارك إلا دليل ثقة بالمدينةالتي ستنفض غبار جولات العنف وتعود الى سابق عهدها مدينة للجميع، آملين أن يكتبللخطة الأمنية النجاح الكامل.

وقال متروبوليت طرابلس وتوابعها للروم الملكيين الكاثوليك المطرانإدوار ضاهر: "إن الحدث يظهر وجه طرابلس الحقيقي، طرابلس الرسالة والعلموالعلماء والأعمال المدنية الخيرة. ومن هنا نؤكد أن طرابلس ليست مدينة القتلوالعنف بل ستبقى رسالة سلام".