جريدة النهار 30- 06- 2014 80 توصية توّجت أعمال المؤتمر الأنطاكي
نشر بتاريخ 30/06/2014

جريدة النهار 30- 06- 2014

80 توصية توّجت أعمال المؤتمر الأنطاكي

استفتاء على امتداد مساحة الانتشارالأرثوذكسي

اختتمت أعمال "مؤتمر الوحدة الانطاكية" الذي دعا اليهبطريرك الروم الارثوذكس يوحنا العاشر، بغلة وافرة من التوصيات بلغ عددها استناداًالى المشاركين في خلوات تلة البلمند نحو 80 توصية، تشكل انجازاً نوعياً لجهةاستفتاء العلمانيين الارثوذكس الانطاكيين على امتداد مساحة الانتشار الارثوذكسي فيلبنان وسوريا والاردن والعراق والخليج، ومنه الى الابرشيات الكثيرة في انحاءاوروبا والقارة الاميركية.

تمثل هذه "الغلة الوافرة" في معناها التقني انجازاً للكنيسةالانطاكية الارثوذكسية التي تمكنت ورغم الظروف الصعبة التي تواجه رعاياها في سورياوالعراق من الاحتكام الى رأي هذا الجمهور الواسع المتعدد، لكنه موحد على"محبة الكنيسة والعمل من أجلها". وبهذا المعنى فإن ثمة مسؤولية كبيرةتقع على عاتق المجمع الانطاكي المقدس الذي يلتئم غداً (يضم مطارنة الابرشياتالارثوذكسية) لجهة البحث في هذه التوصيات ومناقشتها واقرارها في جوانبها المختلفة،ومقاربتها الجريئة التي لامست الكثير من القضايا الاساسية التي يعول عليهاالعلمانيون الارثوذكس والتي تشكل عناوين النقاشات الصاخبة كلما التقى ارثوذكسيان.ورغم امتلاك المجمع المقدس حق النقض الفيتو على أي من التوصيات الواردة اليه منمؤتمر البلمند، يحتاج الرفض، اذا كان هناك من رفض للتوصيات، الى تبريرات واضحةومنهجية في رد هذه الاقتراحات الاساسية التي صرف الكثير من الوقت على مناقشتها فيلجان العمل خلال المؤتمر، والتي كانت أيضاً موضوعاً اساسياً على اوراق العملوالاقتراحات التي وصلت الى البطريرك يوحنا وفريق عمله، ولم تترك موضوعاً إلا تطرقتاليه.

ويؤكد مشاركون في صياغة التوصيات، على مستويات عدة، ان أهمية"العامية الشعبية الارثوذكسية في البلمند أنها وضعت رؤية مستقبلية لنهضةالكنيسة، وما يشبه خريطة طريق لما يجب ان تكون عليه الأمور، استناداً الى المشاركةالعارمة من كل الابرشيات وارجاء العالم".

يشرح هؤلاء، كل على حدة، ان ابرز ما توصلت أليه التوصيات وخصوصاً في"لجنة الوجود المجتمعي"، كان الأخذ في الاعتبار التحولات الجيوسياسيةالضخمة التي تجري في منطقة الشرق الاوسط والتي تعني الارثوذكس الانطاكيين في صلبوجودهم، وخصوصاً لجهة التعامل مع العنف المتمادي الذي يتعرضون له والذي يصل الىدرجة الاجتثاث والالغاء. واستأثر موضوع اعادة الاعتبار الى مجالس الرعايا ودورهافي إدارة الاوقاف، حيزاً مهماً من النقاش.

وطرحت آليات عدة، أبرزها إنشاء هيئة مركزية عليا تشرف على ادارةالاوقاف الاساسية الاجتماعية والصحية والتربوية، وهذا الامر كان موضوع نقاش مستفيضنظرا" الى ضخامة الملف.

ومن التوصيات الاساسية التي رفعت، إنشاء صندوق بطريركي يمكن الطلابالمتفوقين من أبناء الطائفة من الدراسة في معاهدها العليا، الى جملة توصيات مشابهةفي الشأن الاجتماعي، من شأن اقرارها في المجمع الانطاكي ان يجعل الكنيسةالارثوذكسية "اكثر محبة وانسانية" كما قال احد المطارنة، الذي وصفالؤتمر بأنه استفتاء تاريخي غير مسبوق للشعب الارثوذكسي الانطاكي، منذ 40 عاماًعلى الاقل، لكن الاهم ما تتداوله الاوساط من ان البطريرك يوحنا العاشر جدي جداً فيالمؤتمر، ويراه خطوة متقدمة جداً في مسار الكنيسة.

 

جريدة السفير 30- 06- 2014

وقداس جامع في البلمند

جمع بطريرك إنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا اليازجيالمؤمنين الانطاكيين في لبنان وسوريا وبعض بلاد الاغتراب، في قداس إلهي على أرضملعب مركز الزاخم في جامعة البلمند، أمس، لمناسبة عيد القديسين بطرس وبولس وإنتهاءأعمال المؤتمر الانطاكي.

وشدد اليازجي على ضرورة الكف عن النزاعات والشعارات، مشيراً الى ان«خطف الناس، ومنهم المطرانان بولس ويوحنا والكهنة والصمت الدولي المطبق تجاهقضيتهم وقضيتنا هو وصمة عارٍ في جبين كل من تسوغ له نفسه التشدق بحقوق الإنسانزوراً وبهتاناً».

ورأى اليازجي أن «وحدة أنطاكية الأرثوذكسية والمسيحية هو وجود لا بلانغراس مسيحي منفتح في أرض المشرق بكل بقاعه»، معتبراً «هذا الوجود ضمانه الأولسلام هذه الأرض»، ورفع الصلاة لأجل لبنان والعراق ومصر وفلسطين، وشدّد على ان«الحوار والتلاقي الداخلي هما الكفيلان بترسيخ الاستقرار اللبناني.. وإن فراغالرئاسة فيه يعطل دور المؤسسات المؤتمنة على خدمة المواطن. وهذا كلام نضعه في عهدةالسياسيين جميعاً: لقد ائتمنكم شعبكم على لبنان، فكونوا على قدر الأمانة».

ورأى أن سوريا اشتاقت الى السلام، والى صوت التعقل والاعتدال وهي لمتألف لغة الدمار والإرهاب. وقال: لقد عرفت سوريا أماناً تفتقده الآن، وعرفتاستقراراً وعلمنة واحتراماً للأديان، ولم تعرف يوماً مثل هذا التكفير الذي يرى فيالآخر مناقضاً. عرفت دوماً شيوخاً ومطارنةً تحت سقف الوطن ولم تعرف امتهاناً للدينولا قتلاً للكهنة ولا خطفاً للمطارنة. أليس من حقنا أن نتوق إلى أيام سلامها، وأننؤكد دوماً أن كل الصعاب تمحوها كلمة حوارٍ صادقٍ وتذيبها لقيا الآخر، أوليس منحقنا أن نعتد بأخوةٍ، مسيحية إسلامية كانت وباقية وستبقى برغم كل كبوات التاريخ وبرغمكل ما يساق من ايديولوجيات متطرفة خصوصاً في أيامنا الحاضرة.

قولها ومن جديد، سوريا غصن زيتون، ولن ييبس زيتون سلامها».

وازاح اليازجي قبل القداس، مع رئيس الجامعة وعمدائها الستار عن لوحةفسيفساء جدارية على ارض الملعب.

ويعقد البطريرك اليازجي غداً جلسة للمجمع الانطاكي المقدس للبحث فيتوصيات المؤتمر الانطاكي.

 

جريدة السفير 30- 06- 2014

مشاريع "معرض رشيد كرامي": 300 طالب يرسمون خطة 2020

تحوّل «معرض رشيد كرامي الدولي» في طرابلس إلى «مادة وطنية جامعة»تلاقى عليها أكثر من 300 طالب في قسم الهندسة المعمارية في 11 جامعة لبنانية، منمختلف المناطق، تنافسوا على وضع الخطط والاستراتيجيات والرؤى المستقبلية للمعرض،من خلال مشاريع عمل تقدّموا بها. وأطلقوا من خلالها العنان لمواهبهم في استنباطالأدوار التي تتناسب مع التحفة المعمارية، التي بناها المعمار العالمي البرازيليأوسكار نيماير في العام 1963، وما يمكن أن تلعبه منشآته في العام 2020، وما يمكنأن تقدمه من نشاط اقتصادي وسياحي لطرابلس وعبرها إلى كل لبنان.

وأعطت المشاريع التي قدمها الطلاب وبلغت مستوى أكاديمياً متقدماً،أفكاراً وتطلعات جديدة، يمكن للدولة أن تنطلق منها في أي خطة تطويرية تريد أنتضعها للمعرض. ذلك إذا ما أرادت تفعيله بشكل جدي، وليس الانتظار 50 سنة إضافية،خصوصاً أن المعرض منذ إنشائه وحتى العام 2014 لم يُستثمر ولم يحقق أي استفادةلطرابلس والشمال، كما أدت التجاذبات السياسية أو الصراعات الاقتصادية إلى تعطيلعدد من القرارات التي اتخذت بشأنه أو المشاريع التي أعدت له، بدءاً بقرار حصريةالمعارض فيه وصولاً إلى المعرض الصيني الدائم.

وبدا واضحاً من خلال مشاريع العمل، التي قدمها الطلاب، أنه يمكنللمعرض أن يقوم بوظائف عديدة ضمن مساحة المليون متر مربع، التي يتميز بها أو فيمحيطه القريب أو على السور الذي يلفه، لم تكن تخطر على بال أي من المهتمين، وقدوجد الطلاب من خلال الدراسات التي أعدوها عن المعرض بأنه يمكن الاستفادة منهاوتحقيق نشاطات اقتصادية وتجارية وسياحية من خلالها تعود بالخير على طرابلس والشمالوكل لبنان.

وتأتي المبادرة من «اتحاد المهندسين اللبنانيين»، الذي نظم بالتعاونمع نقابة المهندسين في طرابلس، معرضاً أكاديمياً معمارياً في حرم المعرض، بعنوان:«معرض طرابلس 2020.. حلم وواقع ورؤيا» ضمّ كل المشـــاريع للطلاب المشاركين وذلكضمن سلسلة التحركات التي تهدف إلى تفعيل ذلك المرفق الحيوي، ضــــمن خطـة تهدف إلىتحديث قانون المعرض والمحافظة على أصالته المعمارية.

المعرض الذي افتتح برعاية رئيس الحكومة تمام سلام، ممثلاً برئيس «مجلسالإنماء والإعمار» المهندس نبيل الجسر، بحضور شخصيات سياسية واقتصادية وأكاديميةوهندسية، استهلّ بترحيب من أمين سر نقابة المهندسين في طرابلس مرسي المصري، وتلاهرئيس فرع المعماريين في النقابة وسيم ناغي، الذي رأى أن معرض طرابلس 2020 هوالخطوة الأولى في رحلة الألف ميل جاءت لتحاكي توصيات المخطط الإستراتيجي، المعدّبإشراف «البنك الدولي»، تحت عنوان «طرابلس 2020» حيث يوصي أحد بنوده ضرورة عقدمؤتمر دولي لتدارس مستقبل تطوير وإعادة تشغيل المعرض، معلناً أن «محطاتنا التاليةستكون في مؤتمر الاتحاد العربي للمعماريين المنعقد في مدينة دربن جنوب أفريقيا،بمشاركة 132 دولة عضواً في الاتحاد تمثل ما يزيد عن المليون ونصف مليون مهندس معماري».

وتحدث رئيس مجلس إدارة المعرض المهندس حسام قبيطر فشدّد على ضرورةتعديل قوانين ومراسيم المعرض، وقال: لقد وضعنا مشروع قانون إنشاء هيئة مستقلةلمعرض رشيد كرامي الدولي وتنظيم عمل الهيئة العليا للمعارض في لبنان، لتقليصالروتين الإداري والمالي، والعمل بأسلوب أقرب ما يكون لذهنية القطاع الخاص، بإشرافسلطة وصاية واحدة وهي وزارة الاقتصاد والتجارة.

ورأى رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال أن منشآت المعرض خير دليل على هذاالإهمال والتهميش، لكل ما يسهم في مسيرة التنمية في طرابلس لذلك تأتي هذه اللفتةالمباركة لتهزنا جميعاً وتقول انتبهوا لديكم من المقومات ما يكفي للنجاح. ودعانقيب المهندسين في الشمال ماريوس بعيني المهندسين الى التأسيس للمستقبل عبرالعمران، لأن الأفكار المبدعة تخلق أجواء وتفتح آفاقاً، نأمل أن تؤسس لنهضة تبدأمن المعرض وتشمل كل مناطق الشمال ولبنان.

وأشار رئيس «اتحاد المهندسين في لبنان» خالد شهاب في كلمة إلى أنالاتحاد يتابع كل ما له علاقة بإعادة ترتيب القطاع الهندسي في لبنان الذي ضربتهالعشوائية المتمثلة بالفوضى القائمة في البلد، وإعادة درس وضع مكاتب التدقيق الفنيالتي نرى أهمية عملها وضرورته.

ورأى الجسر، باسم الرئيس تمام سلام، أن التفكير في مستقبل المعرض هوتفكير بمستقبل طرابلس ولبنان، وذلك عبر إشراك الطلاب في قضايا تتعلق طبعاً بالموادالتي يدرسونها، ولكنها تتعلق أيضاً بمجتمعهم وبتنميتهم المستدامة.

وتضمّن الاحتفال عرضاً لفيلم وثائقي عن المعرض من إعداد طلاب العمارةفي «الجامعة اللبنانية»، واختتم بتوزيع الدروع التقديرية على الطلاب المشاركين.