جريدة النهار 28-03-2014 اشتباكات تسابق الخطة الأمنية في طرابلس اغتيال مؤهل في الجيش عند البولفار ومحاولة قتل دركي
نشر بتاريخ 28/03/2014

جريدة النهار

 

اشتباكات تسابق الخطة الأمنية في طرابلس  اغتيال مؤهل في الجيش عند البولفار ومحاولة قتل دركي

 

اشتدت وتيرة الاشتباكات على المحاور التقليدية في طرابلس امس، قبيل اقرار الخطة الامنية المتعلقة بالمدينة على طاولة مجلس الوزراء الذي التأم في بعبدا، بحيث بدا ان ثمة سباقا بين المسلحين في المدينة على قتل أكبر عدد من الابرياء والعسكريين، قبيل فرض الامن وعودة الهدوء المفترضة الى ربوع العاصمة الثانية، اذ يفترض ان يبدأ الجيش والقوى الامنية بتطبيق الخطة الامنية خلال الساعات المقبلة.

وبدا أمس ان القتلة يحاولون رفع منسوب الدم المراق في شوارع طرابلس النازفة قبل الشروع في تنفيذ خطة مجلس الوزراء، وقد تواصلت عمليات القنص والاشتباكات بكل انواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة بين باب التبانة وجبل محسن، كما تواصلت عمليات الاغتيال المباشر في شوارع المدينة.

وأطلق ملثمان كانا يستقلان دراجة نارية النار من مسدس حربي الساعة 6,15 صباح امس، في اتجاه المؤهل فادي الجبيلي من عناصر الجيش في محلة البولفار، أثناء توجهه إلى مركز عمله، مما أدى إلى إصابته بجروح خطرة ما لبث أن استشهد متأثرا بها.

وباشر الجيش البحث عن المجرمين، فيما تولت الشرطة العسكرية التحقيق في الحادث، كما افادت قيادة الجيش في بيان.

وسجّلت اعمال قنص على جسر الملولة بعد الظهر، أقفل الجيش جراءها الطريق على دوار ابو علي. كما سقط جريحان في اطلاق رصاص استهدف السلم العريض في جبل محسن، هما يحيى وعلي ضاهر.

واطلق مجهولون النار من مدافن باب الرمل في طرابلس، على العريف في قوى الامن الداخلي سامر دندشي من دون ان يتمكنوا من اصابته، ولاذوا بالفرار.

كذلك سجل اطلاق رصاص في الهواء في منطقة باب التبانة، خلال تشييع الطفل أحمد السيد الذي قضى ليل الاربعاء جراء اصابته برصاصة نتيجة تبادل اطلاق النار بين جبل محسن والتبانة.

وبعد ذلك سمعت اصوات عيارات نارية في محلة محرم في المدينة، تبين انها ناتجة من قيام وحدات الجيش بمطاردة مشتبه فيهم، باطلاق الرصاص على المؤهل الجبيلي. وبنتيجة ذلك ألقى الجيش القبض على السوري عقبة حاميش الذي تبين انه هو من اطلق النار على الجبيلي.

ونعت قيادة الجيش المؤهل الجبيلي، وهو من مواليد 1/1/1974 الحدادين – طرابلس، متأهل وله 4 اولاد، حائز اوسمة عدة وتنويه قائد الجيش وتهنئته مرات عديدة، ورقي الى الرتبة الاعلى بعد الاستشهاد.

وشيع بعد ظهر امس في الحدادين وصلي على جثمانه في مسجد طينال، وووري الثرى في مقبرة الشهداء.

ودعا "اللقاء الوطني الإسلامي"الذي عقد اجتماعا طارئا في منزل النائب محمد عبد اللطيف كبارة الحكومة، الى "تعزيز الخطة الأمنية بتضمينها خطة تعنى بالشأن الاجتماعي والاقتصادي، حفاظا على حق الناس في العيش الكريم ولمساعدتهم على اعتناق مسار العمل والإنتاج تحت حماية سلطة الدولة، بما يساهم في إعادة بناء ثقة المواطن بدولته".

 

جريدة السفير

 

الجولة الـ20 تستمر فنصاً واعتداءات  ما هي الصعوبات التي تواجه الجيش في طرابلس؟

 

لا يبالغ أبناء طرابلس في التفاؤل حيال ما أقرّه مجلس الوزراء، أمس، من خطة أمنية لمدينتهم، وافق عليها المجلس الأعلى للدفاع. وذلك على قاعدة «من جرّب المجرّب كان عقله مخرباً»، خصوصا أن هناك أكثر من 12 خطة أمنية سابقة أعدّت لـ«عاصمة الشمال» ولم تُثمر عن وضع حدّ لجولات العنف أو للفلتان الأمني الأفقي.

لكن ما يميّز الخطة الأمنية الجديدة، هو إقرارها من قبل حكومة تجمع كل الأطراف السياسية، ما من شأنه أن يسمح للجيش والقوى الأمنية القيام بالمهام المنوطة بها وبتنفيذ بنود الخطة بغطاء سياسي وطني كامل.

لكن إقرار الخطة الأمنية والحملة الاعلامية التي رافقتها، لم تترجم على محاور المواجهات بين التبانة والقبة وجبل محسن. فهذه المناطق ما زالت تعيش تداعيات جولة العنف الـ20 من الاعتداءات على أبناء جبل محسن، إلى تبادل أعمال القنص والمناوشات المتقطعة على خطوط التماس، والاستهداف المباشر للجيش.

وسُجّلت أمس عملية اغتيال صباحية طالت المؤهل في الجيش اللبناني فادي الجبيلي الذي قام ملثمان على دراجة نارية باطلاق النار عليه، كما سقط جريحان من جبل محسن بأعمال القنص. وقد شيّعت قيادة الجيش وأبناء محلة باب الرمل المؤهل الشهيد فادي جبيلي أمس في منطقة باب الرمل.

وإذا كان الجيش نجح في توقيف مطلق النار على المؤهل الجبيلي، فان ذلك يعكس حالة الفلتان وغياب سلطة الدولة وهيبة القانون بشكل كامل، بما يسمح بالتجرؤ على قتل العسكريين بدم بارد، أياً تكن الدوافع.

حتى يوم أمس لم يرشح شيء عن كيفية تنفيذ الخطة الأمنية، التي من المفترض بعد إقرارها في مجلس الوزراء أن ترسل الى قيادة الجيش، وهي تضع آلية التنفيذ. لكن الأهم في ذلك هو ختم الجولة الـ20 بمنع المظاهر المسلحة ووقف أعمال القنص المتبادل، والاعتداءات على أبناء جبل محسن، وإعادة الحياة الى أسواق وشوارع المناطق الساخنة المعطلة قسرا منذ أكثر من إسبوعين.

وأشارت مصادر عسكرية الى إمكانية أن تحدد قيادة الجيش الساعة الصفر لمنع كل المظاهر المسلحة وإعطاء فرصة للمسلحين للانكفاء، على أن ينتشر الجيش وينفذ مداهمات بدءا من جبل محسن نزولا الى التبانة ومحيطها. وتلفت هذه المصادر الى إمكانية اعتماد اختبارات ميدانية مبدئية لجس نبض المجموعات المسلحة وكيفية تعاطيها مع الاجراءات الجديدة، وكذلك معرفة موقف القيادات السياسية في حال حصلت اعتراضات.

لكن ما هي الصعوبات التي يمكن أن تواجه الخطة الأمنية والاجراءات التي سيتخذها الجيش على محاور القتال؟

يقول مطلعون على الوضع الميداني في طرابلس أن الصعوبات تتلخص بما يلي:

أولا: الاحتجاجات التي يمكن أن تواجه الوحدات العسكرية عند توقيفها أي مطلوب أو مداهمة مستودع للأسلحة، وإمكانية أن تتحول هذه الاحتجاجات الى مواجهات مع الجيش.

ثانيا: استمرار اللغة المزدوجة من القيادات السياسية، وهي من شأنها أن تعطل الغطاء السياسي الممنوح للجيش وتعيد لغة التحريض عليه.

ثالثا: ملاحقة الجيش «على الفاصلة»، وربط التوقيفات المحتملة في جبل محسن والتبانة بعضها ببعض، كما كان يحصل وفق قاعدة ستة وستة مكرر.

رابعا: استمرار استهداف الجيش اللبناني، ومحاولة جره الى معركة داخلية في طرابلس، يصبح من خلالها مشغولا في الدفاع عن نفسه بدل تطبيق الخطة.

خامسا: استمرار الاعتداءات على أبناء جبل محسن التي من شأنها أن تعطل كل الاجراءات الأمنية.

ويمكن القول في هذا الاطار إنه إذا كان رفع الغطاء جديا هذه المرة ومن دون محاباة للمسلحين أو تحريض سري على الجيش، فان الأمور قد تسير على ما يرام.

من جهته، عقد «اللقاء الوطني الإسلامي» اجتماعا طارئاً في منزل النائب محمد كبارة ودعا الحكومة الى أن «تستند الخطة الأمنية في خطوطها العريضة وتفاصيلها إلى تطبيق مفهوم العدالة، نصاً وروحاً، كي تكون فعلاً خطة أمن للناس لا خطة قهر لشريحة من الناس». وشدد اللقاء على «ضرورة البدء بسحب فتيل التفجير، تعزيزاً للخطة الأمنية، بتوقيف الإرهابيين المتهمين علي ورفعت عيد تنفيذاً لمبدأ عدم إفلات المجرم من العقاب، إضافة الى تعزيز الأمن بتضمينه خطة تعنى بالشأن الاجتماعي والاقتصادي».

وكان النائبان محمد كبارة وسمير الجسر زارا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وجرى بحث في الوضع الأمني في طرابلس. وقد أكد الرئيس بري خلال اللقاء أن «الأمن في طرابلس أولوية لأنه لا أمن في لبنان من دون استقرار في طرابلس»، وأبلغ بري كبارة والجسر أنه أوعز الى وزير المالية علي حسن خليل الاسراع بصرف مبلغ المئة مليون دولار التي أقرتها حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لطرابلس، للبدء بالخطط الانمائية المواكبة للاجراءات الأمنية.

 

جريدة المستقبل

 

العنوان الرئيسي: ساعة الصفر للخطة خلال يومين.. ورفع الغطاء السياسي عن المرتكبين  أول غيث الحكومة: أمن و«داتا»

 

نجحت حكومة «المصلحة الوطنية» برئاسة الرئيس تمام سلام خلال الجلسة الأولى التي عقدتها بعد نيلها ثقة مجلس النواب في تحقيق إنجازين تمثّلا في إقرار الخطة الأمنية التي تشمل في استناباتها القضائية طرابلس والبقاع الشمالي وبيروت (المدينة الرياضية) وكافة مناطق التوتر الأخرى التي شهدت اشتباكات مسلحة وعمليات خطف وفقاً للتوصيات التي رفعها المجلس الأعلى للدفاع ومن دون تحفّظ أو اعتراض من أي من القوى السياسية التي تتشكّل منها الحكومة، كما أقرّت تسليم داتا الاتصالات كاملة إلى الأجهزة الأمنية لفترة ستة أشهر، في مقابل إرجاء البحث في المواضيع «الساخنة» إلى الجلسة المقبلة التي تعقدها يوم الاثنين في 31 الجاري. ...