جريدة النهار 27- 06- 2014 افتتاح المؤتمر الأنطاكي في البلمند بمشاركة مسيحية جامعة روابط الوحدة الوطنيّة يضمنها رئيس جديد للجمهوريّة قادر
نشر بتاريخ 27/06/2014

جريدة النهار 27- 06- 2014     افتتاح المؤتمر الأنطاكي في البلمند بمشاركة مسيحية جامعة روابطالوحدة الوطنيّة يضمنها رئيس جديد للجمهوريّة قادر

في احتفالية جامعة لمكونات الكنيسة الانطاكية الشرقية والغربية، بدأتأمس في جامعة البلمند أعمال مؤتمر "الوحدة الانطاكية"، وطغت عليه فكرةواقع المسيحيين وما يتعرضون له في المشرق من معاناة واصرارهم على العيش المشتركوالاعتدال والانفتاح على كل مقومات المنطقة، مع تركيز خاص من البطريرك يوحناالعاشر الارثوذكسي والبطريرك الماروني بشارة الراعي على أهمية انتخاب رئيسللجمهورية "اليوم قبل الغد"، وذلك في رسالة واضحة الى السياسيين وضناًبالموقع المسيحي الابرز والوحيد في المشرق وداخل انطاكية.

استهلت أعمال المؤتمر بكلمات لستة بطاركة يمثلون كنائس الموارنةوالارثوذكس والارمن الارثوذكس والكاثوليك والسريان امام جمع كبير تقدمه نائب رئيسمجلس النواب فريد مكاري ونائب رئيس الحكومة سمير مقبل ووزراء ونواب حاليون وسابقونوالسفير البابوي ورجال دين وممثلون للأبرشيات الارثوذكسية في لبنان وسورياوالانتشار، وبعضهم من الغربيين انضموا الى الكنيسة الانطاكية الارثوذكسية. البطريركالماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي دعا إلى "تعزيز العيش المشترك وشدروابط الوحدة التي يضمنها انتخاب رئيس قادر وجامع"، وطالب المجلس النيابيبـ"انتخاب الرئيس اليوم قبل الغد، وقال ان الكنيسة الارثوذكسية شقيقة، مشدداًعلى إنّ التراث الأنطاكي الروحي واللاهوتي والليتورجي هو تراث مشترك بين الكنائسالتي تشكّل العائلة الأنطاكية. ودعا الى "استمراريّة الحضور المسيحي الفاعلفي عالمنا الشرق ألاوسطي وأوطاننا العربية". وذكّر المسيحيين بأنّهم يعيشونفي هذه المنطقة منذ ألفَي سنة، وقد أرسَوا أسس ثقافاتها، وحقّقوا النهضة فيها علىكلّ صعيد. وأنهم أمام تحدّ كبير في المساهمة في إعادة بناء الوحدة بين مكوّناتأوطانهم على أساس التنوّع في الوحدة، والعمل الجدّي في سبيل السلام والعدالةبالحوار والتفاهم، بعيداً من لغة الحرب والعنف والخطف والترهيب.

واستنكر الراعي بشدّة "كلّ تأخير وتأجيل ومماطلة، في انتخابالرئيس" وحمّل المعرقلين "المسؤوليّة أمام التاريخ، ورأى "أنّانتخاب الرئيس حاجة أوّليّة للأخوة السنّة والشيعة من أجل الحدّ من أخطار الحربالدائرة على أرض العراق وسوريا".

وشدد الراعي على ان "الكنائس الانطاكية ورثت الانفتاح والشموليّةفي العالم العربي، وتصدّت لكلّ تقوقع وانغلاق على الذات، لأن الايمان المسيحي يدعوإلى العيش مع الآخر المختلف". وأشار الى الحوار مع "إخواننا المسلمين،ونحن نعيشه معهم، بوجوهه الحلوة والمرّة منذ 1400 سنة. رسالتنا أن نعزّز ثقافةالعيش معًا على أساسٍ المعرفة المتبادلة، والاحترام، والاغتناء من قيمنا وتقاليدناوتراثاتنا الخاصّة، والتشارك في حياة أوطاننا بحكم حقوق المواطنة، وأن نشجب معًاالظاهرات الأصولية التي تشوّه الدين، وتلك العلمانية الملحدة التي تعادي اللهوتعليمه ووصاياه، وأن نبني يوميًّا ثقافة الاعتدال والتعاون وحماية حقوق الإنسان،وفي طليعتها حرية العبادة والمعتقد والرأي والتعبير".

وختاماً القى البطريرك يوحنا العاشر كلمة تحدث فيها عن الحاجة الىالتعبير عن "الوحدة الايمانية" وحاجة ابناء الكنيسة الى الاهتمام بأوضاعأوطانهم واستعدادهم لأداء دور أساسيّ ومفصليّ في تحضير مستقبلها، أكانوا مقيمين فيالوطن أو في بلاد الانتشار". ورأى "ان الكنيسة الارثوذكسية الموجودة فيكل الدول العربية مسؤولة، مع أبناء هذه الديار عن العيش الكريم لأبنائها وأيضًا عنسير الحياة العامة".

وشرح ان المؤتمر سيدرس بعض القضايا التي تبرز معالم الوحدةالأنطاكيّة، مع طاقات التواصل الحديثة، وسرعة الانتقال من مكان إلى آخر، وتطوّرالأوضاع الكنسيّة من جهة، والمعطيات الديموغرافيّة. والتوصل الى حلول عمليّة منخلال مشاريع مدعوّة الى أن تنفّذ في الأبرشيّات بروح الوحدة، وعلى صعيدالبطريركيّة بروح التكامل، وبحث محاور واضحة الغايات على ان ترفع إلى المجمعالمقدّس علّها تساعد في تكوين خريطة طريق".

ويتضمن برنامج المؤتمر وضع حجر الاساس لمستشفى البلمند السادسة مساء،ويختتم السبت بتلاوة البيان الختامي. على ان يُحتفل بالقدّاس الأحد في العاشرةصباحا لمناسبة عيد القدّيسين بطرس وبولس.

 

أين الإسلاميون في الشمال من الفكرالإرهابي؟ مع الانتصارات على المالكي وضد "داعش"

كثر الحديث في الآونة الأخيرة، وخصوصاً مع التطورات التي يشهدهاالعراق، عن تداعيات سيطرة "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)على لبنان عموماً، وعلى الشمال خصوصاً، لكونه يحوي العدد الأكبر من المسلمينالسنّة. وكثر الحديث أيضاً عن وجود بيئة خصبة لاستقبال "داعش" في طرابلسوالمناطق المجاورة، وذهب البعض الى القول إن "داعش ليست في حاجة للمجيء الىهذه المناطق لإنها موجودة أصلاً في أدبيات الكثيرين من سكان طرابلس وعكار والضنية". ...