جريدة النهار 25-04-2014 قهوجي من طرابلس: ماضون في تنفيذ الخطة
نشر بتاريخ 25/04/2014

جريدة النهار 25-04-2014

قهوجي من طرابلس: ماضون في تنفيذ الخطة

تفقد قائد الجيش العماد جان قهوجي امس، الوحدات العسكرية المنتشرة في مدينة طرابلس وضواحيها، وجال في مراكزها مطلعا على مهماتها الأمنية ونشاطاتها المختلفة.

ونوه خلال لقائه الضباط والعسكريين بجهودهم وتضحياتهم، لإعادة دورة الحياة الطبيعية الى المدينة وطمأنة أهاليها، لافتا الى ان الخطة الأمنية التي ينفذها الجيش بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، "لاقت ارتياحا واسعا لدى المواطنين، وعززت الثقة بالدولة والوطن"، مؤكدا "ان الجيش ماض في تنفيذ هذه الخطة حتى استكمالها".

ودعا العسكريين الى "مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجهوز والاستعداد لمواكبة الاستحقاقات المقبلة والتحديات المرتقبة".

على صعيد آخر، قطعت قوة من الجيش صباح أمس المسرب الشرقي لاوتوستراد الزاهرية وحولته الى الغربي بسبب تفجير قنبلة غير منفجرة تحت مخفر السويقة.

الى ذلك نفذ مختارو طرابلس والميناء وجوارهما اعتصاما امام مكتب محافظ الشمال اعلنوا خلاله التوقف عن العمل وتسليم اختامهم الى المحافظ احتجاجا على ممارسات مسؤولين امنيين في قصر العدل في طرابلس، واستنكارا لاصدار مذكرة توقيف في حق المختار عبدالله البقا الذي رفض تفتيشه لدى دخوله قصر العدل، وحصل تلاسن وتدافع بينه وبين القوى الامنية، فتم توقيفه بناء على اشارة النائب العام الاستئنافي عمر حمزة.

 

جريدة السفير 25-04-2014

طرابلس: خروق أمنية تواكب الاستحقاق الرئاسي!

تركت القنابل اليدوية التي انفجرت ليل أمس الأول في طرابلس وعكرت صفوها الأمني وأربكت أهلها، وما سبقها خلال ساعات النهار من توتر على خلفية المعلومات التي تسربت من منطقة النبي يوشع في المنية بأن الجيش يطوق المنطقة بحثا عن عدد من رؤساء المجموعات المسلحة في التبانة، سلسلة تساؤلات حول مصلحة بعض الأطراف باعادة فتح صندوق البريد الطرابلسي، بالتزامن مع انطلاق استحقاق انتخابات رئاسة الجمهورية، بهدف توجيه بعض الرسائل النارية في أكثر من اتجاه.

ومما رجح هذا الافتراض هو تزامن هذه الخروق الأمنية مع بدء الحلقة الأولى من المسلسل الرئاسي، والتي شكلت صفعة قاسية لتيار «المستقبل» في طرابلس من خلال إحجام أكثرية نوابها السنة عن التصويت لمرشحه سمير جعجع.

تكبر علامات الاستفهام في الفيحاء حول الاستنسابية في إصدار مذكرات التوقيف وبلاغات البحث والتحري بحق المتورطين بحمل السلاح وإطلاق النار على محاور التبانة، وعن مظلات الحماية التي توفرت لبعضهم والأسباب الكامنة وراء ذلك، وقد بدأ هذا الأمر يثير حساسية عائلات المسلحين الذين فروا من التبانة الى جهات مجهولة.

وجاءت الخروق الأمنية أمس الأول لتضاعف من حجم هذه التساؤلات، وترفع منسوب الخوف لدى المواطنين من إمكانية أن تلجأ بعض الأطراف المتضررة من نتائج الجلسة الرئاسية الأولى، الى العبث الأمني مجددا في طرابلس كما حصل في السابق، من أجل توجيه رسائل نارية، بهدف إحداث ضغط معين يصب في مصلحتها.

فلم تكد الجلسة الرئاسية الأولى تنتهي، ويتعذر عقد الجلسة الثانية بسبب فقدان النصاب، حتى بدأت المعلومات تتحدث عن انتشار مسلح في منطقة النبي يوشع في المنية تحسبا لعملية أمنية يريد الجيش القيام بها لتوقيف بعض المطلوبين، وسرعان ما انتقل هذا الانتشار المسلح الى أحياء داخلية في التبانة والحارة البرانية، وسط سيل من الشائعات.

وتزامن ذلك مع إقدام عدد من أبناء الحارة البرانية على قطع الطريق لبعض الوقت اعتراضا على الطوق الأمني، لكن الأمور عادت الى طبيعتها عندما قام الجيش بازالة الحواجز التي كان أقامها عند مداخل المنطقة.

لكن الأمر لم ينته عند هذا الحد، فشهدت ساعات الليل رمي ست قنابل يدوية في مناطق متفرقة في التبانة والزاهرية وساحة التل ومستديرة الملعب البلدي وشارع المئتين، انفجرت خمس منها، وواحدة لم تنفجر عمل الجيش صباحا على تفجيرها في شارع المئتين بعدما ضرب طوقا أمنيا حولها.

ومساء، اقدم شبان على قطع شارع سوريا بالإطارات المشتعلة احتجاجا على توقيف شخص يدعى يحيى محمد ولمنع الجيش اللبناني من استكمال مداهماته في المنطقة.

وعند محاولة الجيش اعادة فتح الطريق شهد شارع سوريا اعمال شغب وتم رمي دوريات الجيش بالحجارة والزجاجات الفارغة. وقد أدى ذلك الى توتر الوضع الامني في التبانة.

ويمكن القول إن الزيارة التي قام بها قائد الجيش العماد جان قهوجي لطرابلس، حيث تفقد الوحدات العسكرية المنتشرة في المدينة وضواحيها، أعادت بعضا من الطمأنينة الى الأهالي، وشكّلت ردا على هذه الخروق.

ونوّه قهوجي خلال لقائه الضباط والعسكريين «بجهودهم وتضحياتهم المبذولة لإعادة دورة الحياة الطبيعية الى المدينة وطمأنة أهلها»، لافتا «الى ان الخطة الأمنية التي ينفذها الجيش بالتعاون مع سائر الأجهزة، قد لاقت ارتياحا واسعا لدى المواطنين، وعززت الثقة بالدولة والوطن»، مؤكدا «ان الجيش ماض في تنفيذ هذه الخطة حتى استكمالها».

ودعا قهوجي العسكريين «الى مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجهوزية والاستعداد لمواكبة الاستحقاقات القادمة والتحديات المرتقبة».