جريدة النهار 1 ـ 9 ـ 2014. تحريض طائفي مكشوف من الأشرفية إلى طرابلس وعين الحلوة
نشر بتاريخ 01/09/2014

جريدة النهار1 ـ 9 ـ 2014.

تحريض طائفيمكشوف من الأشرفية إلى طرابلس وعين الحلوة

ريفي يطلبالملاحقة و"التيار العوني" يدافع عن حارقي شعار "داعش"

تفاعلت قضية إحالة حارقي اعلام وشعارات ورموز دينية، خلال عطلة نهايةالاسبوع واتخذت أبعاداً سياسية مفتوحة على منزلقات خطرة.

البداية كانت في ساحة ساسين – الأشرفية، حيث أحرق شبان ورقة كرتونطبعت عليها صورة لراية "داعش". وبعدما شاع الخبر عبر قنوات التواصلالاجتماعي، صدر عن مكتب وزير العدل أشرف ريفي بيان جاء فيه أن "عدداً منالاشخاص أقدموا على إحراق راية "داعش" في ساحة ساسين، وهي راية كتبعليها شعار "لا إله الا الله محمد رسول الله"، الذي هو الركن الاول منأركان الدين الاسلامي، وهو الشعار البعيد كل البعد عن راية "داعش"ونهجها الإرهابي، وبناء عليه طلب وزير العدل من مدعي عام التمييز سمير حمود،التحرك لملاحقة الفاعلين وتوقيفهم وإنزال أشد العقوبات بهم، نظراً إلى ما يشكلههذا الفعل، من تحقير للشعائر الدينية للأديان السموية، ولما يمكن أن يؤدي اليه منإثارة الفتنة".

أول المستنكرين لما جرى كان النائب نديم الجميل الذي كتب على"تويتر" ان "هذا العمل بعيد عن أخلاقيات أبناء الأشرفية". فيحين برّر فعلة الشبان نواب وشخصيات من "التيار العوني"، وأعلن النائبابرهيم كنعان أنه توكل عمن أحرقوا صورة راية "داعش" في الاشرفية، فيماقال الوزير السابق نقولا صحناوي في بيان "إن ما جرى في الأشرفية هو اعتراضبسيط على جرائم كبرى ترتكبها "داعش"، فالناس تذبح كالخراف، والمبانيالدينية تهدم والايقونات تمزّق كما تقطع رؤوس مجسمات القديسين".

واعتبرت هيئة قضاء بيروت الاولى في التيار في بيان، أن "ما حصلفي الاشرفية لم يكن فعلا بذاته إنما كان رد فعل عفوياً على التصرفات الشاذة والاجراميةالتي ارتكبها تنظيم داعش ولا يزال بحق الشعب اللبناني وجيشه وقوى امنه". وفياطار ردود الفعل كتبت على جدران كنيستين في طرابلس عبار "دولة الاسلامقادمة" أزالها الجيش. وأصدر ريفي بياناً آخر جاء فيه: "اورد بعض وسائلالإعلام، والمواقع الالكترونية، ووسائل التواصل الاجتماعي، خبراً مفاده، أن شباناًأقدموا على وضع صلبان على الطرق وأحرقوها. بناء عليه، وانطلاقاً من قدسية الشعائرالدينية للأديان السموية، الاسلامية والمسيحية، ولعدم جواز المس بها في أي شكلوتحت أي حجة، ولأن الصليب هو الرمز المهم في المسيحية، ونظراً الى الانعكاساتالسلبية والخطيرة قانونياً ووطنياً لهذا النوع من الأفعال المجرمة، على السلمالأهلي والوفاق الوطني والعيش المشترك، طلب الوزير ريفي الى النائب العام لدىمحكمة التمييز سمير حمود، تكليف الجهات القضائية المختصة، إجراء الاستقصاءاتوالتحريات اللازمة، للتثبت من هذه الوقائع ومكان حدوثها، وكشف هوية الفاعلينوملاحقتهم، وتوقيفهم تمهيداً لإنزال أشد العقاب بحقهم".

إلا ان جهات مطلعة نفت حصول واقعة حرق صلبان في طرابلس. وذكرت أنالحادثة وقعت على الأرجح في مخيم عين الحلوة.

 

جريدة السفير1 ـ 9 ـ 2014.

إحراق «رايةالتوحيد» في الأشرفية يوتّر طرابلس

عاشت طرابلس في اليومين الماضيين على وقع توتر طائفي، فرضته مواقعالتواصل الاجتماعي التي نقلت صوراً لشخص في الأشرفية يحرق «راية التوحيد» التيتعتمدها «داعش» وتتضمن شعار «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، وما أعقب ذلك من رداتفعل عبر تغريدات على بعض المواقع ساهمت في صب الزيت على النار. ليتحوّل الأمر إلىكتابة عبارة «الدولة الاسلامية قادمة» على جدار 3 كنائس في طرابلس.

وبعد نشر صور حرق «راية التوحيد»، بدت طرابلس، كعادتها، أسيرة بعض«الماكينات» المشبوهة التي حاولت اللعب على الوتر الطائفي وزرع بذور الفتنة، ودعتعبر كثير من المواقع والرسائل القصيرة الى القيام بردات فعل عنيفة ضد الشعاراتالمسيحية، بما في ذلك إحراقها في الساحات العامة ردا على إحراق «راية التوحيد» فيالأشرفية.

وجاء طلب وزير العدل أشرف ريفي من مدعي عام التمييز القاضي سمير حمودالتحرك لملاحقة من قام بهذا الفعل في الأشرفية، وتأكيده أن شعار «التوحيد» بعيد كلالبعد عن «داعش» ونهجها الارهابي، ومن ثم مطالبته حمود بملاحقة كل من يتعرض بسوءالى الرموز المسيحية، ليقطع الطريق على عمل هذه «الماكينات» ويلجم بعض الموتورينالذين كانوا بدأوا بنشر صور تسيء الى المسيحية والاسلام على صفحاتهم، لكن قرارهأثار زوبعة جديدة بين مؤيد ومعارض له.

وفي الوقت الذي اتخذ فيه الجيش اللبناني تدابير استثنائية ليل السبت ـالأحد في مختلف شوارع طرابلس، لا سيما في محيط أماكن العبادة الرئيسية في المدينةتحسبا لقيام أي طابور خامس بأي عمل يسيء الى صيغة التعايش القائمة في المدينة،اقدم مجهولون على كتابة عبارة «الدولة الاسلامية قادمة»، على جدران ثلاث كنائس هي:مار مخايل للموارنة في القبة، ومار الياس للأرثوذكس وكنيسة السريان الأرثوذكس فيالميناء، وقد عمل الجيش اللبناني صباح امس على إزالة هذه العبارة، وضرب طوقا امنياحول هذه الكنائس لبعض الوقت.

كما تناقل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي خبراً بقيام أحد الأشخاصبحرق صليب في طرابلس، دون أن يتمّ تأكيد هذا الأمر.

ولكن قرار ريفي بشأن إحراق الراية لم يمرّ مرور الكرام، بل تسارعتردود الفعل السياسية، وكان أوّلها «هيئة بيروت الأولى» في «التيار الوطني الحر»التي ردّت على وزير العدل بأن «قيام شبان في ساحة ساسين بإحراق علم تنظيم داعش لايشكل مسا أو تعديا على أحد الاديان السماوية، وأن اعتبار هذا العمل فتنة هو أمرمرفوض»، رافضة «وصف التعدي على داعش ولو معنويا بالتعدي على الاسلام».

بدوره دعا وزير السياحة ميشال فرعون للتذكّر أن «المعركة في مواجهةالتطرف هي معركة شعب ودولة وجيش، ويخوضها المسلمون والمسيحيون معا»، داعياًاللبنانيين «بدل أن يحرقوا أي علم، الى أن يرفعوا علم لبنان».

وعبّر النائب نديم الجميل عن خشيته من أن تكون القضية «لعبةاستخباراتية بامتياز».

من جهته، استنكر مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار التعرض للرموزالدينية «لأية جهة انتسبت»، مشيرا الى أنه بعد اتصالات أجراها بالمعنيين تبين أنما حصل في الأشرفية كان فرديا.

وشدد رئيس «تيار القرار اللبناني» الوزير والنائب السابق طلالالمرعبي، على «ضرورة الابتعاد عن كل ما يسيء الى الوحدة الوطنية».

ورأى المسؤول السياسي لـ«الجماعة الاسلامية» في طرابلس حسن الخيال أن«ما حصل من حرق لراية التوحيد وكتابة شعارات من قبل مشبوهين على جدران الكنائس،يهدف الى زرع الفتنة».