جريدة النهار 19-05-2014 فاعليات طرابلس تحذّر من تجميد مشاريع إنمائية للمدينة: إذا لم توفّر فرص العمل للشباب سيعودون الى الشارع
نشر بتاريخ 19/05/2014

جريدة النهار 19-05-2014

فاعليات طرابلس تحذّرمن تجميد مشاريع إنمائية للمدينة: إذا لم توفّر فرص العمل للشباب سيعودون الىالشارع

بعد قرار مجلس الوزراء وقف "المشاريعالانمائية الثلاثة التي أقرت لطرابلس، والتي تتعلق بتفعيل السكة الحديد، واستكمالردم المنطقة الاقتصادية الخاصة ومشروع تحسين وسط المدينة في منطقة التل"،تداعت الهيئات الاقتصادية والفاعليات الاجتماعية والتجارية في طرابلس الى عقدمؤتمر صحافي في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في الشمال للتحذير من مغبة هذاالقرار خصوصا في ظل انعدام فرص العمل للشباب.

بدءا، تحدث رئيس الغرفة توفيق دبوسي،متمنيا على كل القيادات السياسية اعادة النظر في تعاملها مع مشاريع طرابلس، وتكونمواقفها وطنية خالصة بعيدة كل البعد من المواقف الشخصية والخارجية. وقال:"نؤمن بشركتنا مع كل المناطق والمذاهب والطوائف، لكن نتمنى من الجميع الوقوفالى جانب مشاريع طرابلس والتي تملك المقومات الاقتصادية المهمة، لافتا الى انالمشاريع المقررة لها ليست منّة من أحد ولا الأموال التي ستصرف عليها، لا من وزيرولا من نائب ولا من أي مسؤول، هي من حق المجتمع ولمصلحة الاقتصاد".

أضاف: "فوجئنا بموقف الحكومة فيجلستها الأخيرة حول تمويل مشاريع طرابلس، لذا نحن نأمل في الجلسة المقبلة اتخاذالمواقف الايجابية، لأن مبالغ الـ 60 مليون أو 100 مليون هي أرقام صغيرة بالنسبةالى انعاش الاقتصاد في طرابلس والشمال"، وقال: "علينا مسؤولية اجتماعيةوانسانية ووطنية تجاه أهلنا في طرابلس، تحتاج مدينة طرابلس الى مجموعة مشاريع منأجل توفير فرص العمل لشبابها وأبنائها، وندعو بالمناسبة كل المستثمرين للمجيء الىهذه المدينة الواعدة". ولفت الى أنه في حال لم تستجب الدولة لمطالب المدينة"انا مع أي تحرك منظم من أجل مصلحة لبنان وشعبه، ولسنا على استعداد لأن تعودمدينة طرابلس الى ما كانت عليه في السابق".

ورأى رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال،"ان طرابلس في حاجة الى المشاريع التنموية، نظرا الى التراجع الحاصل على كلالمستويات الاقتصادية والتجارية".

وإذ أكد "ان الفقر لا يزال موجودا فيالمدينة، وفرص العمل معدومة"، حذر من أنه "إذا لم نجد فرص العمل للشبابلا يستغربن أحد عودتهم الى الشارع". وقال: "ثمة مشاريع اقتصادية نطالببتطبيق القانون فيها بما يتناسب ومراعاتها للجانب البيئي وغيره، لكن لا يجوز أنتبقى المدينة رهينة التجاذبات السياسية والوطنية. لدينا الكثير من المشاريع من بنىتحتية واجتماعية وبيئية، وآن الأوان أن تعود طرابلس لتأخذ دورها كعاصمة للشمالوعاصمة ثانية للبنان".

وأكد أمين سر جمعية تجار طرابلس غسانالحسامي "أن طرابلس تنتظر من الدولة اليوم ما هو بديهي، من انماء وايجادالمشاريع وتفعيل مرافق المدينة الاقتصادية المعطلة منذ عقود، لا سيما التعجيل فيتعيين مجلس ادارة المنطقة الاقتصادية الخاصة".

وقال: "ان طرابلس هي اليوم أحوج من أيوقت مضى للانماء، وتشجيع الاستثمارات وايجاد فرص العمل عبر توفير المشاريع، معتبراان "الحد من نسب البطالة الأكثر ارتفاعا بين كل المناطق لا يكون الا بالانماء".

واستغرب عمر حلاب باسم تجمع رجال الأعمالفي الشمال تجميد المشاريع الثلاثة التي اتخذ القرار بتنفيذها في مدينة طرابلس،لافتا الى أنه من حق طرابلس أن تعرف لماذا توقيف مشاريع من شأنها تنشيط المدينةوالنهوض بها، وإلا فان كل المؤسسات والهيئات والفاعليات الاقتصادية متجهة نحوالتصعيد".

وأسف نقيب الأطباء الدكتور ايلي حبيبلاتخاذ مثل هذا القرار، متمنيا ان يلجأ مجلس الوزراء الى تصويب قراره في الأسبوعالمقبل.

 

جريدة السفير 19-05-2014

مطلوبو طرابلس يسعونلتنظيف سجلاتهم

الإفراج عنالموقوفين.. استكمال للتسوية أم إقفال ملفات؟

يستمر مسلسل قيام رؤساء المجموعات المسلحةوعناصرها في طرابلس بتسليم أنفسهم الى مخابرات الجيش اللبناني بعد نجاح الخطةالأمنية في فرض الأمن والاستقرار، وذلك أملا في حصولهم على أسباب تخفيفية من قبلالقضاء، ومراعاة الظروف التي فرضت عليهم حمل السلاح وإطلاق النار، إذا لم يكونواارتكبوا جرائم أخرى.

وجاء الافراج عن «قائد محور المنكوبين»عامر أريش الذي كان أول من بادر الى تسليم نفسه الى مديرية المخابرات قبل نحو شهر،وتزامنه مع إطلاق سراح مصطفى رمضان الملقب بـ«الرانج» (أحد أبرز المسؤولينالعسكريين في جبل محسن)، ليطمئن المطلوبين بمذكرات توقيف أن القضاء يتعاطى مع كلمطلوب وفق التهم المنسوبة إليه، وأن ثمة أسبابا تخفيفية يعتمدها تجاههم سواء للعملعلى الاسراع في إقفال هذا الملف، أم ضمن تسوية سياسية معينة يتابع القيمون عليهاعمليات التسليم والافراج.

علما أن أريش حرص قبل أن يسلم نفسه الىالمخابرات، على تسليم كل الممتلكات الخاصة التي كان وضع يده عليها الى أصحابها،وقد تم التحقيق معه بصفته «قائد محور يطلق النار باتجاه جبل محسن»، وفي إطلاقالنار على موكب الوزير السابق فيصل كرامي الذي كان بادر الى إسقاط حقه، وقد أنكرأريش علاقته بالحادث، وتم الافراج عنه بسند إقامة لحين أن يستدعى مجددا الىالمحاكمة أمام القضاء العسكري، وهو أكد خلال الاحتفال بالافراج عنه في البداوي أنهلن يعود الى السلاح مرة أخرى.

وعلمت «السفير» أن كثيرا من المطلوبين فيطرابلس يسعون حاليا الى إسقاط الدعاوى الشخصية المرفوعة ضدهم على خلفية اعتداءاتارتكبوها من خارج جولات العنف، سواء عبر محامين أو عبر تدخلات سياسية أو دينية معالمعتدى عليهم لمحاولة إرضائهم لاسقاط حقوقهم، لكي يتمكن المطلوبون من تسليم أنفسهمبتهمة المشاركة في جولات العنف فقط، وأن بعض هؤلاء يواجهون صعوبات بالغة في تحقيقهذا الأمر، لذلك فانهم يتريثون في تسليم أنفسهم للأجهزة الأمنية تجنبا لفتح هذهالملفات قبل أن تتم معالجتها بالكامل.

لكن المعضلة تبقى لدى المتهمين باستهدافالجيش أو مواجهته، وهؤلاء أكثرهم يرتبطون بـ«جبهة النصرة» ويواجهون قضايا أخرىأكثر خطورة لها علاقة بقتل العلويين وإطلاق النار عليهم، لذلك فان هؤلاء لنيبادروا الى تسليم أنفسهم، وسيستمر الجيش في رصد ومراقبة الأماكن التي يترددونإليها بهدف مداهمتهم وتوقيفهم، باستثناء البعض منهم الذين قد يفقدون الأمل من جدوىالاستمرار في الفرار.

وتشير المعلومات الى أن ثمة تسوية ما تمالتوافق عليها تقضي بعدم التوسع كثيرا في التحقيقات مع الموقوفين الذين سلمواأنفسهم تباعا خلال الاسبوعين الماضيين، حيث يركّز المحققون مع من بادروا الى تسليمأنفسهم على أدوارهم في جولات العنف، من دون سؤالهم عن الممول والمحرض والمحركوالداعم، لأن أي اعترافات قد يدلي بها هؤلاء ويصار الى تسريبها أو نشرها، ستؤديالى إحراجات سياسية كثيرة ليست في مصلحة تيارات معينة، وستكشف النقاب عن رؤوسكبيرة، وعن متورطين كثر جرى غض النظر عنهم بعدما شفع لهم انتماؤهم السياسي.

لكن كثيرا من الأوساط الشعبية في المناطقالساخنة تبدي تخوفها من أن تقتصر التوقيفات أو التعقبات فقط على غير المحسوبين علىتيار «المستقبل»، محذرة من نقمة بدأت تظهر لدى كثير من المجموعات التي تشعربالغبن، انطلاقا من أن ما يحصل يدخل ضمن الاستنسابية والكيدية السياسية وتصفيةالحسابات المحلية بهدف الضغط على المنتمين الى تيارات سياسية أخرى.

وكان المطلوبان حمدي عواد ومصطفى مقصود قدسلما نفسيهما الى مخابرات الجيش، حيث تمت إحالتهما الى القضاء العسكري، في وقتاستمر فيه الجيش وفرع المعلومات في تنفيذ بعض المداهمات بحثا عن مخابئ السلاحوالمطلوبين.

كما نفذت مفرزة الاستقصاء في الشمال عملياتدهم عدة في المدينة وأوقفت 6 مطلوبين بمذكرات عدلية وبجرائم مختلفة منها: محاولةقتل، اطلاق نار، سرقة، تزوير، حمل سلاح غير مرخص، وترويج مخدرات، وهم: م.هـ، م.ج،ج.ع، أ.ر، ع.م، وم.ج، وأحيلوا جميعهم إلى القضاء المختص للتوسع في التحقيق.