جريدة النهار 06-05-2014 أبو غيدا طلب الإعدام لـ11 في تفجيرَي طرابلس والحبس لعلي عيد ومنْع المحاكمة عن منقارة
نشر بتاريخ 06/05/2014

جريدة النهار 06-05-2014

أبو غيدا طلب الإعدام لـ11 في تفجيرَيطرابلس والحبس لعلي عيد ومنْع المحاكمة عن منقارة

القرار الاتهامي الذي اصدره قاضي التحقيق العسكري الاول رياض ابو غيدافي ملف تفجيري مسجدي التقوى والسلام في طرابلس في 23 آب الماضي، سردت وقائعهبالتفصيل كيفية حصول عمليتي التفجير. ولعله القرار الاتهامي الاول في قضاياالتفجيرات التي شهدها لبنان، ويُكشف فيه المتورطون في الغالب. واحال 11 شخصا علىالمحاكمة بعقوبات تنص على الاعدام، بينهم النقيب في المخابرات السورية محمد علي والعراقيمحمد حسن ماهر حسين والشيخان الموقوف احمد الغريب، والفار حيان رمضان وسائقاالسيارتين المفخختين ومفجرّاهما الموقوف يوسف دياب والفار احمد مرعي.

كذلك احال القرار المدعى عليه النائب السابق علي عيد على المحاكمةبتهمة تسهيل فرار المتهم احمد مرعي بناء على طلبه. ومنع المحاكمة عن الشيخ هاشممنقاره.

والقرار الاتهامي الذي جاء وفقا للمطالعة وخلافاً لها، تحدث عن وجودمشهدين لعمليتي التفجير. الاول كان يقتضي تكليف رجل الدين الغريب والسوري مصطفىحوري التنفيذ، ولكن تم العدول عن استخدامهما. والثاني قضى بتكليف الشيخ حيان رمضانالذي بدوره جند المدعى عليهم دياب ومرعي وخضر شدود وسلمان اسعد للقيام بعمليةالتنفيذ. وقال القرار: "في كلا المشهدين هناك قاسم مشترك تمثل بتجنيد رجليدين لتنسيق عملية التنفيذ، وقاما كل بحسب دوره بتجنيد اشخاص لتنفيذ العملية. وثبتمن اعترافات الغريب، الذي تبين من مصادراته انه خبير امني بامتياز، انه وافق علىطلب النقيب السوري ركن سيارة مفخخة امام مسجد التقوى والقيام باغتيال شخصيات امنيةوسياسية ومشايخ، ووضع متفجرات في حال حصول اعتصامات رداً على الاغتيال المقرر.وبعد موافقته شرع في التحضير للجرائم بعقد لقاءات مع النقيب السوري علي وضعت فيهادراسة مفصلة لمسجد التقوى استنادا الى مصوّر جوي، كذلك جرى البحث في تفاصيل نقلالسيارة المفخّخة من طرطوس الى طرابلس، ثم أقدم على تجنيد حوري للاشتراك معه فيالجرائم بمراقبة الشخصيات المقرر اغتيالها، لكونه إعلامياً لا يثير الشكوك، وكذلكايجاد شخص للقيام بعملية الاغتيال وآخر لركن السيارة المفخخة في حال لم يقم هوبذلك. فتكون الاعمال التحضيرية للجرائم تمت ونيّتهما الجرمية قد تحققت. ثم جرىالعدول عن تكليف الشيخ الغريب".

وعن المشهد الثاني تحدثت وقائع القرار عن تحليل الاتصالات، وبيّنت انالنقيب السوري يستخدم ثلاثة ارقام احدها تواصل مع شاري سيارة "الفورد"العيروني الذي تواصل اثناء الانفجار وبعده مع المدعى عليه العراقي محمد حسن ماهرحسين. ولتوضيح جوانب عملية التفجيرين وتفاصيلها جرت استنابة شعبة المعلوماتلاستثمار ما سجلته كاميرات المراقبة والعمل على "داتا" الاتصالات لارقامالغريب وحوري واي ارقام مشبوهة اخرى. وبتحليل تسجيل الكاميرات و"داتا"الاتصالات تم الاشتباه في شبكة من الارقام مستخدمة من المدعى عليهم حيان رمضانويوسف عبد الرحمن دياب واحمد مرعي وسليمان عيسى احمد وثكينة اسماعيل وحسن علي جعفرومجهول تواصل مع حيان رمضان الى رقمين سوريين. ويستنتج من تحليل الحركة الجغرافيةلهذه الاتصالات في تاريخ الانفجارين ان حيان رمضان هو منسق عملية جلب السيارتينالمفخختين تاريخ 21/8/2013 وتواصل مع يوسف دياب واحمد مرعي وثكينة اسماعيل واسعدمرعي، كما ومنسق عملية التفجير في 23/8/2013. وبتوقيف دياب افاد انه قبل اسبوعينمن التفجيرين توجه مع حيان، الذي يدرّس علم الدين، وسلمان اسعد واحمد مرعي الىمقربة من مسجدي التقوى والسلام، ثم اجتمعوا بمنزل حيان الذي حدثهم عما يتعرض لهاهالي جبل محسن من مضايقات في طرابلس وقنص وقتل، مضيفا انه سيدبر عملية تفجيرتستهدف المسجدين كعمل انتقامي. وذكر ان السيارتين المفخختين تسلمهما حيان في منطقةحدودية قبل يومين من التفجير، وقاد هو إحداهما وركنتا امام منزل رمضان الذي اخبرهان المواد المتفجرة موجودة في ابواب السيارتين ولا يمكن رؤيتها على الحواجز. ويومالتفجير عرض رمضان جهاز تفجير من بعد على المفجرين وسلمه اليهم مع هاتف خليوي ليتمالتفجير بواسطته في حال تعذر التفجير بواسطة الجهاز. وقاد سيارة"الفورد" المفخخة يوسف دياب، وبعد ركنها قرب مسجد السلام مشى الى حيثكان ينتظره المدعى عليه خضر شدود على دراجة نارية، وبوصولهما الى شارع الميناء ضغطدياب على الجهاز الخليوي ودوّى الانفجار.

أما احمد مرعي فلبس زيّ رجل دين وركن سيارة الـ"جي ام سيانفوي" الرباعية الدفع امام مسجد التقوى وفرّ، ودوى الانفجار.