جريدة النهار 05 ـ 09 ـ 2014. لقاء إسلامي ـ مسيحي في طرابلس يرفض "كتابات الفتنة" على الكنائس
نشر بتاريخ 05/09/2014

جريدة النهار05 ـ 09 ـ 2014.

لقاء إسلاميـ مسيحي في طرابلس يرفض "كتابات الفتنة" على الكنائس

بدا المشهد الطرابلسي في الأيام الثلاثة الاخيرة قاتما، ليس بفعلاشتباكات عبثية في جبل محسن والتبانة، فهذه قضية أقفل ملفها الى أجل غير مسمى، ولاالاستهداف الممنهج للجيش اللبناني في بعض شوارع المدينة، ولا التفجيرات التي اودتببعض ابناء المدينة، انما بفعل محاولة لضرب حضارة المدينة من الداخل.

طرابلس تعيش هاجسا حقيقيا يشترك فيه ابناؤها من كل الطوائف والاديان."الدولة الاسلامية قادمة"، "بالذبح جئناكم"، كلمات مختصرة فيحجمها كثيرة الدلالات في معناها، كتبت على جدار بعض الكنائس في طرابلس والميناء،واستدعت استنفارا امنيا وسياسيا وحتى دينيا غير مسبوق. وزراء المدينة ونوابهاسارعوا الى استنكار التصرف "المشبوه"، محذرين من العبث بأمن المدينة واستقرارها،وبعضهم رأى فيه ردا على حرق راية "داعش" في الاشرفية، والتي تحمل عبارة"لا إله إلا الله" من غير وجه حق، وهي في الحقيقة راية المسلمين جميعاسنة وشيعة ودروزا وعلويين، والبعض الآخر قارب الموضوع من زاوية أبعد وأدق، فاعتبران مرد هذه التصرفات الى أمرين: اما جماعة من المضللين واما فئة من المجرمينتسيّرهم اجهزة استخبارات اجنبية، وفي المحصلة يبرز اجماع من الاطراف المتآلفةوالمتباعدة سياسيا ودينيا على ان ما جرى وراءه فتنة دبّرت بليل.

لم تنجح "كتابات الفتنة" في الايحاء ان طرابلس منغلقة علىنفسها ومجتمعها يتقوقع، يرفض الآخر. فعلت الكتابات فعلها بطريقة معكوسة وأظهرتطرابلس جسدا واحدا بتلاوينه السياسية والطائفية. مشايخ "هيئة العلماء"استنكرت "هذه التصرفات الغريبة عن بيئتنا"، ورجال الدين المسلمينوالمسيحيين في المدينة سارعوا الى عقد لقاء اسلامي – مسيحي في مقر مطرانية الرومالارثوذكس بدعوة من المحافظ رمزي نهرا اكدوا فيه "الوقوف سويا في وجهالعابثين بأمن المدينة والوطن، وانهم في المدينة ليسوا فريقين، ولا يوجد هنا فريقمتألم ومنزعج وخائف وفريق آخر يقول له اطمئن وازرعها بذقني، انما نحن الآن يدواحدة لكي نتعاون لمحاربة هذا الدخيل على مجتمعنا ومنعه من بث الافكار والممارساتالغريبة".

اذاً، في المحصلة نجح من كتب الشعارات الطائفية ومن ارسله، في جمعالمكونات الدينية للمدينة ودمجها بعضها مع بعض في بوتقة واحدة، وربما كان ابلغ ردعليه ما جاء على لسان المطران جورج ابو جودة الذي قال: "كل ما يقال ويكتب فيبعض وسائل الاعلام ان طرابلس تعيش بجو غير آمن هو غير صحيح ودقيق. كل هذه الاموراعتقد انها تعبير عن سوء نية عند البعض وعن تمنيات هذا البعض، وخصوصا من خلالالكتابات على جدران الكنائس، التي اعتبرها مواقف شخصية لفرديّين ولا تعبر عن المجتمعالطرابلسي، ولكنها في المقابل تخلق جوا من الخوف والبلبلة". وكان اللقاء ركزعلى "دور الكنائس والمساجد في توعية الناس ونشر المحبة والتعاون في ما يعززالثقة خصوصا بعد ما جرى من تبادل لكلام في غير مكانه بين بعض رجال الدين منالديانتين الاسلامية والمسيحية.

يبقى السؤال من يريد اللعب بمصير طرابلس؟ واين هو دور القوى الامنيةفي الضرب على يد مثيري الفتن؟ أليس ما يجري محاولة حثيثة لاستجرار المدينة الىردود فعل كبيرة وغير مسؤولة، قد تكون الشرارة التي يحترق بعدها كل شيء؟ وشارك فياللقاء، الذي عقد بدعوة من محافظ الشمال رمزي نهرا، في دار مطرانية الرومالارثوذكس في طرابلس، كل من مطران طرابلس للروم الارثوذكس افرام كرياكوس، وراعيابرشية طرابلس المارونية المطران جورج بو جوده، متروبوليت طرابلس للروم الكاثوليكادوار ضاهر، أمين الفتوى الشيخ محمد امام ممثلاً مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار،قائد سرية طرابلس العميد بسام الأيوبي، آمر مفرزة استقصاء الشمال الملازم نبيلعوض، وحشد من رجال الدين وهيئات المجتمع المدني.

 

جريدة السفير05 ـ 09 ـ 2014.

إطلاق نار على شخصين من جبل محسن

توقيف «شبكة العبوات الناسفة» فيطرابلس

كشفت الأجهزة الأمنية في طرابلس النقاب عن شبكة تفجيرات محليّة قامتبوضع عبوات ناسفة في أماكن متعددة من المدينة بهدف استهداف الجيش اللبناني وزعزعةالأمن والاستقرار، منها ما انفجر وحصد إصابات في صفوف المواطنين، ومنها ما تم كشفهوتفكيكه من قبل الخبير العسكري.

وأوقفت الأجهزة الأمنية خلال الساعات الـ48 الماضية ثلاثة أشخاص منمحلتيّ أبي سمراء وباب الرمل اعترفوا خلال التحقيقات الأولية معهم بتورطهم في وضعالعبوات الناسفة في المدينة.

وتقول المعطيات الأمنية لـ«السفير» إنه بناء على معلومات توفرت لشعبةالمعلومات في قوى الأمن الداخلي عن شبهات تدور حول المدعو بلال ع. من أبي سمراء،قامت قوة من الشعبة بمداهمة منزله وتوقيفه. وقد سارع الى الاعتراف على اثنين منشركائه وهما محمد ع. وأيمن م. من باب الرمل، فتم التعاون مع مخابرات الجيش علىتوقيفهما صباح أمس، ونقل الموقوفون الثلاثة الى بيروت للتحقيق معهم بإشراف القضاءالمختص.

وتشير مصادر أمنية لـ«السفير» الى أن الموقوفين الثلاثة اعترفوا بوضعالعبوة الناسفة التي انفجرت في 6 آب الماضي عند جسر الخناق وأدت الى استشهادالمواطن عصام الشعار والى إصابة 11 آخرين، وأن الهدف منها كان استهداف دورية للجيشاللبناني. كما اعترفوا بوضع العبوة التي انفجرت فجرا في محلة محرم في مطلع شهررمضان الفائت بعد لحظات قليلة على مرور دورية الجيش من أمام سيارة «الرابيد» التيوضعت العبوة تحتها، فضلا عن وضعهم عبوة ناسفة ضمن قارورة غاز مكيفات عند مستديرةالملعب البلدي خلال جولة العنف الـ18 لاستهداف دورية للجيش أيضا، قبل أن يتمّتفكيكها.

وتشير المعلومات الى ان الموقوفين الثلاثة هم جزء من شبكة تفجيرمتكاملة ويقودها بعض المتشددين. وتتركز التحقيقات معهم حول عدد من العبوات الناسفةالتي انفجرت في القبة وعند بولفار طرابلس لجهة غرفة التجارة بدوريتين عسكريتين،ومن أين مصدر هذه العبوات ومن هم شركاؤهم في الشبكة، ومن يقودها ومن يمولها.

على صعيد آخر، نجحت دورية شعبة المعلومات في توقيف المدعو عادل غمرويفي بلدة عاصون ـ قضاء الضنية، وهو احد مسؤولي المجموعات المسلحة التي كانت تقاتلعلى محاور التبانة ضد جبل محسن. وغمراوي متهم بسلب مبلغ مليون دولار من أحدالصيارفة بقوة السلاح وبعد الاعتداء عليه، وهو كان فر من التبانة قبل تنفيذ الخطةالامنية بأيام.

من جهة ثانية، اقدم مجهول، مساء أمس في محلة الملولة في طرابلس، علىاطلاق النار من رشاش حربي باتجاه سيارة يستقلها الجندي في الجيش اللبناني عليالدندشلي وصديقه آصف أحمد، وهما من جبل محسن وكانا عائدين من خدمتهما الى منزلهما،وقد اصيبا بعدة طلقات ونقلا الى المستشفى للمعالجة بينما ضرب الجيش اللبناني طوقاامنيا ونفذ عدة عمليات دهم بحثا عن متورطين.

 

جريدة الشرق 05ـ 09 ـ 2014

.لبنان يتراجع فيتقرير التنافسية العالمية

فاضل: يزيد من خطورة الوضع الإقتصادي

تراجع تصنيف لبنان 10درجات مقارنة بالعام المنصرم، في تصنيف تقرير«التنافسية العالمية» الذي أصدره «المنتدى الاقتصادي العالمي»، اذ تقهقر منالمرتبة الـ103 بين 144 إقتصادا في التقرير السابق إلى المركز الـ113 بين 144 دولة.

وحلت سويسرا أولى في الترتيب العام لتقرير التنافسية العالمية للسنةالسادسة على التوالي، فيما حافظت سنغافورة على مركزها في المرتبة الثانية، تلتهاالولايات المتحدة الاميركية ثم فنلندا فإلمانيا التي حلت خامسة.

وافاد بيان اصدرته مجموعة «بادر» (برنامج الشباب المبادر)، التي أتاحتالشراكة المستمرة بينها وبين المنتدى، «ادراج لبنان للسنة الخامسة على التوالي فيهذا التقرير، بأن لبنان حصل على علامة 3.68 من أصل سبع نقاط، وحل في المرتبة 113،وراء السنغال، ومتقدما على الكوت ديفوار».

أضاف البيان أن «لبنان تقدم عربيا على ثلاث دول فقط هي مصر (119)وموريتانيا (141) واليمن (142)، لكنه حل بعد الدول العربية الأخرى. وحلت الإماراتالعربية المتحدة أولى عربيا، إذ حازت المركز الثاني عشر في الترتيب العام، تلتهاقطر في المركز السادس عشر، فالمملكة العربية السعودية في المركز الرابع والعشرون.وحل لبنان في المركز الـ127 في ما يتعلق بالمتطلبات الأساسية للتنافسية، وهي تشملمؤشر المؤسسات، وقد صنف فيه لبنان في المركز الـ139، ومؤشر البنية التحتية التينال عنها المركز الـ122، في حين حل في المرتبة الـ143 عالميا في تصنيف البيئةالإقتصادية الكلية. وفي المقابل، حاز لبنان المركز الـ30 عالميا في ما يتعلقبالصحة والتعليم الإبتدائي، وهو المؤشر الذي نال عنه أفضل تصنيفه ألافضل».

وتابع: «أما بالنسبة إلى مؤشر «معزِزات الكفاءة»، فحل لبنان فيالمرتبة الـ85. وفي التفاصيل، حصل لبنان على المرتبة الـ67 في مجال التعليمالعالي، وحل في المرتبة الـ71 في مجال كفاءة أسواق السلع، وفي المركز الـ123 في مايتعلق بكفاءة سوق العمل، وفي المركز102 في ما يتصل بتطور السوق المالية، وفيالمركز الـ86 في مجال الجهوزية التكنولوجية، وفي المرتبة الـ76 في ما يتصل بحجمالسوق. وحل لبنان في المرتبة الـ101 في ما يتعلق بالإبتكار والتطور العلميوالتكنولوجي. وفي التفاصيل، صنف لبنان الـ75 في ما يتعلق بتطور الشركات المحلية،وفي المرتبة الـ119 في ما يتعلق بالإبتكار».

وكانت «بادر» أجرت، بالتعاون مع المنتدى، المسح السنوي لآراء مسؤوليالشركات(EOS) في لبنان لسنة 2014، الذي يتم على أساسه تصنيف لبنان ضمن تقريرالتنافسية العالمية.

فاضل

وأشار رئيس «بادر» النائب روبير فاضل الى أن «تراجع لبنان بـ10 مراكزفي تصنيف تقرير التنافسية العالمية عن العام الماضي انما يشكل صورة واضحة عن مدىإنعكاس الوضع السياسي والأمني على الإقتصاد اللبناني والنمو العام في لبنان وذلكعلى كافة الأصعدة».

وقال: «من الضروري تضافرالجهود من أجل تأمين بيئة مناسبة للعمل جدياللإجابة على التحديات التي يطرحها التقرير»، مؤكدا على «الدور الذي تلعبه «بادر»في تحفيز وخلق بيئة ريادة الاعمال في لبنان التي من شأنها أن تكرس المباداراتالفردية، والإبتكار، وتؤمن البيئة الحاضنة لتشجيع إنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطةالحجم، مما يدفع بإتجاه تعزيز تنافسية الإقتصاد اللبناني ويساهم في خلق فرص عمل».

وكان لبنان ادرج في التقرير للمرة الأولى في العام 2010 وحل لبنان فيالمركز 92 عالميا من بين 139 بلدا، ثم صنف في المركز الـ89 بين 142 دولة في العام2011، غير إنه تراجع في العام 2012 إلى المركز الـ91 بين 144 دولة، والى المركز103 في العام 2013.