جريدة المستقبل 30-1-2014 طرابلس تتصدى للفتنة وأبناؤها متمسكون بالعيش المشترك
نشر بتاريخ 30/01/2014

جريدة المستقبل 30-1-2014

 

طرابلس تتصدى للفتنة وأبناؤها متمسكون بالعيش المشترك

شبيحة عيد يعتدون على شابين من الضنية

 

لا تزال عاصمة الشمال تسعى جاهدةً إلى تثبيت دعائم استقرارها الهش وقطع الطريق على المتربصين بأمنها من ميليشيات معروفة بارتزاقها وولائها للنظام السوري وأجهزة استخباراته، وأبرزها "الحزب العربي الديمقراطي" المتحصن في جبل محسن والذي يحرص على إبقاء فتيل الفتنة مشتعلاً بين أبناء طرابلس، حيث اعتدت عناصر تابعة لهذا الحزب أمس على شابين من الضنية. وذلك غداة خرق أمني آخر يصب في الخانة الفتنوية نفسها وتمثل بإلقاء قنبلة في الباحة الخارجية لكنيسة القديس مار جاورجيوس في الزاهرية ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة.

فقد أقدم عناصر "الحزب العربي الديمقراطي" مساء أمس على الاعتداء على الشابين محمد فتفت وفادي الجعم أثناء مرورهما على الطريق العام من حي جبل محسن، كما عمدوا إلى تحطيم ومصادرة السيارة التي كانا يستقلانها قبل أن تتدخل وحدة من الجيش اللبناني وتعمل على إنقاذهما وتأمين خروجهما من المنطقة.

منسقية "المستقبل"

على الأثر، وإذ دان "تجمع شباب الضنية" التعرض للشابين فتفت والجعم، مطالباً القوى الأمنية "بوضع حد لتمادي رفعت عيد وشبيحته في الاعتداء على المواطنين الأبرياء والعبث بأمن المدينة وتوتير أجوائها". استنكرت منسقية "تيار المستقبل" في الضنية هذا "الاعتداء الجبان" مؤكدةً أنه "مدان ومرفوض، ونضعه برسم الدولة وأجهزتها الأمنية التي نهيب بها التحرك من أجل توقيف منفذي الاعتداء ومعاقبتهم".

وكان مجهولون قد ألقوا مساء أول من أمس قنبلة في الباحة الخارجية لكنيسة القديس مار جاورجيوس في محلة الزاهرية بطرابلس، أسفرت عن إصابة شخصين بجروح طفيفة من دون أن تتسبب بأضرار مادية في الكنيسة. وفي حين ترددت أنباء ربطت بين هذا الحادث وعملية توقيف أحد المتهمين بمحاولة إحراق مكتبة السائح في المدينة، سارع الجيش اللبناني إلى فرض طوق أمني في محيط الكنيسة وباشر بتعقب أثر الفاعلين لتوقيفهم وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة.

 

فاضل

هذه المحاولة الهادفة إلى تأجيج الفتنة في مدينة طرابلس، أثارت ردود فعل شاجبة من كافة فاعليات المنطقة. وقد استنكر النائب روبير فاضل استهداف باحة كاتدرائية مار جاورجيوس، معرباً عن ثقته بأنّ "هذه الممارسات المشبوهة لن تنجح في ثني أبناء طرابلس عن التلاقي والتعايش والتعاون على حماية مدينتهم من المؤامرة التي تحاك ضدها".

وفي معرض تشديده على كونه "عملاً فرديا لا يجوز أن يخرج عن إطاره"، أكد فاضل في الوقت عينه أنّه "يتنافى كلياً مع عادات وتقاليد طرابلس وسماحة أهلها الذين سبق والتفوا بمختلف توجهاتهم حول مكتبة السائح عندما تعرضت للحرق في مشهد وحدوي ووطني رائع، وهم سيستمرون في تكاتفهم وتضامنهم لمواجهة الفتنة التي تطل برأسها على عاصمة الشمال بأوجه سياسية وطائفية ومذهبية متعددة"، لافتاً الانتباه إلى أنّ "الكشف السريع عن مثيري الفتنة والعابثين بالأمن وتوقيفهم وإحالتهم إلى العدالة، من شأنه أن يساهم في وضع حد لحالة الفلتان، وأن يحمي طرابلس من محاولات عزلها ومن الاتهامات التي تُساق ضدها"، ونبّه في المقابل إلى أنّ "أي تقصير في هذا المجال سيؤدي إلى مزيد من الفوضى وهذا ما ترفضه طرابلس".

 

جريدة الديار 30-1-2014

 

الاعتداء على كنيسة الروم الارثوذكس في طرابلس... بداية الانفجار !!!

 

حادثة القاء القنبلة في باحة كنيسة مار جاورجيوس في الزاهرية - طرابلس مؤشر خطير الى تطور مجرى الاحداث في عاصمة الشمال التي توحي انها آخذة في اتجاه اعلانها عاصمة التطرف الاصولي الالغائي في وقت تمعن فيه مجموعات مسلحة في استباحة الامن وملاحقة مواطني جبل محسن حين يخرجون الى شوارع المدينة.

المؤشر الخطير الذي يوحي بفقدان الامان الذي يهدد الطرابلسيين وينعكس سلبا على حياة المدينة المعيشية والاقتصادية والاجتماعية تقول مصادر طرابلسية هو استهداف لكنيسة الروم الارثوذكس اثر تنفيذ قوى الامن الداخلي مهماتها في ملاحقة المطلوبين والمخلين بالامن والمعتدين على المواطنين وكان آخرها توقيف احد المتهمين بالمشاركة في احراق مكتبة السائح والذي ينتمي لاحد التنظيمات الدينية في طرابلس مما اثار موجة غضب واستنكار وردات فعل للضغط على الاجهزة الامنية لاطلاق سراحه وكأن قرار المجموعات والتنظيمات المحلية حاسم في منع ملاحقة اي عنصر اسلامي تحت طائلة اثارة الفوضى والشغب من قطع للطرقات وظهور مسلح وارباكات امنية جعلت معظم الشرائح الطرابلسية تبدي يأسها من الانفلات الامني المتمادي ولمنع الاجهزة الامنية من فرض الامن والاستقرار، ما يوحي بأن المدينة خارج اطار كل المؤسسات الامنية والعسكرية في الدولة اللبنانية.

حادثة الاعتداء على الكنيسة هي اولى من نوعها تضيف المصادر في اطار ما تشهده طرابلس من مظاهر الفلتان الامني المستمر والاول من نوعه منذ ان وضعت الحرب الاهلية اوزارها وتفوح منها رائحة فتنة نتيجة عبث بعض الايدي السوداء التي تحاول ان تجعل من طرابلس ساحة ردات فعل وصندوق بريد.

فمنذ انتهاء الجولة الاخيرة والاحداث الامنية في طرابلس من خلع محلات تجارية ونهبها عنوة وملاحقة ابناء جبل محسن والتجول المسلح على دراجات نارية مع استمرار الظهور المسلح في احياء التبانة والاسواق الداخلية والقبة والقاء قنابل في مسلسل شبه يومي لاحياء طرابلس، كل ذلك ينبئ بأن المدينة لا تزال على فورة بركان وان ما تشهده حاليا هو مجرد هدنة مؤقتة قبل الانفجار الامني الكبير، خاصة وان السياسيين حتى الان لم يبادروا الى حل جذري للازمة الامنية في طرابلس.

وكان لافتا تقول المصادر غياب بيانات الاستنكار بالاعتداء على الكنيسة الى حد تجاهل هذا الاعتداء باستثناء النائب روبير فاضل الذي سارع وحيدا بعد ساعات قليلة من الحادثة يدين فيه الاعتداء الذي وضعه في خانة ضرب صيغة طرابلس التعايش فيها، فيما اثر بقيت النواب الى التريث في اصدار بيانات الاستنكار للوقوف على خاطر المجموعات الاصولية وعدم استفزازها مما يعني ان تلك المجموعات تمسك جيدا بالشارع الطرابلسي وبحجم يفوق حجم النواب والتيارات السياسية، وحتى اللحظة لم تشهد المدينة اجتماعا استثنائياً واحدا لمعالجة هذه القضية حتى ان بعض المصادر تحدثت عن ان الاعتداء على الكنيسة هو ردة فعل على فعل اعتبروه خاطئا في توقيف متهم يحظى بغطاء سياسي من نواب وقوى وتيارات محلية وكأنه ممنوع مس عناصر مخلة بأمن المدينة وباستقرارها.

كل ذلك يشيع المزيد من عدم الاطمئنان الى الحياة في طرابلس ويمس استقرارها في الصميم وامانها ويقدم للرأي العام خارج المدينة مشهدا خطيرا لمدينة تعاني من غياب الامن والامان ومن الحكمة ومن غياب قيادات حقيقية قادرة على فرض موقفها في الشارع، بعكس ما يحصل اليوم حيث يفرض على جميع القوى السياسية رأي شارع عليهم.