جريدة المستقبل 28-04-2014 علوش في عشاء « تيار المستقبل» بمناسبة عيد الفصح: طرابلس موئل التعدد ولا يمكن أن تكون قلعة لطائفة
نشر بتاريخ 28/04/2014

جريدة المستقبل 28-04-2014

 

علوش في عشاء « تيار المستقبل» بمناسبة عيد الفصح: طرابلس موئل التعدد ولا يمكن أن تكون قلعة لطائفة

 

شدد منسق عام تيار المستقبل في طرابلس الدكتور مصطفى علوش على ان طرابلس لا يمكن أن تكون قلعة ولا عاصمة لمذهب أو طائفة، بل هي موئل التعدد ومنبع الثقافة وباب الرزق الواسع ومساحة للحرية والتلاقي والصداقة.

كلام علوش جاء خلال العشاء التكريمي الذي نظمه تيار المستقبل بمناسبة عيد الفصح في برج السمك في الميناء بحضور ممثل وزير العدل أشرف ريفي فادي الشامي، عضوي كتلة المستقبل سمير الجسر وبدر ونوس، ممثل النائب روبير فاضل فواز نحاس، منسق الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار الدكتور فارس سعيد، نائب رئيس تيار المستقبل النقيب سمير ضوميط، رئيس إقليم الكتائب في طرابلس مارك عاقوري، عضو الأمانة العامة في 14 آذار ساسين ساسين، نقيب المهندسين في الشمال ماريوس بعيني، نقيب المحامين ميشال خوري، نقيب المعلمين في المدارس الخاصة نعمة محفوض، رئيس غرفة التجارة في الشمال توفيق دبوسي وحشد من فعاليات المدينة ورجال الدين المسيحيين والمسلمين.

النشيد الوطني وترحيب من عضو مكتب منسقية طرابلس الدكتور صبحي حداد، مهنئا بالفصح، آملاً أن يعم السلام ربوع مدينة طرابلس وكل لبنان. ثم ألقى عضو منسقية طرابلس المربي جورج دروبي كلمة شدد فيها على ضرورة متابعة مسيرة التعاون بين كافة مكونات الرابع عشر من آذار مؤكداً على أهمية التعايش والوحدة الوطنية المتجلية في عاصمة الشمال.

 

علوش


وألقى علوش كلمة قال فيها: مساء القيامة الموعودة للصفح والغفران ومحبة الناس علّها تنزرع فينا كحبة حنطة تكبر بالبركة وبالنوايا الحسنة، وإنما الأعمال بالنيات».

أضاف : «نجتمع اليوم أبناء مدينة واحدة تجمعنا الصداقة وتجمعنا أيضاً محبة مدينتنا تلك المدينة التي كانت حتى الأمس تنزف دمها فوصلت إلى شفير الموت لولا نيات أبنائها الطيبة وإصرارهم على المقاومة الحقة، مقاومة الموت بحب الحياة، مقاومة الجهل بالنور، مقاومة القهر بالصمود ومقاومة الحقد بالمحبة ومقاومة اليأس بالأمل، أمل القيامة من الموت المحتوم إلى رحاب السعادة».

وتابع : «أنا أعلم كما تعلمون بأن الكثير من الإشكالات لا تزال تعترض وصول مدينتنا إلى بر الأمان، وبعض منها مسائل بنيوية وكثير منها شعارات فارغة المضمون، ولكنها منفرة ومؤذية إلى أبعد ما يكون، فما معنى أن تكون المدينة قلعة ونحن في القرن الواحد والعشرين، ولكنه مع ذلك شعار يصدم كل من يدخل إليها فيشعر أنه غير مرغوب فيها، أو أنه يسكن فيها ويشعر أنه أسير فيها وأنه تحت ذمة الآخرين أو مرهون لتسامحهم أو تهورهم أو ثوراتهم أو نزواتهم. إن المقام لن يصطلح إلا بفتح أبواب المدينة وهدم اسوار القلق والخوف فالمدينة لا يمكن أن تكون قلعة ولا عاصمة لمذهب أو طائفة، بل هي موئل التعدد ومنبع الثقافة وباب الرزق الواسع ومساحة للحرية والتلاقي والصداقة».

وأضاف : «كثيرة هي النوائب التي عشناها معاً، ومع ذلك فكل منا له ذكرياته المحببة والحميمة في أزقة وشوارع ومدارس، وكل له حنينه إلى الماضي الجميل حيث كان الواحد منا يجهل دين الآخر أو مذهبه، ليفاجأ به لاحقاً. الحق الحق أقول لكم ليس المطلوب أن نجهل الآخر ونفاجأ به، بل المطلوب هو معرفة الآخر وفهمه وتفهم هواجسه وعاداته وتقبلها كحق له وليس منة من أحد على أساس التسامح، بل هو حق على أساس الحرية والمساواة التي يحكمها ويرعاها القانون ولا تكون عرضه للنزوات ولتبدلات المزاج الشخصي والجمعي. نحن في تيار سياسي اجتماعي ووطني، ولكننا أيضاً جزء من حراك دولي يهدف إلى تعزيز السلام والتفاهم والتسويات المجدية بين البشر، ويهدف إلى إرساء قواعد الحرية والإستقرار والتعاون بين الناس تحت رعاية قوانين من صنع البشر وهي قابلة للتطور مع الوقت والتكييف مع الظروف لخدمة المجتمع وأفراده».

وأردف: «إن مرجعية الرئيس الشهيد رفيق الحريري في تيار المستقبل لا تهدف بأي حال من الأحوال إلى فرض القداسة على النهج السياسي لهذا التيار، ولكننا نرى في حياة ومسيرة واستشهاد رفيق الحريري مرجعية معنوية وفكرية وأخلاقية وإنسانية يمكن الإستنارة بها لبناء المستقبل لبلدنا. إن هذه المرجعية تستند إلى مبادئ أربعة متشابكة ومترابطة هي الحرية والسلام والتكافل والقانون ومن خلالها تتفرع كل الرؤى والبرامج التي تهدف إلى سعادة الفرد أولاً ومن خلاله إلى استقرار وازدهار وسعادة المجتمع».

وختم علوش : «نحن اليوم أمام استحقاق دستوري لضمان استمرار جمهوريتنا وضمان تعدديتنا وضمان انتخاب الرئيس المسيحي الوحيد في شرقنا الذي صدر المسيحية للعالم أجمع. إن ذلك ليس مجرد شعار ولا مناسبة للتملق تحت وطأة الحضور، بل هو قناعة ومصلحة لضمان حرية أبناء هذا البلد في التميز والتمتع بالثقافة التعددية وبالتالي عدم البقاء اسرى للتقليد وللقلاع الإجتماعية».

وفي الختام قدم علوش بإسم تيار المستقبل درعاً تقديرية لعائلة الراحل عضو مجلس منسقية طرابلس المربي ميشال رعد عربون محبة ووفاء.

 

جريدة السفير 28-04-2014

 

الجيش يواصل إجراءاته ويوقف مطلوبين    طرابلس: ما هي خلفيات عودة القنابل الليلية؟

 

لم يعد منطقيا ما يحصل في طرابلس من خروق أمنية تكاد تضرب كل الجهود التي بذلت لانجاح الخطة الأمنية التي أعادت الأمن والاستقرار الى المدينة وأعادت التواصل بينها وبين سائر الأقضية الشمالية، بعد انقطاع دام لنحو ثلاث سنوات بفعل التوترات المتلاحقة.

ولم يعد جائزا السكوت من قبل القيادات السياسية والمجتمع المدني والاهلي على الجهات التي لا تزال تراهن على العبث الأمني في المدينة، والاستمرار في أن تكون كـ«صندوق بريد ناري» عشية كل الاستحقاقات السياسية أو الدستورية، وهي لم يعد لديها أي حجة لاعلان وقوفها الى جانب الجيش في مهمته وتشكيل بيئة حاضنة له، بعدما أثبتت الخطة الأمنية أن المؤسسة العسكرية تقوم بالمهمات المطلوبة منها بالتوازن والتوازي بين الجميع ومن دون تفريق أو استثناء.

كما لم يعد مقبولا، أن يتخذ بعض المتضررين النساء درعا بشريا للتصدي لكل مهمة يريد الجيش تنفيذها سواء في المداهمات أو في توقيف المطلوبين، بهدف إثارة النعرات والغرائز لتعطيل المهمات العسكرية في المدينة.

وهذا الأمر يتطلب حلا جذريا سريعا إما باصدار فتاوى تحرم هذه الظاهرة، أو اللجوء الى إشراك عدد من المجندات أو الشرطيات في قوى الأمن الداخلي للتصدي لهذه الظاهرة غير المسبوقة، بما يساهم في تعطيل هذا السلاح الذي يواجه الجيش أو فرع المعلومات عند كل مداهمة.

ويبدو واضحا أنه بعد نجاح الخطة الأمنية في نزع فتائل التفجير بتعطيل كل المحاور، لا سيما بعد مغادرة رفعت عيد والمسؤولين العسكريين في «الحزب العربي الديمقراطي» في جبل محسن وما كان يعرف بـ«قادة المحاور» في التبانة ومحيطها، فإن الخروق الأمنية المتمثلة برمي عشرات القنابل اليدوية الليلية ومحاولات البعض استهداف الجيش كما حصل أمس الأول، باتت تهدف فقط الى ضرب أمن المدينة وزعزعة استقرارها وإرباك أهلها، بغض النظر عن كل الشعارات الماضية.

ولعل المفارقة هي في تنامي هذه الخروق الأمنية بالتزامن مع انطلاق الاستحقاق الدستوري لانتخاب رئيس الجمهورية وفشل الجلسة الأولى في مجلس النواب في انتخاب رئيس، ما أوحى بأن بعض الجهات المتضررة من نتائج هذه الجلسة حاولت فتح صندوق بريد جديد في طرابلس للضغط في اتجاهات معينة.

كما تشير المعطيات الى أن بعض المتضررين من الخطة الأمنية، لا سيما أولئك الذين كانوا يعيشون على التوترات ويفرضون الخوات على المؤسسات والمحلات التجارية، يحاولون في كل مرة التعبير عن أنفسهم، بما يضمن استمرار نفوذهم في مناطقهم عبر العبث الأمني وزرع المخاوف في نفوس الأهالي والتجار.

وتؤكد مصادر عسكرية لـ«السفير» أن «الخطة الأمنية مستمرة وستطبق بحذافيرها مهما كانت الظروف أو التضحيات، وان كل من يسعى للتخريب أو العبث الأمني أو تعطيل مهمات الجيش اللبناني والمؤسسات الأمنية الأخرى ستتم ملاحقته الى أي جهة انتمى»، لافتة الانتباه الى أن «الاجراءات التي اتخذت خلال اليومين الماضيين ساهمت في إلقاء القبض على متورطين أساسيين في رمي القنابل اليدوية وهم يخضعون للتحقيقات من قبل القضاء المختص».

وكانت عطلة نهاية الاسبوع شهدت توترات أمنية على خلفية قيام الجيش بسلسلة مداهمات بحثا عن مطلوبين، وكانت شوارع طرابلس خلال الأيام الماضية مسرحا لرمي عدد كبير من القنابل اليدوية الليلية، ما دفع الجيش الى تعزيز إجراءاته لملاحقة المتورطين.

وكانت توفرت معلومات للجيش صباح السبت الفائت بأن أحد المتورطين برمي القنابل ويدعى بلال ي. موجود في سوق السمك، فسارعت الوحدات العسكرية الى تطويقه، لكنها جوبهت من قبل الأهالي، ولا سيما من قبل النساء اللواتي حاولن الاعتداء على بعض العسكريين، إلا ان وحدات الجيش أطلقت النار في الهواء لتفريق المتجمهرين ونجحت في اعتقال بلال.

وقد تابع الجيش مداهماته في المنطقة، لكنه ما لبث أن استهدف بقنبلة يدوية في محلة التربيعة أدت الى جرح ضابطين و3 عسكريين و4 مدنيين، وعلى الفور تمت محاصرة المبنى الذي رميت القنبلة من سطحه، وتم إلقاء القبض على الفاعل ويدعى عمر ح. وتمت إحالته على القضاء المختص.

كما اتخذ الجيش تدابير أمنية استثنائية في محيط الأسواق، ونفذ سلسلة مداهمات في التبانة ومحيطها وأقام حواجز ثابتة وظرفية، وتزامن ذلك مع حواجز لفرع المعلومات وقوى الأمن الداخلي في مختلف شوارع المدينة حيث تم توقيف عدد من المطلوبين وحجز العشرات من الدراجات النارية المخالفة.

 

جرح 7 عسكريين ومواطنَين

أعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش أن «المدعو عمر الحكيم أقدم على إلقاء رمانة يدوية باتجاه دورية من الجيش أثناء قيامها بدهم مطلوبين للعدالة في محلة التبانة ـ طرابلس، ما أدى إلى إصابة 7 عسكريين بينهم ضابطان، بالإضافة إلى مواطنين اثنين بجروح طفيفة. وعلى الأثر قامت قوى الجيش بملاحقة مطلق الرمانة، وتمكنت من توقيفه في محلة الزاهرية وضبطت بحوزته مسدسا حربيا».

وأكد بيان الجيش أنه «بوشر التحقيق مع الموقوف بإشراف القضاء المختص، كما تتابع وحدات الجيش عمليات الدهم وملاحقة المطلوبين للعدالة».

 

صقر يدّعي على 79 شخصاً

ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر أمس الاول على تسعة وسبعين شخصاً في أحداث طرابلس بين بعل محسن وباب التبانة، بينهم ستة موقوفين في جرم تأليف مجموعة مسلحة وارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرض لمؤسساتها المدنية والعسكرية وإطلاق النار والتخريب والإضرار بالأبنية والممتلكات. وأحالهم على قاضي التحقيق العسكري الأول.