جريدة اللواء 13-02-2014 ملّوا انتظار الجولات القتالية والخوف من السيارات المفخخة طرابلس الحزينة يهجرها
نشر بتاريخ 13/02/2014

جريدة اللواء 13-02-2014

ملّوا انتظار الجولات القتالية والخوف من السيارات المفخخة

طرابلس الحزينة يهجرها أهاليها بعدما هجرهازبائنها ولسان الناس يقول «نعيش من قلّة الموت»

تعيش مدينة طرابلس حالة من «القلق» و«الرعب» جرّاء الحديث الدائم عندخول سيارات مفخخة ومنها الى مدينة طرابلس تحديداً، والتي تحوّلت اليوم الى مايشبه المدينة الخالية من السكان بعدما طال الحديث عن تحويلها الى مدينة «خالية منالسلاح».

الجولات الاقتتالية أرخت بظلالها على أوضاعها كافة، ليضاف إليها اليومالخوف من السيارات المفخخة لا سيما يوم الجمعة وهي التي ذاقت الأمرّين جراء تفجيرالمسجدين «التقوى والسلام» مما وضع أهلها في كل يوم جمعة أمام حالة من الترقّبوالانتظار «هل سيدوي الانفجار في هذا المكان» أمام هذا المسجد أو تلك المدرسة؟أسئلة تطرح عشية كل يوم لترتفع حدّتها ليل الخميس فيبدأ الأهالي نهارهم بالإصرارعلى التزام المنزل وفي أسوأ الحالات يقصدون عملهم متمنين العودة بسلام ليبقى نهارالمدينة شاحباً حزيناً خالياً من أي ردات فعل سواء أكانت سلبية أو إيجابية، وحدهاعلامات الاستفهام تطرح ماذا بعد؟ والى متى يمكن الاستمرار أمام هذا الواقع؟

· فواز حجازي من أصحاب المحلات التجارية في منطقتي الراهبات وشارع عزميقال: الحالة لم تعد تطاق في المدينة بيد اننا نصمم على الاستمرار وان كانتالمواجهات صعبة للغاية، نرفع الصوت لكن أمام من؟؟ نحن لا نشعر بوجود المسؤول، كلماطالعتنا خبرية أو إشاعات فان المدينة تعود أدراجها، إذاً لم تعد القضية متوقفة علىمعارك التبانة وجبل محسن بل تخطتها للحديث الدائم عن سيارات مفخخة وهذه ان لم تكنصحيحة بالفعل الا انها تهدف للنيل من عزيمة المواطنين.

نناشد المعنيين ضرورةالالتفات بأسرع وقت ممكن لانقاذنا والا فان الندم لن يفيد.

·عليا الأحمد تقول: طبعاً الحياة باتت صعبة جداً في المدينة وان لم يكنهناك من داعي للخروج من المنزل فانني أشدد على أولادي البقاء فيه يوم الجمعة خوفاًمن أي تفجير، طبعاً ايماننا يقول «لا يصيبنا الا ما كتب الله لنا» الا ان الاحتياطواجب والخوف يعترينا ونحن نسعى قدر الامكان للحفاظ على حياتنا وحياة أولادنا.

· المواطن محمد قنواتي أكد على أن المدينة تحتاج للكثير بغية النهوضبها، أولها تحسين صورتها والتي شوّهها الإعلام بشكل ملفت.

ورأى بأن هناك مخططاًيهدف لضرب اقتصاد المدينة وإشاعة حالة الشلل فيها وأكبر دليل الشائعات التي تنطلقليل الجمعة لتنذر بسيارات مفخخة ستنفجر في المدينة، منذ حادث تفجير المسجدينوأحداً لا يزور طرابلس حتى ان البعض من أهاليها يرحلون عنها في هذا اليوم، الخوفهو «العنوان العريض» لحياتنا اليومية.

· محمد ديب المصري قال: نعيش من قلّة الموت في هذه المدينة البائسةوالتي لم يعد يصح فيها الا مقولة «البكاء على الأطلال»، الوضع الاقتصادي سيئ،الأمني سيئ، الحياة الاجتماعية سيئة، المعيشة سيئة.. فماذا بعد؟!

الأمراض تقضي علىمرضانا بسبب عدم قدرتنا على معالجتهم، وان طلبنا العون من أحد نجد بأن كل الأبوابصدّت في وجوهنا. ليس أمامنا في هذه المدينة الا التضرع لله بغية انقاذها بعدماتخلى عنها الجميع.

· ميساء علاف أكدت على أنه لم يعد هناك من حياة في طرابلس، حتى الأعمالمتوقفة، باختصار نحن نعيش كل يوم بيومه ننتظر إما الجولات الاقتتالية واماالسيارات المفخخة واما المشاكل الأمنية التي تقع يومياً، كل هذا والدولة لا تحركساكناً، وكأنها ليست على الخارطة اللبنانية.

·أما ريما يحيى فأكدت على انه ما من حلول في الوقت الراهن، وأهلالمدينة معنيين بالحفاظ عليها لحين جلاء هذه الغمامة، نحن نتألم من الحوادثالأمنية التي تقع يومياً بين أبناء المدينة، هذه الحوادث والتي باتت تغيّر وجهالمدينة نطالب القوى الأمنية كافة بأخذ دورها في هذا المجال كونها الضامن الوحيدلأمن واستقرار المدينة قبل فوات الأوان.

وختمت مؤكدة على أنأبناء المدينة لا يتوقعون خيراً في الأيام المقبلة والحالة تسير من سيئ الى أسوأ.