جريدة السفير 28- 06- 2014 طرابلس: استمرار تحركات الإسلاميين يزيد المخاوف
نشر بتاريخ 28/06/2014

جريدة السفير 28- 06- 2014   طرابلس: استمرار تحركات الإسلاميين يزيد المخاوف

ترخي التحركات الإسلامية الليلية في طرابلس احتجاجا على التوقيفاتوللمطالبة بالافراج عن الموقوفين، بكثير من المخاوف على المدينة التي تحبس أنفاسهامنذ مطلع الأسبوع الحالي خوفا من حصول أي احتكاك بين المتحمسين من المشاركين فيالاعتصامات والمسيرات وبين عناصر الجيش اللبناني أو القوى الأمنية، أو من دخول بعضالمندسّين لإحداث فتنة ما قد تؤدي الى ما لا يحمد عقباه.

ويمكن القول إن الاستمرار في هذه التحركات بشكل يومي، بالرغم من قيامالأجهزة الأمنية بالافراج عن إبراهيم الإدلبي ومحمد درويش اللذين انطلقت التحركاتبسبب توقيفهما، وترافق ذلك مع الخطاب الناري لمشايخ «هيئة علماء المسلمين» التيذهبت بعيدا في تصعيد مواقفها محليا وإقليميا ضد الحكومة وأجهزتها الأمنية و«حزب الله»ومحاكاتها للوضع المتأزم في العراق، قد شجع بعض المشاركين في التحركات على تجاوزالخطوط الحمراء التي رسمتها الخطة الأمنية، وذلك لجهة إطلاق الشعارات والهتافاتالاستفزازية سواء ضد الجيش أو بعض المكونات السياسية في المدينة، وقد ترجم ذلكبوضوح ليل أمس الأول حيث كادت الهتافات الاستفزازية ضد الجيش وأمام تجمع عناصره أنتؤدي الى مواجهات.

وقد دفع ذلك الشيخ خالد السيد (أحد مشايخ التبانة) الى التحذير من هذهالممارسات التي قد تقلب هذه التحركات رأسا على عقب، وقال: «إذا أردنا أن نستمرفعلينا تصويب عملنا وتحسينه وتنقيته من الشوائب وردع المخلّين فيه أو عزلهم».

«اللقاء الوطني» و«علماء المسلمين»

وفي هذا الاطار استمرت الجهود من أجل احتواء هذه الأزمة التي بدأتترخي بظلالها القاتمة على طرابلس، لا سيما عشية شهر رمضان، بدءاً بجولة النائبمحمد كبارة على الوزراء المعنيين لايجاد حل شامل لوثائق الاتصال بحق الآلاف منالشبان، مرورا بالاجتماع النيابي الشمالي الذي عقد في وزارة الداخلية مع الوزيرنهاد المشنوق للبحث بالمعالجات الممكنة، وصولا الى اللقاء المشترك بين «اللقاءالوطني الاسلامي» و«هيئة علماء المسلمين» في منزل النائب كبارة الذي تلا بياناباسم المجتمعين استنكر «الاضطهاد الأمني الذي تتعرض له طرابلس وأهلها»، وحمّلواالحكومة «مسؤولية ما يمكن أن ينتج عنه من تداعيات بفعل الشعور المتنامي بالظلم».

وانتقد المجتمعون «توقيف الناس بموجب وثائق الاتصال، ومن ثم اتهامهمبالإرهاب»، واصفين «سجن الريحانية بسجن أبو غريب العراقي» داعين الحكومة الىإغلاقه، كما عرضوا لقضية الموقوفين في القلمون «ورفضوا تضخيمها»، مطالبين بالاسراعفي معالجتها.

وحذّر المجتمعون «من فتنة إذا ما استمر التعامل مع طرابلس بالافتراءاتوالتمييز»، داعين الى الاسراع في إطلاق سراح كل الموقوفين، فضلا عن إقفال ملفالموقوفين الاسلاميين بشكل نهائي، ولفت المجتمعون نظر الحكومة الى ان «شعار مكافحةالارهاب والتطرف لا يطبق الا بشموليته، فلا يستثني ارهابياً متطرفاً لحساب ضربغيره»، وتساءلوا: «هل هناك من يسعى إلى ضرب طرابلس بالعنف كي يحصد مكسباً سياسياًعلى حسابها وعلى حساب أهلها ودمائهم وأرزاقهم واستقرارهم؟».

الشهال

ورأى الشيخ داعي الاسلام الشهال في مؤتمر صحافي أن «الدولة تكيلبمكيالين، فهناك جماعات تعبر الحدود بالآلاف محملة بالصواريخ لقتل أهلنا في سوريا،وآخرون يُعتقلون لأبسط الأمور وأحياناً بلا أي مسوّغات قانونية»، وأكد أنه «لايمكن السكوت عن الخطة الأمنية وأهدافها»، محذرا «كل من يعنيهم الأمر بأن اللعببالنار مع الطائفة السنية في لبنان لن يكون كأي مرة سابقة، وسيكون حينئذٍ إعلانالنفير مختلفا».

 

جريدة النهار 28- 06- 2014

حجر الأساس لـ"مركز جامعة البلمندالطبي"

مستشفى تعليمي جامعي متكامل ومدينة طبية

أزاح بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشراليازجي ورئيس جامعة البلمند الدكتور ايلي سالم الستار عن حجر الأساس لـ"مركزجامعة البلمند الطبي" خلال احتفال في الموقع عند سفح التلة البلمندية.

وبعد ترحيب من المهندس زياد نعمة، قال عميد كلية الطب والعلوم الطبيةالدكتور كميل نصار: "يأتي إطلاق مركز جامعة البلمند الطبي ليلبي حاجات المرضىمن مختلف أنحاء المنطقة، وهو سيقدم خدمات استشفائية متنوعة تتضمن التشخيص والعلاجالشعاعي، العلاجات السريرية والجراحية في مختلف التخصصات الطبية. كما تتوافر فيالمستشفى عيادات خارجية للاستشارات الطبية، وعدد من المختبرات لتأمين الفحوصالمخبرية اللازمة، فضلاً عن مركز متطور لطب الطوارئ. والمركز، من حيث تصميمهوخدماته، هو مستشفى تعليمي جامعي متكامل".

وقال ممثل وزير الصحة الدكتور بهيج عربيد: "ما زال سوقنا الصحييعاني فراغات من الثغر الجدية في بنيانه، بدءاً بالنقص الحاصل في العديد منالخدمات الأساسية والتخصصات المرادفة لها. نسجل أيضاً استمرار النمو العشوائيللمؤسسات الصحية ووسائل التشخيص والعلاج، وبعضها يتناقض في الحقيقة مع العديد منالتوجهات في الدول المتقدمة، إلى جانب تأثيرها الكبير على الكلفة. وقد يكون أهم مانسجله من ثغر، وفي سياسة التأمينات العامة، أن نصف الشعب اللبناني لا يمتلك تغطيةاجتماعية في ظل غياب ضمان الشيخوخة، إضافة إلى تعثر الضمان الاختياري".

وقال الدكتور إيلي سالم: "عندما أراد صاحب الغبطة يوحنا العاشرأن يعلن قيام مستشفى، كان الجميع يظن بأننا نؤسس هنا مستشفى عادية صغيرة، فيطريقها إلى المستشفيات الكبرى في بيروت. وإذ به يعلن قيام مركز جامعي طبي، عالميكالجامعة".

وأشار إلى أن هذا المركز الطبي يبدأ بمستشفى عام، ثم ينطلق إلىمستشفيات خاصة ومتخصصة، ثم يتطور إلى مدينة طبية.

وقال البطريرك يوحنا العاشر: "نجتمع في هذه الأمسية لنعلن قيام"مركز جامعة البلمند الطبي" في دير سيدة البلمند البطريركي. نعلن قيامهذا المركز امتداداً طبيعياً لجامعة البلمند يسد حاجاتها في التعليم الطبي، ويوسعمجال خدماتها لهذه المنطقة العزيزة علينا. وإذا كانت الجامعة تعنى في الأساس بصقلالعقل وتقوية طاقاته، فالمستشفى هو أيضاً يعنى في الأساس بالإنسان كجسد. ولكن بماأن الجسد والروح يندمجان كلياً في الإنسان، فكلا المؤسستين تعنيان بشؤون الإنسانوبشجونه، الفكرية منها والصحية، لتأمين العيش الكريم له".