جريدة السفير 28-1-2014 طرابلس: سطو وفلتان أمني
نشر بتاريخ 28/01/2014

جريدة السفير 28-1-2014

 

طرابلس: سطو وفلتان أمني

 

لم يعد الحديث عن عمليات سرقة أو إقامة حواجز «تشليح» في طرابلس والأقضية المحيطة بها مستغرباً بالنسبة إلى المواطنين، الذين باتوا يحسبون ألف حساب خلال تجولهم ليلاً، ويعيشون في أرق دائم على ممتلكاتهم التي باتت عرضة للسرقة أو حتى للابتزاز من جانب مجموعات مسلحة لا تقيم اعتبارا لسلطة القانون ولا تهاب القوى الأمنية، التي بدت عاجزة أمام تنامي هذه الظواهر.

ولعل ما يثير استغراب المواطنين هو تعدد فنون اللصوص وجرأتهم على تنفيذ عملياتهم من دون خوف، وتوسيع دائرة تحركاتهم وصولاً إلى مناطق المدينة كلها وحتى إلى خارجها. ولعلّ السرقات المنظمة التي استهدفت عشرات منازل المصطافين في إهدن، فضلا عن عمليات السطو المسلح في قضاء الكورة وبعض مناطق المدينة خير دليل على ذلك.

وإذا كان الفلتان الأمني الناتج عن معارك التبانة وجبل محسن وما يستتبعه من إطلاق رصاص وحرق ممتلكات لأبناء الجبل، يعتبر انعكاساً لتداعيات إقليمية لا تستطيع القوى الأمنية حسمها، فإن الفلتان الأمني الذي يضرب عمق المدينة والأقضية المحيطة بها، لا يعفي قوى الأمن وسائر الأجهزة من مسؤولياتها.

ويبدو أن التقصير المتمادي في هذا الإطار جعل المجموعات المسلحة أكثر جرأة على الانتقال من مكان إلى آخر بعناصر ملثمة ومسلحة من دون حسيب أو رقيب، وتصطاد من تصادفه أو من يكون ضمن بند استهدافاتها مسبقاً، ما يرفع حجم الضحايا في كل يوم ويزيد من حال الخوف لدى المواطنين.

وإذا كان المواطنون بدأوا يقتنعون بأنّ معارك التبانة والجبل خارجة عن إرادة الجميع، فإنّ ما يثير استغرابهم هو تلهي القوى الأمنية بملاحقة الدراجات النارية وميكانيك السيارات وأحزمة الأمان في مدينة يعيث فيها المسلحون فساداً وسرقة وتهديداً.

ويمكن القول إن كل ما قيل عن خطة أمنية لطرابلس، لم يلق ترجمة حقيقية على أرض الواقع. كما يبدو أيضا أن وجود العناصر الأمنية في شوارع المدينة لم يخفف من حال الفلتان، ولم يضع حداً للتسيب الذي يزداد يوماً بعد يوم، ولا سيما أن هذه العناصر المنتشرة لا يبدو أنها تمتلك أي قرار بتوقيف أحد أو التدخل عند اللزوم.

وقد قامت قوى الأمن الداخلي بإخلاء الحاجز الذي كانت قد أقامته على الطريق الذي يربط منطقة أبي سمراء بطرابلس بمنطقة ضهر العين في الكورة، والذي أنشئ حينها من ضمن الخطة الأمنية على تلك الطريق الحيوية، والخطرة في الوقت نفسه، نظراً لوقوعها بين أراض مهجورة، وهي غير مؤهلة جيداً لناحية الكورة، ما يجعل عملية استهداف المارة سهلة، على غرار ما حصل قبل أيام عدة، عندما أقدم ثلاثة ملثمين على السطو بقوة السلاح على الشيخ مصباح الحنون وسلبه 30 مليون ليرة لبنانية مع سيارته وهاتفه الخلوي، لتضاف هذه العملية الى العديد من عمليات السطو في تلك المنطقة.

وفي احصاء خلال الأسبوع الفائت سجل حصول سبع عمليات إطلاق نار ابتهاجا، و13 عملية سرقة وسطو مسلح، وتسعة إشكالات فردية. أمّا عمليات رمي القنابل فلم يتم إحصاؤها بسبب جولة العنف الـ19 التي رميت خلالها آلاف القنابل ما زاد الفلتان الأمني الذي تشهده المدينة، في وقت يقف الجميع متفرجاً على انهيار كل من الوضع الأمني والاقتصادي في المدينة.

 

أهالي دياب يتقبّلون «التبريك»

 

أقامت عائلة وأصدقاء أحمد دياب، الذي كان قد فجر نفسه في مدينة حلب في سوريا، مأدبة غداء ومجلساً لتقبل التهاني بـ«استشهاده»، وذلك في شارع الثقافة بطرابلس، حيث تم نصب خيمة ورفعت صوره وأعلام تنظيم «القاعدة».

وأكد شقيق دياب، خالد أن «شقيقه الأصغر لم يبلغ احداً بتوجهه الى سوريا، وهو من الأشخاص الملتزمين دينياً وكان يلعب كرة القدم، ومعروف عنه أخلاقه الحميدة، ونحن كأشقاء له متضامنون معه، ووالدته فخورة به».

وأضاف: «شقيقي ذهب إلى سوريا دفاعاً عن المظلومين هناك، واليوم يقيم له من يحبه هذا اللقاء من أجل المباركة لنا».

 

جريدة المستقبل 28-1-2014

 

حذر يخيّم على شارع سوريا وتدابير مشددة للجيش

 

إستمر القلق والحذر امس مسيطرين على شارع سوريا الفاصل بين التبانة وجبل محسن، ولم يشهد الشارع حركة طبيعية في ضوء إستمرار إقفال بعض محاله التجارية وسط تدابير أمنية مشددة نفذها الجيش اللبناني عبر دوريات راجلة ومؤللة، وإنتشار للآليات المدرعة عند مفارق الطرق التي تربط شارع سوريا بجبل محسن من طلعة العمري وصولاً الى طلعة الشمال. كما إستمر إقفال طلعة الكواع بالأسلاك الشائكة، ولوحظ عدم إزالة بعض السواتر بين المنطقتين تحسباً لتجدد أعمال القنص.