جريدة السفير 27-1-2014 "داعش" في الفيحاء؟ طرابلس: معالجات تقليدية لواقع أمني مزمن
نشر بتاريخ 27/01/2014

جريدة السفير 27-1-2013

 

"داعش" في الفيحاء؟    طرابلس: معالجات تقليدية لواقع أمني مزمن

 

لم تكد طرابلس تلملم جراحها من جولة العنف الـ19، حتى بدأت تلوح في أفقها الجولة الـ20، وذلك بفعل تسارع التطورات الأمنية، وإصرار المتضررين من الأجواء التوافقية التي قد تفضي الى تشكيل حكومة على محاولاتهم الهادفة الى التعطيل.

ولعل ما هو أخطر من ذلك، ما شهدته طرابلس من محاولات مستجدّة لتقديم أوراق اعتماد المدينة الى تنظيم «القاعدة».

فقد حبست طرابلس أنفاسها مجدداً، بعد أن استفاقت أمس على جريمة جديدة طالت أحد أبناء وادي خالد من القاطنين في جبل محسن على طريق البداوي، ويُدعى محمد خضر قليط، الذي يعمل سائق تاكسي على خط طرابلس ـ سوريا. إذ أقدم مسلح يستقل دراجة نارية على إطلاق النار عليه فأصابه بثلاث رصاصات في رأسه ورقبته ما أدى الى مقتله على الفور.

وحضرت الأجهزة الأمنية وباشرت تحقيقاتها لمعرفة الفاعل، فيما ساد جو من التوتر والغضب الشديدين شوارع جبل محسن، خصوصاً أن جريمة قتل محمد خضر قليط، تأتي بعد عشرة أيام على عملية استهداف طالب عاصي الذي قتل على يد مسلحين في القبة، والتي كانت احدى شرارات اندلاع جولة العنف الـ19.

وقد أكد أبناء جبل محسن في بيان أن «الدولة وأجهزتها ومؤسساتها الأمنية باتوا شركاء في هذه الجريمة»، واستنكروا عدم ملاحقة المتورطين الذين باتوا معروفين بالأسماء، مهدّدين بأنه سيكون لـ«أولياء الدم» في الجبل رد على ما يجري.

وقد استدعى ذلك تدابير أمنية استثنائية للجيش الذي استقدم تعزيزات وقطع طريق «طلعة الشمال»، ونفذ انتشاراً واسعاً لمنع تفاقم الأمور.

وأكثر من ذلك، وبعد إطلاق النار ابتهاجاً لدى الإطلالتين التلفزيونيتين لأمير «جبهة النصرة» أبو محمد الجولاني، تم الإعلان عن قيام أحد أبناء المدينة بتنفيذ عملية انتحارية في حلب، ويدعى أحمد دياب وملقب بـ«أبي بكر الرياضي». ووزعت صوره على مواقع التواصل الاجتماعي، وقام عدد من الشبان بتوزيع الحلوى في بعض المناطق الشعبية احتفالاً بالعملية وبتحديد موعد لتلقي التبريكات بـ«استشهاده»، ورفعت صورة له على محور «ستاركو» في التبانة.

 

«أبو سياف» يبايع «داعش»

 

كذلك، فقد انشغلت طرابلس وقياداتها السياسية والأمنية والدينية بتسجيل صوتي مجهول المصدر، نسب الى المدعو «أبو سياف الأنصاري» يؤكد فيه من طرابلس مبايعة أمير «داعش» أبو بكر البغدادي، ويقترح عليه إحياء بعض الخلايا، قائلاً: «ما قمنا من غفوة السبات إلا لأن الأمة تتصدّع أركانها بغدر الجيش الصليبي اللبناني المدعوم بحزب اللات».

وباشرت الأجهزة الأمنية تحرياتها لمعرفة مصدر التسجيل، في حين أشارت مصادر الى إمكان أن يكون مصدر التسجيل أحد المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وسارع النائب محمد كبارة الى اتهام مخابرات النظام السوري والحرس الثوري الايراني بتلفيق ما أسماه «مسخرة أبو سياف الأنصاري بهدف تشويه صورة المدينة، وضرب أمنها واستقرارها.

من جهة ثانية عقد اجتماع في منزل النائب سمير الجسر ضم النائبين محمد كبارة وبدر ونوس، اللواء أشرف ريفي، والدكتور مصطفى علوش.

وأكّد المجتمعون أن «الأمن هيبة وليس عنفاً، ويبدأ بالأمن الوقائي».

ونفى الجسر أي وجود لتنظيم «داعش» في طرابلس.

 

"داعش" في منيارة !

 

أقدم مجهولون على كتابة شعار "داعش" وسط الطريق السهلية عند مفترق بلدة منيارة. وكانت قد كتبت شعارات مماثلة منذ فترة على جدران الطريق الفرعية التي تربط بلدتي القنطرة ببقرزلا.