جريدة السفير 26-02-2014 طرابلس والميناء: الواجهة البحرية نعمة أم نقمة؟
نشر بتاريخ 26/02/2014

جريدة السفير 26-02-2014

 

طرابلس والميناء: الواجهة البحرية نعمة أم نقمة؟

 

«الواجهة البحرية في طرابلس والميناء.. نعمة أم نقمة؟» كان عنوان الندوة العلمية التي نظمتها «نقابة المهندسين في طرابلس» في مقرها الجديد بالتعاون مع «رابطة المعماريين»، وذلك بعد اللغط الدائر في شأن هذه الواجهة والمشاريع المقترحة لها والتي تواجه سلسلة اعتراضات من المجتمع المدني .

ودعا نقيب المهندسين في طرابلس بشير ذوق إلى «إنشاء علاقة صداقة بين تنمية الواجهة البحرية والجوار، ومناطق وصول الجمهور والمجتمعات المجاورة في المرتفعات، والحفاظ على الموارد التاريخية على طول الواجهة البحرية للمدينتين، وحماية الموارد الطبيعية في المناطق الحساسة بيئياً».

وأشارت رئيسة الرابطة هبة سعادة إلى أنّ «المفارقة الأساسية تكمن في كيفية الوصول إلى نعمة الإنماء والازدهار من دون أن تنقلب الى نقمة من الحرمان والاحتكار وعزل الإنسان عن محيطه وبيئته والاستئثار بأبسط حقوقه في أرضه».

وقالت إن «الواجهة البحرية بمعظمها أملاك عامة فكيف نقوم بملاءمة مشاريع استثمارية تقوم على المنفعة الشخصية مع الحفاظ على حقوق المواطنين بالتمتع بالملك العام من بحر وبر؟ فبين الحق العام وتحفيز الاستثمار وبين المبادرة والخوف من المحظور، هناك الكثير من المخاوف».

ورأى رئيس اتحاد بلديات الفيحاء نادر غزال مداخلة أن البلديات تتدخل لمساعدة هذا الساحل وإنمائه عبر القيام بنشاطات سياحية. وقال: «كان هناك استجابة من منظمات أجنبية عدة، وجرت اتصالات من فنادق أجنبية لإنشاء منتجع يراعي البيئة البحرية، وتمت دراسة إحدى الجزر ووجدوا بأنها ممتازة بيد أن علامات الاستفهام بقيت مطروحة حول المدينة وعدم أهليتها لاستقبال السياح. ومن هنا كان اعتمادنا على دراسة Pacem المرتبطة بالواجهة البحرية للمدينة». أضاف: «نحن مع كل المشاريع التنموية السياحية، ومنها مشروعا النائب روبير فاضل وتريبولي إيلاند، إذا كانت تراعي الشروط البيئية والهندسية والقانونية».

وقدّم الدكتور مصباح رجب مشروعاً لترتيب الواجهة البحرية في إطار خطة التنمية الاستراتيجية التي أطلقها اتحاد بلديات الفيحاء أواخر العام 2008، وهو واحد من أربعة وعشرين مشروعاً تم اقتراحها لخلق عجلة إنمائية تُخرج مدن الفيحاء الثلاث طرابلس والميناء والبداوي من كبوتها.

أضاف: «لا شك في أن هذه المشاريع المقترحة تشكل إشكالية هامة وتطرح جملة من الأسئلة عن الأولويات والأثر البيئي والقوانين وغيرها، إلا أن الأسئلة الهامة التي يجب طرحها اليوم هي حول إمكانية انتشار المشاريع المقترحة على طول الشاطئ وكيف بالإمكان الترخيص لبعضها ورفض البعض الآخر؟».

وأشار رئيس «المجلس الأعلى للتنظيم المدني» سابقاً محمد فواز إلى أنّ «شاطئ البحر هو ملك عام وطني منذ سنة 1925، موضوع بتصرف جميع المواطنين من دون استثناء أو تمييز».

وقال: «لا يمكن استثمار الأملاك العامة البحرية للمشاريع الصناعية إلا ضمن المناطق المخصصة لها لهذه الغاية وأن تستوجب بطبيعتها استثمار الأملاك العامة البحرية.

وقدّم القاضي نبيل صاري مداخلة في شأن النيابة العامة البيئية وعرض مراحل الإعداد لها وإقرارها من الهيئة العامة لمجلس النواب.

وأكد أن «ليس هناك من مجتمع مدني حالياً بل مجتمعات أهلية وعائلية وطائفية وانه لقيام مجتمع مدني يجب تعزيز فكرة المواطنة».

وعدد رئيس لجنة البيئة في بلدية طرابلس جلال حلواني مصادر تلوث الشاطئ في طرابلس، وهي: مجرى نهر أبو علي، مكب النفايات، المسلخ، مرفأ طرابلس، مرفأ الصيادين، وأقنية تصريف المجاري.

وطرح حلواني حلولاً عدة منها: «الإسراع بتشغيل محطة معالجة المياه المبتذلة، استكمال بناء شبكة الصرف الصحي في قضاءي الكورة وزغرتا ومعالجة هذه المياه في المحطة ومنع تصريف المياه المبتذلة في مجرى نهر ابو علي، إيجاد حل سريع لمشكلة مكب النفايات والانتقال إلى مكب بديل، إيجاد مسلخ جديد تتوافر فيه المواصفات الصحية والبيئية، تطبيق الإدارة البيئية في مرفأ طرابلس وإيجاد نظام للإدارة البيئية في مرفأ الصيادين.