جريدة السفير 21-05-2014 ما هي خلفيات استهداف الجيش في طرابلس؟
نشر بتاريخ 21/05/2014

جريدة السفير 21-05-2014

ما هي خلفيات استهدافالجيش في طرابلس؟

أعطى الاستهداف الذي تعرض له الجيشاللبناني في التبانة فجر أمس، خلال تنفيذه مداهمات بحثا عن مطلوبين وأدى الى جرحثمانية عسكريين بينهم ضابط برتبة ملازم، مؤشرات غير مطمئنة على صعيد الخطة الأمنيةوكيفية استكمالها في المدينة بعد 50 يوما على انطلاقها من دون حصول «ضربة كف» فيكل الاجراءات التي اتخذتها الوحدات العسكرية.

كما جاء هذا الاستهداف في الوقت الذي تبذلفيه مساع سياسية وأمنية لمعالجة الملفات القضائية لرؤساء المجموعات المسلحة منخلال تسليم أنفسهم الى مديرية المخابرات، أو قيامهم بتنظيف سجلاتهم باسقاط الدعاوىالشخصية المرفوعة بحقهم، تمهيدا لتسليم أنفسهم لتتم محاكمتهم بتهمة إطلاق النارعلى جبل محسن فقط.

واللافت في هذا الخرق الأمني الذي يعتبرالأخطر منذ انتهاء الجولة الـ20، أنه أعاد الجرأة الى بعض المسلحين المطلوبين فيإطلاق النار على الجيش ومواجهته، بعدما كانوا منذ انطلاق الخطة الأمنية يتوارون عنالأنظار بعيدا عن التبانة، بما يفتح المجال أمام عدة احتمالات أبرزها:

أولا، السعي الى الاستفادة من الفراغالمرجح في رئاسة الجمهورية بعد 25 أيار المقبل، لاعادة عقارب الساعة الى الوراء فيطرابلس وتحويلها مجددا الى صندوق بريد ناري لما سيكون بعد هذا الفراغ.

ثانيا، استهداف الجيش بهذا الشكل الدموي،والذي يؤشر إما الى ضرب هيبته أو لتوريطه بدماء أبناء تلك المناطق بما يعرقل وصولقائده العماد جان قهوجي الى رئاسة الجمهورية.

ثالثا، فشل المساعي المبذولة لادخالالمسلحين المتورطين بجرائم خطيرة ضمن التسوية التي شملت بعض قادة المحاورالتقليديين، ما دفع هؤلاء الى مواجهة الجيش للفت نظر القيادات السياسية إليهم بعدالضغوطات الأمنية التي تمارس عليهم بتعقبهم في كل الأمكنة التي يلجأون إليها.

رابعا، محاولة زعزعة الأمن في طرابلس منقبل المتضررين من الخطة الأمنية، والاستفادة في ذلك، من إمعان الحكومة في حرمانالعاصمة الثانية، بعدم إقرارها المشاريع الملحة لها في جلستها الأخيرة، وعدمقيامها باستدارة تنموية سريعة تجاهها أو التعامل معها كمدينة منكوبة تحتاج الى كلالمبادرات الخيّرة.

وفي الوقت الذي أكدت فيه مصادر عسكريةلـ«السفير» أنه لن يكون هناك أي تهاون مع كل المتورطين باستهداف الجيش، وأنه ستتمملاحقتهم وتوقيفهم وإحالتهم الى القضاء المختص مهما كانت الظروف والمعطيات، تركهذا الخرق الأمني تساؤلات عدة أيضا، حول تجمّع ستة من رؤساء المجموعات المسلحةالمطلوبين بجرائم خطيرة في مكان واحد في التبانة وكيفية انتقالهم بأسلحتهم؟والغاية من إطلاق القذائف والرصاص على الجيش الذي كان يقوم بمداهمات تقليدية، فضلاعن الصمت السياسي المريب عن استنكار ما حصل أو إعلان التضامن مع المؤسسة العسكريةضد كل من يستهدفها، وهذا ما يعزز فرضية ارتباط هذا الخرق الأمني بكثير من المعطياتالسياسية القائمة حاليا في البلاد.

وكان الجيش بدأ منذ العاشرة من ليل أمسالأول بتسيير دوريات في التبانة بحثا عن مطلوبين، وداهم منازل المطلوبين: ط. ع، خ.ر، وع. ح، لكنه لم يعثر عليهم، وكان الرد على ذلك قيام مجهولين برمي قنبلتينيدويتين قرب جامع الناصري. كما رصدت إحدى الدوريات شخصين يستقلان دراجة ناريةيقومان بمراقبة تحركات الجيش لا سيما لدى اقتراب الوحدات العسكرية من محلةالبازار، فتم توقيفهما للتحقيق معهما.

وعند الواحدة من فجر أمس وبناء على معلوماتوردت الى مديرية المخابرات بوجود المطلوبين الثلاثة ومعهم ش. م، و أ. م، و س. ع،في أحد المنازل في محلة البازار وكلهم من المطلوبين بجرائم خطيرة لجهة استهدافالجيش وقتل العلويين وإطلاق النار على أرجلهم، سارع الجيش الى ضرب طوق أمني حولالمكان، لكنه فوجئ باطلاق قذيفة أربي جي باتجاهه أصابت سيارة جيب «هامفي» بداخلهضابط وسبعة عسكريين أصيبوا جميعهم وأحدهم ما يزال في حالة خطرة، فرد الجيش بعنفعلى مصادر النيران، وحصل اشتباك استخدمت فيه الأسلحة الرشاشة والقذائف والقنابل،وقد تمكن الجيش من إجبار المسلحين على التراجع والفرار الى جهات مجهولة، فيما عملعلى إخلاء الجرحى العسكريين وسحب الآلية التي استهدفت واحترقت بالكامل، وضرب طوقاأمنيا حول المكان ونفذ سلسلة مداهمات استمرت حتى ساعات الصباح وصادر أسلحة وأعتدةعسكرية لكنه لم يعثر على أي من المتورطين.

وتابع الجيش إجراءاته في التبانة طيلة يومأمس حيث أقام حواجز وسير دوريات مؤللة ونفذ مداهمات إضافية.

كبارة

وكان النائب محمد كبارة انتقد بشدة عدمإقرار مجلس الوزراء لجزء من حقوق طرابلس، معتبراً أن «المدينة تعاقب لأنها وفيّهلدورها ولتاريخها ولهويتها ولموقفها»، مؤكدا أن «من عجز عن إخضاع طرابلس بالتفجيرسيعجز عن إخضاعها بالتفقير».

وتابع: لا يقبلون بطرابلس عاصمة للبنانيينالسنة، ولا يقبلون بها عاصمة لبنان الثانية، فعلى أي قاعدة يريدون التعامل معطرابلس؟ أعلى قاعدة تهريب مطلوبين وتوقيف مطلوبين وعراضة التسليم الطوعي والإفراجالتطوعي؟

 

جريدة النهار 21-05-2014

رئيس الجمهوريةاستقبل وفداً طرابلسياً: العيش المشترك والحوار ضروريان

أبدى رئيس الجمهورية ميشال سليمان ارتياحهإلى الخطوات الأمنية والادارية التي تحققت منذ انطلاق الحكومة في عملها، مشيراًأمام وفد من طرابلس ضم المفتي مالك الشعار، وراعي الأبرشية المارونية المطران جورجبو جودة ورجال دين وفاعليات من المجتمع المدني، إلى أن "العيش المشتركوالحوار ضروريان لاستمرار النموذج اللبناني ولقيام الدولة التي يصبو اليهاأبناؤها"، لافتاً الى أن "العهد المقبل ينطلق بسهولة من سلسلة مواقفوثوابت تصب في خانة حفظ لبنان واستقراره وسلمه الاهلي".

وأشار إلى نجاح الخطة الأمنية في اعادةالسلام والطمأنينة إلى طرابلس، ولفت الى "الاهتمام الذي توليه الحكومة للشأنالانمائي للمدينة"، مشددا على "وجوب استمرار التكاتف والتعاون لقطعالطريق على قوى الشر التي تتربص بها وبأهلها".

الشعار

وألقى الشعار كلمة شكر فيها رئيس الجمهورية"لما قدمتموه إلى الوطن من صورة مشرقة تدل على أصالة معدنكم وطيب عنصركمونقاء انتمائكم وولائكم للوطن، أرضا وشعبا ومؤسسات". ووصفه بأنه "رجلمسؤولية وحكم، ورجل دولة وقانون وحزم ورصانة قل نظيرها، وتوازن واعتدال وعنفوان مندون غطرسة، وقوة واصرار بدون عنف، ولين وسعة صدر من دون ضعف". ونوّه بالمحطاتالتي ميّزت عهد سليمان "من مقررات بعبدا وطاولة الحوار"، معتبراً أن تلكالصفات توصل إلى "نتيجة واحدة هي أن الرئيس القوي هو الرئيس الذي يستطيع أنيطبق الدستور على نفسه وعلى الآخرين".

وقال: "إن طرابلس وخطتها الامنية التيختمت بها عهدك الميمون، طرابلس التي تحملت ما لا تتحمله الجبال، لا لسوء أبنائهاأو أهلها، حاشا... ولا لوجود مشكلة مذهبية أو دينية أو طائفية بين أهلها وسكانها،أبدا، وإنما لأن الهجمة عليها كانت شرسة ولأن استهدافها كان من اجل ارسال كم كبيرمن الرسائل لتوصف او توسم بالتطرف والارهاب زورا وبهتانا، وأكبر دليل على ذلك عودةابناء المناطق للتلاقي والتزاور والعيش معاً. طرابلس هذه تتطلع الى اليوم الذيتبدأ فيه خطتكم الانمائية، التعويضات والاغاثة، المئة مليون دولار، المنطقةالصناعية والحرة، محطة التسفير، محطة القطار التي بشّرنا بها وزيرا طرابلس رشيددرباس وأشرف ريفي. آمل يا فخامة الرئيس أن تعطوها دفعاً وستبصر النور".

بو جودة

كذلك ألقى المطران بو جودة كلمة نوه فيهابما قام به سليمان خلال ولايته، مشدداً على أهمية استتباع الخطة الأمنية بخطةإقتصادية وإنمائية.

نواب

على صعيد آخر، عرض سليمان مع كل من النواببهية الحريري ونديم الجميل وخالد زهرمان وفادي كرم، الأوضاع السياسية والنيابيةعشية جلسة مناقشة رسالة رئيس الجمهورية الى مجلس النواب وعشية الجلسة النيابيةالتي تعقد غداً الخميس للمرة الخامسة لانتخاب رئيس للجمهورية.

وتسلم من مجلس إدارة مجلس الجنوب برئاسةقبلان قبلان، تقريرا عن أعمال المجلس.