جريدة السفير 09-05-2014 طرابلس: «قادة المحاور» يسلّمون أنفسهم
نشر بتاريخ 09/05/2014

جريدة السفير 09-05-2014

طرابلس: «قادة المحاور» يسلّمون أنفسهم

كرّت السبّحة فيما يتعلق بقيام قادة المحاور بتسليم أنفسهم الىمخابرات الجيش. إذ بادر «قائد محور سوق الخضار» في التبانة سعد المصري، و«قائدمحور الحارة البرانية» زياد علوكة، ومعهما اثنان من رؤساء المجموعات هما خالدالقواص وعمر محيش الى هذه الخطوة، أمس، بعدما أيقنوا أن الغطاء السياسي قد رفععنهم بالكامل، وأن لا مفر لهم من الملاحقات الأمنية التي ساهمت بتضييق الخناقعليهم.

وجاءت هذه الخطوة بعد قيام «قائد محور» المنكوبين عامر أريش بتسليمنفسه الى المخابرات قبل نحو ثلاثة أسابيع، ليصبح هناك ثلاثة من أبرز قادة المحاورالذين ذاع صيتهم خلال جولات العنف التي شهدتها طرابلس، في القبضة الأمنية، فضلا عنقيام الجيش قبل أيام بتوقيف يحيى علوكة وهو شقيق زياد.

وتزامن ذلك مع قيام مخابرات الجيش بسلسلة مداهمات في جبل محسن نتجعنها توقيف أحد أبرز القيادات العسكرية الميدانية في «الحزب العربي الديمقراطي»ويدعى مصطفى رمضان الملقب بـ«الرانج»، إضافة الى مطلوب ثانٍ من عائلة الشيخ.

وأكدت هذه التطورات أن الخطة الأمنية التي بدأت في طرابلس مطلع نيسانالفائت مستمرة وبقوة، وأن مفاعيل القرار السياسي المحلي والاقليمي بطيّ صفحةالفلتان الأمني في العاصمة الثانية ما تزال سارية المفعول.

في حين كان الاعتراض يتزايد على الاستنسابية في إصدار مذكرات التوقيفبحق بعض «قادة المحاور»، وغض النظر عن البعض الآخر من المحسوبين على تيار سياسيمعين. علماً أن الجميع كانوا يطلقون النار والقذائف كل من محوره، وكان هناك محاورتشهد أعنف المعارك وأشرسها مع جبل محسن وما يزال مسؤولوها أحراراً.

وبالتالي فان مبادرة هؤلاء الى القيام بمثل هذه الخطوة من شأنها أنتسرع في إيجاد المعالجات لملفاتهم، خصوصا في ظل مطالبة القيادات السياسية فيالمدينة بتشكيل لجنة قضائية مختصة للنظر في كل هذه القضايا ومراعاة الواقع الذيكان قائما، وإيجاد أسباب تخفيفية لمن لم يرتكبوا جرائم فعلية يحاسب عليها القانون.فيما يستمر عدد من رؤساء المجموعات المتورطين باطلاق النار على العلويين وبأعمالقتل وسطو مسلح، والاعتداء على الجيش متوارين عن الأنظار بشكل تام.

وتقول المعلومات المتوفرة لـ«السفير»: إن الاجراءات الأمنية التينفذها الجيش في منطقة النبي يوشع في المنية وهي مسقط رأس سعد المصري، على مدارالأيام الماضية، أقلقت وأربكت عائلات المنطقة التي عبرت عن مخاوفها من جرّ الشبانالى مواجهة مع المؤسسة العسكرية لا يريدها أحد، خصوصا أنه في المرة الأخيرة جرىاستنفار كبير للشبان بالسلاح، وكاد الأمر أن يتحول الى اشتباك مع الجيش.

وقد حاول المصري وعلوكة التخفيف من وطأة وجودهما في المنطقة، فانتقلاقبل يومين الى التبانة، لكن الجيش سارع الى محاصرة مكان وجودهما، فغادرا مجددا الىالمنية.

وتشير المعلومات الى أن اتصالات جرت مع المصري وعلوكة أكدت أن بقاءهماعلى هذا الحال من الفرار أمرا مستحيلا، وتم إقناعهما بتسليم نفسيهما لأن ذلكسيمنحهما أسبابا تخفيفية. وبالفعل فقد أثمرت هذه الاتصالات وقامت قوة من مخابراتالجيش بنقلهما مع القواص ومحيش من المنية الى ثكنة القبة حيث بوشرت التحقيقات معهمتمهيدا لإحالتهم الى القضاء العسكري.

ومساء أمس اقدم كل من عبدالله الحلوة وحسان سرور وعلي شركس واحمدالعبود على تسليم انفسهم الى مخابرات الجيش وجميعهم من مسلحي التبانة وصادرة بحقهممذكرات توقيف.