جريدة السفير 07 - 08- 2014 طرابلس: انفجار ليلاً يوقع قتيلاً و10 جرحى
نشر بتاريخ 07/08/2014

جريدة السفير 07 - 08- 2014

طرابلس: انفجار ليلاً يوقع قتيلاً و10 جرحى

اهتزّ الأمن مجدداً في طرابلس، لكن هذه المرة عن طريق عودة التفجيراتالى المدينة، ما ترك سلسلة تساؤلات حول المؤامرة الجديدة التي تستهدف المدينة التيعادت التوترات إليها على وقع أحداث عرسال.

فقد هز ليل طرابلس، وتحديداً عند العاشرة والنصف انفجار تبين أنه ناتجعن عبوة ناسفة موضوعة تحت سيارة من نوع رينو 18 مركونة في شارع فرعي موازٍ لـ«جسرالطائف» المقابل لطلعة الخناق، والذي يربط وسط طرابلس من الجهة الجنوبية بمنطقةأبي سمراء.

وأدى انفجار العبوة الى انشطار السيارة وتحطمها بالكامل، إضافة الىسقوط قتيل و10 جرحى، وألحقت أضراراً كبيرة في السيارات المتوقفة الى جانب الطريقوالى تحطيم زجاج الأبنية والمحلات المجاورة، وأحدث دويها هلعاً كبيراً في صفوفالأهالي.

وعلى الفور هرعت سيارات الصليب الأحمر اللبناني و«الجمعية الطبيةالإسلامية» والدفاع المدني الى المكان وعملت على إسعاف الجرحى الذين نقلوا الىمستشفيات «الشفاء» و«المظلوم» و«الاسلامي»، كما حضرت عناصر الجيش اللبناني وقوىالأمن الداخلي وضربت طوقا أمنيا حول المكان، وعملت على إبعاد المواطنين المتجمهرينخوفاً من إمكانية وجود عبوة ثانية.

وقد أجرت الفرق الفنية التابعة للجيش مسحاً كاملاً لمكان الانفجار،كما حضرت المباحث والأدلة الجنائية والخبير العسكري الذي قدر زنة العبوة بعشرةكيلوغرامات من المواد المتفجرة وتحتوي على كرات حديدية ومسامير ومجهزة بساعة توقيت.

وتعتبر منطقة الخناق من مناطق طرابلس الشعبية وهي حيوية جدا، حيث تسلك«جسر الطائف» يوميا الآلاف من السيارات المتوجهة الى أبي سمراء ومنها الى زغرتاوالضنية والكورة، ومنها الى وسط طرابلس.

وهي منطقة تشهد حركة مكوكية للجيش اللبناني الذي يسيّر دوريات فيها،ويقيم عند مفارقها حواجز ليلية دائمة. وكان الجيش استهدف في المنطقة نفسها فيالأيام الأولى من شهر رمضان عند الثالثة والنصف فجراً، حيث انفجرت عبوة ناسفةمماثلة كانت موضوعة تحت سيارة من نوع رابيد، خلال مرور دورية، لكنها تأخرت لثوانٍوانفجرت بعد مرورها ولم تسفر عن إصابات.

وأفاد مصدر عسكري لـ«السفير» أن الوحدات العسكرية تقيم في كل ليلةحواجز في المنطقة التي وضعت فيها العبوة الناسفة، لكنها ليلة أمس تأخرت بسببالتوترات الأمنية التي كانت تشهدها المدينة من قطع طرق وإطلاق رصاص على الجيش.

ورجح المصدر أن تكون العبوة مؤقتة لكي تنفجر لدى إقامة الجيش لحواجزهالليلية في المنطقة، وإلحاق الأذى بالعسكريين.

كما أفاد رئيس «هيئة علماء المسلمين» الشيخ مالك جديدة لـ«السفير» أنالعبوة انفجرت بعد مروره بثوان قليلة بقربها، حيث كان يسلك الجسر قاصداً أبي سمراءلزيارة الشيخ سالم الرافعي في مستشفى الشفاء. ولم يجزم الشيخ جديدة بأن العبوةكانت تستهدفه، مؤكداً أن التحقيقات في ذلك تعود الى القضاء والأجهزة الأمنيةالمختصة.

وأدى الانفجار إلى مقتل عصام الشعار، وجرح 10 آخرين، عرف منهم: طلالالعبد، محمد العويك، خالد الزين، مصباح بلطجي، فاطمة الشامي، عماد صابونة، إبراهيمحروق، كما عالجت فرق الاسعاف عدداً من الأشخاص ميدانياً وكانت جروحهم طفيفة.

واستنكر النائب محمد كبارة التفجير الارهابي، معتبراً أنها «رسالةأمنية جديدة لطرابلس من ضمن فصول المؤامرة القائمة ضدها».

وتزامن انفجار العبوة الناسفة، مع عمليات استهداف للجيش في مستديرةأبو علي وفي التبانة. كما أقدم مجهولون على رمي أكثر من قنبلة يدوية في مجرى نهرأبو علي وفي شارع سوريا.
وكان قام عدد من الشبان والفتيان في التبانة بقطع كل الطرق المؤديةالى جبل محسن بهدف فرض حصار على أهله، وذلك رداً على قيام أهالي اللبوة بمنع مرورقافلة المساعدات الى أهالي عرسال، لكن الجيش تدخل بسرعة وأعاد فتح الطرقات بالقوة،واستقدم تعزيزات إضافية وعزز من انتشاره وسيّر دوريات مؤللة.

وبعد فترة عاود الشبان محاولتهم قطع الطريق لجهة الملولة، وقد حاولوااعتراض الجيش ومنعه من إعادة فتحها ما دفع الجيش الى إطلاق النار في الهواء لتفريقالمجتمعين، كما تعرض للاستهداف بالرصاص وردّ على مصادر النيران.

وشهدت مناطق المدينة عمليات كر وفر بين الشبان الذين عملوا على قطعالطرقات، وبين الجيش الذي كان يعيد فتحها.