جريدة السفير 05- 07- 2014 طرابلس: فوضى أمنية وقنابل.. وتحريض
نشر بتاريخ 05/07/2014

جريدة السفير 05- 07- 2014  طرابلس: فوضى أمنية وقنابل.. وتحريض

لا يجد أبناء طرابلس أية مبررات لعودة الفوضى الأمنية إلى مدينتهم،سواء عبر القنابل اليدوية التي تزداد وتتسع رقعتها في كل ليلة، أو عبر الإشكالاتالمتكررة وما يتخللها من إطلاق نار، أو عبر التحريض المتنامي على المؤسسة العسكريةوصولا إلى استهدافها بالعبوات الناسفة.

وكثّف الجيش اللبناني دورياته الراجلة والمؤللة في أرجاء طرابلس،بينما اكدت مصادر عسكرية لـ«السفير» أن الجيش مستمر في اداء دوره في حفاظه علىالأمن، وأنه لن يتهاون مع العابثين وسيلاحق كل المتورطين.

واللافت للانتباه أنه في عز جولات العنف على مدى السنوات الثلاثالماضية، كانت طرابلس تستفيد من «استراحة المحاربين» خلال شهر رمضان، ما يسمحلتجارها وأبنائها بالتقاط أنفاسهم، وذلك على عكس ما تشهده المدينة منذ بداية رمضانالحالي وفي كنف الخطة الأمنية من توترات ليلية تفرضها الخروقات والاشكالات التيبدأت تنعكس سلبا على سمعتها وعلى نشاطها الاقتصادي.

هذا الواقع رفع من منسوب الخوف لدى الطرابلسيين من إمكان زج مدينتهمفي مشروع أمني جديد يجري التحضير له على وقع الأحداث الجارية في المنطقة ولا سيمافي العراق، وذلك بعد أن أعطت زخما كبيرا لبعض التيارات الاسلامية التي استعادت بعضمشاهد ما قبل الخطة الأمنية من استخدام الشارع في تحركات احتجاجية على ما تسميهالتوقيفات العشوائية وعدم إطلاق الموقوفين الاسلاميين، ومن شعارات مناهضة للجيشاللبناني، ومن رفع لأعلام «داعش» التي عادت للظهور بعدما اختفت مع الخطة الأمنية.

وما يضاعف من هذه المخاوف أيضا هو ما تردد من معلومات عن أن بعضالقنابل التي رميت يوم أمس الأول استهدفت محلات ومقاهي تستقبل مفطرين في شهر رمضانوأن إنذارات كانت وجهت الى أصحابها بضرورة التوقف عن ذلك مراعاة لمشاعر الصائمين،فضلا عن قيام شبان باجبار المحلات في بعض المناطق على الاقفال وقت صلاة الجمعةوتهديد ملاّكها في حال عدم التزامهم، ما يشير الى أن بعض الجهات بدأت بفرضقوانينها على كل المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية بعدما كانت في السابق تكتفيبفرض الخوات عليها.

وإذا كان أمر القنابل ليس كذلك، وهي فقط للعبث الأمني أو لتسخين أرضيةالمدينة، فمن المعروف في السنوات الثلاث الماضية أن عملية التسخين هذه كانت تؤشرالى انطلاق جولات العنف بين التبانة وجبل محسن، وبما أن هاتين المنطقتين معطلتانأمنيا الى أجل غير مسمى، بسبب هروب رفعت عيد وقيادات حزبه الى سوريا، ووجود قادةالمحاور إما في السجن أو في أماكن مجهولة، فان ما يجري يطرح عدة تساؤلات:

ما هو الهدف من رمي هذه القنابل، ولماذا تزامنت مع تحركات الاسلاميين؟

ما هو الهدف من التحريض على الجيش اللبناني؟ وهل من مخطط يرمي الى ضربالجيش بأبناء طرابلس؟

ما هو مصير الخطة الأمنية وغطائها السياسي؟ وأين قيادات المدينة ممايجري؟ ولماذا لم تتخذ حتى الآن أي تدابير استباقية لمواجهة ما قد يحصل في المستقبلالقريب إذا استمرت سخونة الشارع على ما هي عليه؟

يذكر أن الإسلاميين عاودوا تحركاتهم الاحتجاجية على عدم إطلاقالموقوفين، فنفذوا اعتصاما، أمس، في «مسجد طينال» بمشاركة عدد من المشــايخوالمصلين ممن خرجوا في مسيرة جابت شوارع طرابلس وطالبوا خلالها الدولة «برفع الظلمعن أهل السنة».

وكانت طرابلس شهدت قبل يومين إقدام مجهول يستقل دراجة نارية على رميقنبلة هجومية على مقهى في سوق الخضار أسفرت عن جرح أربعة أشخاص. وأعقب ذلك قياممجهول برمي قنبلة مماثلة أمام أحد المقاهي في شارع عز الدين المتفرع من ساحة التل،ومن ثم سجل رمي قنبلة ثالثة أمام مقهى في شارع ابن سينا في القبة. وعند الثانية منفجر أمس الأول وفي ذروة تجمع المواطنين في محلة الحدادين حيث المقاهي التراثيةلشراء الكعك للسحور، قام مجهول برمي قنبلة في مدافن باب الرمل ما أثار الذعر فيصفوف الأهالي، كما رمى مجهول قنبلة يدوية عند طلعة الرفاعية المؤدية الى أبي سمرا،وأخرى في محلة البحصة عند مشروع نهر أبو علي.

وعثر على قنبلة موصولة بسلك تحت جسر الطائف المؤدي الى أبي سمراء،وعمل خبير عسكري على تفكيكها.

وليلاً، وقع اشكال امني بين عائلتي العمر وعيسى في التبانة تطور الىتبادل لاطلاق النار ما ادى الى اصابة شخص برصاصة في بطنه نقل على اثرها الى المستشفى.وتدخل الجيش وعمل على ملاحقة المسلحين.