جريدة السفير 01 ـ 11 ـ 2014 طرابلس: مزيد من المطلوبين والسلاح.. في قبضة الجيش
نشر بتاريخ 01/11/2014

جريدة السفير01 ـ 11 ـ 2014

 

طرابلس: مزيدمن المطلوبين والسلاح.. في قبضة الجيش

 

تتطلعطرابلس الى مزيد من تعزيز الأمن والاستقرار في ربوعها، خصوصا أن ما دفعته على مدار20 جولة عنف بين التبانة وجبل محسن، إضافة الى جولتين غير تقليديتين بين المجموعاتالمسلحة وبين الجيش اللبناني، يجعلها غير قادرة على القبول مجددا بأنصاف الحلولالأمنية، وهذا ما وضعها على حافة الانهيار الحقيقي أمنيا واقتصاديا وتجارياوسياحيا، فضلا عن التشويه المتعمد لصورتها.

ويتابعالجيش اللبناني أعماله في المناطق التي دخلها للمرة الأولى في التبانة. وأكدتمصادر عسكرية لـ«السفير» أنّ الجيش يقوم بمهام إضافيّة تتعلق بمساعدة المواطنين فيكثير من الأمور التي يحتاجونها، وذلك بناء لتوجيهات قائد الجيش العماد جان قهوجيخلال زيارته أمس الأول، حيث شدد على ضرورة تسهيل مصالح الناس والتعاطي الايجابيمعهم ومساعدتهم بكل الامكانات المتوفرة.

كماتابع الجيش مداهماته وأوقف، أمس، ثمانية لبنانيين متهمين بإطلاق النار ورميالقنابل على مراكزه في طرابلس في فترات سابقة، كما أوقف ستة سوريين.

وقدوسّع الجيش من مروحة مداهماته الى أبي سمراء فاقتحم مبنى عائداً الى الشيخ بلالدقماق يضم منزلا له ومنزلين مؤجرين الى سوريين وآخر مقفلا خاصا بوالديه. وبعدتفتيش المنزل المقفل عثرت وحدات الجيش على عدد من البنادق الفردية والرشاشاتالمتوسطة والقناصات والقذائف الصاروخية والقنابل اليدوية والذخائر، بالاضافة الى كمياتمن المتفجرات والاعتدة العسكرية المتنوعة.

وظهراًتكشّفت خطط كان يضعها المسلحون في حال صمدوا، ونجحوا في استدراج الجيش الى حربشوارع. إذ عثرت وحدات الهندسة على خمس عبوات ناسفة، زنة كل منها عشرة كيلوغرامات،معدة للتفجير ومجهزة بأجهزة لاسلكية للتفجير عن بعد، وذلك في سوق الخضار الذي يربطبين «مسجد الرشواني» و«مصلى عبد الله بن مسعود» الذي كان يتحصن فيه المسلحون.

وقدعمل الخبير العسكري على تفكيكها ونقلها من مكانها. وأشار مصدر عسكري مطلع الى أنهذه العبوات كان يخطط المسلحون لتفجيرها بالآليات عند اقتحام مواقعهم، مذكرا بنحو12 عبوة مماثلة كانت موضوعة في أماكن متفرقة من المربع الذي كانوا يتواجدون فيه،لافتا الانتباه الى أنه لو تمكن المسلحون من تفجير هذه العبوات، لوقعت كارثةحقيقية على الأهالي الموجودين في منازلهم التي كانت ستدمر بالكامل.

كذلكفقد واصل الجيش عمليات التمشيط والبحث عن المطلوبين في بلدة بحنين ومنطقة المنيةوصولا إلى منطقة عيون السمك والطرقات المؤدية إليها لجهة الضنية وعكار.

وعززالجيش انتشاره على معظم الطرقات المؤدية الى عيون السمك، حيث يعتـقد ان الشــيخخالد حبلص ومجموعتـه قد فروا إليها. في وقت نفذ الجيش عدة عمليات دهم لمنازل مشتبهبهم ومخيمات نازحين سوريين، وتم توقيف عدد من الأشخاص، كما قام البعض بتسليمأنفسهم.

ونفذتقوة من فوج المغاوير مداهمات في بلدة فنيدق بحثا عن مطلوبين، ودهمت منزل العسكريالذي قتل مع اﻻرهابيين في الضنية بحثا عن شقيقه خالد اﻷكومي المعروف بتأييدهللمجموعات اﻻرهابية.

كماتمت مداهمة عدد من المنازل في بلدة ذوق الحبالصة في عكار وافادت معلومات عن توقيفكل من فادي إبراهيم وفؤاد حبلص، المعروفين بانتمائهما الى مجموعة الشيخ خالد حبلص.

وحضرتطرابلس في لقاءات مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان الذي استقبل النائبينأحمد فتفت وجمال الجراح.

وشدّددريان على أن «مبادرة الرئيس سعد الحريري التبرّع بمبلغ 20 مليون دولار للمناطقالتي تضرّرت في طرابلس، تتكامل مع الموقف المبدئي الذي أعلنه الحريري، والذي يشكلخارطة طريق إسلامية ووطنية تقوم على أساس التمسك بالدولة اللبنانية وبمؤسساتهاالشرعية، ونبذ الإرهاب والتصدي للإرهابيين الذين يشوهون صورة الإسلام.

واعتبرفتفت أن «الجيش اللبناني هو جيش وطني أساسي، ولكن نعتبر أيضا ان معالجة المشاكل لاتكون بمعالجة النتائج بل بمعالجة الأسباب».

وشددالجراح على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار من البقاع الى طرابلس.