جريدة السفير: طرابلس إلى جولة جديدة.. مع «الجبل» أو الجيش؟
نشر بتاريخ 27/12/2013

جريدة السفير:

                       

طرابلس إلى جولة جديدة.. مع «الجبل» أو الجيش؟

 

لم يعد يخفى على أبناء طرابلس أن تنامي الخروق الأمنية اليومية في مدينتهم يؤشر الى جولة عنف جديدة، فهذا «السيناريو الأمني» بات يتكرر بشكل دوري لتسخين أرضية المحاور التقليدية وتجهيزها حتى يحين موعد الساعة صفر، لانطلاق المواجهات العسكرية العبثية..

وما ان بدأت الشائعات عن جولة عنف مرتقبة (تحمل الرقم 19)، تسري كالنار في الهشيم في أرجاء طرابلس، حتى عاد الفلتان الأمني يرخي بظلاله على المدينة التي واجهت مخاوفها بالركون الى الاحتفالات الميلادية والمبالغة فيها عن السنوات الماضية، إن لجهة نصب الأشجار العملاقة (5 أشجار ميلادية) أو إقامة الكرنفالات والنشاطات في الشوارع، وذلك في محاولة مدنيّة ــ شعبية لإزالة الصورة النمطية التي يحاول البعض إلصاقها بالعاصمة الثانية.

وقالت مصادر أمنية انه سجل منذ مطلع الاسبوع الحالي في طرابلس 6 إشكالات مسلّحة أدت الى سقوط قتيل وعدد من الجرحى، و5 حالات إطلاق نار ابتهاجاً أو خلال تشييع، إضافة إلى اعتداء على شخصين من جبل محسن (سواء بإطلاق الرصاص أو استخدام آلات حادة)، ورمي 6 قنابل يدوية، وإطلاق قذيفتيّ «إنيرغا».

ولعلّ قيام مجهول برمي قنبلة يدوية في شارع المئتين ليلة الميلاد عند الساعة الثانية عشرة تحديدا بالتزامن مع قداديس منتصف الليل، وما سبقها من إطلاق نار لمناسبة الإطلالة التلفزيونية لزعيم «جبهة النصرة» أبي محمد الجولاني، يؤكد بما لا يقبل الشك أن ثمة جهات لا تزال تسير في مخططها الهادف الى تشويه صورة طرابلس واتهامها بالإرهاب.

ما زاد الطين بلة في عطلة الميلاد هو تعميم نحو 200 اسم في طرابلس جرى تسطير استنابات قضائية بحقها في تهم إطلاق نار ورمي قنابل يدوية واخلال بالأمن وتعريض سلامة المواطنين للأذى ومواجهة الجيش.

وأكدت مصادر أمنية لـ«السفير» أن الاستنابات لم تشمل المسلحين الذين شاركوا في جولة العنف الـ18، موضحة أنه بعد إطلاق الخطة الأمنية في المدينة وتسليم الإمرة العسكرية إلى الجيش اللبناني، طلب رئيس الجمهورية من القضاء أن يواكب تنفيذها ويسارع الى ملاحقة كل العابثين بالأمن.

وقالت هذه المصادر إن الأسماء التي سطرت بحقها استنابات، شاركت في إطلاق النار ورمي القنابل في مناسبات مختلفة، وأبرزها خلال الليلتين اللتين تحدّث فيهما الجولاني الى قناة «الجزيرة»، كما أن بعضهم أطلق النار باتجاه عناصر الجيش سواء في التبانة أو المنكوبين، وكان آخرها، أمس، عندما تعرّض حاجز للجيش عند براد البيسار في التبانة لهجوم بقنبلة يدويّة أسفر عن إصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة وشخص مدني آخر.

وأدى تعميم هذه الأسماء الى تعاظم المخاوف من إقدام بعض هؤلاء على خطوة استباقية من نوع فتح جولة عنف جديدة. وعزّز هذا الخوف، تلقي رسائل عبر مواقع التواصل الاجتماعي موقعة باسم عدد من المطلوبين تضمّنت تهديدات لقيادات سياسية ومشايخ واتهامات بالتخاذل عن الدفاع عنهم، كما تضمنت تهديدات شديدة اللهجة لضباط من الجيش.

وترك نشر هذه الاسماء التي تم التداول فيها على مختلف مواقع التواصل تساؤلات حول الجهة التي سربتها والأهداف الكامنة وراءها، لا سيما في هذا الوقت بالذات حيث تكثر الشائعات عن قرب موعد انطلاق الجولة 19.

انطلاقا من هذا الواقع، فان عدم اتخاذ تدابير استباقية وقائية، يزيد المخاوف من احتمال اندلاع جولة عنف جديدة مع جبل محسن أو محاولة استهداف الجيش بناءً على التهديدات التي وجهت للضباط على خلفية الاستنابات القضائية، وذلك في سياق مكمل لمشروع استهداف الجيش في صيدا، خصوصا أن نماذج من هذا الاستهداف بدأت تظهر في طرابلس وكان آخرها ما حصل في المنكوبين التي انطلقت منها شراره الجولة الـ 18، ويخشى أن يتم استخدامها لما هو أخطر.

وتقول مصادر عسكرية لـ«السفير» إن جولات العنف مع جبل محسن وإن كانت تنطلق بقرار، لكنها باتت روتينية ومعروفة كيف تبدأ وكيف تنتهي وكيف يمكن السيطرة عليها، وأن الاشكالات الداخلية ضمن المدينة يمكن معالجتها بالسرعة المطلوبة، «أما الاعتداء على الجيش سواء خلال الاشتباك مع جبل محسن أو عبر الاستهداف المباشر، فستكون له تداعيات خطيرة، خصوصا أن المؤسسة العسكرية التي تمتلك الغطاء السياسي الكامل والاحتضان من أكثرية الشعب اللبناني لن تتهاون في الدفاع عن نفسها وهيبتها والحفاظ على أمن طرابلس وسائر المناطق اللبنانية، وفق هذه المصادر».

لكن السؤال المحوري ماذا سيكون موقف القيادات السياسية والدينية في عاصمة الشمال إذا حصلت مواجهة بين الجيش وبعض المجموعات المسلحة في طرابلس وهل ستجاهر هذه القيادات بدعم الجيش ضد المسلحين أم أنها ستنكفئ كما حصل في مرات سابقة؟.

 

جريدة النهار:

                       

طرابلس: 4 جرحى برصاص وقنبلة

 

أطلق مجهول الرصاص على مواطن من آل عباس من جبل محسن في شارع سوريا في التبانة أمس، فأصابه برصاصات عدة في قدمه، ونقل الى مستشفى السيدة في زغرتا.

كذلك ألقى مجهول قنبلة يدوية قرب براد البيسار في الزاهرية، أدى انفجارها الى اصابة جنديين ومدني.

 

مذكرتا توقيف في إحراق شجرة الميلاد في طرابلس

 

استجوب قاضي التحقيق في الشمال الاء الخطيب موقوفا في حادث احتراق شجرة الميلاد العملاقة في شارع النيني في طرابلس الاثنين الماضي. وأصدر مذكرة وجاهية بتوقيفه. كما اصدر مذكرة توقيف غيابية في حق آخر، واستنابة الى المفرزة القضائية في طرابلس للبحث عن شريك ثالث لهما وتوقيفه. وكانت الشجرة وطولها ثمانية امتار تعرضت للاحتراق.