جريدة السفير: طرابلس: جهود لتجميد الوضع.. تمهيداً للمعالجات
نشر بتاريخ 09/11/2013

جريدة السفير:

 

طرابلس: جهود لتجميد الوضع.. تمهيداً للمعالجات

 

على عكس ما كان متوقعا، فقد مرّ يوم الجمعة في طرابلس بهدوء أكثر من أي يوم مضى، لكن النار بقيت مشتعلة تحت الرماد، وسط محاولات مستمرة من بعض الأطراف لتحريكها بشعارات مختلفة بما يبقي المدينة في عين العاصفة الأمنية.

وبدا أن الاجتماع الموسع الذي عقد في منزل المفتي مالك الشعار وضم وزير الداخلية مروان شربل والقيادات السياسية والدينية وممثلين عن مسؤولي المجموعات المسلحة، ساهم بتجميد الوضع على ما هو عليه، بانتظار ما ستؤول إليه الجهود والمساعي الهادفة الى وضع الخطوط العريضة للاجراءات الأمنية الجديدة التي ستتخذ، والقرار الذي سيتخذه النائــب السابق علي عيد تجـــاه مذكــرة الجلب التي أصدرها بحقه قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا، وطلبه للمثول أمامه يوم الثلاثاء المقبل.

وفي هذا الاطار يسأل مراقبون: إذا كان النائب السابق علي عيد لا يأمن لشعبة المعلومات في التحقيق معه، فما الذي يمنعه من المثول أمام القضاء العسكري؟.

وجاءت هذه التطورات التي اعتبرها البعض تصب في المنحى الايجــابي، بعــدما أدرك الجمـــيع أن استمرار الوضع على ما هو عليه في طرابلس مــن احتقان، من شأنه أن يسحب البــساط كلـــيا من تحت أقدام القيادات السياسية والدينية، وأن يدفع المدينة الى جولة عنف جديدة ستكون نتائجها كارثية، ولن تقتصر نيرانها على منطقة دون أخرى، خصوصا أن الجيش المكلف بضبط الأمــن لن يســمح بذلك، ما سيؤدي الى مواجهة حتمية بينه وبين المجموعات المسلحة.

وعلمت «السفير» أن الجهود تنصب بالدرجة الأولى على فصل التوتر التاريخي القائم بين التبانة والقبة وجبل محسن عن قضية التفجيرين، وترك أمر معالجتها للقضاء وحده، خصوصا أن هذا الارتباط من شأنه أن يضر بحقوق أولياء الدم، وأن يبقي محاور القتال مشتعلة، وفي كلا الحالتين فان طرابلس هي التي ستدفع الثمن، فضلا عن ضرورة تحييد الجيش عن كل الصراع الدائر والركون الى كل الاجراءات التي يقوم بها.

على أن تكون الخطوة الثانية بدخول قوى الأمن الداخلي الى الأحياء الداخلية في التبانة والعمل على ضبط الوضع الأمني فيها بمؤازرة الجيش، فضلا عن تشديد الاجراءات الأمنية في كل أرجاء المدينة التي تشهد فلتانا أمنيا غير مسبوق.

وتشير المعلومات الى أن النائب محمد كبارة عقد اجتماعا في منزله ليل أمس الأول لوفد فاعليات التبانة الذي شارك في الاجتماع الموسع في منزل المفتي الشيخ مالك الشعار وبحضور وزير الداخلية مروان شربل، وجرى خلاله التأكيد على رفض أن تكون التبانة موئلا للخارجين عن القانون، أو أن يصار الى زجها في مواجهة مع الجيش.

كما استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وفد فاعليات التبانة في السراي الحكومي مساء أمس وتم فيه التأكيد على ضرورة أن تقوم القوى الأمنية بتطبيق سلسلة من الاجراءات تضع حدا للفلتان الحاصل.

لكن المستغرب أن ما يتم التوافق عليه في الاجتماعات لا يترجم على ارض الواقع، لا بل هناك من يتحدى كل القرارات الصادرة عنها، حيث ما تزال المدينة تشهد خروقا عديدة تتمثل باطلاق الرصاص والقنابل الصوتية في مناسبات مختلفة، كما حصل في ساحة الدفتردار ليل أمس الأول بالتزامن مع وجود وزير الداخلية في المدينة.

لذلك، فان أبناء طرابلس ينتظرون أن تبدأ الاجراءات التي يسمعون بها في كل مرة من مكان معين، خصوصا أن تطبيق القانون والحد من الفلتان في أرجاء المدينة لا يحتاج الى جهود كبيرة أو الى أغطية سياسية مستحدثة، كما أن الجميع متفق على منع الظهور المسلح وقمع الخروق، لكن شيئا من هذا القبيل لا يحدث بتاتا، ففي الوقت الذي تفتش فيه بعض الحواجز الأمنية عن السلاح المرخص لمصادرته تطبيقا لقرار تجميد رخص السلاح في طرابلس من قبل وزارة الدفاع، يصول السلاح غير المرخص ويجول، ويطلق النار في الهواء، ويرعب الآمنين ويهدد سلامتهم، من دون أن تتخذ أي جهة أمنية قرارا بقمع أصحابه، أو توقيف حامليه، أو أن تسطر إستنابات قضائية بحقهم.

في غضون ذلك، يعقد مسؤول العلاقات السياسية في «الحزب العربي الديمقراطي» رفعت عيد مؤتمرا صحافيا عند الواحدة من بعد ظهر اليوم، وأشارت معلومات الى أن عيد سيتحدّث عن المعلومات التي لديه المتعلقة بالتفجيرات والتوقيفات التي حصلت.

 

جريدة النهار:

 

 

استعدادات للانتشار الثاني في طرابلس

 

لى صعيد آخر، مر يوم طرابلس امس بسلام على رغم حرب شائعات غزت المدينة حتى ساعات المساء وأثارت مخاوف من تجدد الاضطرابات فيها. غير ان مصادر أمنية أكدت لـ"النهار " أن أي خلل لم يسجل. وشددت على قرار القوى العسكرية عدم التهاون مع أي محاولة جديدة لخرق الخطة الامنية الجاري تنفيذها والتي ستستكمل حلقاتها تباعا. وذكر في هذا المجال ان اتصالات كثيفة تولاها مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار مع الفاعليات الميدانية لضمان التزام تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الامنية في الايام القريبة.

وصرح وزير الداخلية في حكومة تصريف الاعمال مروان شربل لـ"النهار" بأن التحضير لتنفيذ الخطة الامنية في طرابلس جار على قدم وساق، مشيرا الى اجتماعات متلاحقة في الوزارة التي تستمر اليوم من أجل انجاز التفاصيل اللوجيستية الخاصة بعديد رجال الامن وأسلحتهم الذين سينفذون خطة الانتشار بمؤازرة الجيش. وقال: "لقد كنت صريحا في اللقاء الحاشد (اول من امس) في طرابلس عندما أبلغت الجميع ان التعليمات المعطاة للعناصر الامنية هي بمنع المظاهر المسلحة تماما كما فعلنا من قبل في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد أبدى الجميع موافقتهم على هذا التوجه سواء في باب التبانة وجبل محسن". وتوقع "خيرا وانفراجا بعد تطبيق خطة طرابلس".

الى ذلك يعقد مسؤول العلاقات السياسية في "الحزب العربي الديموقراطي" رفعت عيد مؤتمرا صحافيا اليوم قالت مصادر الحزب إنه "سيكشف فيه حقائق بالغة الاهمية عن ملف التحقيق في تفجيري طرابلس" الذي استدعي في شأنه الامين العام للحزب النائب السابق علي عيد للمثول امام قاضي التحقيق الاول رياض ابو غيدا الثلثاء المقبل.