جريدة السفير: طرابلس: تحركات عفوية.. وحبس أنفاس
نشر بتاريخ 28/12/2013

جريدة السفير:

                       

طرابلس: تحركات عفوية.. وحبس أنفاس

 

حبست طرابلس أنفاسها، أمس، حزناً وغضباً وخوفاً.. الشهيد محمد شطح يعنيها، فهو ابن الفيحاء، وإن اختار طوعا منذ عقود الابتعاد عنها والإقامة الدائمة في بيروت وممارسة نشاطه من هناك، لكن ذلك لا يمنع أن له فيها جذوراً وفروعاً ومحبين، جعلت العاصمة الثانية وأهلها منذ صباح أمس في حالة تأهب قصوى، فضلاً عن الشعور بأن التفجير الذي حصل في وسط بيروت يستهدفهم عبر اغتيال إحدى الشخصيات الطرابلسية.

ويضيف اغتيال الشهيد شطح مزيداً من التوتر في طرابلس، في ظل الخوف من أن يشكل هذا الاغتيال عنواناً جديداً يمكن استثماره من قبل بعض العابثين بالأمن والمتربصين شراً بالمدينة لضرب استقرارها.

ومع شيوع خبر استشهاد شطح، عاشت مناطق التبانة والبرانية والقبة والبداوي والمنكوبين حالة طوارئ كاملة، فأقفلت المؤسسات والمحلات التجارية أبوابها، وخلت الشوارع من المارة، تحسباً لحصول أي ردات فعل غاضبة من قبل المجموعات المسلحة، قد تؤدي الى انطلاق جولة عنف جديدة، في حين سارعت قيادة «الحزب العربي الديموقراطي» الى دعوة كل أبناء جبل محسن للعودة الى منازلهم خوفاً من تطورات أمنية محتملة.

وبدا واضحاً أن لا قرار سياسياً من تيار «المستقبل» حتى مساء أمس بالتحرك الشعبي في طرابلس.

وكانت زيارة شطح الأخيرة الى طرابلس يوم الأحد ما قبل الفائت، حيث شارك في مؤتمر قوى «14 آذار» عن طرابلس «العيش المشترك قضية وطنية مشتركة»، وجاء استهدافه امس، خلال انتقاله الى بيت الوسط للمشاركة في اجتماع مخصص لمتابعة البنود السياسية المتعلقة بـ«إعلان طرابلس» الصادر عن المؤتمر.

وعلمت «السفير» أن اتصالات مكثفة أجراها عدد من النواب والقيادات السياسية والدينية في طرابلس من أجل ضبط النفس، وعدم السماح لأي جهة باستغلال هذا الاغتيال لضرب أمن واستقرار المدينة بما يؤدي الى انهيار الخطة الأمنية.

أمام هذا الواقع، اقتصر الحراك الغاضب في طرابلس على ردات فعل فردية وعفوية من قبل بعض المجموعات المسلحة التي أطلقت النار في الهواء في بعض المناطق، وعمدت الى رمي عدد من القنابل اليدوية في مجرى نهر أبو علي، وقطعت الطريق الدولية التي تربط طرابلس بعكار في مدينة البداوي بالإطارات المشتعلة، كما قام شبان يستقلون دراجات نارية بإطلاق النار في عدد من شوارع طرابلس.

وتجمّع عدد من أبناء الحارة البرانية مسقط رأس شطح، وعدد من أفراد العائلة من الفروع، عند كورنيش النهر وتقبلوا التعازي، وكانت مناسبة للمطالبة بالإفراج عن الدكتور عبد الناصر شطح الذي أوقفته مخابرات الجيش قبل فترة.

وكان لافتاً للانتباه انسحاب عدد كبير من عناصر قوى الأمن الداخلي من شوارع المدينة، وذلك لعدم الاحتكاك بالمسلحين الغاضبين ما قد يؤدي الى مشكلات.

في غضون ذلك، سارع الجيش اللبناني الى استقدام تعزيزات عسكرية إضافية الى محاور القتال التقليدية ونفذ انتشاراً أفقياً فيها منعاً لأي احتكاك مفترض، كما أقام نقاطاً ثابتة إضافية في مختلف أنحاء طرابلس وسير دوريات مؤللة جابت مختلف الشوارع ساهمت في الحد من تحركات المسلحين على دراجاتهم النارية.

وأكدت مصادر عسكرية أن الجيش اللبناني موجود بجهوزية تامة لمواجهة أي خلل أمني في طرابلس، لا سيما على المحاور بين التبانة وجبل محسن، لافتة الانتباه الى أنه تعاطى مع بعض حالات إطلاق نار وقطع الطرق بحكمة وعقلانية، احتراماً للمصاب الجلل.

 

جريدة الشرق:

                       

غضب في طرابلس وعكار

 

استنكارا لاستشهاد الوزير السابق محمد شطح وهو ابن طرابلس، عمد بعض الشبان الى قطع الطريق الرئيسية في منطقة البداوي في المدينة، كما القى مجهول بعض القنابل اليدوية في مجرى نهر ابو علي، وسمعت بعض الطلقات النارية. وتمت الدعوة الى اضراب عام في طرابلس اليوم حداداً على شطح .

وسجل بعد الظهر، اطلاق نار في الهواء في الاسواق الداخلية في طرابلس، فيما جاب بعض المسلحين على دراجات نارية في شارع الزاهرية وأطلقوا الرصاص في الهواء. ..