توقيف وكيل بحري جديد.. وصقر يواصل تحقيقاته، القبض على باخرة السلاح.. إنجاز محلي أم دولي كبير؟ (السفير)
نشر بتاريخ 01/05/2012
توقيف وكيل بحري جديد.. وصقر يواصل تحقيقاته، القبض على باخرة السلاح.. إنجاز محلي أم دولي كبير؟ (السفير)

من البديهي أن التاجر السوري الموقوف لدى الجيش اللبناني والذي أشارت التحقيقات الى أنه كان من المفترض أن يتسلم شحنة الأسلحة المحملة على متن الباخرة «لطف الله 2» من مرفأ طرابلس، لم يكن سيدخل الى المرفأ بشكل قانوني لتخليص المعاملات ولإخراج المستوعبات الثلاثة كما يتم إخراج سائر البضائع، وبالتالي فإنه لن يعمل على نقلها سريعاً ودفعة واحدة الى سوريا، إنما ثمة وسيلة ما (الرشوة على الأرجح) كانت تحضر لتمرير هذه الشحنة بطريقة غير شرعية من المرفأ، وتخزينها في أحد المستودعات في الشمال على الأرجح، ومن ثم يصار الى تمرير كميات الأسلحة تباعاً عبر الحدود اللبنانية ـ السورية سواء في الشمال أو في البقاع.

ومن البديهي أن تاجراً سورياً أو مجموعة من المعارضين السوريين لن يتمكنوا من القيام بكل هذه المهمات بمفردهم، من دون غطاء سياسي محلي يحميهم ويعاونهم على تحقيق هدفهم في نقل هذه الأسلحة الى الداخل السوري.

والثابت في التحقيقات أن الباخرة «لطف الله 2» دخلت الى مرفأ طرابلس بعدما طلبت الاذن من غرفة إرشاد السفن على أساس أنها تحمل زيوتاً للمحركات، وأن أحد الوكلاء البحريين ويدعى (ف. ع.) كان يتابع ملفها وقد أوقفته مخابرات الجيش يوم أمس، بعد ورود اسمه في التحقيقات التي يتولاها القضاء العسكري.

وتشير المصادر المطلعة على حركة الملاحة في مرفأ طرابلس الى أن «الجيش اللبناني كان موضوعاً منذ أكثر من شهرين في أجواء وصول كميات كبيرة من الأسلحة الى لبنان عبر البحر آتية من ليبيا عبر مرفأ الاسكندرية، وكان يعمل على ملاحقة خيوط المعلومات التي ترده تباعاً، لكن أحداً لم يكن يعلم ماهية الباخرة التي ستحمل هذه الكميات، خصوصاً أن صاحب الباخرة السوري (محمد خ.) يملك عدداً من البواخر التي تعمل على خط لبنان وتنقل بضائع مختلفة كالخشب والحديد والخردة».

وتطرح هذه المصادر احتمالات عدة حول كيفية كشف «الباخرة لطف الله 2»، أولها، «أن يكون أحد العارفين المحليين بما تحمله قد أوشى بها وقدم المعلومات الى الجيش اللبناني، والثاني، «هو اشتباه الجيش في الباخرة» والثالث هو ضلوع جهات استخباراتية اقليمية ودولية عدة في العملية، بحيث قضى الاخراج الأخير بأن يتولى الجيش اللبناني القاء القبض عليها.

وفيما تستمر التحقيقات التي يشرف عليها مفوض الحكومة لدى المحكمة القاضي صقر صقر، الذي نفت مصادره، نفياً قاطعاً، أن يكون قد سرّب حرفاً واحداً من التحقيقات، وذلك رداً على ما تضمنته «السفير» في صفحتها الأولى، أمس، من معلومات وردت على لسان مصادر قضائية، فإن متابعي ملف «لطف الله 2» يطرحون أسئلة عدة يمكن تبويبها على الشكل الآتي:

- هل الدولة اللبنانية بمؤسساتها الأمنية والعسكرية تمتلك القدرة على تحقيق إنجاز بهذا الحجم في مواجهة دول يشكل لبنان نقطة في بحر قوتها وقدراتها وإمكاناتها التي تمتلكها في شتى المجالات، والتي يفترض أنها تمول المعارضة السورية وتحرضها أم أن العملية حظيت بدعم هذه «الدول» بشكل خفي وفاعل تبعاً لمصالح واعتبارات غير مباشرة؟

- هل الدولة اللبنانية تنظر إلى انجاز الجيش على أنه إنجاز نوعي أم أنه خطوة متهورة من شأنها أن تخضع سياسة النأي بالنفس إلى امتحان صعب في الآتي من الأيام، أم أنها ستتعاطى معه كإنجاز جدي يكسبها جرأة وضع العلاقة اللبنانية السورية في إطار جديد والتعاطي مع العنوان السوري بما يراعي خصوصية العلاقة بين البلدين وظروف الأزمة وتطوراتها؟

- لقد سبق لإسرائيل أن قامت بتوقيف عشرات البواخر المشتبه فيها وخارج مياهها الاقليمية، فكيف صالت وجالت هذه الباخرة بين ليبيا وتركيا وبين الاسكندرية وشمال لبنان من دون أن تلفت انتباه البحرية الاسرائيلية، وكيف أمكن للباخرة أن تحطّ في الموانئ التركية والمصرية من دون أن تلفت انتباه أمن البلدين؟ وأين دور «اليونيفيل» البحرية التي سبق لها وأن اشتبهت ببواخر كانت أقل شبهة من النموذج الحالي؟

أسئلة شمالية
لا ينفي طرح هذه الأسئلة وجود أسئلة شمالية تتعلق بمبدأ قدوم الباخرة الى مرفأ طرابلس، وأبرزها الآتي:

طالما أن الباخرة طلبت إذنا بالدخول الى مرفأ عاصمة الشمال، لتفريغ حمولتها، فمن هي الجهة المسؤولة عنها؟ وكيف كان يمكن أن تعمل على إخراجها من المرفأ في ظل التفتيش الدقيق الذي تخضع له كل البواخر والتدابير الأمنية التي يتخذها الجيش في حرم المرفأ والتي اشتدت أكثر فأكثر في الآونة الأخيرة؟

هل من مغامرة غير محسوبة النتائج أقدمت عليها جهة ما باستقدام هذه الباخرة؟ وهل كانت تراهن على حدث أمني ما لتمرير هذه الحمولة؟ وهل هذه الباخرة الأولى التي تحمل أسلحة تصل الى المرفأ وهل هي الباخرة الأخيرة؟ وإذا لم تكن كذلك فهل سيكشف التحقيق كيفية إدخال السلاح والجهات المسؤولة عنه؟ وهل الجرأة في إرسال الباخرة الى مرفأ طرابلس بهذا الشكل هي ضرب من ضروب التمويه لتهريب كميات أكبر من السلاح في مكان آخر أو عبر المعبر، وبالتالي استغلال نشوة الإنجاز الذي تحقق في ضبطها، وما هو «التزامن» بين إلقاء القبض على الباخرة «لطف الله 2» والاشتباك البحري الأول من نوعه بين البحرية العسكرية السورية وبين معارضين للنظام السوري كانوا يخططون لعملية أمنية عبر البحر قبالة اللاذقية؟

هل كانت طرابلس مجرد ممر لهذه الأسلحة، وإذا كانت كذلك فقط، مَن هو الوسيط اللبناني؟ وكيف كانت ستهرب الى سوريا؟ ومن هي الجهة التي ستتولى هذه المهمة؟ وعبر أي طريق، لا سيما أن الجيش يشدد الرقابة على الحدود الشمالية؟

ويذهب البعض إلى السؤال ماذا إذا كان جزء من هذه الأسلحة والذخائر مخصصاً لطرابلس وهل كان من يحضر لعمل أمني ما في المدينة؟ ومن كان سيستهدف؟ وما هي آفاقه؟ وفي أي توقيت؟ ولأي سبب؟ وهل كل ما كان يجري خلال الأيام الماضية من توترات وتحريض وشحن كان يهدف الى إشعال فتنة تهدف بداية الى إشغال الجيش اللبناني بضبط الوضع الأمني لتمرير كميات الأسلحة ومن ثم استخدامها؟ وهل الأسلحة الجديدة التي بدأت تشاهد في أيدي البعض خلال التوترات الأمنية في المدينة مصدرها عمليات تهريب مماثلة نجحت في إدخال كميات من الأسلحة الى طرابلس؟ وهل مستودع الأسلحة الذي انفجر في أبي سمراء خلال المواجهات الأخيرة بين التبانة وجبل محسن في 10 شباط الماضي وصلت كمياته بطريقة مماثلة؟ وأين أصبحت التحقيقات في ما يخص هذا المستودع؟

«اللجان الأهلية» للنأي بطرابلس (السفير)

أعربت «اللجان الأهلية» في طرابلس عن رفضها المطلق لأن تتحول المدينة معبراً لتهريب الأسلحة عبر مينائها أو عبر الممرات البرية.

ووجهت في بيان لها أمس التحية الى بحرية الجيش اللبناني على ضبط سفينة الأسلحة المهربة وطالبت الجهات الأمنية والقضائية كشف المتورطين الذين يريدون الشر بلبنان وسوريا وإقحام مدينة طرابلس في النزاع القائم في سوريا.

وطالبت القوى السياسية والشعبية أن تبقى طرابلس في منأى عن الصراع القائم «فلا التظاهر ولا المهرجانات والخطابات النارية تساعد الإخوة السوريين في العيش في سلام في ظل تخريب مسيرة الأمن بعد الأحداث الأليمة التي جرت في منطقة ابي سمراء وراح ضحيتها عدد من الجرحى».

"لعيونك يا شام".. مهرجان لـ"الطلاب المسلمين" في الشمال (المستقبل)

نظمت "رابطة الطلاب المسلمين" في الشمال احتفالاً في قاعة المؤتمرات في معرض طرابلس الدولي، ضمن فعاليات حملة "لعيونك يا شام". وحمل المهرجان عنوان: "معاً نبني أوطاننا".

استهل الحفل بتلاوة مباركة من القرآن الكريم رتلها شيخ قراء عكار خالد بركات، فترحيب من محمد رملاوي. وقال المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية في بيروت مسؤول رابطة الطلاب المسلمين في لبنان عمر المصري "الشعب السوري شاهد انتفاضة أشقائه في مصر وليبيا وتونس. وعند محاولته التعبير عن رفضه للواقع الذي يعيشه ورغبته بالعيش بكرامة وحرية واستغلال للثروات الطبيعية بما يعود بالمنفعة العامة للشعب السوري، كان ردّ النظام عليه بقسوة وبشاعة حيث وصل به الأمر الى دفن الثوار الأحرار أحياء". أضاف:" الغرب والشرق اليوم وفي مقدمهم الكيان المسخ اسرائيل، متفقون جميعاً على بقاء هذا النظام المحافظ على ضبط ايقاع المنطقة وخصوصاً في ما يتعلق بأمن الكيان الغاصب".

وتوجه المصري الى "شركاء الوطن ممن يرفعون شعارات الممانعة ومن يلحقون بهم من المدافعين عن النظام السوري في لبنان" قائلاً لهم : "كفاكم مكابرة. فالقناع قد سقط. تتعاملون مع الثورات العربية بانتقائية. فمع ثورة البحرين تنتفضون مدافعين عن مجرد اعتقال نشطاء، في حين في سوريا تنتهك حرمة الإنسانية ولا تحركون ساكناً. بل أصبحتم تغضّون الطرف عن العملاء فأصبح بنظركم هناك عملاء لا بد من أن تُقطع رؤوسهم وعملاء يُغض الطرف عنهم كونهم أصدقاء وموافقون على نهجكم السياسي".

وأكد المصري "ضرورة انهاء ملف الموقوفين الإسلاميين، وفي أسبوع شهداء فلسطين نقول "كلما سقط طاغية من الزعماء العرب فُتح باب من بوابات فلسطين والقدس الشريف".

كما كانت كلمة للإعلامي والداعية أمجد قورشة صاحب حملة المليون توقيع لطرد السفير السوري من الأردن، وجّه خلالها رسائل وطنية دعماً للثورة السورية.

وقدم المصري ومسؤول الرابطة في الشمال جهاد المغربي، دروع تقدير الى المنشد موسى مصطفى والإعلامي قورشة والمخرج عُمر غمراوي.