تكليف شربل وضع خطة أمنية بالتنسيق مع الجيش.. ميقاتي: طرابلس تريد العيش في كنف الدولة (السفير)
نشر بتاريخ 28/09/2013

تكليف شربل وضع خطة أمنية بالتنسيق مع الجيش.. ميقاتي: طرابلس تريد العيش في كنف الدولة (السفير)

                                                                                                                              

سحب الاجتماع السياسي ـ الأمني حول تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس، والذي عقد في السرايا الحكومية أمس بدعوة من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وبمشاركة القيادات السياسية والأمنية المعنية، كل الذرائع والحجج حول وقف الخلافات السياسية في المدينة والأغطية الممنوحة لبعض المسلحين المحليين، بوجه نجاح أي خطة يمكن أن تنفذ في هذا الاطار.

وعلمت «السفير» بأن المجتمعين وجهوا عتبا ضمنيا الى وزير الداخلية مروان شربل على تصريحاته التي قال فيها إن خلافات السياسيين في طرابلس تحول دون تنفيذ أي خطة أمنية، وقد أبلغ المجتمعون الوزير شربل أنهم يعطونه الضوء الأخضر السياسي للقيام بكل المهمات المطلوبة، وتنفيذ الخطة الأمنية المتعلقة بأمن المواطنين، بعدما نجح الجيش اللبناني في ضبط الوضع في المناطق التقليدية الساخنة في التبانة والقبة وجبل محسن.

وبدا واضحا، بحسب مطلعين على أجواء الاجتماع، أن كل القيادات الطرابلسية باتت على قناعة تامة بأن الخطة الأمنية الموعودة هي الملاذ الأخير لاعادة المدينة الى كنف الدولة بشكل كامل والى الانتظام الأمني العام، وأن فشلها سيؤدي الى فلتان أكبر في الشارع سيسحب كل المبادرات من السياسيين ويضعها في أيدي مسؤولي المجموعات المسلحة، لذلك فان الجميع باتوا يدركون خطورة ما آلت إليه الأمور في المدينة، لا سيما في ظل التنافس اليومي الحاصل بين بعض المجموعات المسلحة في العبث بأمن المدينة والمواطنين.

وتشير المعلومات الى أن المجتمعين ناقشوا كل البنود المتعلقة بهذه الخطة لا سيما عديد القوى الأمنية التي ستقوم بتنفيذها، والنقاط التي ستتمركز فيها ضمن المدينة، وكيفية تسيير أمور المواطنين وعدم تعطيل مصالحهم.

وتقول هذه المعلومات إن المجتمعين فوضوا الرئيس ميقاتي المتابعة، وهو بدوره طلب من وزير الداخلية مروان شربل إعداد خطة أمنية متكاملة لطرابلس بالتنسيق مع قيادة الجيش وعرضها على مجلس الأمن المركزي، ومن ثم عرضها عليه.

وقد وعد شربل بأن تكون هذه الخطة جاهزة قبيل عيد الأضحى المبارك، وأن تحاكي وضع طرابلس وأمنها بما يعيد الأوضاع الى طبيعتها.

وتضيف المعلومات: ان المجتمعين توافقوا على ثلاث مراحل ستنفذ تباعا في طرابلس، أولاها الخطة الأمنية الشاملة، وثانيتها الانماء ومحاولة إيجاد فرص العمل، وثالثتها إعادة العمل على إحياء المصالحة بين التبانة وجبل محسن.

الاجتماع

فقد عقد اجتماع سياسي ـ أمني في السرايا الحكومية برئاسة ميقاتي حضره وزير الدفاع فايز غصن، وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، وزير الدولة أحمد كرامي، وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي، النواب: سمير الجسر، محمد كبارة، روبير فاضل، بدر ونوس وسامر سعادة، المدير العام لقوى الأمن الداخلي العميد إبراهيم بصبوص، مدير العمليات في الجيش اللبناني العميد زياد حمصي، مسؤول فرع المخابرات في الجيش اللبناني في منطقة الشمال العميد الركن عامر الحسن وقائد سرية طرابلس في قوى الأمن الداخلي العميد بسام الأيوبي.

ميقاتي

وخلال الاجتماع أكد ميقاتي أن «المطلوب اليوم الا يكون هناك أي فلتان أمني في طرابلس»، مشدداً على «أن لا أحد في طرابلس إلا ويرفض السلاح ويؤيد الخطة الأمنية لضبط الأوضاع في المدينة، ونحن جميعا سبق وقدمنا الغطاء السياسي اللازم لضبط الأوضاع».

وأضاف: «كل المناطق اللبنانية ترحب بالدولة واجهزتها، وطرابلس، قبل غيرها، تريد ان تعيش في كنف الدولة ورعايتها وحمايتها، وأهلها متمسكون بهذا الخيار، وقد اثبتت ردات فعلهم في أصعب الظروف حجم الوعي الوطني الذي يتمتعون به».

وتابع: «لا أحد من الموجودين في هذا الاجتماع أو من غير الموجودين هنا يعطي غطاء لأي عمل خارج عن القانون، وإذا كان هناك من يسعى لأعمال مخلة بالأمن أو لاعطاء تغطية للمسلحين فليُعلن عن نفسه، فطرابلس هي العاصمة الثانية في لبنان، ونحن كنا نحضّر كل الأجواء لوضع خطة أمنية متكاملة تضبط الأوضاع، ولم نُهمل هذا الموضوع، بدليل أن الأجواء في المدينة باتت جاهزة على كل المستويات كي تكون الخطة الأمنية ناجحة بالكامل، وسيتم توفير كل المتطلبات الضرورية للجيش والقوى الامنية للقيام بواجباتهم بحماية الامن وسلم المواطنين».

ودعا ميقاتي أهالي طرابلس الى «التجاوب مع الخطة، فور البدء بتنفيذها، ومساعدة الأجهزة الأمنية على القيام بواجباتها مع مراعاة سهولة تنقل المواطنين، وسيرى الطرابلسيون قريباً تطبيق اجراءات امنية إضافية تهدف لحمايتهم».

كرامي
عقب الاجتماع تحدث الوزير فيصل كرامي فقال: «أجمع المجتمعون على تكليف رئيس الحكومة بمعالجة الموضوع السياسي، والتأكيد على رفع الغطاء عن كل المخلين بالأمن وتكليف وزيري الداخلية والدفاع مع الأجهزة الأمنية ومجلس الأمن المركزي بوضع خطة كاملة وعرضها على رئيس الحكومة لمعالجة أمور ثلاثة، هي : أولا ما له علاقة بالفلتان الأمني الحاصل داخل المدينة، وثانيا موضوع ضبط السيارات المفخخة، والأمر الأخير هو معالجة المشكلة المزمنة بين جبل محسن وباب التبانة. وقد طرحنا أفكارا عدة منها الإنمائي والإجتماعي والأمني، لكن الموضوع الأمني هو الذي سينفذ بسرعة من ناحية العديد والعتاد ووضع الخطة الأمنية».

وعن التأخير الحاصل في إقرار الخطة قال: «في بداية الجلسة أبدينا انزعاجنا وعدم رضانا وعكسنا جو الشارع الطرابلسي، خاصة وأن هناك مناطق أخرى في لبنان عزيزة على قلوبنا ونحن ضنينون وحريصون على أهلها وناسها، لكن من غير المقبول أن ما يحصل في مناطق أخرى لا يُطبق في طرابلس . وقد لمسنا جدية لدى كل الأفرقاء، خاصة أن رئيس الحكومة هو المسؤول الأول عن معالجة هذا الموضوع وهو ابن المدينة، ونحن في انتظار عرض الخطة عليه لإطلاعنا عليها، ولكن موضوع الأمن بالذات ليس من اختصاصنا، من هنا تم تكليف المعنيين الأمنيين بوضع هذه الخطة لضبط التفلت الأمني الذي حصل في المدينة رغم التأخير الذي حصل».

وعن التخوف من حصول نهر بارد جديد في طرابلس، قال كرامي: «كلا، هذا الموضوع مختلف، فبعد التفجيرين اللذين حصلا في مسجدي السلام والتقوى صدرت بعض الأصوات التي طرحت موضوع الأمن الذاتي، إلا أنه كان هناك إصرار من قِبل جميع قيادات المدينة وفاعلياتها على رفض موضوع الأمن الذاتي، فطرابلس مُصرة على الدولة وعلى وجودها وعلى الشرعية، لذلك نؤكد أن لا أحد ضد الجيش والأمن، حتى على الجبهات التي كانت مشتعلة سابقا بين باب التبانة وجبل محسن، اليوم وبعد انتشار الجيش، ابدى الجميع إستعدادهم للتعاون لأن الجميع في طرابلس يريدون الخلاص».

فاضل

من جهته قال النائب روبير فاضل لـ«السفير»: «إنها خطوة إيجابية، ونأمل أن تستكمل وأن نرى العبرة في التنفيذ، وقد طلبنا من وزير الداخلية زيادة عديد قوى الأمن في طرابلس، خصوصا أنها العاصمة الثانية وهي الأكثر توترا بين مدن ومناطق لبنان، ولا يجوز برأينا أن يكون عدد القوى الأمنية فيها ما بين 5 الى 9% من العدد الاجمالي لهذه القوى، لذلك نحن ننتظر زيادة العديد الأمنية وعد ربط هذا الأمر بالتطويع الجديد».

 

محنة المسيحيين السوريين محور لقاء البابا والبطريرك اليازجي (النهار)

                                                                                                                              

محنة السوريين عموماً والمسيحيين منهم خصوصاً كانت أمس محور لقاء البابا فرنسيس وبطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي في الفاتيكان، وقت يعاني مسيحيو المنطقة عموماً تبعات المد الاسلامي المتطرف.

وتطرق البابا والبطريرك أيضاً الى قضية خطف مطراني حلب للسريان يوحنا ابرهيم والروم الارثوذكس بولس يازجي، وأبديا رغبة مشتركة في السير قدما في اتجاه تحقيق الوحدة بين المسيحيين.

وصرح البطريرك اليازجي لاذاعة الفاتيكان بأن "للكنيسة علاقات جيدة مع مسلمي المنطقة. نحن نعيش معا، ومعا صنعنا تاريخ هذه المنطقة، ومعا نبني مستقبلها. فنحن نعيش معا كعائلة واحدة، وهذه هي الحقيقة. الا اننا بدأنا نشهد نفحاً جديدا متطرفا لدى البعض، وهذا أمر مرفوض، والمسلمون أنفسهم يرفضون ذلك".


مصير 15 عائلة عكارية لا يزال عالقاً في بحر أندونيسيا الهروب من واقع البلد المأسوي دفعها إلى المجهول (ا
لنهار)

                                                                                                                              

لقمة العيش والهروب من واقع البلد المأسوي والتفتيش عن ملاذ آمن ومستقر وفرصة عمل، دفعت بعدد من العائلات العكارية، رجالا ونساء وأطفالا، من قرى قبعيت وبيت يونس وحرار ومشمش وفنيدق، الى تكبد مشقات السفر، وغادروا بما حملت ايديهم وسط ظروف صعبة ومعقدة، لاجئين الى طرق بحرية تقودهم من لبنان الى ماليزيا واندونيسيا ومن ثم الى الشواطىء الاوسترالية، معللين النفس ببلوغ شاطىء الامان والانضمام الى اقرباء وانسباء لهم في المدن الاوسترالية شجعوهم على الذهاب، فمنهم من بلغها ومنهم من ينتظر ومنهم من قضى غرقا في هذا السبيل.

سادت حال من الارباك والخوف أمس هذه القرى اثر توارد انباء عن غرق احدى العبارات البحرية في اندونيسيا التي كانت وجهتها الشواطىء الاوسترالية وعلى متنها عدد من المهاجرين، هم 75 شخصاً من جنسيات مختلفة من بينهم 15 عائلة لبنانية على ما يقول بعض الاهالي الذين يقومون باتصالات متتالية مع الخارج لمعرفة مصير المفقودين من ابنائهم.

حتى الآن، لا معلومات اكيدة ولا معطيات جدية عن الموضوع، والاهالي يطالبون وزارة الخارجية بالتواصل مع السفارات اللبنانية في الخارج، ولا سيما في ماليزيا واندونيسيا واوستراليا لتبيان حقيقة ما حصل، وللاطمئنان الى ابنائهم، على الرغم من ان روايات البعض المستندة الى اتصالات تلقوها ممن كانوا على متن العبارة ولا يزالون على قيد الحياة، تفيد ان اكثر من 15 شخص قضوا غرقا، ومن بينهم نساء واطفال ورجال لم يتمكنوا من انقاذهم نظراً الى الاوضاع الصعبة التي كانت على متن العبارة التي تقلهم، مع ارتفاع الامواج واشتداد الريح.

ويشار في هذا السياق الى ان نحو 50 من العائلات العكارية اعتمدت هذه الطريقة اخيراً لدخول اوستراليا .

وعرف من العائلات المفقودة، عائلات حسين أحمد خضر، وأسعد علي أسعد، وعلي أحمد حمزة ومحمد خضر شديد و سراب عبدالحي واطفالها، وجميعهم من بلدة قبعيت التي تعيش عائلاتها ظروفا صعبة مع ندرة الاتصالات وعدم توافر المعلومات الاكيدة.

رئيس بلدية قبعيت احمد درويش قال ان "اكثر من 50 شخصاً من ابناء البلدة تمكنوا من الذهاب الى اوستراليا عبر هذه الطريق البحرية التي تقودهم من اندونيسيا الى اوستراليا عبر مراكب صغيرة، وأحد الاشخاص، وهو عراقي، ويدعى ابو صالح، هو الذي يتحكم في ترحيل اللبنانييين وغير اللبنانيين وتسهيل عبورهم هذه الحدود البحرية الى اوستراليا، وهو يتمتع بسلطة كبيرة في اندونيسيا.

يشار الى أن اقرباء الضحايا والمفقودين في بلدة قبعيت لا يزالون تحت تأثير الصدمة الكبيرة، ذلك ان عائلتين لم ينج منهما الا شخصان فقط هما ربا الاسرتين، وهم بالتالي يتتبعون الاخبار عبر الهواتف النقالة علها تحمل اليهم انباء عن نجاة الغرقى، لكن دون التمكن من معرفة ما اذا كانت السلطات الاندونيسية قد بذلت مجهودا لانقاذهم ام لا.

وتحدث الاهالي وفق ما نقل اليهم بعض الناجين عن ان الرحلة انطلقت الاثنين الماضي من على شاطىء اندونيسيا في اتجاه الشواطىء الاوسترالية، وبعد مرور 3 ايام طرأ عطل على المركب وسط رياح شديدة وقوية وامواج عاتية، ففضل القبطان العودة الى الشواطىء الاندونيسية التي بلغها ليل الخميس، وقبل وصول المركب الى الشاطىء بمسافة بعيدة نسبيا كانت الامواج عاتية، فتأرجح المركب كثيراً، الامر الذي تسبب بسقوط العدد الاكبر من ركابه في المياه.

وأجرى رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي إتصالا امس بالامين العام لوزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية السفير وفيق رحيمي وطلب منه إجراء الاتصالات الديبلوماسية اللازمة في شأن اللبنانيين الذين كانوا على متن الباخرة التي غرقت قبالة اندونيسيا.

وشدد ميقاتي على "سرعة الاتصال بالسلطات الاندونيسية لكشف ملابسات الموضوع وتحديد مصير اللبنانيين وتأمين سلامة الناجين منهم".

وأوعز الى القائمة بأعمال السفارة اللبنانية في اندونيسيا جوانا قزي بالتوجه الى المرفأ الذي انطلقت منه الباخرة لمواكبة عمليات الانقاذ ميدانيا والاهتمام باللبنانيين الناجين، وعددهم حتى الآن ثمانية عشر شخصا، إضافة الى متابعة عملية نقل جثث اللبنانيين الذين قضوا في الحادث الى بيروت".