تعويضات متضرري طرابلس (السفير)
نشر بتاريخ 18/06/2013

تعويضات متضرري طرابلس (السفير)

 

نجحت المساعي التي بذلت أمس، وساهم فيها الرئيس نجيب ميقاتي، في معالجة ملف تعويضات المتضررين من المواجهات المسلحة الأخيرة في التبانة وجبل محسن والقبة والمنكوبين.

فبعد التحذيرات التي أطلقها المتضررون أمس الأول، بشأن تنظيم تحرك شعبي كبير احتجاجا على تأخر «الهيئة العليا للإغاثة» في دفع التعويضات، تكثفت الاتصالات على أكثر من صعيد، وأثمرت إرسال الهيئة 4200 اسم من أصل ستة آلاف اسم، ما أدى إلى وقف التحرك .

وكانت «الهيئة» قد أرسلت الأسماء إلى مكتب ميقاتي، حيث تسلمها مخاتير المناطق المتضررة. وقاموا بوضعها على واجهات مكاتبهم ليتسنى لأصحابها التأكد من وصول أسمائهم. وعقد لقاء أمام «مسجد خالد بن الوليد» في شارع سوريا، حيث تحدث رئيس لجنة المتضررين الشيخ وليد طبوش، مؤكداً أن الأسماء وصلت، وأن التحركات أصبحت خارج الحسبان .

ومساء تجمع عدد من الشبان ممن لم تدرج أسماؤهم في لائحة التعويضات، وقطعوا الطريق عند مستديرة دوار أبو علي وعند شارع سوريا بالإطارات المشتعلة، وترافق ذلك مع انتشار مسلح وسماع إطلاق رصاص في التبانة .

وأقدم مسلحون على رمي قنبلتين في مستديرة أبو علي وفي شارع سوريا، ما أدى إلى حالة من التوتر في المناطق الساخنة .

 

الميناء: أكشاك مخالفة في الشوارع (السفير)

 

أعاد قيام بعض الهيئات الإسلامية في الميناء، بوضع أكشاك في عدد من الشوارع، بهدف إيجاد فرص عمل لعدد من فقراء المدينة، تسليط الضوء مجدداً على حال الفوضى التي تعيشها المنطقة. وذلك نتيجة الاستنسابية في تطبيق القوانين من جهة، والتساهل مع «المدعومين» الذين يجتاحون الطرق والكورنيش البحري بالبسطات من جهة ثانية. وقد أدى ذلك في بعض الحالات إلى خلق ما يشبه إدارات محلية «في مناطق بات من الصعب أن تتكيف مع القانون».

وبغض النظر عن الأسباب التي دفعت تلك الهيئات إلى وضع 12 كشكاً في بعض الشوارع، وتلك التي حملت البلدية على التصدي لها من دون سواها من المخالفات، فإنه من المؤكد أن تزايد عدد البسطات والمخالفات وعدم إيجاد حلول جذرية لها، ستكون له تداعيات سلبية على المشهد العام ومصالح المواطنين في الميناء، وفي الوقت نفسه على الوضع الأمني، لا سيما أن قسماً من المخالفات يتم بغطاء من قوى أمر واقع تستفيد من حال «الاسترخاء الأمني»، ومن الغطاء الذي توفره لها بعض القيادات السياسية والأمنية .

وتشهد شوارع عدّة في الميناء انتشاراً كثيفاً للبسطات التي تمتد إلى كورنيشها البحري، من دون أن يدفع ذلك القوى المعنية من شرطة بلدية وقوى أمن داخلي إلى إزالتها أو تنظيمها، في مشهد لا يختلف كثيرا عن شريكتها في «اتحاد بلديات الفيحاء»، مدينة طرابلس .

وعلى الرغم من المناشدات التي أطلقها التجار في الميناء وتحديداً أصحاب المرافق السياحية على الكورنيش، لم تحرك الجهات المعنية ساكناً، باستثناء بعض الإجراءات التي كانت تتخذها في المناسبات، وسرعان ما تعود الأمور إلى ما كانت عليه .

إلّا إنّ ما فجّر القضية، وكاد يحوّلها إلى صدامات مع القوى الأمنية، هو قيام الهيئات الإسلامية بوضع أكشاك، كان من المقرر أن يشغلها أبناء المدينة، وتوضع بداخلها صناديق لجمع التبرعات للفقراء وللنازحين السوريين .

لكن عدم حصول أصحاب المبادرة على رخصة من البلدية، استدعى قراراً من محافظ الشمال ناصيف قالوش يقضي بإزالتها على وجه السرعة، الأمر الذي قوبل برفض أصحابها، الذين تجمعوا لمنع القوى الأمنية من تنفيذ القرار، قبل أن يتم وقف التنفيذ لحين حصول أصحابها على ترخيص من البلدية .

وعلى الفور عقد رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى، مؤتمراً صحافياً طالب فيه الجميع باحترام القانون وعدم اتخاذ أي إجراء مخالف له، وقال: «نحن كبلدية وكمجلس بلدي نعترض على وضع أكشاك في شوارع الميناء من دون الحصول على ترخيص قانوني من البلدية، إذا طال شوارع المدينة أو من وزارة الأشغال بالنسبة للكورنيش البحري».

وأضاف: «إن البلدية ستنظر بكل موضوعية إلى الأمور، وهي ليست بعيدة عن أبناء الميناء، لكن مقاربتنا للأمور تبقى ضمن القانون . ونأمل من الجميع التجاوب مع الأمر»، لافتاً إلى «أن أهل الميناء يرفضون المخالفات، وما حصل هو إجراء أحادي غير مدروس يلحق الضرر بأرزاق المواطنين، علماً بأن الفوضى لا تخدم أحداً، بل تنعكس سلباً على الجميع».

 

يوحنا العاشر في افتتاح أعمال المجمع الأنطاكي : وُعدنا بإطلاق المطرانين ونأمل خيراً (النهار)

 

"نحن على وعد ونأمل ان يتحقق"، هكذا أجاب بطريرك انطاكيا للروم الارثوذكس يوحنا العاشر برباطة جأش وهدوء، عن الاستفسارات حول القضية المحورية التي تشغل بال الارثوذكس وكل المسيحيين في الشرق، وهي خطف شقيقه المطران بولس يازجي أسقف كنيسة الروم الارثوذكس في حلب، والمطران يوحنا ابرهيم أسقف كنيسة السريان الارثوذكس في حلب صاحب الافكار التحررية والديموقراطية والتقدمية والتي لم تشفع له لدى خاطفيه الذين لم يعلنوا عن هويتهم ولا مطالبهم ولا نياتهم .

لا تهز هذه الازمة بطريرك انطاكية الارثوذكسي ولا تخرجه عن صمته المعبر الذي يحمل الكثير من المعاناة والالم دون ريب سواء على احوال اخويه الاسقفين المخطوفين، أو على احوال سوريا التي تضم التجمع المسيحي الاكبر في ارجائها والتي لا تتناقل الاخبار كثيراً ما اصاب رعاياها من شهداء وجرحى ومعوقين، وتهجير جماعي وتدمير للمتلكات الخاصة والكنسية. ومصاب مسيحيي سوريا لا يختلف عن مصير اخوانهم في المواطنة مع فارق ان مآسي المسيحيين واحزانهم لا تتناقلها وسائل الاعلام ولا تتعمد نشرها. يتحدث البطريرك يوحنا العاشر بصوته الهامس عقب انتهاء كلمته عن جبل المعاناة الكبير، ويقول لـ "النهار" ما معناه أننا "نعمل بصمت وهدوء ولا حاجة الى الاعلان عما نقوم به على كل الصعد، ونحن لا نوفر دولة ولا هيئة أو منظمة وجهاز استخبارات او قوى سياسية مختلفة المشارب والاتجاهات دون ان نتواصل معها، وليس ضرورياً ان نعلن عن تحركاتنا، لكننا في حراك لا يهدأ ولم نترك باباً إلا طرقناه ".

لا يلقي بطريرك الارثوذكس الكلام جزافاً، ويردد كما سلفه المثلث الرحمة البطريرك هزيم ان "كل شي بوقته حلو والمهم النتيجة". وحال القلق على شقيقه المخطوف ورفيقه تدفعه الى المزيد من العمل وعدم الاكثار من الكلام. اما فريق العمل الشبابي المحيط به من مطارنة وكهنة، فهو اكثر تكتما منه ويحرص على متابعة كل التفاصيل وترك كل شيء لاوانه، والصمت المعبر افضل من الكلام احياناً.  والسبت المقبل ستقام في البلمند صلاة مشتركة للارثوذكس والسريان، يشارك فيها البطريرك زكا الاول عيواص وجميع الكنائس المسيحية والمسلمون، وأمل يوحنا العاشر ان يكون المطرانان "بيننا ويكونا قد اطلقا فنفرح بهما كلنا" لكنه قال ذلك من باب التمني وليس استنادا الى أي معلومات او معطيات

وكان يوحنا العاشر، قد عقد قبل انطلاق اعمال المجمع الانطاكي المقدس، في دير سيدة البلمند البطريركي، مؤتمرا صحافيا في حضور آباء المجمع، رئيس الدير الاسقف غطاس هزيم ومدير الديوان البطريركي الاسقف افرام معلولي، وكهنة وشمامسة، تحدث خلاله عن المجمع الذي يعقد في كنف سيدة البلمند "لتدارس قضايا شعبنا والبحث في هواجسه والامور التي تعنيه من كل النواحي الكنسية، وحضوره في المجتمع خصوصا في هذه الظروف التي نمر بها في هذه البلاد. وفي المجمع سيتم البحث في "الترتيبات الداخلية والقضايا الحاضرة امامنا دوما، وهي قضية خطف المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابرهيم اللذين نصلي دوما ليكونا معنا في أسرع وقت". واضاف: "سوف يتم تنسيق ودرس كل القضايا التي تدخل في هذا الاطار، من النواحي العملية لتنفيذ هذه الرؤية التي نتطلع اليها. اذ يجب ان يكون هناك اليات للتنفيذ، وسنتدارس كل ما هو خير لشعبنا وبلادنا ومنطقتنا ".

واكد البطريرك في حوار مع الاعلاميين ان "لا خوف عندنا على الوجود المسيحي". وفي جديد المطرانين المخطوفين قال" نحن على وعد ونأمل ان يتحقق، انما ليس من شيء نهائي في هذا الخصوص". واكد ان لا تواصل حتى الان مع الخاطفين، بل تواصل مع جميع الجهات الدولية .

وعن نتائج الزيارة لتركيا اجاب: "ان الجهات الدولية احاطتنا جميعها علما بأنها لا تريد الاذى للمطرانين، وهي تحاول جاهدة اعادتهما، وهذا ما نرجوه". ووجه تحية باسم الكنيسة الانطاكية الى "ابناء حلب اليتامى لغياب ابويهما المطرانين يازجي وابرهيم، اللذين كانا يقومان برعايتهم". واشار الى قيام الكنيسة "بأعمال الاغاثة للشعب الفقير والمشرد والمحتاج، والتي لا نستطيع غض النظر عنها ".

بعد المؤتمر الصحافي توجه البطريرك والمطارنة اعضاء المجمع الانطاكي المقدس الى كنيسة الدير حيث كانت صلاة لراحة نفس البطريرك الراحل اغناطيوس الرابع .