تعزيزات عسكرية لفرض الأمن على كل المحاور، الجيش في طرابلس: الأمر لي (السفير)
نشر بتاريخ 06/06/2013

تعزيزات عسكرية لفرض الأمن على كل المحاور، الجيش في طرابلس: الأمر لي (السفير)

 

وضعت قيادة الجيش اللبناني كل القيادات السياسية والمجتمع المدني وأبناء طرابلس أمام مسؤولياتهم أمس. فأكدت أنها ستتخذ كل الإجراءات الحاسمة بنفسها، لوضع حد لما يجري من فلتان أمني في المدينة، بمعزل عن التدخلات السياسية وعن الشروط والشروط المضادة .

وجاء رفع السقف السياسي والأمني من قبل قيادة الجيش بهذا الشكل، بعد أن سلكت «جولة العنف الـ16» منحىً خطيراً من شأنه أن يهدد أمن العاصمة الثانية بكاملها. كما أنها بلغت حداً غير مسبوق سواء على الصعيد الزمني (ثلاثة أسابيع) أو لجهة عدد الضحايا (36 قتيلا وأكثر من 290 جريحاً) أو من حيث الشلل الاقتصادي التام الذي يطال كل قطاعات ومرافق المدينة .

كما جاء البيان أيضاً، ليضع حداً للاتهامات المتبادلة والمستمرة بين طرفيّ النزاع والتي تبقي النفوس مشحونة، إضافة الى تمادي بعض قادة المحاور في وضع الشروط على الجيش .

في حين أن القيادات السياسية ما تزال تبحث في «قشور» الأزمة الأمنية القائمة في المدينة منذ أيار الـ2008، من دون أن يمتلك أي منها الحلول الناجعة التي تعيد طرابلس الى كنف الأمن والاستقرار، وتضع حداً لحالة الاستنزاف التي تتسبب بها خطوط التماس التقليدية .

هذا الاستنزاف يتحوّل إلى «حمام دم» مستمر في طرابلس، في ظل المحاولات الرامية الى ربط محاور المدينة بالأزمة السورية للتحرك الدائم على وقعها .

هذا الأمر، الذي لم يستطع أحد تحمل تداعياته أو نتائجه الكارثية، يجعل المدينة عرضة لمزيد من الاختراقات على وقع الشحن المذهبي .

وقرأت أوساط طرابلسية بيان قيادة الجيش على أنه خطوة متقدّمة على صعيد تلبية «المطالب المعلنة» للأطراف السياسية كافة، وتطلعات كل أبناء المدينة، للضرب بيد من حديد ووضع حد للحالة الأمنية الشاذة التي تقض مضاجع الجميع .

ورأت أن الجيش قدم نموذجاً ميدانياً على الأرض ليل أمس الأول بتنفيذه سلسلة مداهمات في جبل محسن ونجاحه في توقيف أعمال القنص بشكل كامل، فضلاً عن ملاحقته المسلحين في شوارع طرابلس ومنعهم من إحراق الممتلكات .

وأكدت الأوساط أن الجيش يحتاج، أكثر من أي وقت مضى، الى احتضان طرابلسي كامل يمكّنه من تنفيذ المهام المطلوبة منه، مشددةً على ضرورة أن تتحمّل القيادات السياسية والدينية مسؤولياتها، وتساعد على وضع حد للتحريض المستمر على الجيش، الذي من شأنه شحن النفوس ضده، ويؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها عند أي مواجهة .

ولفتت الانتباه إلى أن جميع القيادات السياسية اللبنانية والطرابلسية أمام مسؤولية وطنية كبرى، فإما أن يصار الى إنقاذ طرابلس، وإما أن تدخل المدينة في النفق المظلم. وتضيف: «إذا كانت جولات العنف المتكررة سببها الانقسام حول ما يجري في سوريا، فإن هذا الانقسام ينتشر أفقياً في كل المناطق اللبنانية ساحلاً ووسطاً وجبلاً وبقاعاً، فلماذا لا يترجم بالحديد والنار إلا في طرابلس؟ ».
وتسأل: «لماذا تقوم الدنيا ولا تقعد عند حصول أي إشكال أمني في أي منطقة لبنانية، ويسارع المسؤولون الى إطلاق دعوات التعقل والحكمة ووأد الفتنة، بينما تترك طرابلس تنزف لأسابيع عدة، ويسقط أهلها شهداء من دون أن يحرك أحد من هؤلاء الغيورين على الأمن في لبنان ساكناً؟، أليست طرابلس من لبنان؟

ميدانياً

وكان الجيش قد استكمل انتشاره في جبل محسن، حيث نفذ سلسلة مداهمات بحثاً عن القناصين، وتمركز على أسطح الأبنية ومنع الظهور المسلح. فنجح في وقف كل أعمال القنص التي نشطت خلال الأيام الماضية .
كما قامت وحدات من الجيش ليلاً بملاحقة مسلحين ملثمين على دراجات نارية، كانوا يطلقون النار على محلات تجارية عائدة لأشخاص من جبل محسن ويعملون على إحراقها. فحصلت مواجهة تخللها تبادل لإطلاق النار، ما أدى الى إصابة المواطن رياض حمدان، الذي كان يمر صدفة في المكان على دراجة نارية ولا علاقة له بالحادث .

وعصر أمس، شيّع حمدان وسط حالة غضب وإطلاق نار في الهواء. وبعد دفنه قام عدد من الشبان بقطع طريق ساحة عبد الحميد كرامي لنحو نصف ساعة احتجاجاً .

وعلمت «السفير» أن الجيش استقدم تعزيزات كبيرة من فوج مغاوير البحر. فهو سيتوجّه، بعد فرض يطرته بشكل كامل على جبل محسن، نحو المناطق المختلطة ذات المحاور المتقاربة، لا سيما في الريفا والبقار وساحة الأميركان والشعراني، على أن يستكمل انتشاره تباعاً بالدخول الى أحياء التبانة .
وأشارت مصادر عسكرية لـ«السفير» إلى أن مهمة الجيش هي منع الظهور المسلح بالكامل، وإزالة كل مظاهر المعارك، وإعادة الحياة الى تلك المناطق والسماح لأصحاب المصالح بممارسة أعمالهم . وشدّدت على أنها لن تتهاون مع أي مخل بالأمن، خصوصاً أن المؤسسة العسكرية دفعت ثمناً باهظاً خلال الأيام الماضية، حينما سقط لها ثلاثة شهداء ونحو 80 جريحاً .

الجيش: إجراءات حاسمة

وكانت قيادة الجيش قد أعلنت أنه «خلال الأحداث التي شهدتها طرابلس أخيراً، آثر الجيش معالجتها بحكمة وصبر ودقة، بالتزامن مع إفساح المجال لفاعليات المدينة لمنع الاستغلال السياسي وللحد قدر الإمكان من سقوط ضحايا أبرياء في صفوف المواطنين ». وأضافت: «إلا أن الشروط والشروط المضادة التي وضعتها تلك الفاعليات، وإمعان المجموعات المسلحة من مختلف الأطراف في العبث بأمن المدينة والتعدي على مراكز الجيش والعسكريين العزل المنتقلين من مراكز عملهم وإليها، قد أدى الى تصعيد الموقف وزاد عدد الشهداء والجرحى، في حين انبرى بعض السياسيين لإطلاق حملة افتراء ضد الجيش وتوزيع الاتهامات بعيداً عن الواقع ومن دون وجه حق ».

وأكدت في بيان أنها «ستتخذ بنفسها كل الإجراءات الحاسمة، وبمنأى عن التدخلات السياسية، لوضع حد لما يجري في مدينة طرابلس»، داعيةً المواطنين إلى «التجاوب الكامل مع التدابير التي بدأت وحدات الجيش بتنفيذها تباعاً ».

وأشارت إلى أن «القيادة تضع الجميع أمام مسؤولياتهم لجهة الحفاظ على أمن المواطنين، وسلامة القوى العسكرية الموكلة تنفيد المهمة » ، مشددةً على أن «هذه القوى ستتعامل بكل قوة وحزم مع مصادر النيران ومع جميع المظاهر المسلحة الى أي جهة انتمت، لقمع أيادي التخريب والفتنة التي لم تعد تسيء الى المدينة فحسب بل الى لبنان بأسره ».

 


سليمان يدّعي على كبارة (السفير)

 

بعد يوم كامل على قول النائب محمد كباره، باسم «اللقاء الوطني الإسلامي»، «إن السلطة السياسية ورئيس الجمهورية ميشال سليمان وقائد الجيش والمؤسسة العسكرية يبدون وكأنهم متواطئون مع النظامين السوري والإيراني»، طلب سليمان من النيابة العامة التمييزية الإدعاء على كبارة لاتهامه رئيس الجمهورية «بالتواطؤ» في ما يجري في طرابلس .

وفورا، رد كبارة بأنه «كان الأجدر بفخامة الرئيس ان يحرك النيابة العامة على خلفية قيام آلاف المسلحين من حزب الله باجتياز الحدود» للمشاركة «في الحرب السورية (...) اللهم الا اذا كان هناك جبن عن مواجهة هذه الحقيقة أو تواطؤ ».


 

بطريرك الإسكندرية ورئيس أساقفة قبرص:  نقلق على الوجود المسيحي (النهار)

 

قام بطريرك الاسكندرية وكل افريقيا للروم الارثوذكس ثيودورس الثاني ورئيس اساقفة قبرص خريزوستوموس بزيارة اخوية لبطريرك انطاكيا وسائر المشرق للروم الارثوذكس يوحنا العاشر يازجي في مقره البطريركي في البلمند .

 وتأتي الزيارة في اطار "تأكيد وحدة الكنيسة من جهة، والوقوف الى جانب البطريرك يوحنا وتقديم الدعم والمساندة له في المحن التي تتعرض لها الكنيسة الانطاكية من جهة اخرى، اضافة الى البحث في الصعوبات التي يعمل البطريرك على مواجهتها ".

 وقبيل انتهاء الزيارة، عقد البطاركة مؤتمرا صحافيا استهله يازجي بكلمة عبر فيها عن سروره بوجود الضيفين، اللذين "ارادا القيام بهذه الزيارة للتعبير عن محبتهم ووقوفهم الى جانبنا في الصلاة، والسعي معنا في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها ولا سيما المتعلق منها بالمطرانين المخطوفين، واللذين نعبر بألم شديد عن غيابهما عنا وعدم وجودهما بيننا ".

 ثم كانت كلمة للبطريرك ثيودورس تناول فيها "العلاقات الاخوية والصداقة التي تربطه بالبطريرك يازجي منذ ايام الدراسة في سالونيك"، واشار الى ان " البطريركية التي يخدم فيها هي واحدة من البطريركيات القديمة، التي يوجد فيها المسيحيون منذ عام 67 بعد الميلاد، ووجودهم هذا يعود الى عهد الاسكندر". وأضاف: "في منطقة الشرق الاوسط كنيسة قبرص التي دعاني رئيس اساقفتها الى مشاركته في هذه الزيارة المهمة بحيث اني تركت كل شيء ولبيت دعوته لزيارة البطريرك يازجي الذي باشر منذ اشهر قليلة رعايته لهذه البطريركية، لكن الله اراد ان يظهر ان هذه البطريركية حاملة للصليب، من هنا اردنا ان نكون الى جانبه ونبرهن اننا في طريق الصليب سنكون متعاضدين معه ".
 
وفي موضوع المطرانين المخطوفين قال: "ان قلبنا يتوجع ويحزن من اجل غياب أخوينا المطرانين، واننا نقلق على الوجود المسيحي، ولكننا على ثقة باخوتنا من الاديان الاخرى لما يربطنا بهم من علاقات جيدة ".
 
من جهة اخرى صرح رئيس الأساقفة خريزوستوموس "ان بلادنا وكنائسنا في الشرق الاوسط تواجه مشكلات مختلفة، ونحن لا نقدر امام هذه المصاعب التي نواجهها ان نبقى مكتوفين ". وشدد على ان "وجودنا هنا، على هذه التلة البلمندية، يعبر عن تضامننا مع شخص البطريرك يازجي والكنيسة الانطاكية جمعاء كما الشعب الموجود في هذه البلاد. واننا نصلي ونطلب من اجل السلام في كل العالم بشكل عام وفي منطقة الشرق خصوصاً. كما اننا نضم اصواتنا الى اصوات جميع المطالبين والموجهين اصواتهم لحكام الارض لاحلال السلام في هذه المنطقة والعالم ".

 وختم داعيا الى الصلاة "من اجل ان يتحقق السلام الحقيقي والديموقراطية الحقيقية في جميع البلاد التي تضم المسيحيين والمسلمين الذين لهم فيها تاريخ مشترك منذ القدم ".

 وعن الخوف على الوجود المسيحي في المنطقة قال: "اننا نرغب في بقاء الوجود المسيحي على هذه الارض، هذا الوجود الذي يعود الى عصور قديمة، ونحن لسنا موجودين فيها وحدنا، انما هناك الوجود الاسلامي الذي نرغب في العيش المشترك معه كما كنا لمدة قرون بعيدة ."

وتحدثا عن المساعي التي يقومان بها لاطلاق المخطوفين، ولا سيما منهم المطرانين يازجي وابرهيم، فأشار خريزوستوموس الى تواصله مع جميع السفراء في قبرص ولا سيما منهم سفراء الدول الكبرى، وطلب من الجميع السعي الى تحرير المطارنة وجميع المخطوفين .

 بدوره قال ثيودورس انه قام بالعمل نفسه مع السفراء الموجودين في مصر"كما اننا اجتمعنا مع رئيس الاتحاد الاوروبي ولمسنا في لقائنا معه كل اهتمام في هذا الشأن، اضافة الى اهتمامهم بمنطقة الشرق الاوسط ".


 

ريفي في افتتاح حديقة اللواء الشهيد وسام الحسن: لن نتساهل مع من يعتدي على كرامة طرابلس (المستقبل)

 

أكد المدير العام السابق لقوى الأمن الداخلي اللواء اشرف ريفي "اننا لن نتساهل مع من يعتدي على كرامة مدينة طرابلس، ويجب ان تستنهض الهمم من كل فعاليات المدينة لتكون في خدمة الدولة وان تكون الدولة في خدمتها، لافتا الى "ان التحقيقات في جريمة أغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن باتت في مراحل متقدمة، ومن يعتقد انه بقوته يرسم القدر فهو واهم".

كلام ريفي جاء خلال مشاركته في افتتاح حديقة اللواء الشهيد وسام الحسن في طرابلس لمناسبة اليوم العالمي للبيئة برعاية وزير البيئة ناظم الخوري ممثلاً بمستشاره غسان صياح وحضور العميد محمود عنان ممثلاً وزير الداخلية مروان شربل،الدكتور مصطفى الحلوة ممثلاً الوزير محمد الصفدي، فواز نحاس ممثلاًً النائب روبير فاضل، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء ورئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال، رئيس بلدية الميناء الدكتور محمد عيسى، أمين عام اتحاد الغرف اللبنانية توفيق دبوسي، آمر سرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي، رئيس فرع المعلومات في الشمال المقدم شئيم عراجي،ممثل "تيار المستقبل" في الشمال الدكتور وليد قضماني، الأمين العام المساعد للاتحاد العربي للشباب الدكتور عبد الرزاق اسماعيل، القاضي نبيل صاري، المهندس عبد الله بابتي ممثلاً الجماعة الاسلامية، ووالدي اللواء الشهيد وأعضاء من المجلس البلدي وعدد من رؤساء الدوائر والمصالح البلدية ورؤساء الجمعيات.

حلواني

النشيد الوطني والفاتحة عن روح اللواء الشهيد فكلمة رئيس لجنة الحدائق والبيئة الدكتور جلال حلواني الذي قال: تحتفل دول العالم سنويا في الخامس من حزيران بـ"اليوم العالمي للبيئة"،اخترنا هذا اليوم لافتتاح حديقة بيئية تجمع بين الامل والوفاء.أملٌ بان يسود الامن والسلام والازدهار والاطمئنان مدينتنا الحبيبة وبلدنا الغالي ووفاء لكل الشهداء الابرار الذين سقطوا دفاعا عن حرية هذا البلد الصابر واستقلاله.
اننا في اليوم العالمي للبيئة ندعو كل شركائنا في هذا الوطن لامعان النظر في حالتنا الامنية والبيئية، وأن نفكر ملياً في الأعمال التي على كل منا القيام بها، ومن ثم ننكب على مهمتنا المشتركة المتمثلة في الحفاظ على بلدنا وبيئتنا.

الغزال

وقال الغزال :"لعل المستقرئ للحالة العامة يعلم علم اليقين باننا فقدنا الامن مع استشهاد اللواء وسام الحسن، ولكننا نتكلم عن موافقات لابد من انها ستتجدد بوجود اللواء اشرف ريفي بيننا وهو يقوم بدوره فيستكمل طريق الامن والامان من الباب الاوسع ليس فقط على المستوى الامني بل على مستوى الامن بمختلف مفاهيمه، وانها من المفارقات ايضا ان نتحدث عن الخضرة والحياة في مدينة اتشحت السواد، واتشحت بسوء الصورة سيما مؤخراً بعدما بات قتل البشر كاصطياد العصافير.

وتوجه الغزال لعائلة الشهيد اللواء قائلا: لا شك انكم معنا تعتزون برؤية حديقة تحمل اسم الشهيد تملأ الخضرة في ارجاء المدينة".

ريفي

وقال ريفي: " آليت على نفسي ان احضر هذه المناسبة شخصيا، لما لها من وقع في قلبي وما لها من تأثير في حياتي فقد فقدت رفيق دربي،رافقته ثماني سنوات في بناء مؤسسة لعبت دورا في اعادة الحياة الى هذه الدولة، نعم لقد رفعنا مستوى المؤسسة الى مهنية عالية فانشأنا وحدة القوى السيارة، وكان الفهود فيها على مستوى عالمي،كما رفعنا القدرات في شعبة المعلومات الى اعلى المستويات كما في كافة الدول المتطورة، لقد آمنا منذ اليوم الاول وسام وانا بان الوطن يقوم على المهنية العالية في مؤسساته، وابنائه وحيوية مجتمعه كنا ندرك منذ اليوم الاول ان الثمن قد يكون غاليا، وكنا على استعداد دائم لندفع الثمن، لقد ضحينا بنخبة من رجالنا واستشهد لنا وسام عيد ووسام الحسن، واستشهد لنا رجال من نخبنا، لن نتردد يوما في ان نكون على مستوى التحدي لا تبنى الاوطان الا بدماء رجالاتها، نعم لقد دفعنا الثمن غاليا،نحن والجيش اللبناني لنبني هذا الوطن الذي نعتز بان نكون جزءا منه، كنا ندرك الثمن وكنا على استعداد لندفعه، اطمئنكم ايها الاخوة بان التحقيقات باتت في مراحل متقدمة، وانا على اطلاع كامل بمجملها،العدالة الالهية تقول "القاتل يقتل ولو بعد حين" هذه هي العدالة،من يعتقد انه بقوته يرسم القدر فهو واهم،واذا كانت عدالة البشر لا تكفي فعدالة الله سبحانه وتعالى آتية ولنا في التاريخ امثلة واضحة على ذلك. ان من قام بتنفيذ الجريمة كانوا على مهنية عالية ولكن المحققين ايضا هم على مهنية عالية وسوف يحال المجرم الى العدالة لينال عقابه كاملا.

وتابع: تعاني طرابلس ايها الاخوة من محنة كبيرة، لقد سمعنا صرخات اهلها كفى كفى لن نتساهل مع من يعتدي على كرامة هذه المدينة، يجب ان تستنهض الهمم من كل فعاليات المدينة لتكون في خدمة الدولة وان تكون الدولة في خدمتها، نعم هذه هي رؤيتنا لهذه المدينة العظيمة،ان نعتز بالانتماء لها، عندما ارتدت مدينة طرابلس ثوبها الابيض لتركض للسلام فوجئت بهمجية القصف،وعلى الدولة اللبنانية من جيش لبناني وقوى امن داخلي ومؤسسات مدنية ان تسعى لتأمين مستقبل أبنائها،علينا ان نحمي هذا الوطن في ظل الظروف العصيبة من تداعيات حريق المنطقة،اعتقد لدينا من الحكمة ما يكفي لدى بعض المسؤولين لحماية هذا الوطن،كونوا على ثقة بان القرار الدولي يقضي حماية البلد من تداعيات لهيب المنطقة وعلينا كلبنانيين ان نعمل بطاقة كبيرة لحماية هذا الوطن".

صياح

كلمة راعي الاحتفال وزير البيئة ناظم الخوري ألقاها مستشاره غسان صياح الذي قال: "تستحق طرابلس منا جميعاً كل الاهتمام والرعاية باعتبارها مدينة متأصلة بتاريخ طويل من الوطنية والايمان بالعيش المشترك وشكلت ولا تزال مثالاً يحتذى في الحفاظ على لبنان الوطن أرضاً وشعباً ومؤسسات. طرابلس تمتاز بحدائقها العامة واننا اذ نقدر لبلدية طرابلس انجازاتها البيئية الرائدة نعرب عن اعتزازنا باطلاقها اسم شهيد الوطن اللواء وسام الحسن على هذه الحديقة لما تميز به من مناقبية ووطنية غيورة على أمن لبنان ومنعته وصون مؤسساته الأمنية".

وفي الختام تمت ازاحة الستارة عن النصب التذكاري للحديقة وزرع شجرة قوى الأمن وكانت جولة للمشاركين في أرجاء الحديقة.