تصريحات وزير المال أصابت رئيس الحكومة بالدهشة والانزعاج، ميقاتي والصفدي: توافق أم قطيعة.. ومن المستفيد من نقل الاتهامات؟ (السفير)
نشر بتاريخ 14/04/2012
تصريحات وزير المال أصابت رئيس الحكومة بالدهشة والانزعاج، ميقاتي والصفدي: توافق أم قطيعة.. ومن المستفيد من نقل الاتهامات؟ (السفير)

ثمة سؤال أرخى بثقله على كل من سمع وزير المالية محمد الصفدي في مقابلته التلفزيونية في برنامج «كلام الناس» مع الزميل مرسال غانم: لماذا ذهب الى هذا الحدّ من الاشتباك مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وإلى ماذا كان يرمي من نقل إلى الصفدي اتهامات ميقاتي له وحديثه عنه، بغض النظر عن صحة أو عدم صحة الحديث المنقول؟..

يقول قيادي شمالي مقرّب من الجانبين، إن ناقل الحديث المذكور «كان يهدف إما الى الإيقاع بين الرجلين، وقد نجح في تحقيق ذلك من طرف الصفدي، أو أنه يخطط لما هو أبعد من ذلك بكثير، ما يستدعي سؤالاً استطرادياً حول الجهة التي أظهرت للصفدي كل هذه المحبة والغيرة عليه، في حين يبدو واضحاً أنها تريد من فعلتها فك التحالف بين «قطبين طرابلسيين».

منذ انتهاء المقابلة التلفزيونية، تسارعت وتيرة الاتصالات عبر «أصدقاء مشتركين» بين الطرفين من أجل احتواء الهجوم المفاجئ للصفدي على ميقاتي، وذلك تحت عنوان عريض «ليس هناك من مصلحة لهما في أي اشتباك شخصي كان أو سياسي ومهما كانت الأسباب».

وإذا كانت أوساط ميقاتي رفضت التعليق على ما جاء على لسان الصفدي، فإن مقربين من رئيس الحكومة بدت عليهم الدهشة والاستغراب والانزعاج من هذا الهجوم، معتبرين أن «لا أسباب موجبة له، خصوصاً أن الصفدي رد على شائعات ترددت وهمس وصل إليه بهذا الصدد»، لكن هذا الانزعاج لم يمنع غالبيتهم من إبداء حرصهم على وصل ما انقطع وإعادة المياه الى مجاريها في أسرع وقت وقطع الطريق على من يريد الاستفادة من هذا الاشكال والاصطياد بالماء العكر.

ويمكن القول إن موقف أوساط ميقاتي لجهة رفض التعليق على كلام الصفدي، يحمل وجهتي نظر، الأولى، إيجابية وتترك الباب مفتوحاً أمام المساعي المبذولة في هذا الإطار، والثانية، تؤكد الانزعاج وتشير الى أن ميقاتي الذي ينأى بنفسه عن الدخول في السجالات عموماً، لن ينجر الى سجال مع حلفائه المقربين خصوصاً.

وضمن هذا السياق، قدم مقربون من الصفدي توضيحات تفسر كلامه بأنه «عتب على قدر المحبة»، وأنه ليس هجوماً من أجل القطيعة، وأن الصفدي «حاول أن يرمي حجراً في المياه الراكدة، لتحفيز رئيس الحكومة على مزيد من التنسيق والتعاون والإسراع في إطلاق ورشة العمل التنموية في طرابلس وتنفيذ مشاريعها بهدف توسيع البيئة الحاضنة للحكومة ورئيسها ووزرائها في المدينة»، فضلاً عن اتخاذ القرارات الحاسمة حيال الاستحقاقات المقبلة وفي مقدمها انتخابات العام 2013، وأنه كان واضحاً وصريحاً بأن علاقته السياسية مع ميقاتي مستمرة وتحالفهما ما يزال قائماً، من أجل الهدف الأسمى وهو حماية أمن البلد واستقراره، وهذا برأي المقربين من الصفدي، يبقي الأبواب مفتوحة على مصراعيها أمام كل المبادرات الرامية الى رأب الصدع، لكنهم يرون في الوقت نفسه أن الكرة اليوم باتت في ملعب ميقاتي الذي عليه أن يحدد مستقبل هذه العلاقة، وأن يسارع الى توضيح ما وصل الى مسامع الصفدي».

وتترقب الأوساط الطرابلسية بحذر مسار الأمور بين ميقاتي والصفدي، خصوصاً أنها المرة الثانية خلال أسابيع قليلة تتعرض علاقتهما للاهتزاز منذ إعلان التحالف والشراكة بينهما عشية 25 كانون الثاني 2011 قبيل تسمية ميقاتي رئيساً للحكومة، الأمر الذي يفرض سلسلة تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين الرجلين، وهل سيكون مصيرها القطيعة وفك التحالف؟ أم أن للحليفين رأياً آخر وأن جلسة «غسل قلوب» واحدة بينهما بعد عودة ميقاتي من السفر ستكون كفيلة بإعادة الأمور الى طبيعتها؟

في حال القطيعة، كيف سيكمل ميقاتي في رئاسة الحكومة في ظل خلاف مع شريك أساسي في طرابلس والحكومة؟ وكيف ستكون صورة تحالفات الانتخابات النيابية المقبلة؟ وكيف سيترشح أحدهما من دون الآخر، في وقت بدأت فيه أطراف سياسية تهلل لهذا الاشتباك الذي يجعلها قادرة على استفراد كل منهما؟ وهل سيسمح ميقاتي والصفدي مجتمعين أن يتحولا الى لقمة سائغة سهلة لخصومهما؟

أما في حال عودة الأمور الى طبيعتها، فما هي قواعد الاتفاق التي من شأنها أن تحمي الطرفين وتمنع تكرار ما حصل؟ وهل يمكن العودة الى الصيغة التي كانت قائمة لحظة الاستشارات النيابية والتي تمثل أعلى درجات الانسجام بينهما؟ وكيف سيمنع الصفدي ارتدادات الحجر الذي رماه في بركة العلاقة مع ميقاتي؟ وكيف سيبدّد رئيس الحكومة هواجس حليفه؟ وهل سيكون هذا الاختلاف عابراً، على أن يؤسس لشكل مختلف من التنسيق بين الرجلين على صعيد المدينة؟

ثمّة سؤال أخير: هل نجحت الجهة التي نقلت اتهامات ميقاتي الى الصفدي في تحقيق أهدافها، أم أن الرجلين سيتعاملان مع حالات مشابهة وفق الآية الكريمة: «إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا»..

مقاطعـة غيـر معلنـة لـ «13 نيسـان» (السفير)

عبرت مدينة طرابلس أمس عن رفضها المطلق عودة عقارب الساعة إلى الوراء، متجاوزة العراقيل التي وضعت أمام إحياء ذكرى 13 نيسان، والمقاطعة غير المعلنة لمختلف الجمعيات والتيارات الحزبية باستثناء «شباب العزم والسعادة»، الذين شاركوا إلى جانب «جمعية فرح العطاء»، في فعاليات النشاط الذي أقيم في باحة «معرض رشيد كرامي الدولي»، تخللته كلمات وأغان وطنية، وقسم يمين موحد بين مشاركين يمثلون مختلف الطوائف اللبنانية.

النشاط الذي نظم بدعوة من «جمعية فرح العطاء»، بعنوان «دعوة من القلب»، تم استبدال مكان تنظيمه الذي كان أعلن عنه مسبقا بين منطقتي باب التبانة وجبل محسن لأسباب قيل إنها أمنية، ليحل في باحة المعرض الذي غص بالمشاركين من أطفال ونساء ورجال، أتوا من مناطق لبنانية عدة، وقد تسلحوا بالعلم اللبناني وارتدوا قمصانا بيضاء وقبعات بناء لطلب المنظمين، الذين شددوا على ضرورة عدم إطلاق أي شعارات سياسية أو رفع أعلام حزبية.

اصطف المشاركون جنبا إلى جنب وشكلوا سلسلة بشرية مترابطة يفصل بينها العلم اللبناني، وألقيت كلمات لأطفال مشاركين رفضوا عودة الحرب ودعوا القوى السياسية إلى عدم اعتماد خطابات التصعيد والتوتير. وقدمت مجموعة من الأغاني الوطنية، تلى ذلك قسم اليمين وإطلاق حمام وبالونات بألوان العلم اللبناني، على وقع أغنية «انا لبناني بعيد عيشي ببلدي».

وللمناسبة ذاتها، نظمت «الجمعية اللبنانية الخيرية للإصلاح والتأهيل» ومشروع «يلا شباب»، نشاطاً حمل عنوان «تنذكر وما تنعاد»، بتمويل من «جمعية سوا مننجح»، وصالون فضيلة فتال الأدبي، في «حديقة الدكتور عزام الشهال»، في طرابلس. استهل الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، وكلمة لرئيسة الجمعية فاطمة بدرا، أكدت فيها أنه «في ذكرى الحرب اللبنانية الأليمة نجتمع في رحاب الجمعية اللبنانية الخيرية للاصلاح والتأهيل، لنعتبر مما خلفته الحرب من مآس ودمار وقتل وإعاقة وتشرد ونزوح وأزمات اجتماعية واقتصادية». وتخلل النشاط رفع شعارات لمجموعة من الأطفال تندد بالحرب، وعرض مسرحي وطني لـ «جمعية الرباط الإنمائية» في البداوي، إضافة إلى غناء راب لشباب من ابناء المنطقة. كما قدم رئيس «المركز العالمي الفينيقي للفنون» الياس الهاشم درعاً تقديرياً لبدرا. وفي الختام قدم المطرب الطرابلسي محمد الشعار أغاني من وحي المناسبة.

مناقصتان لتأهيل البنى التحتية وتشغيل الرصيف في مرفأ طرابلس (المستقبل)

تقدمت أكثر من 17 شركة محلية وعالمية للمشاركة في المناقصتين العالميتين لتأهيل البنى التحتية وتشغيل وتجهيز الرصيف المستحدث في مرفأ طرابلس، وسيتم فض عروض المناقصة الأولى في 9 أيار (مايو) المقبل والثانية في 23 منه.

وتركّز المناقصة الأولى على تأهيل البنى التحتية وإنشاء أبنية، بقيمة 80 مليون دولار. أما المناقصة الثانية فتتمحور حول شراء معدات لتشغيل وتجهيز الرصيف في المرفأ بقيمة 65 مليون دولار.

وجاءت المناقصتان بعد انتهاء المرحلة الثانية من تعميق مرفأ طرابلس وتوسيعه وانشاء رصيف جديد بعمق 15,2 متراً ومنطقة خلفية بمساحة 650 الف م2 بتمويل مشترك من البنك الاوروبي والخزينة اللبنانية.

ويعلّق المسؤولون في قطاع النقل البحري، أهمية كبرى على الاسراع في إنجاز هاتين المناقصتين لتفعيل العمل في مرفأ طرابلس ومساعدة مرفأ بيروت في التخفيف من حدة الاقبال الذي يشهده، خصوصاً على صعيد محطة المستوعبات التي اصبحت تستقبل اكثر من مليون حاوية سنوياً وتعاني ازدحاماً كبيراً.

البناء الجامعي واستقلالية الفروع الشمالية (النهار)

رغم ما تحقق من عمل على تلة المون ميشال في طرابلس، إلا أن البطء والتلكؤ والإهمال طبعت حركة المسؤولين عموما، ما جعل البعض يطلق على هذه المسيرة طريق الجلجلة، وهي الطريق التي تبعتها لجنة المتابعة للبناء الجامعي الموحد على خلفية استنفار شمالي، أكاديمي وشعبي وسياسي شبه شامل، شكلت مدينة طرابلس محور التحرك وعموده الفقري في آن.

هذه الكلمات لا تستهدف التقليل من حجم الإنجاز، خصوصاً إذا ما قيس بمقاييس المشاريع الإنمائية الشمالية، الغائبة منها أو التي تسابق السلحفاة. لا أريد إستحضار الصعوبات والإختراقات والتسييس في كل مرحلة من مراحل العمل الدؤوب الذي قامت به لجنة المتابعة في العقد الأخير، خصوصاً وأن العمل سرعان ما ترافق مع التداعيات المدمرة للإغتيالات السياسية الكريهة التي استهدفت نمط وتنوع ورموز البلد الصابر وتعدديته، علما أن الإنقسامات الفئوية وصلت حدود الإنشطار.

إن إنشاء مدينة جامعية في الشمال شكل حلماً، لطالما راود الشماليين الذين يضخون في شرايين الفروع الجامعية ألوف الطلاب القادمين من مناطق شمالية متنوعة. هذا الحلم بدأ في التحقق وإن بصعوبة وتدرج ، فقد أصبح مبنيا الهندسة والفنون قاب قوسين أو أدنى من الإكتمال ويجري العمل على تلزيم كلية العلوم المنجزة مناقصتها منذ زمن والتي أنجزت حفرتها منذ أكثر من أربع سنوات والتي تأمنت لها أخيراً الأموال الإضافية بحركة نشطة من لجنة متابعة مبنى العلوم في المون ميشال مع مختلف المسؤولين. ومع ذلك فإن الطريق ما زال شاقاً وطويلاً، وعلى المجتمع المدني إعادة إحتضان هذا المشروع الذي إعتبر عن حق، المشروع الإنمائي الشمالي الأهم، خصوصا وأن الهدف هو بناء كل الكليات، ومنها ما يعاني أهلها كثيرا كالصحة وإدارة الأعمال، علما أننا نعمل لإقامة مركز التكنولوجيا في الموقع وكلية زراعة في عكار وكلية سياحة في قلب المدينة.

وبصراحة نقول، إن زيارة المسؤولين الكبار الى الموقع، على أهميتها، لا تشكل دعماً كبيراً له، إلا إذا انجزت خطة لتسريع العمل وتأمين الموارد المالية وفي تسريع وتيرة وآليات إستكمال المشروع وبالتعاون مع المجتمع المدني ولجنة المتابعة (أمّ الصبي) والتي لم يكن المشروع ليرى النور لولا مثابرتها.

إن الإنكفاء النسبي اخيراً للجنة المتابعة، الواسعة التمثيل عمودياً وافقيا، يشير الى نوع من الإسترخاء إن لم نقل التراخي ما يسهل للمسؤولين وصائدي المناسبات أن يركزوا على الشكليات والتصريحات والتسميات والقوطبة على الإنجازات.

كنا نتمنى التعاون مع المجتمع المدني، وليس تجاهله كما حدث في الزيارة الأخيرة لمسؤولين كبار في الحكم والحكومة والجامعة، إذ كفى الشمال وأهله حرماناً واستخفافاً وإهمالاً، فالجميع يعرف(والبعض لا يدرك) كم تعاني الفروع الشمالية من مركزية شديدة وسوء توزيع في الموازنة وعدم المساواة في تفريغ الأساتذة، خصوصاً في الكليات العلمية وما الى ذلك من قضايا أكاديمية وإدارية وطالبية.

وهذا يطرح مجددا قضية العلاقة بين الفروع الجامعية وإلإدارة المركزية للجامعة، ما يعني أن بناء الصرح الجامعي في المون ميشال يجب أن يترافق مع نقاش جدي يطاول القضية التنظيمية في الفروع الشمالية، والذي يجب ألا يكون سقف نقاشه أقل من إستقلال هذه الفروع وتحولها الى جامعة لبنانية شمالية. لقد أصبحت المركزية عبئا ثقيلاً على تقدم فروعنا، ما يعني وجوب التقاط قوى المجتمع المدني والنقابي والسياسي والثقافي والإقتصادي وطبعاً الأكاديمي قضية مستقبل الفروع الشمالية، سواء على مستوى المباني أو على مستوى علاقتها بالمركز، ذلك أن استكمال الصرح الأكاديمي في منطقة جميلة ومتنوعة ويسهل الوصول اليها من الأقضية المختلفة(بما فيها بلاد جبيل)، يجب أن يشكل حصانة من الإنزلاق نحو نقاش يحمل أخطار تفكك في البنية الأكاديمية والمجتمعية الشمالية.

احتجاج طرابلسي على عدم اطلاق الموقوفين الاسلاميين (النهار)

نظم اهالي الموقوفين الاسلاميين في طرابلس مسيرة بعد صلاة الجمعة من امام مسجد باب الرمل احتجاجاً على عدم اطلاق الشيخين طارق مرعي وخالد سيف وابناء طرابلس والشمال من الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية. ورفع المشاركون صوراً للشيخين وسط هتافات تطالب "بالاسراع في محاكمة الموقوفين واطلاقهم فوراً اسوة باطلاق العملاء قبل اسبوعين".

وجابت المسيرة شوارع المدينة وصولاً الى "ساحة عبد الحميد كرامي" - النور فقصر العدل حيث اقيم تجمع تحدث خلاله الشيخ عمر بكري ومحمد طه المصري والشيخ علاء مرعي، فأكدوا "مظلومية الموقوفين"، وطالبوا "بأن يأخذ القضاء دوره ويبت قضيتهم قبل فوات الاوان".

تظاهرة في طرابلس دعماً لـ"الثورة السورية" (النهار)

انطلقت بعد صلاة الجمعة من امام مسجد حمزة في منطقة القبة في طرابلس، تظاهرة تضامنية مع الشعب السوري، شارك فيها حشد من المواطنين ونازحون سوريون.

التظاهرة جابت شوارع عدة في محيط المسجد، وحمل المشاركون فيها رايات "الثورة السورية"، ورفعوا لافتات تندد بـ"القمع الدموي في سوريا"، واخرى تطالب بـ"رحيل النظام ورئيسه".

وردّد شبان هتافات ثورية وشعارات معادية للرئيس السوري بشار الاسد. واختتمت المسيرة في ساحة ابن سينا حيث ألقيت كلمات من وحي المناسبة، وأقيمت في الختام صلاة الغائب عن ارواح شهداء الثورة السورية. وكانت كلمة للشيخ زكريا عبد الرزاق المصري انتقد فيها حزب البعث الحاكم في سوريا.