تساؤلات حول الأمن والاقتصاد.. وموقف ميقاتي، طرابلس: من يريدها ساحة لتنفيس الاحتقان؟ (السفير)
نشر بتاريخ 27/04/2012
تساؤلات حول الأمن والاقتصاد.. وموقف ميقاتي، طرابلس: من يريدها ساحة لتنفيس الاحتقان؟ (السفير)

أما وقد أسدل الستار على الإشكال الأمني في أبي سمراء بعد توافق كل الأطراف المعنية على ضرورة وقف التحريض ومنع الفتنة وعدم استخدام السلاح، فإن أبناء طرابلس سجلوا في ذاكرتهم حادثة أليمة جديدة أضيفت الى خزان ذكرياتهم الذي امتلأ وفاض خلال السنوات السبع الماضية بحوادث مماثلة، لأسباب متنوعة، أدت الى قتل وجرح المئات من فقراء المدينة في مناطق شعبية مختلفة، وكانت كل منها تنتهي بالشعارات والعناوين نفسها.

ويمكن القول إن الطرابلسيين قد ملوا سماع هذه الشعارات، لا سيما المتعلق منها بالحفاظ على أمن مدينتهم واستقرارها وتحريم إستخدام السلاح فيها، إضافة الى البدعة السياسية الجديدة حول نزع هذا السلاح، بعدما أيقنوا بالتجربة العملية أن ثمة هوة سحيقة بين سهولة إطلاق مثل هذه الشعارات لتسجيل النقاط السياسية، وصعوبة تطبيقها على أرض الواقع لتحقيق الاستقرار المنشود.

يأتي ذلك في ظل الوقائع الميدانية التي تؤشر الى أن سوق الاستثمار السياسي والأمني مفتوح على مصراعيه وبخيارات تتجاوز سقف ما يمكن أن تتحمله المدينة حتى بدأت تبلغ دائرة المخاطر الأمنية الحقيقية.

وبات هذا الواقع يشغل بال أبناء طرابلس الذين يشعرون بأن الاستقرار مثبت في كل لبنان، إلا في مدينتهم، ما يفسر أن اللعب بهذا الاستقرار هو أمر متعمد انطلاقا من هشاشة التناغم والتعايش السياسيين، ومن الحساسية المستجدة والقائمة بين الأطراف الاسلامية على خلفية ما يجري في سوريا، وبهدف التوتير الدائم والمستمر في ساحة المدينة التي ينتمي إليها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يرفع شعار الأمن والاستقرار كعنوان أساسي لمهمته الحكومية.

ويبدو واضحاً اليوم أن ثمة محاولات تجري علناً وفي الخفاء من أجل توريط طرابلس بقضايا محلية وإقليمية، وتحويلها الى ساحة مفتوحة لكل أنواع الصراعات والتوترات الأمنية تعجز الدولة بقواها الأمنية والعسكرية عن ضبط إيقاعها أو التصدي لها، وقد بدأ ذلك يترجم منذ فترة عبر محاولات بعض الأطراف السياسية والاسلامية فرض نفوذها في مناطق مختلفة من المدينة، ورفع سقف خطابها التحريضي الى أبعد الحدود، وصولا الى مواجهة القوى الأمنية في بعض الأحيان.

ويبدو أن ذلك يأتي بالنسبة الى تلك الاطراف إظهار تأثيرها في المدينة، سواء عبر إقامة الاعتصامات أو المسيرات السيارة التي تخرج من دون أية ضوابط ومن دون إدارة تحدد مساراتها لعدم حصول أي احتكاك، كما حصل في أبي سمراء ليل الأحد الماضي، اذ شكل مرور المسيرة السيارة المناهضة للنظام السوري في شارع الأمانة العامة لـ«حركة التوحيد الاسلامي» وما رافقها من إطلاق نار وسقوط جرحى، سلسلة من علامات الاستفهام حول الجهة التي كانت تقـود هذه المسـيرة وتحدد وجهة سيرها، وحول الدوافع التي أدت الى إطـلاق النــار والغاية منه، وماذا كان الهــدف من مــرور مسـيرات مماثلــة في الميناء والقبة والزاهرية.

ومما يزيد الطين بلة حالة الاحتضان الكامل للحالة السورية السياسية من بعض الأطراف في طرابلس ووضعها تحت مظلة النزوح، الأمر الذي يحمل كثيراً من المخاوف من أن تصبح هذه الحالة شريكاً في قرار المدينة، ولاحقاً عبئاً عليها، وأن يصبح الصراع في طرابلس سورياً ـ سورياً بامتياز.

وما يعزز هذه المخاوف هو دخول مجموعات من النازحين السوريين على خط توتير الأجواء في أبي سمراء بعد الحادثة مباشرة، وإطلاقها هتافات مسيئة بحق رموز إسلامية راحلة، وهذا الامر كان محط رفض كثير من قيادات المدينة خلال الاجتماعات التي جرت قبل يومين، والتي حذرت من مغبة التمادي في زج طرابلس في آتون الأزمة السورية، أو زج النازحين السوريين في الخلافات السياسية المحلية، والطلب من بعض المتحمسين التهدئة، «لأن أمن طرابلس واستقرار أهلها أهم بكثير من الاستفادة التي يمكن أن يحققها البعض على ظهر النازحين».

ولا يختلف اثنان على أن الواقع الطرابلسي مأساوي بكل المقاييس، وتخيم عليه أجواء من الخوف والترقب والحزن على ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في بعض مناطقها، وسط سيل من التساؤلات لا تجد الأوساط الطرابلسية الاجابة الشافية لها، ومنها: لماذا تصرّ بعض التيارات السياسية في المعارضة على الاستمرار في تحويل طرابلس الى ساحة لتصفية الحسابات؟ ولماذا يأتي اليوم بعض السياسيين من خارج المدينة لزيادة التحريض، واستثمار الواقع المتشنج لتحقيق مصالح سياسية واستخدام طرابلس في تحقيق استراتيجية تيارهم السياسي سواء ضد الحكومة أو ضد النظام السوري؟ وهل ما صدر من شعارات عقب حادثة أبي سمراء من تحريم لاستخدام السلاح سيؤدي الى وقف التوترات الأمنية؟ ومن يضبط استخدام السلاح المنتشر بين أيادي المواطنين؟ ومن يوزع هذا السلاح الذي عاد الحديث عنه يتصاعد يوما بعد يوم وينذر فلتانه من عقاله بما لا تحمد عقباه؟

ومن الاسئلة المثارة: لماذا يقف الجيش اللبناني عاجزا عن حسم التوتر؟ وهل يفتقر الجيش الى قرار سياسي لتحقيق الاستقرار، أم أنه يراعي الخصوصيات ويتفادى الدخول في مواجهة مع أي طرف خشية أن يتحمل أعباءها السياسية وتداعياتها على مستوى التركيبة الوطنية؟ وهل ثمة تواطؤ في مكان ما على إبقاء طرابلس ساحة تنفيس للاحتقان السياسي عن كل لبنان؟ وهل إحراق الاطارات في وسط طرابلس مسموح وفي وسط بيروت وساحة صيدا ممنوع؟ وهل طرابلس مقبلة على تحركات واعتصامات وتوترات جديدة لإسقاط الحكومة والتصدي للنظام في سوريا كما بشر أحد نواب المعارضة قبل أيام، في حين تستعد بيروت وصيدا وسائر المناطق للمهرجانات الصيفية، ولحركة سياحية ناشطة؟

ثم بعد ذلك، هل سيبقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ينأى بنفسه عن فرض الاستقرار في المدينة على أمل تحقيق ذلك بالحسنى والإقناع أو بانتظار أن تسمح الظروف السياسية؟ وبانتظار ذلك، من يحمي أبناء طرابلس؟ ومن يحمي اقتصادها الذي يأخذ طريقه الى الانهيار؟ وما هو مصير المشاريع التي وعدت بها الحكومة؟

يقول أحد قيادات المدينة لـ«السفير» إن طرابلس اليوم تحتاج الى قيادة سياسية حقيقية تدافع عنها وترفع لواءها أولا، وتحارب من أجل حمايتها، معتبرا أن المدينة اليوم مستباحة، بعد أن استقال معظم السياسيين من مهماتهم الأساسية وجيّروا المدينة لمصلحة قوى سياسية خارجها.

«التوحيد» ترفع الغطاء عن المرتكبين (السفير)

أصدرت «حركة التوحيد الاسلامي»، أمس، بيانا حول حادثة أبي سمراء عبرت فيه «عن إدانتها لما جرى بكل المقاييس الشرعية والوطنية والاخوية إذ لا يجوز أن تسـتخدم لغة العنف في التخاطب الداخلي». وأعلنت «أنها ليسـت طرفاً في الإشـكال الـذي حصل». كمـا أعلنـت «رفع الغطاء عن أي مرتكب ومخطئ ولأي جهة انتمى».

المناطق تنتفض ضد منطق الإفقار والتجويع.. وطرابلس تتصدر الاحتجاجات (المستقبل)

المناطق قالت كلمتها أمس.. من البقاع الى جبل لبنان، ومن الجنوب الى الشمال، ونفذت إضراباً كانت نسبة خرقه هزيلة وتفاوتت بين منطقة وأخرى.

هو انتصار "تجريبي" لاتحادات ونقابات النقل البري في لبنان، إزاء الخروق التي نتأت فجأة بين الجسم النقابي، في محاولة لتفكيك الاضراب قبل حدوثه. وعزز منطق الحكومة التي أدارت ظهرها كلياً لمطالب هذه الشريحة الاجتماعية، في تحقيق هذا النجاح، خصوصاً وأن الحكومة نأت بنفسها كثيراً عن هموم الناس وبدلاً من أن توزع الخبز أكلت من ربطة الفقير رغيفاً، ووزعت على أركانها "كنافة"، وكأنّ المناطق والسائقين العموميين يعيشون حال ترف اقتصادي. فيما الحقيقة تظهر صورة بائسة استطاعت يد الحكومة رسمها باتقان بالغ، إذ لا يكاد قطاع يخلو من مطالب، تقابلها الحكومة بسياسة تدوير زوايا لم تفض إلا الى مزيد من الفقر والتهميش، وبالعودة بالبلاد الى تراجع خطير على كافة المستويات الاقتصادية والمعيشية.

ومن هذا المشهد المناطقي، احتلت طرابلس مدينة الرئيس نجيب ميقاتي، مقدمة الصورة، حيث كذّبت العاصمة الثانية كل استطلاعات الرأي التي تقول إن ميقاتي يتقدّم. فالحركة التجارية والاقتصادية والمدارس شلّت تماماً، وارتفعت الأصوات المنددة بدور ميقاتي في التدهور الاقتصادي الذي تعيشه وكذلك في تراجعها عن خارطة الانماء الحكومي، وبأمّ العين كانت طرابلس تعيش الاضراب بمنسوب هو الأعلى بين كافة المناطق، إنه استطلاع للرأي "أصدق إنباءً من الكتبِ".

صورة الاضراب المناطقي أمس؟
أمضت مدينة طرابلس وجوارها، يوما غاضبا في ظل الاضراب العام الذي نفذه السائقون في كافة شوارع المدينة التي شلّت نهائيا. وانقطع شريان الحركة فيها بشكل غير مسبوق، عندما قطع السائقون الطرقات الرئيسية بالباصات والسيارات عند كل مداخل المدينة ابتداء من ساعات الصباح الاولى أدى الى تعطيل المرافق الحيوية في طرابلس، وسط صيحات وشعارات المشاركين في وجه حكومة الوعود التي لا تنتهي. ووصف الاضراب بالناجح جدا من جراء المشاركة الواسعة، التي لبت نداء المشاركة رغم كل محاولات المحسوبين على رئيس الحكومة لافشال الاضراب أمس.

وعقد رئيس مجلس المندوبين علي السلو مؤتمرا في ساحة النور، يحيط به السائقون وسأل في مستهله كيف تأكل حكومة "النأي بالنفس" الكنافة، وفقراء طرابلس لا يجدون رغيف خبز يتناولونه. وتوجه الى وزراء طرابلس ونوابها بالقول نحن انتخبناكم للدفاع عن العمال ولقمة عيشهم وليس لعقد الصفقات وكسب العمولات منه، ومن لا يريد الدفاع عن العمال وحقهم فليرحل؟.

وقال "الغلاء طال كل شيء وارتفاع الاسعار في كل المواد والسلع، وحكومتنا تنأى بنفسها عن كل المواطنين، ولا تسمع صرخات وأنين الفقراء والمساكين. لشراء صوت "الوزير فتوش" يدفعون له 400 مليون دولار تعويضا!". وحذر الحكومة اذا لم تبادر بايجاد حل سريع لخفض تسعيرة البنزين والمازوت للسائقين "فاننا قادمون الاسبوع القادم على مزيد من التصعيد، ووضع الخيم هنا في ساحة طرابلس الرئيسية وصولا الى اعلان الاضراب المفتوح"، داعيا كل النقابات الوقوف الى جانب العمال وحقوقهم المهدورة، و"من لا يريد المشاركة فليترك موقعه، فهناك من بامكانه المساعدة أكثر".

وكان رئيس نقابة السواقين خضور زبيدي، دعا أيضا الحكومة للاهتمام بأوضاع السائقين، ورفع الغبن عنهم من خلال تخفيض سعر صفيحتي البنزين والمازوت وفق ما وعدت به سابقا، لان وعد الحر الدين، وايجاد تسوية لاوضاع الضمان.

بدوره، مصطفى طبيخ مسؤول لجنة السائقين العمومين تحدث عن نجاح اضراب طرابلس وكل الشمال، "رغم تخاذل بعض النقابات التي لم تعد تمثل العمال والدفاع عنهم، بل تمثل مصالحها". وأكد أن الاضراب "كان سليما لتحقيق مطالب السائقين واذا لم تلب، فان التوجه نحو اعلان الاضراب المفتوح لاننا أصحاب حق، وصاحب الحق سلطان". (...)

القوى الأمنية في طرابلس تصادر لافتات تنتقد ميقاتي (المستقبل)

وقع إشكال عند الساعة السادسة والنصف من مساء أمس، بين عدد من الناشطين السياسيين ينتمون الى "تجمع أبناء طرابلس والشمال" كانوا يقومون بتعليق اللافتات تنتقد أداء الحكومة في السياسة الاجتماعية والاقتصادية وتطالبها بالاستقالة، وآخرين كانوا في سيارة من مؤيدي رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي الذين اعترضوا الشبان وطلبوا منهم إزالة اللافتات.

وبعد تلاسن بين الفريقين غادر الشبان في سيارتهم وعلق الناشطون لافتاتهم، إلا أن سيارة تابعة للقوى الأمنية قدمت بعد نحو ربع ساعة وأزالت اللافتات وصادرتها.

وطالب رئيس التجمع عبد الحميد عجم في تصريح لـ"المستقبل" أمس "بإجراء تحقيق في الموضوع، لأن هذا الأمر يعتبر قمعاً لحرية الرأي والتعبير التي يكفلها القانون اللبناني ولا يحق لأحد إزالة اللافتات".

افتتاح معرض الكتاب 38 في طرابلس لعودة مدينة العلم والعلماء الى عهدها (النهار)

رعى رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ممثلا بوزير التربية والتعليم العالي الدكتور حسان دياب حفل افتتاح معرض الكتاب 38 الذي تنظمه الرابطة الثقافية في معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس.

وتحدث رئيس الرابطة الثقافية امين عويضة عن دور طرابلس الوطني و"هي لم تتخل يوما عن وحدتها فتجاورت كنائسها مع جوامعها".

اضاف: "لبنان الذي صدر الحرف واحتضن اول مطبعة في هذا الشرق في احد اديرته، لبنان الحرف الابجدي، لبنان الثقافة والكتاب، لبنان الحرية والصيغة، الاقرب الى الرسالة، لبنان الذي تجتاحه تداعيات ازمات المنطقة يناشد ابناءه بكل مكوناتهم تلبية نداء الحوار لمواكبة الصحوة العربية والمشاركة في صنع ربيعها الديموقراطي".

ثم قال دياب: "افتتح باسم رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي ابن طرابلس البار معرض الكتاب السنوي الذي دأبت على تنظيمه الرابطة الثقافية في طرابلس. وانها لمناسبة لي ايضا ان استذكر معكم الشأن الثقافي العظيم لهذه المدينة في عهد بني عمار، حين اقيمت فيها دار العلم انذاك والتي جمعت مكتبتها ما يزيد عن 100 الف كتاب، كما كان فيها مصنع للورق شجع على حركة التأليف والكتابة والترجمة والنسخ حتى قيل ان طرابلس قد صارت جميعها دار علم وعرفت منذ ذلك الحين مدينة العلم والعلماء".