ترقب في الشمال في شأن مصير «معمل دير عمار»، توصية باسيل بإلغاء المناقصة تزعزع ثقة الشركات العالمية بلبنان (السفير)
نشر بتاريخ 14/11/2012
ترقب في الشمال في شأن مصير «معمل دير عمار»، توصية باسيل بإلغاء المناقصة تزعزع ثقة الشركات العالمية بلبنان (السفير)

تتجه أنظار أبناء طرابلس والشمال اليوم الى جلسة مجلس الوزراء التي ستعقد عند العاشرة صباحا في السراي الحكومي برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، لمتابعة القرار الذي سيتخذ بشأن إنشاء معمل جديد لتوليد الطاقة الكهربائية في دير عمار (شمال طرابلس) يؤمن نحو ثلاثة آلاف فرصة عمل لأبناء المنطقة. ويمكن القول إن معظم رؤساء البلديات والمخاتير والهيئات المدنية والشعبية في طرابلس والبداوي والمنية وعكار يضعون أيديهم على قلوبهم خشية تطيير هذا المشروع الحيوي والهام، انطلاقا من توصية وزير الطاقة جبران باسيل بإلغاء المناقصة التي رست على الشركة الاسبانية «إبن غوا».

وتشير المعلومات الى أن حالة من الاستنفار تعم هذه المناطق للتعبير عن الرفض المطلق لحرمان أبنائهم من ثلاثة آلاف فرصة عمل من شأنها أن تساهم في رفع المستوى الاجتماعي لكثير من العائلات، وأن تحد من البطالة التي تشكل أكثر من 35 في المئة في صفوف شباب منطقة الشمال. ولا يخفي كثير من رؤساء البلديات أن ثمة حالة من الغضب والاحتقان تعم المناطق الشمالية، قد ينجم عنها تحركات شعبية تصعيدية في الشارع، في حال تم حرمان منطقة الشمال عموما من إنشاء معمل جديد في دير عمار لتوليد الطاقة ينتظره المواطنون بفارغ صبر.

علما أن إلغاء المناقصة، سيؤخر المشروع لنحو عام كامل لاعادة إنجاز دفتر الشروط وإجراء مناقصة جديدة، الأمر الذي ينعكس سلبا على التغذية الكهربائية بالدرجة الأولى، وعلى المناطق الشمالية تحديدا.

وتشير المعلومات الى أن الوزير باسيل سيتقدم بتوصية الى مجلس الوزراء تقضي بإلغاء المناقصة، بحجة أن الأموال المخصصة لملف الكهرباء لم تعد تكفي، بعد أن استثمر جزءا كبيرا منها في تجميع المولدات الارتدادية في معملي الذوق والجية.

وتترك خطوة الوزير باسيل سلسلة تساؤلات في صفوف المعنيين، لجهة: لماذا تم إجراء المناقصة أصلا ما دام هناك توجه لإلغائها؟ ولمصلحة من يتم تطيير مشروع حيوي من هذا النوع في منطقة الشمال أو تأخيره؟ ولماذا لم يقم الوزير بتوزيع الأموال التي بحوزته بالعدل وفق المبالغ المخصصة لكل مشروع؟

ويقول خبراء في هذا المجال: إن كلفة تجميع المولدات في معملي الذوق والجية هي 340 مليون دولار، وهي تنتج 250 ميغاوات، في حين أن معمل دير عمار لإنتاج الطاقة يعطي نحو 550 ميغاوات بكلفة 650 مليون دولار، ويمكن أن تخفض الدولة الاشغال فيه بنسبة 10 بالمئة

ويؤكد الخبراء أن خطوة جبران باسيل باتجاه إلغاء المناقصة تأتي مخالفة لقانون البرنامج الذي أقر في مجلس النواب وعلى أساسه تم تخصيص مبلغ مليار و282 مليون دولار من أجل معالجة ملف الكهرباء وزيادة إنتاج الطاقة، حيث وضع قانون البرنامج شروط جعل وزارة الطاقة أداة تنفيذية في الملف، وربط القرارات بمؤسسات الدولة من خلال إدارة المناقصات العامة وباشراف مباشر من مجلس الوزراء.

وبالتالي فان هذا القانون يمنع الوزير باسيل من التفرد بالقرارات، ويرتبط مباشرة بما يتقرر لدى إدارة المناقصات ومجلس الوزراء، ما يعني أن توصية باسيل بإلغاء المناقصة تشكل التفافا على القانون.

وتشير المعطيات في هذا الاطار، الى أن إلغاء مناقصة رست على شركة إسبانية من شأنه أن ينعكس سلبا على الاستثمارات الأجنبية في لبنان، وأن يزعزع ثقة الشركات العالمية بالحكومة اللبنانية، خصوصا ان لبنان وقع رسميا خلال الشهر الفائت في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تفاهم الالتزام بالشفافية واحترام القوانين. ويعني ذلك أن إلغاء المناقصة من قبل باسيل بهذا الشكل يخالف هذا التفاهم والتزام لبنان فيه، ويدفع بالشركة الاسبانية الى اللجوء للتحكيم لمقاضاة لبنان، فضلا عن الاساءة التي يمكن أن يلحقها بلبنان لجهة عدم التزامه بالمعايير التي وقع عليها قبل أيام مع الاتحاد الأوروبي.

وتقول المعلومات المتوفرة لـ«السفير» إن السفيرة الاسبانية ميلا غروس هيرناندو التي التقت الوزير باسيل أمس، بحثت معه في هذا الملف، وسجلت اعتراضها على توصية الوزارة بإلغاء المناقصة، وهي تتجه لمناقشة هذا الملف مع سفيرة الاتحاد الأوروبي أنجلينا إيخهورست من أجل ضمان حقوق الشركة الاسبانية «إبن غوا»، ودفع لبنان نحو الالتزام بنتائج المناقصة. كما تتجه السفيرة هيرناندو الى طلب موعد سريع مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للبحث في هذا الملف.

من جهة ثانية، يؤكد عدد كبير من رؤساء بلديات المنية وعكار لـ«السفير» أن أحدا لن يتساهل في حق هذه المنطقة في أن يكون لديها معمل جديد لانتاج الطاقة، يوفر فرص العمل لأبنائها، مطالبين الوزير باسيل بالتراجع عن توصيته، والحكومة مجتمعة أن تتحمل مسؤوليتها تجاه منطقة الشمال.

بلامبلي: طرابلس تستحق أمناً وسلاماً وتنمية (النهار)

زار المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي طرابلس أمس، والتقى عدداً من القادة السياسيين ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار. كذلك زار مدرسة تضم طلاباً من باب التبانة وجبل محسن، ومركزاً لتسجيل اللاجئين السوريين تديره المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

وفي ختام الجولة، رحب بلامبلي بالهدوء الذي ساد المدينة أخيراً، منوهاً بجهود القوى الأمنية. غير أنه شدّد على مسؤولية جميع المعنيين في منع تكرار أعمال العنف ومحاسبة المسؤولين عن تلك الاعمال.

ولفت الى أن زيارته لثانوية القبة الرسمية اكدت له أهمية العيش المشترك إذ "تستطيع المجموعات العيش بعضها مع بعض، والجميع في طرابلس يستحقون ان ينعموا بأمن وسلام مستدامين وبالتنمية الاقتصادية التي تنتج منهما".

وأشاد بعمل مفوضية اللاجئين في طرابلس والشمال واستضافة سكان هذه المناطق للاجئين السوريين.

كرامي لإشراك الجميع في الحكومة: لنحافظ على السلم الأهلي (السفير)

حذر الرئيس عمر كرامي من أنه «إذا انفجر الوضع في لبنان يصبح من الصعب لملمته»، داعيا الى «تشكيل حكومة تجمع كل الأفرقاء على الساحة اللبنانية»، وقال بوجوب الاعتراف أن الكل مسلح في لبنان، ويستعمل سلاحه «في كل الأمور الكبيرة والصغيرة، وهذا يهدد وجود الكيان اللبناني، وما نراه اليوم من أحداث متنقلة من طرابلس الى صيدا الى البقاع الى الحدود اللبنانية السورية تنذر بانفجار الوضع».

وقال كرامي، إثر استقباله، أمس، المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي في منزله في طرابلس: «شرحت له الظروف المحيطة بملف اللاجئين السوريين، وقلنا إن هذه الأعداد الكبيرة لا تستطيع دولة كلبنان أن تفي بحاجاتهم، لا سيما وأننا فقراء وليس لدينا مداخيل ولا بترول، إذ لم نخرج بترولنا وغازنا بعد»، موضحاً أن «لبنان لا يستطيع أن يتحمل أعباء هذه الأعداد الكبيرة بمعنى المساعدة المادية».

ورداً على سؤال حول تداعيات اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن وما تلاها من محاولة اقتحام السراي الحكومي، أجاب كرامي: «طبعاً كان هناك رعونة في هذا الموضوع لأنه من الخطر الشديد الاعتداء على مؤسسات الدولة الجامعة لكل اللبنانيين من حولها والتي تبقي الكيان اللبناني فاعلاً وموجوداً، وبالرغم من كل هذا الكلام الذي نسمعه، فإن هذه الحكومة موجودة وتجتمع وتأخذ القرارات التي تساعد في التهدئة وتبقي الشرعية اللبنانية موجودة ومستمرة».

وشدّد كرامي على أننا مع اشراك كل الفاعليات اللبنانية في الحكم لمواجهة الأخطار التي تحيط بلبنان، ولا شك أن هناك قراراً دولياً لتحييد لبنان، من خلال تأييده سياسة النأي بالنفس، واضاف: «لذلك لا بد من اشراك الجميع في الحكومة، وسمها ما شئت، حكومة لكل لبنان، حكومــة وطنــية أو حكومة تكنوقراط الى آخر المعزوفة. المهم أن نستطيع المحافظة على السلم الأهلي وعلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي لانقاذ لبنان في هذه المرحلة الخطرة».

أهالي التبانة قطعوا الطريق الدولية مطالبين بتعويضات (النهار)

قطع أهالي منطقة التبانة الطريق الدولية التي تربط مدينة طرابلس بعكار، عند مستديرة التبانة، احتجاجا على عدم دفع الهيئة العليا للاغاثة التعويضات عن الاضرار التي لحقت بهم خلال الاشتباكات الاخيرة بين باب التبانة وجبل محسن.

«الاستراتيجية الوطنية للمرأة» في الميناء (السفير)

نظمت بلدية الميناء، و«مركز الخدمات الإنمائية» في مركز البلدية أمس، لقاء بشأن «الإستراتيجية الوطنية للمرأة في لبنان»، حضره رئيس البلدية السفير محمد عيسى، ونائب رئيس بلدية طرابلس جورج جلاد، وحشد من رؤساء الجمعيات النسائية والأهلية والأندية وهيئات المجتمع المدني.

في اللقاء، قال عيسى: «إن القرون الوسطى في أوروبا تنقل لنا كيف كانت المرأة خاضعة تماماً لمشيئة ورغبة الرجل، والمجتمع في جزيرة العرب لم يكن أسعد حالاً حيث كانت المولودة الأنثى توأد تهرباً من الإنفاق عليها أو اتقاء لعارها». وتابع: «مع بداية عصر النهضة في أوروبا ابتدأت الأوضاع تتطوّر لصالح المرأة حيث ابتدأ الكلام عن حقوق الإنسان كإنسان، ما يعني أن الدونية التي كان ينظر بها الرجل إلى المرأة ابتدأت تختفي، وان اقتضى التطوّر الوصول إلى القرن العشرين كي تتكرس الحقوق الجديدة بمساواتها بالرجل في كل المجالات، إلى أن وصلنا في العام 1997 إلى الاتفاقية الدولية، التي قضت على كل تمييز كان يُمارَس ضد المرأة». ولفت إلى «أن لبنان أصدر القانون 720/1998 الذي أنشأ اللجنة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، التي بدورها وضعت إستراتيجية تضمن حقوق المرأة كإنسان ومواطنة تتساوى مع الرجل في جميع الميادين المجتمعية».

بدوره، أمل جورج جلاد أن يخرج اللقاء باقتراحات عملية تحسن وضع المرأة على مختلف الصعد، «لأن المساواة بين الرجل والمرأة حق لها كفله الدستور اللبناني والمواثيق الدولية، ونحن مع كل اقتراح عمل يؤدي إلى تثبيت المساواة وتنفيذها قانونا، فتطور الشعوب مرتبط بالتعاون والمساواة بين الرجل والمرأة».

وعرضت المستشارة في «الهيئة الوطنية لشؤون المرأة» داليا اللقيس مسار إنشاء الهيئة والأهداف المتوخاة من ذلك، «عبر 12 هدفا حددت من خلال منهجية تشاركية تمت بعد مراجعة دقيقة لأوضاع المرأة وللصعوبات والتحديات التي تعترض تطوير تلك الأوضاع». وأكدت أن «أهداف الإستراتيجية تتضمن الاعتراف والتأكيد على حقوق المرأة ودعم قضاياها وحقوقها الأساسية لتحقيق المساواة بينها وبين الرجل في مختلف ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية».

وبعد استعراض عناوين الإستراتيجية جرى نقاش مع الحضور وقدمت اقتراحات من الجمعيات والهيئات حول أفضل السبل الآيلة لتنفيذ الإستراتيجية، وأخرى حول جوانب من الاقتراحات، على أن ترفع التوصيات إلى الهيئة الوطنية لشؤون المرأة التي تلقت كل الاقتراحات من اللقاءات الأحد عشر التي سبق وعقدت في مختلف المناطق اللبنانية وآخرها في مدينة الميناء.