تراجع حادّ في حركة مرفأ طرابلس جرّاء الأحداث وتعثر الحدود البرية (المستقبل)
نشر بتاريخ 03/08/2012
تراجع حادّ في حركة مرفأ طرابلس جرّاء الأحداث وتعثر الحدود البرية (المستقبل)

هوت حركة مرفأ طرابلس في النصف الاول من العام الجاري، متأثرة بعوامل عدة، ابرزها: تراجع عمليات الترانزيت بسبب الاحداث في سوريا، وانخفاض الطلب في السوق الداخلية، والاضطرابات والاحداث التي تشهدها مدينة طرابلس، كما أوضح المدير العام للمرفا احمد تامر لـ"المستقبل"، مشيرا الى ان تراجع عمليات الترانزيت كان الاكثر تأثيرا، خصوصا ان مجموع بضائع الترانزيت انخفضت الى نحو 7 آلاف طن في حزيران مقارنة مع معدل شهري خلال 2012 يتجاوز الـ40 الف طن.

واشار الى ان الخط البحري بين مرفأ طرابلس ومرفأ مرسين ـ تركيا، يعمل بشكل مكثف، خصوصا بعد قفل الحدود التركية السورية، لافتا في هذا الاطار الى ان معدل البواخر العاملة على هذا الخط هو 5 بواخر اسبوعيا.

وكان المرفأ قد تمكن من زيادة عمليات الترانزيت بعد اعتماده لنقل شحنات الفوسفات من سوريا الى فرنسا بالاضافة الى الخطوط الاخرى التي تشمل الاردن والسعودية والعراق، وهو حقق في العام 2011 نحو 407 آلاف طن، أي بمعدل يصل الى نحو 34 الف طن شهريا.

وانهى المرفأ مطلع العام الجاري مشروع توسيعه وتطويره الذي انطلق في عهد حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، ويعتبر ذلك بمثابة انجاز هام لطرابلس والشمال، خصوصا ان المرفأ بات مرفأ استراتيجيا، وهو معد لخدمة الداخل العربي والاقليمي أكثر من الداخل اللبناني، لا سيما سوريا والاردن والعراق والسعودية.

الاحصاءات
وبحسب الاحصاءات الصادرة عن مرفأ طرابلس، انخفض حجم البضائع المستوردة والمصدرة في حزيران الماضي بنسبة 36 في المئة الى 90 الفا و245 طنا، مقابل 141 الفا و866 طنا في الشهر نفسه من العام 2011. وحافط عدد البواخر التي رست داخل المرفأ على مستواه الذي بلغ 40 باخرة.

أما العائدات فقد انخفضت بنسبة 33 في المئة إلى مليار ليرة مقابل مليار ونصف المليار ليرة في حزيران 2011.

واشارت الاحصاءات الى ان حجم البضائع الواردة والصادرة التي سجلها المرفأ في النصف الاول من العام الجاري انخفض بنسبة 20 في المئة الى 596 الفا و429 طنا مقابل 744 الفا و398 طنا في الفترة نفسها من العام 2011، وانخفض عدد البواخر التي رست داخل المرفأ بنسبة 20 في المئة الى 200 باخرة مقابل 250 باخرة.

وسجلت العائدات ارتفاعا بنسبة 2،4 في المئة الى 8 مليارات و433 مليون ليرة، مقابل 8 مليارات و239 مليون ليرة.

وبالنسبة للبضائع المستوردة عبر مرفأ طرابلس خلال حزيران الماضي، فقد احتلت الاخشاب المرتبة الاولى بحجم بلغ 29 الفا و553 طن، والحديد ثانيا (7171 طنا)، والكاولين ثالثاً (5000 طن)، والذرة رابعاً (3839 طنا)، والملح خامساً (2870 طنا)، والزجاج سادساً (1586 طنا)، والسيارات سابعا (1322 طنا)، والورق ثامنا (2412 طنا).

وبالنسبة للبضائع التي تم تصديرها عبر المرفأ خلال الشهر نفسه، فقد بلغ مجموعها 38 الفا و147 طنا. وتوزعت على النحو الآتي: فوسفات (16599 طنا)، وحديد خردة (7730 طنا)، وشعير (2591 طنا)، وبلوكات رخام ( 1784 طنا)، وتفل زيتون (1764 طنا)، وحديد (1160 طنا)، وكرز (22 طنا)، وسيارات (19 طنا).

وأشارت الاحصاءات الى ان مجموع بضائع الترانزيت في حزيران الماضي بلغ نحو 7 آلاف و147 طنا. أما المسافرين فقد بلغ عدد الواصلين 347 راكبا، والمغادرين 228 راكبا.

تامر
وفي هذا الاطار، أوضح تامر ان التراجع الحاصل في اداء مرفأ طرابلس الى عدة عوامل ابرزها: تراجع حركة الترانزيت باتجاه الدول العربية بسبب الاحداث في سوريا، وتراجع الطلب في السوق الداخلية بسبب التباطؤ الاقتصادي، والاضطرابات والاحداث التي تشهدها مدينة طرابلس.

وإذ أكد ان التراجع الذي شهدته حركة الترانزيت كان الاكثر تأثيرا، رأى ان قطع الطرق يأتي في الدرجة الثانية، لانه يعيق نقل البضائع ووصولها الى مقصدها، في حين ان هذا الامر يعتبر من العناصر الاساسية للدورة لاقتصادية".

وبالنسبة لحركة الترانزيت، قال تامر "هذه أول مرة منذ أكثر من عام يتراجع فيها الترانزيت الى هذا المستوى، بعدما سجل معدل شهري في العام 2011 لامس الـ35 الف طن، ومعدل شهري في 2012 تخطى الـ40 الف طن".

وأبدى تخوفه من حصول كارثة على هذا المستوى في حل اقفال الحدود نهائيا بين سوريا ولبنان، مشيرا الى ان استمرار العمل في عمليات الترانزيت رهن بقاء المعابر اللبنانية مفتوحة، وكذلك معبر "نصيب" بين سوريا والاردن، بعد اقفال المعابر الاخرى خصوصا مع تركيا.

وبالنسبة للخط البحري بين طرابلس ومرسين، قال "الآن يعمل الخط البحري بين مرفأ طرابلس ومرفأ مرسين ـ تركيا، بشكل مكثف، خصوصا بعد اقفال الحدود التركية السورية، ولفت في هذا الاطار الى ان معدل البواخر العاملة على هذا الخط هو 5 بواخر اسبوعيا، مشيرا الى ان الاتراك يستخدمونه لنقل بضائعهم الى الدول العربية بعد اقفال حدودهم مع سوريا.

"على ضوء القمر".. مهرجان رمضاني في طرابلس (المستقبل)

أطلقت مؤسسة الصفدي مهرجانها الرمضاني الرابع "على ضوء القمر" في مركزها الثقافي في طرابلس.

تحدث في افتتاح المهرجان نائب رئيس المؤسسة أحمد الصفدي وقال: "أبناء طرابلس يريدون للمدينة وسكانها حياةً كريمة. إنهم يريدون لشبابها أن ينعموا بفرص العمل ويتسلَّحوا بالعلم والثقافة والمعرفة. إنهم يريدون أن يستعيد الناس فرحتهم وأن يعم الأمل في بيوتهم وعائلاتهم. ونحن لنا ملء الثقة بأن الغد سيكون أفضل، وستحلُّ أيامُ الخير على شعبنا الصادق المؤمن بالله وبالوطن".

تضمن المهرجان عرضا لفرقة طرابلس التراثية للإنشاد والفتلة المولوية، في مجموعة من الأناشيد المتعلقة بشهر رمضان والتواشيح الدينية والمدائح النبوية.

وأقيم للمناسبة معرض حرفي شاركت فيه سيدات وحرفيات وجمعيات من طرابلس. وترافق مع المعرض سحور رمضاني.

يذكر أن فرقة طرابلس التراثية للانشاد والفتلة المولوية تأسست سنة 1998 بقيادة المنشد الشيخ جميل الحموي. ومنذ ذلك الحين أخذت الفرقة على عاتقها مهمة إعادة إحياء التراث الاصيل الذي نشأ عليه اجدادنا بأسلوب حضاري وراق. قدمت الفرقة وعلى مدى السنوات الماضية احتفالات كثيرة وشاركت في مهرجانات في لبنان وخارجه. هذا وتقيم الفرقة احتفالاً اسبوعياً على مدار السنة في مركزها في المدرسة الكريمية داخل أسواق طرابلس التاريخية.

وفي برنامج "على ضو القمر" أمسيتان لاحقتان، الأولى يوم الأربعاء 8 آب مع الفنانة أميمة خليل برافقها الموسيقي هاني سبليني، لتختتم هذه النشاطات يوم الأربعاء 15 آب، مع أمسية تحييها الفنانة الأردنية مكادي نحاس.