تأكيد ثوابت حرمة الدم ورفض التقاتل الطائفي والمذهبي، طرابلس: القيادات الإسلامية للتهدئة... ومنع الاستغلال (السفير)
نشر بتاريخ 21/02/2012
تأكيد ثوابت حرمة الدم ورفض التقاتل الطائفي والمذهبي، طرابلس: القيادات الإسلامية للتهدئة... ومنع الاستغلال (السفير)

تتكثف الجهود في طرابلس لإيجاد قاسم مشترك يجمع أكثرية القيادات الاسلامية ذات التوجهات السياسية المختلفة في المدينة، بهدف التوافق على صيغة تعاون وتلاق تجنب الساحة الاسلامية خصوصا والساحة اللبنانية عموما الفتنة والتقاتل بين الطوائف والمذاهب، لا سيما في ظل حالة الاصطفاف القائمة سواء على خلفيات سياسية محلية أو إقليمية، وبخاصة ما يجري في سوريا، وبالتالي عدم إفساح المجال أمام أي جهة سياسية لاستغلال الشارع الاسلامي لتحقيق أية مكاسب أو مصالح أو توجيه رسائل عبر الاسلاميين في أي اتجاه.

وفي هذا السياق، علمت "السفير" أن هذه الجهود توجت بعقد اجتماع موسع للقيادات الاسلامية نهاية الاسبوع الماضي في منزل عضو لجنة المساعي الحميدة في طرابلس عبد الرزاق قرحاني، شارك فيه كل من: رئيس المكتب السياسي في الجماعة الاسلامية عزام الايوبي، الأمين العام لحركة التوحيد الاسلامي الشيخ بلال شعبان، مسؤول جند الله الشيخ كنعان ناجي، رئيس جمعية الدعوة والإرشاد الدكتور حسن الشهال، عضو مجلس قيادة جبهة العمل الاسلامي محمود البضن، رئيس جمعية البيان الاسلامية الشيخ احمد شعراني، عضو لجنة المساعي الحميدة الشيخ رائد حليحل، كما حضر امين الفتوى الشيخ محمد امام ورئيس دائرة الأوقاف الدكتور الشيخ حسام سباط، وعدد من المشايخ والعلماء.

وتشير مصادر المجتمعين الى أن اللقاء كان خطوة أساسية على مسار تبريد الساحة الاسلامية في طرابلس، وهو لن يقتصر على المشاركين فقط بل سيصار الى توسيعه تدريجيا بقيادات إسلامية إضافية تعمل وفق التوجه ذاته لجهة ضرورة التخفيف من حالة الاحتقان السائدة في هذه الظروف بالذات، والكف عن إطلاق المواقف المتشنجة أو التحريضية، والتشديد على أن أحدا ليس بوارد أن يكون سببا في أي اصطدام داخلي، أو النفخ في بوق الفتنة السنية ـ الشيعية أو السنية ـ العلوية أو السنية ـ السنية، أو الاسلامية ـ المسيحية.

ويؤكد مطلعون على أجواء اللقاء أن المشاركين باتوا على قناعة بأن هناك من يريد أن يعبث بالساحة الاسلامية لكي تكون وقودا كعادتها في تحقيق مشاريع سياسية مستفيدا من الجو العام المحيط بثورات الربيع العربي وتحديدا مما يجري في سوريا، وأن هناك أيضا من يريد أن يشق الساحة السنية لكي تتقاتل في ما بينها، أو أن تصطدم مع الجيش اللبناني ليفتعل مخيم بارد جديدا أو تنظيم فتح إسلام آخر.

ويشير المطلعون الى أن المجتمعين توافقوا على أن الاختلاف السياسي بين القيادات الاسلامية ليس بالضرورة أن يفسد في الود قضية، خصوصا أن أي توجه إسلامي من قبلهم لا يقوم على منطق التبعية لأي جهة، بل يقوم على منطق الشراكة الحقيقية في التوجهات لا سيما على صعيد القضية المركزية فلسطين ومقاومة العدو الاسرائيلي، ورفض العنف الحاصل في سوريا وضرورة العمل على حماية الشعب السوري ومساعدته، وأن المجتمعين شددوا على ضرورة اعتماد القاعدة الذهبية القائلة: "نتعاون في ما نتفق عليه، ويعذر بعضنا بعضا في ما نختلف فيه".

ويلفت المطلعون النظر الى أن المجتمعين طرحوا جملة ثوابت في مقدمتها حرمة الدم، ورفض الصراعات الداخلية سواء كانت طائفية أو مذهبية، والعمل على إيجاد رؤية واحدة وقراءة سياسية موضوعية لما يجري من أحداث في المنطقة، ورفض التعاطي السلبي مع المدينة سواء على صعيد التهميش والحرمان من قبل الدولة، أو من قبل الاعلام السياسي الذي يحاول بعضه التخويف بطرابلس، ويعمل بعضه الآخر على التخويف من طرابلس.

ومن هذه الثوابت أيضا الأخذ على يد بعض الموتورين، وفرض السيطرة على الأرض، والحؤول دون قيام أي مجموعة بأي خلل أمني تحت غطاء إسلامي، وعدم زج طرابلس في صراعات محلية أو إقليمية، والتخفيف قدر الامكان من تداعيات ما يجري في سوريا على المدينة وعدم السماح لأي كان باستغلاله إسلاميا، لأن الحركات والهيئات الاسلامية دفعت ثمن الظلم محليا وإقليميا ودوليا منذ عقود وما تزال، وكل الحكومات المتعاقبة عملت على الاستفادة من الاسلاميين لتحقيق مصالحها ومن ثم عملت على استهدافهم وزج شبابهم في السجون ولعل ملف الموقوفين الاسلاميين اليوم هو أكبر دليل على ذلك.

ويقول المطلعون إن المجتمعين أبدوا رغبة في توسيع هذا اللقاء وجعل انعقاده بشكل دوري للبحث في المستجدات والبقاء على التواصل والتعاون المنشود والمباشر من أجل الاحاطة بأي مشكلة قد تطرأ مهما كان نوعها، كما توافق المجتمعون على أن يكون الاجتماع المقبل للقاء الاسلامي بضيافة الجماعة الاسلامية في مركزها في أبي سمراء مطلع الاسبوع المقبل.

إنقاذ مركب صيد وطاقمه شمالاً (النهار)

أعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش في بيان أمس ان "مركز طرابلس البحري التابع للقوات البحرية في الجيش، تلقى الاحد نداء يفيد عن تعطل محرّك مركب صيد قبالة شاطئ دير عمار واحتمال تعرضه للغرق نتيجة الأجواء العاصفة، فتوجهت دورية من المركز الى المكان، وعملت على إنقاذ المركب وطاقمه المؤلف من 3 آشخاص، وتم سحبه الى حوض مرفأ الصيادين في طرابلس".