تأجيل رابع لزيارة الراعي الى طرابلس (السفير)
نشر بتاريخ 30/11/2012
تأجيل رابع لزيارة الراعي الى طرابلس (السفير)

كان من المفترض أن يبدأ البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي غدا زيارته الرعوية الى طرابلس، التي كانت مقررة منذ أكثر من شهر على أن تستمر لمدة يومين، لكنها تأجلت للمرة الرابعة على التوالي من دون تحديد موعد جديد لها، بالرغم من كل التحضيرات التي قام بها المفتي الشيخ مالك الشعار، وبينها عقد سلسلة اجتماعات مع المشايخ ومع مختلف مكونات مجتمع المدينة بهدف تأمين النجاح الكامل لهذه الزيارة.

في الشكل، تأجلت الزيارة بسبب عودة الراعي من الفاتيكان بعد تنصيبه كاردينالا، ولانشغاله بتقبل التهاني يومي السبت والأحد في بكركي. أما في المضمون، فإن السبب المباشر هو أن الأجواء في طرابلس لا تزال غير مهيأة لزيارة من هذا النوع، لا سيما بعد التطورات التي أعقبت عملية اغتيال اللواء الشهيد وسام الحسن، وفي ظل حرص قيادات المدينة على أن تكون زيارة الراعي بعيدة عن أي شائبة مهما كان نوعها أو حجمها، نظرا لحساسيتها، وللصورة التي سترسمها عن طرابلس بعد إتمامها.

وقالت مصادر مطلعة لـ«السفير» إن الزيارة لا يمكن أن تحصل في ظل استمرار الاعتصام أمام منزل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي كان من المفترض أن يستضيف الراعي على مأدبة عشاء يقيمها على شرفه في منزله بمشاركة قيادات المدينة.

وتضيف المصادر أن نواب «تيار المستقبل» قرروا مقاطعة المأدبة «التزاما منهم بقرار «القيادة الزرقاء» في الرياض بإسقاط حكومة ميقاتي»، فضلا عن الأجواء السلبية التي يتسبب بها الاعتصام في محيط منزل ميقاتي من قطع طرق وتدابير أمنية، ورفع شعارات سياسية لا تتناسب مع عنوان الزيارة البطريركية الى المدينة.

وتشير المصادر الى أن التكريم الكبير الذي كان من المفترض أن يقيمه الشعار على شرف ضيف طرابلس في «معرض رشيد كرامي الدولي» يوم الأحد المقبل، تزامن مع المهرجان الذي تقيمه «قوى 14 آذار» لمناسبة مرور أربعين يوما على استشهاد اللواء الحسن في «المعرض» نفسه.

وبدا واضحا، أن ثمة جهات تحاول توتير أجواء طرابلس عن قصد في الفترة الماضية، سواء بالإصرار على إطلاق الرصاص ابتهاجا بوقف إطلاق النار في غزة، وكذلك احتفالا بالاستقلال، ومؤخرا عبر رمي مفرقعات من العيار الثقيل والقنابل في مجرى نهر أبو علي والتي أصابت المواطنين بالذعر، وكل ذلك بهدف إعطاء إشارات الى أن أمن المدينة لا يزال هشاً!

ويرى مراقبون «أن استباحة الساحات والمناظر المؤذية الناتجة منها ومن بعض التحركات الشعبية، وما يرافقها من خلل أمني متقطع، لا يستهدف الحكومة ولا رئيسها الذي قطع الشك باليقين أكثر من مرة بتأكيده عدم الاستقالة، ولا يستهدف سلاح «حزب الله» البعيد عن المدينة أكثر من مئة كيلومتر، بل يستهدف طرابلس وأهلها على كل الصعد الأمنية والاقتصادية والتجارية والسياحية، وهي تساهم بعزل المدينة عن محيطها، وتحول دون نزول أبناء الأقضية الشمالية إليها والتبضع من أسواقها».

ويؤكد هؤلاء أن تعطيل زيارة بحجم زيارة الراعي من شأنه أن ينعكس سلبا على العاصمة الثانية وصورتها، خصوصا أنها المدينة الوحيدة التي لم يزرها بطريرك الموارنة الذي جال من أقصى الشمال حيث عكار وما تشهدها من توترات عند الحدود مع سوريا، الى أقصى الجنوب حيث الخروق الاسرائيلية المتكررة، فيما تسببت الحالة الأمنية المستمرة ومؤخرا اعتصام «تيار المستقبل» قبالة منزل ميقاتي بتأجيلها للمرة الرابعة على التوالي.

ويتساءل هؤلاء عن جدوى الاستمرار بهذا الاعتصام ما دام لم ولن يحقق أية نتائج إيجابية بالنسبة لمنظميه، في وقت بدأ المواطنون القاطنون في المنطقة يضيقون ذرعا به، وباحتلال جزء من المعرض بعدد من الخيم التي تحولت الى قاعة محاضرات أسبوعية.

ويقول قيادي بارز في «تيار المستقبل»، من غير الراضين عن استمرار الاعتصام، لـ«السفير» ان أهل طرابلس ليسوا هم من يعطل زيارة الراعي، بل تلك السياسات الغبية التي ينتهجها البعض وتؤدي الى تعطيل كل إيجابية يمكن أن تلحق بالمدينة بدءا من عودة انفتاحها على كامل محيطها، مرورا بنهوضها الاقتصادي، وصولا الى الزيارة البطريركية المنشودة.

طرابلس: أزمة التعويضات تتفاعل (السفير)

بعد الاحتجاجات التي شهدتها منطقة التبانة أخيراً، للمطالبة بدفع التعويضات لمتضرري حوادث طرابلس الأخيرة، شهدت منطقة جبل محسن أمس تحركاً للسبب نفسه. وقطع عشرات المواطنين الطريق العام عند مدخل الجبل، وناشدوا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «استعجال هيئة الإغاثة دفع مستحقاتهم»، وطالبوا قائد الجيش العماد جان قهوجي بإرسال لجان إضافية لتخمين الأضرار.

تجدر الإشارة إلى أنّ ما دفع من تعويضات حتى الآن لا يتجاوز نسبة العشرة في المئة من مجموع التعويضات التي أقرتها الحكومة لمتضرري حوادث طرابلس الأخيرة، إذ لم يسجّل سوى 675 طلباً تم دفع مستحقات أصحابها قبل نحو أسبوعين، وذلك في إطار الدفعة الأولى، وفق برنامج الدفع الذي أعلن عنه الأمين العام لـ«الهيئة العليا للإغاثة» العميد ابراهيم بشير خلال زيارته منطقة التبانة أخيراً.

لكنّ وجود عشرات العائلات خارج منازلها في انتظار إعادة ترميمها، أوجد حالة اعتراض واسعة على برنامج الهيئة، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء. وتشير أوساط المتضررين من الحوادث إلى انّ «قوى سياسية دخلت على خط الاحتجاجات، من باب الضغط على الحكومة الحالية، ما دفع بالعديد من الاهالي إلى العزوف عن المشاركة في الاحتجاجات على الرغم من أحقية المطالب».

ويعود التأخير الحاصل، وفق مصادر معنية إلى سببين، الأول كثرة الطلبات المقدمة، التي تتجاوز 16 ألف طلب، بينها التعويضات عن القتلى والجرحى والأضرار غير المباشرة لأصحاب المؤسسات التجارية، والثاني عدم الانتهاء من الكشف على المتضررين كافة، إضافة إلى الروتين الإداري.

وتشير المصادر إلى أن الدفعة الثانية من التعويضات ستُدفع مطلع الشهر المقبل، من دون تحديد عدد المستفيدين منها، لافتة النظر إلى أن التعويضات التي حصل عليها المواطنون كانت عادلة، ولم يتم الاعتراض عليها من أحد، خصوصاً أنها وزّعت على مناطق التبانة، جبل محسن، القبة، المنكوبين، والريفا.

معرض حقوق الطفل في طرابلس (النهار)

دعا مركز "ريستارت" لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب الى افتتاح "معرض حقوق الطفل" الذي ينظمه في رعاية وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور في إطار برنامج "دعم الأطفال المعرضين للنزاعات المسلحة" الممّول من الإتحاد االأوروبي العاشرة قبل ظهر اليوم الجمعة، في مركز الصفدي الثقافي في طرابلس.