بورتريه، الصفدي.. على درب الجلجلة من طرابلس إلى «العزوف» (السفير)
نشر بتاريخ 11/10/2012
بورتريه، الصفدي.. على درب الجلجلة من طرابلس إلى «العزوف» (السفير)

يحاول محمد الصفدي الانكفاء انتخابياً في توقيت سياسي حرج، وهو الذي جاء إلى السياسة ودخل ناديها، حاملاً معه طموحات ظنّ أن ترجمتها ستكون سهلة، فإذا به يصطدم بالوقائع التي أصابته بالإحباط مراراً وتكراراً، ولم تنفع كل المحاولات التي بذلها لصياغة آلية تستطيع كسر الأقفال المحكمة التي تطوّق طرابلس بأسلاك شائكة تمنع عبور التنمية إليها.

جاء رجل الأعمال محمد الصفدي الى العمل العام من خارج «النادي السياسي»، ومن خارج العائلات التقليدية في طرابلس التي كان غادرها شاباً يبحث عن فرصة شخصية، وعاد إليها بتجربة ناجحة في الاقتصاد والتجارة، فانتقل بعائلته الصغيرة المتجذرة في النسيج الطرابلسي الى مصاف العائلات السياسية في المدينة، بعدما اشتهرت خلال الحقبة الماضية بالتجارة، وبدعم بعض الزعامات السياسية التقليدية وفي مقدمهم الرئيس الشهيد رشيد كرامي.

ما ان قرر الصفدي الاستقرار في مدينته حتى وضع الحجر الأساس لباكورة أحلامه لينشئ مركزاً «استثنائياً» في شكله ومضمونه ودوره، فأضحى «منارة» ساهمت بجذب مراكز ثقافية أوروبية عدة، ومنه انطلق ليُبنى «نادي المتحد» الذي أعاد طرابلس الى خريطة كرة السلة اللبنانية وخلق عصبية جماهيرية وترك بصمات إيجابية محليا وعربيا وآسيويا.

هو شخص عنيد، يهوى مقاومة الضغوط ويسير عكس السير عندما يتأكد أن مسار السير خاطئ وأنه لا بد من تصويب المسار، لكنه حساس جداً في تعاطيه وتترك الجروح في نفسه ندوباً، ولذلك يحرص على عدم التسبب بأي جرح للآخرين، وإن كان جرحه الأكبر يتمثّل في مأساته بفقدان نجله الوحيد رمزي، والتي تركت أثراً عميقاً في نفسه.

في العام ألفين، حطّ محمد الصفدي رحاله في مدينته طرابلس بعد سنوات طويلة من العمل تنقل فيها بين بريطانيا والسعودية وغيرهما من البلدان، جامعا ثروة، فتحت أمامه الطريق لدخول المعترك السياسي الى جانب النائبين محمد كبارة والراحل موريس فاضل وأسس معهما «التكتل الطرابلسي» الذي لعب دوراً حيويا، بالتزامن مع تعزيز حضوره في المدينة من خلال ماكينة انتخابية منتظمة بقيادة ابن شقيقه أحمد الصفدي، الذي أقام له تماساً دائماً مع الواقع الشعبي، خاصة في ظل السائد أن محمد الصفدي «مخملي» السلوك.

آمن الصفدي بأن تطوير المجتمع يبدأ من تطوير الفرد، فكانت «مؤسسة الصفدي» تحت شعار «ثروتنا عقلنا»، بقطاعاتها وخدماتها وورش عملها التي أفضت الى التوصية بإنشاء المبنى الجامعي الموحد.

حاول أكثر من مرة توحيد الجهود الطرابلسية، فنسج تحالفا للتكتل الطرابلسي مع الرئيس عمر كرامي تحت اسم «اللقاء الطرابلسي»، لكن لم تكتب له الحياة. بدت تجربة التكتل أكثر نضجا، لا سيما بين العامين 2000 و2005 حيث قدم أول اقتراح قانون لمشروع انتخابي على أساس النسبية.

بقي الصفدي على مدى 12 عاما عصياً على الترويض أو التدجين، فحافظ على خصوصيته السياسية والطرابلسية بغض النظر عن أين أصاب أو أين أخطأ. لكنه أصر على رفض منطق التبعية، أو الانصهار، أو الذوبان في أي تيار سياسي أو تحت جناح أي زعيم أو مرجعية طائفية، فدفع ثمن ذلك استفرادا واستهدافا، لكنه عضّ على جروح كثيرة أصابته من الحلفاء قبل الخصوم.

بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري كان محمد الصفدي مع التكتل الطرابلسي من مؤسسي قوى 14 آذار، مقتنعا بالمبادئ والشعارات التي قامت عليها والتي كان نادى بأكثريتها قبل خروج الجيش السوري من لبنان، ثم ما لبث أن نأى بنفسه عن جنوح قياداتها، من دون أن يخرج «عن المبادئ والثوابت».

لكن تحالف الصفدي مع «تيار المستقبل» في إطار «قوى 14 آذار» كان بمثابة سلوك درب الجلجلة السياسية، انطلاقا من الاختلاف بين الطرفين في النظرة الى هذا التحالف، فالصفدي كان يطمح الى شراكة على أساس الندية، ويسجل له أنه كان أول من حرّك الشارع دعما لحكومة فؤاد السنيورة، فضلا عن اعتماده على ماله الخاص في التحضير لمهرجانات 14 شباط و14 آذار وسائر الاستحقاقات الأخرى. في حين لم يفهم «المستقبل» خصوصية «ابن طرابلس» وتمايزه، فسعى الى تدجينه وتحجيمه تحت «السماء الزرقاء»، وهذا أدى الى نشوء حالة صدام غير معلنة استمرت لسنوات بين الصفدي والمستقبليين.

وللتذكير، عندما اكتفى الرئيس نجيب ميقاتي بترؤس حكومة الانتخابات في العام 2005، منح الصفدي «لائحة المستقبل» العلامة الطرابلسية المسجلة، من خلال تحالفه كقيادة محلية مع الزعامة السنية على مستوى الوطن آنذاك، وهذا ما دفع بالحريري الى زيارته في منزله في طرابلس والوقوف على خاطره.

بعد انتخابات العام 2005 دخل محمد الصفدي جنة الحكم للمرة الأولى بتعيينه وزيرا للأشغال العامة والنقل في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، ومن ثم كوزير للاقتصاد في حكومة السنيورة الثانية، وأعاد الكرّة في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري، ومنذ ذلك الحين والصفدي يخوض معركة إثبات وجوده مع «المستقبل» الذي لم يكن يستوعب تمايز أحد الوزراء السنة عنه في السياسة وهو الطامح لاحتكار القرار السياسي ضمن الطائفة السنية، وترجم ذلك استهدافا، ومحاصرة غير معلنة للصفدي في الحكومات الثلاث، بعدم صرف الاعتمادات التي يحتاجها للقيام ببعض المشاريع لمدينته، خصوصا على صعيد وزارة الأشغال.

وشكل مؤتمر «سان كلو» الذي رفض فيه الصفدي انتخاب رئيس الجمهورية بالنصف زائدا واحدا خوفا على لبنان من الوقوع في حرب أهلية، بداية الصراع بينه وبين «المستقبل» الذي لم يتوان عن اتهامه بـ«الخيانة لمن أتى به نائبا»، وكان أن دفع الصفدي ثمن ذلك فرط عقد «التكتل الطرابلسي» بقرار من «التيار الأزرق».

لكن الصفدي استمر في مواقفه المتمايزة عن «المستقبل»، وأبرزها في عدوان تموز ووقوفه الى جانب المقاومة وزيارته الضاحية الجنوبية عشية انتهاء الحرب، وعدم دخوله طرفا في الانتخابات الفرعية لملء المقعد الشاغر في المنية ـ الضنية، بوفاة النائب هاشم علم الدين وغيرها من المواقف التي أدت الى احتدام الصراع بين الصفدي و«المستقبل».

برغم ذلك، بقي «ابن طرابلس» محافظا على «شعرة معاوية» بالفصل عن اقتناع أو غير اقتناع بين «تيار المستقبل» كتنظيم والرئيس سعد الحريري الذي كان الصفدي يحرص على العلاقة معه، وهو أسدى إليه نصيحة في مؤتمر الدوحة بعدم القبول بإعطاء الثلث المعطل للمعارضة في «حكومة الوحدة الوطنية»، لكنه لم يستمع إليه ودفع ثمن ذلك أن أطاح هذا الثلث حكومته.. ويسجل للصفدي في الدوحة أيضا أنه كان بين من تحفظوا على «قانون الستين» الانتخابي.

يطمح الصفدي في الدخول الى السرايا الكبيرة لينهي حياته السياسية بلقب «دولة الرئيس»، ولم يخف عن الحريري بعد سقوط حكومته، بأن الظرف السياسي لم يعد يسمح بتسميته، وحاول إقناعه بالتنحي، طارحا عليه القبول بتسميته أو بتسمية نجيب ميقاتي، لأن استمراره سيؤدي الى فرز مذهبي سيؤدي الى حرب أهلية.
وكان على قناعة بأن الدخول في شراكة مع الرئيس نجيب ميقاتي وحليفه أحمد كرامي سيؤدي الى تنوع ضمن الطائفة من شأنه أن يحمي البلد من هذا المنزلق الخطير.

وجد الصفدي أن الظروف غير مؤاتية لتسميته رئيسا للحكومة، وأن البوصلة السياسية تتجه نحو نجيب ميقاتي، ودفعه الخوف من الفتنة الى اتخاذ قراره الشهير بدعمه، ما أدى الى قطيعة مع «المستقبل»، والى ثأر يريد سعد الحريري أن يأخذه منه عاجلا أم آجلا، وترجم ذلك حينذاك بإحراق مكتبه للمساعدات الاجتماعية في «يوم الغضب الشهير»، فضلاً عن أضرار كبيرة لحقت بمصالح الصفدي الاقتصادية خارج لبنان.

دخل الصفدي الى مجلس الوزراء للمرة الرابعة وزيرا سياديا في وزارة المال التي أحرجته بما يكفي وأنهكته على أكثر من صعيد، لكنه بقي كما مع «المستقبل» كذلك مع نجيب ميقاتي، وحافظ على تمايزه الذي قاده الى اختلافات في وجهات النظر مع رئيس الحكومة.

قبل أشهر تدخلت العناية الالهية وأنقذت محمد الصفدي من نكسة صحية، وبعد شفائه وعودته الى ممارسة عمله النيابي والوزاري، بدأ وزير المال يضرب أخماسا بأسداس، مستعيدا تجربته السياسية والتنموية الكاملة، ليجد أن كل الجهود التي بذلها لم تفض الى تحقيق القليل مما كان يطمح إليه، وأن لبنان يتجه أكثر فأكثر باتجاه الفرز الطائفي والمذهبي، وأن قياداته منشغلة في كيفية الحفاظ على كراسيها من دون النظر الى المصلحة الوطنية العليا.

الذي يعرف تركيبة محمد الصفدي، يعي تماما أنه يخشى من تصاعد الخطاب المذهبي التحريضي، وأنه يجنح نحو الحوار والاعتدال لتعزيز مفهوم الانفتاح وصولا الى الدولة المدنية، لذلك وجد أن الأجواء المشحونة التي يعيشها لبنان لا تشبهه، وأن لا مكان له فيها، وأنه ليس مضطرا للدخول في مزايدات طائفية أو مذهبية ليضمن مقعدا نيابيا، لذلك قرر الانكفاء، وفجر قنبلة عزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة.

ويبقى السؤال: هل استسلم محمد الصفدي بعد 12 عاما من محاولاته الحثيثة؟ يرد أحد أبرز مستشاريه: «يخطئ من يظن ذلك، فالعزوف عن الترشيح للانتخابات لم يكن استسلاما ولا خوفا ولا تراجعا، وسيفاجأ من يعنيهم الأمر أن محمد الصفدي كما صنع التمايز في حياته السياسية على مدى 12 عاما، سيصنع التمايز في محطات مقبلة».

نقابة محامي طرابلس تكرّم من أمضوا 30 عاماً في «مهنة الحرية والعدالة» (السفير)

ترجمت نقابة المحامين فعل الوفاء تجاه روادها وكبارها، الذين أمضوا 30 عاما وأكثر في سلك المحاماه، فبادرت في «يوم المحامي» وكرمتهم، عرفانا وتقديراً للجهود التي بذلوها خلال مسيرتهم في خدمة العدالة.

المبادرة الأولى، جاءت باتجاه المحامي الرئيس عمر كرامي، الذي استقبل وفدا من النقابة برئاسة النقيب بسام الداية، الذي سلمه شهادة تقدير وقلده وسام النقابة، مثنياً على على مسيرة الرجل الوطني الكبير الذي نقتدي به على نهج الاستقامة والوطنية والصبر، وحرصه على أن يبقى منتسباً لنقابة المحامين لما تمثل من قيم ورسالة سامية ونبيلة في مجتمعنا. وقال: «نكرم أنفسنا بتكريم الرئيس كرامي، لما بذله في حقل المحاماة الذي دافع فيها عن المظلومين والمقهورين. وقد استمر في ذلك في حياته العامة والسياسية، الأمر الذي نعتز به وبوطنيته». ورد كرامي بكلمة شكر فيها المبادرة، معتبرا أن «التكريم يلخص حياته في نقابة المحامين وهي بيتي الثاني، وهذه النقابة التي تمثل الشعب اللبناني بشكل مصغر، وعلى الرغم من تنوع المبادئ السياسية والتنافس في أداء مهمات المهنة والصعوبات الكبيرة التي يلاقيها المحامي، كانت كل تلك الأمور تنصهر في النقابة، التي تؤدي إلى حفظ المبادئ الوطنية والحفاظ على العيش المشترك بين كل اللبنانيين على كل الصعد وفي كل مكان». ورداً على سؤال حول القضاء، قال كرامي: «القضاء غير سليم، ونحن نرى أن «الواسطات» تفعل فعلها، ونتمنى على وزراء العدل وهم محامون كبار، أن يحسموا أمرهم ويشدشدوا البراغي، لكي يعود القاضي إلى ما نعرفه في لبنان».

بعد ذلك أقيم الاحتفال في قاعة نقابة المحامين في قصر عدل طرابلس، بحضور شخصيات سياسية واجتماعية، والنقباء السابقين. وتضمن تكريم 92 محامياً أمضوا 30 عاماً وأكثر في المهنة. واستهل بالنشيد الوطني وقسم المحامي، وبترحيب من المحامي مصطفى عجم، الذي أكد أن اليوم (أمس) من كل سنة، سيكون لتكريم المحامي ورسالته. وهو الذي يعطي كل أيامه من أجل الدفاع عن الحق والعدل والحرية. ثم تحدث المحامي صبري عبدو باسم المكرمين أثنى فيها على من أمضوا ثلاثين عاما في كنف مهنة رفيعة سامية، بقدر ما هي شاقة ومتعبة، معتبراً أن هذا التكريم هو تعبير صادق عن أصالبة في الأعماق والمشاعر وعن نبل ومحبة، وعن وعي وتقدير للمهنة ومكانتها ومتاعبها.

ثم ألقى النقيب بسام الداية كلمة أكد فيها أن نقابة المحامين هي نقابة الدفاع عن الحرية وعن الحق وعن الديموقراطية، نقابة تجسد وحدة لبنان وانصهار أبنائه والعيش المشترك الذي نسعى إليه جميعا، هذا هو لبنان، تجسدونه بإنصهاركم وتضامنكم فلا طائفية في نقابة المحامين بطرابلس ولا مذهبية وإنما كلنا للوطن». وقال: «إنه يوم المحامي فالمحاماة من أقدس المهن وأنبلها وكل منا يسعى إلى أن يكون جديرا بنبلها ومناقبيتها، ومن أجل ذلك أردنا في العام الحالي، أن نكرم من بلغ الستين من العمر، ومن أمضى ثلاثين عاما في المهنة، وإن ولاءكم للنقابة فالسياسة هي في خدمة النقابة وتقف عند أبوابها ولا تدخل إليها». وأضاف:«سنتان أمضيتهما في مجلس النقابة عرفت فيهما مشاكلها وهواجس الزميلات والزملاء، وأقول بصدق إن لم نتضامن جميعا لن تحل هذه المشاكل ولن نتقدم وأعتقد أني حاولت المستحيل أن أجمع الجميع وأشعر أني وفقت بدليل أن هناك استحقاقا نقابيا أت بعد أيام وأعتز أن جميع المرشحين هم على مستوى المسؤوليه وكل يطرح برنامجه بعيدا عن أية مهاترات وسلبيات».

ثم تحدث أمين الصندوق المحامي سمير حسن، مشيراً إلى إنجازات النقيب الداية وصفاته ومناقبيته وقدم درعا تكريمية له باسم مجلس النقابة تقديرا لأعماله وإنجازاته. ورد النقيب الداية بكلمة، شدد فيها على أنه «حان الأوان كي يعين رئيس لمجلس القضاء الأعلى ومدع عام تمييزي أصيل فلم يعد من المسموح في بلد كلبنان أن يكون مركز رئيس الجهاز القضائي شاغرا لأن هذا سيعرقل التشكيلات القضائية ويعرقل عمل المحاكم ويعرقل في الحقيقة مسيرة العدالة في لبنان». وختم الداية منوها بنقيب محامي بيروت نهاد جبر، مؤكدا أن النقابتين تتكاملان في تحقيق الحق والرؤية لمصلحة العدالة ولمصلحة هذا البلد الذي نعتز بانتمائنا إليه».

المكرمون
وبعد قصيدة من وحي المناسبة للمحامي المكرم كرامي شلق، قدم الداية درعين تكريميين إلى عضوي مجلس النقابة، اللذين انتهت مدة ولايتهما، جوزيف عبدو وسمير حسن، ثم قدم الداية يحيط به رئيسة اللجنة الاجتماعية المحامية ماري تريز القوال، وعضو اللجنة المحامي عبد الناصر المصري، شهادات تقدير للمحامين المكرمين وهم: الوزير السابق عمر مسقاوي، النائب بدر ونوس، النائبان السابقان محمود طبو وصالح الخير، سوسن الصحفي، حميد الزعني، صبري عبدو، خليل صفير، محمد ديب، حسين ضناوي، محمود الشيخ، ناديا كبارة، طلعت الحسن، أنطوان ناجور، جوزيف عريجي، يوسف ديب، موسى رفول، سليم حنوف، إلياس بيطار، سمير موسى، نهال المقدم، رشيد الضاهر، مصطفى علم الدين، محمود دندشي، أديب كوسا، دلال سلهب، وصفية أديب عبد الواحد، محمد بسام كبارة، عبدالحميد فتال، غسان مرعب، روني عازار، بسام الشهال، عمر المنلا، نزيه غنطوس، جورج جلاد، مطانيوس البريدي، عمر طبال، حسن حمادة، غازي الحسن، محمد أنس الجسر، توفيق معصراني، رياض الجسر، جورج زيتونه، محمد ضرار اليوسف، عمر زريقة، إبراهيم موسى، جمال الدين الرافعي، طلال نصار، نجيبة ملكي، نبيل غريشي، بشارة كرم، أحمد رامي ضناوي، موريس الخوري، إكرام أرمش، عباد الجسر، محمد مملوك، محمد رشيد ميقاتي، حسن مأمون دملج، نواف المقدم، مود كرم، محمد البدوي النجار، جورج جريج، غسان عدرة، عدنان شلق، أنطوان صفير، غسان عكاري، أنطوان عجلتوني، ألفريد معلوف، رجاء مطر، زياد خزامي، بطرس الدويهي، هنري معوض، جورج طربيه، حنا الدويهي، فاطمة السويسي، سمير حرب، جرجس ديب، عبد الله الشامي، عبد الحميد رعد، كرامي شلق، محسن فضل الله، شوقي الحلو، غادة المصري، فايز إيعالي، سعد الدين إشراقية، مهى الأحدب، زكريا صادق علم الدين، إبراهيم شوقي، مجحم مسلم، رهيف غانم، شكر الله عوكر. وأوصى المحامون المكرمون زملاءهم الجدد أن يلتزموا العفة والضمير الحي في مسيرتهم المهنية، وأن تكون الاستقامة عنوانهم الأساسي، وأن يبتعدوا عن الطائفية، لأن المحاماة لا تعرف طائفية أو مذهبية، مؤكدين أن المحامي الفاعل هو الذي ينتسب الى النقابة والى المجتمع في آن.

بالأمس شكل حفل التكريم حافزا لكثير من المحامين ممن أمضوا ثلاثين عاما في الخدمة، فأكدوا أنهم ماضون في رسالتهم على طريق الحرية والعدالة، بعدما تركوا بصمات في المدينة الحاضنة لجميع مكوناتها أو في المناصب التي تولوا مسؤولياتها.

ويفخر نائب رئيس بلدية طرابلس جورج جلاد بمهنته، التي منعت الاحباط من التسلل إليه خلال الأحداث الأليمة التي عصفت في لبنان. وقد تدرج جلاد في مكتب المحامي حميد الزعني، وباشر عمله في بداية السبعينيات من القرن الماضي، ويعتبر أن المحاماة مهنة للخدمة الانسانية، ولا يجوز النظر إليها من أجل جني الأرباح، مؤكدا أن من لم يكن مقتنعا بالقضايا الانسانية والخدمة الاجتماعية لا يستطيع الاستمرار، ولا يخفي جلاد طموحه المستمر في مهنته، لافتا النظر الى طموحه في الوصول الى مركز النقيب.

كما شكلت مهنة المحاماة لرئيس الرابطة الثقافية الأسبق حسين ضناوي خلفية وازنة لعمله النضالي الذي مارسه منذ ريعان الشباب في طرابلس، وجعلته يفكر بشكل قانوني وعلمي وكيف يترجم نضاله في خدمة مجتمعه. انطلق ضناوي في العام 1963، وتدرج في مكتب المحامي الراحل خالد صاغية واستمر في مكتبه. ويؤكد أن المحامي يجب أن يعبر عن صالح نقابته ومجتمعه، وأن يكون مدركا طبيعية المجتمعات وصراعاتها، مشيرا الى أن المهنة لا تتغير في شكلياتها، ولكن جوهرها يتغير، داعيا المحامين الجدد الى التمسك بالعفة والضمير.

من جهته، يحرص رئيس مجلس إدارة مرفأ طرابلس السابق بشارة كرم على العلاقات التي تربط الزملاء المحامين، والتي تجسد العيش الواحد بين الجميع، مؤكداً أن نقابة المحامين هي المثال للوحدة الوطنية. وقد بدأ كرم ممارسة المهنة في العام 1968، حيث انتسب إلى نقابة بيروت، والتحق متدرجا بمكتب المحامي روجيه قصعة، ومن ثم نقل قيده الى نقابة طرابلس وأكمل تدرجه في مكتب النقيب محمود المنلا، قبل أن يفتح مكتبا خاصا ما يزال يمارس فيه المهنة حتى اليوم. ويعتبر كرم أن مسيرته كانت جيدة، موصياً زملاءه الجدد بالتمسك بالضمير المهني والعيش الواحد.

كما يتمسك رئيس بلدية البداوي السابق سليم حنوف بمهنة المحاماة، ويؤكد استمراره في العمل وفق المبادئ التي تربى عليها. وقد بدأ حنوف مسيرته في العام 1966، وتدرج في مكتب المحامي سالم كبارة، ثم إنتقل الى مكتب المحامي أمين نوفل. ويحن حنوف الى البدايات حيث كان للمهنة وقع كبير وكانت مهنة غير شكل، لافتاً النظر إلى أن المهنة تطورت، بفعل التكنولوجيا التي باتت تمنح المعلومات بشكل أسهل، لكن المبادئ لا تتغير وكذلك القناعات، ناصحا الزملاء الجدد باتخاذ الاستقامة بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى عنوانا لمسيرتهم.