بلديتا طرابلس والميناء معاً إلى التغيير أو التجميد (السفير)
نشر بتاريخ 27/06/2013

بلديتا طرابلس والميناء معاً إلى التغيير أو التجميد (السفير)

 

وصلت الخلافات الحادة التي أرخت بثقلها على بلديتَي طرابلس والميناء وشلّت عملهما على مدى السنوات الثلاث الماضية الى مرحلة مفصلية تتمثل بجلستين ستعقدان لطرح الثقة بالرئيسين الدكتور نادر غزال والسفير محمد عيسى، الأولى، مساء اليوم في طرابلس، والثانية، مساء السبت المقبل في الميناء .

ويبدو واضحا أن التوافق السياسي غير المسبوق الذي أتى بغزال وعيسى والأعضاء في العام 2010، قد انقسم اليوم حول بقائهما في سدة الرئاسة .

كما أن بعض المتحمسين للتغيير في طرابلس لا تنسحب حماستهم على الميناء، والعكس صحيح، فيما يصرّ البعض الآخر على ضرورة أن يشمل التغيير البلديتين، أو أن يبقى الوضع على ما هو عليه .

وإذا كان أعضاء مجلس بلدية طرابلس لا يزالون على تمسكهم بمراعاة قياداتهم السياسية، وبالتالي فإن 9 من أصل 24 عضوا هم من طرحوا الثقة بغزال وهذا لا يمنحهم القدرة على تغييره كونهم لا يملكون الأكثرية، فإن 11 عضواً من أصل 20 في بلدية الميناء قد خرجوا عن الإجماع السياسي وطرحوا الثقة عيسى الذي يبدو حتى الآن وضعه أكثر خطورة من نظيره الطرابلسي .

لذلك تنشط الاتصالات السياسية بين كل الأطراف عشية انعقاد جلستَي الثقة، وخصوصا مع الرئيس عمر كرامي الذي يشكل «بيضة القبان» كونه يمتلك حصة وازنة من الأعضاء في البلديتين، وذلك بهدف الوصول الى حل متكامل يرضي الجميع على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب».

وتشير المعلومات الى أن الوصول الى اسمين جديدين لرئاسة بلديتي طرابلس والميناء يحظيان مجددا بموافقة كل القيادات السياسية هو ضرب من ضروب المستحيل، خصوصا بعد الانقسام العمودي الذي شهدته الفيحاء منذ ترؤس الرئيس نجيب ميقاتي للحكومة .

وتضيف هذه المعلومات أن سيناريو تسوية يلوح في الأفق، يقضي بالإبقاء على غزال وعيسى، وبما أن الأخير يواجه خطرا أكبر عبر رفع جزء من الغطاء السياسي عنه، وأكثرية من أعضاء المجلس البلدي تريد تغييره، فإن الجهود السياسية ستنصب خلال اليومين المقبلين على حمايته بالدرجة الأولى من خلال قيام بعض القيادات بالضغط على الأعضاء المحسوبين عليها للتصويت لمصلحته .

يعني ذلك أن الاتجاه سيكون نحو تأجيل جلسة الثقة في بلدية طرابلس المقررة اليوم الى ما بعد السبت المقبل، فإذا تم التجديد للسفير عيسى، ينسحب ذلك تلقائيا على غزال، وإذا لم يتجدد له، فسيكون هناك معركة حقيقية في بلدية طرابلس، وهو أمر مستبعد من قبل مراجع سياسية طرابلسية .

وصار جليا أن عدم توافر اسم توافقي يشكل بديلا مقنعا لنادر غزال هو الذي يمنحه فرصة تجديد ولايته، وعلمت «السفير» أن عددا من النواب حاول تسويق اسم المهندس عبد الله الشهال (مقرب من تيار المستقبل) كمرشح تسوية، لكنه اصطدم بعقبة موافقة تيار الرئيس عمر كرامي الذي اعتبرت أوساطه، أنه إذا كان «المستقبل» بالتوافق مع بعض الأطراف سمّى غزال قبل ثلاث سنوات ونحن اليوم نتعاون معه بالكامل، فلماذا نستبدله برئيس جديد لـ«المستقبل» قد لا نستطيع التعاون معه في المرحلة المقبلة.

وقد أدى ذلك الى قيام معترضين على التجديد لغزال، بطرح اسم المهندس أحمد قمر الدين، لكن تيار المستقبل اعتبره مقربا من الرئيس نجيب ميقاتي، وقد نُقل عن الرئيس سعد الحريري أنه لم يعط ميقاتي رئيس بلدية لطرابلس عندما كان متحالفا معه في العام 2010، فكيف يعطيه اليوم وهو في ذروة الخلاف معه .

أمام هذا الواقع، طرح عدد من الأعضاء مبادرة تقضي بأن يصار الى تسمية قمر الدين لرئاسة البلدية، وأن يتنازل الأخير عن رئاسة اتحاد بلديات الفيحاء الى المهندس عبد الله الشهال، لكن هذا الاقتراح لم يبصر النور .

وفي مدينة الموج والأفق، نجح الأعضاء المعارضون للسفير محمد عيسى في الوصول الى أكثرية 11 عضواً من أصل 20 (بعد إبطال عضوية روجيه بافيتوس كونه موظفا) لطرح الثقة به .

وقد شكل ذلك إرباكا كبيرا للقيادات السياسية، خصوصا في ظل تمرد الأعضاء الذين ينتمون الى مشارب مختلفة على قياداتهم ومطالبتهم بتحييد السياسة عن البلدية، بعد أن فشل التوافق السياسي برأيهم في تحريك عجلة العمل والإنتاج في الميناء .

وعلمت «السفير» أن الرئيس السابق عبد القادر علم الدين انضم الى الأعضاء الـ11 بعد أن رفض محافظ الشمال ناصيف قالوش استقالته كونها غير موقعة منه شخصيا، وهو لن يترشح لمنصب الرئيس مجددا، لذلك فقد توافق المعترضون على ترشيح نهاد الزيلع بدلا من السفير عيسى .

 

طرابلس تتحدى خوفها على رغم من الاشكالات الامنية اليومية" (الشرق)

 

خيّم الهدوء الحذر  امس على مدينة طرابلس حيث يتحدى المواطنون حال الخوف وعدم الاستقرار المستمر الذي يعيشونه بين الحين والآخر في هذه المدينة الا ان هذا الهدوء خرقه اشكال بعدما قام عدد من شبان منطقة باب التبانة بتعليق صورة لفضل شاكر بالتزامن مع بناء دشمة جديدة في شارع سوريا وعمدوا بعدها الى اطلاق النار في اتجاه الجيش الذي ردّ على مصادر النيران، فتدخل عندها مشايخ ووجهاء في المنطقة من جهة وعدد من القادة السياسيين من جهة اخرى وعملوا على فض الاشتباك. كما تعرّض العريف في قوى الامن الداخلي ماهر العلي الى الاعتداء من قبل مجهولين عند تقاطع سينما الروكسي في طرابلس .

الى ذلك، وقع اشكال فردي في منطقة باب الرمل في طرابلس بين شخصين من آل عائشة والسمان من جهة، وآل السيد من جهة اخرى، تطور الى اطلاق نار من دون وقوع اصابات. وعلى الفور حضرت القوى الامنية وبدأت بإعادة الامور الى طبيعتها . وسمعت طلقات نارية في منطقة باب الرمل وسجل ظهور مسلح اثر الاشكال لكنه ما لبث ان اختفى .