بلديتا العاصمة الثانية: طرابلس في «موت سريري».. والميناء إلى المجهول (السفير)
نشر بتاريخ 05/08/2013

بلديتا العاصمة الثانية: طرابلس في «موت سريري».. والميناء إلى المجهول (السفير)

 

يضرب أبناء طرابلس والميناء كفا بكف غضبا على ما آلت إليه أوضاع البلديتين اللتين أفسدتهما السياسة، من التوافق السياسي الفوقي الذي أتى بمجلسين من فسيفساء غير قابلة للانسجام، ومعدومة الفاعلية في الولاية الأولى، الى تجديد قسري في الولاية الثانية، جعل بلدية طرابلس في حالة «موت سريري » ، وأخذ ببلدية الميناء الى المجهول .

وإذا كان توافق الأطراف السياسية هو الذي أتى بالمجلسين البلديين في العام 2010، في انتخابات عطلت إرادة الناخبين آنذاك، فان خلافاتها التي استجدت بعد أشهر قليلة على الانتخابات البلدية حكمت على المجلسين بالاعدام، فارتفعت المتاريس ضمن القاعات البلدية بين الأعضاء والرئيسين وفي ما بينهم، لينعكس هذا الخلاف واللعب على التناقضات وانعدام الثقة بين الحلفاء، على تجديد ولاية الرئيسين نادر غزال ومحمد عيسى والذي شهد تجاذبات كبرى أدت الى خروج كثير من الأعضاء عن الطاعة السياسية، سواء بالاستقالة الجماعية كما في الميناء أو في التمرد على قرار التجديد في طرابلس .

من المفترض أن يرسل محافظ الشمال ناصيف قالوش صباح اليوم الاثنين ملف استقالة عشرة أعضاء من مجلس بلدية الميناء احتجاجا على تجديد ولاية محمد عيسى، بعدما وافق عليها ووقعها بحسب القانون بعد انقضاء فترة شهر على تقديمها. وبذلك يفتح قالوش الباب على مصراعيه أمام اجتهادات وزير الداخلية مروان شربل في تحديد مصير البلدية، وأمام مساعي الساعة الأخيرة من قبل بعض الأطراف السياسية للوصول الى تسوية تقنع أحد الأعضاء المستقيلين بالعودة عن الاستقالة قبل وصول الملف الى الوزير شربل، بما يحول دون انفراط عقد المجلس البلدي .

وبما أن الاحتمال الثاني بات صعبا، نظرا لتمسك الأعضاء العشرة باستقالاتهم رغم كل المساعي التي جرت معهم، فان سلسلة سيناريوهات محتملة قد تلجأ إليها الأطراف السياسية لابعاد كأس الفراغ عن مدينة الموج، وكأس الانتخابات البلدية في هذه الظروف الصعبة عنهم .

علما أن ثمة ثغرة قانونية ما يزال ممكناً العمل عليها لجهة تعليق حل مجلس بلدية الميناء، بانتظار قرار المحكمة المتعلق بالطعن المقدم حول إبطال عضوية روجيه بافيتوس (الموظف في دائرة رسمية) والذي قد يتحول الى «عضو ملك» في المجلس البلدي، فاذا قبلت المحكمة الطعن فان الأكثرية ستعود الى المجلس البلدي (11 مقابل 10 أعضاء مستقيلين) وإذا رفضته فان بلدية الميناء ستكون أمام احتمالين لا ثالث لهما، إما الفراغ، وعندها توضع في عهدة المحافظ، أو إجراء انتخابات بلدية جديدة لا يريدها أي من الأطراف السياسية .

أما السيناريوهات المتداولة :

أولا : أن يكلف الوزير مروان شربل رئيس بلدية الميناء محمد عيسى بتصريف أعمال البلدية بانتظار القرار الذي سيصدر عن المحكمة بشأن روجيه بافيتوس، والذي قد يتأخر لأشهر .

ثانيا: أن يعلن شربل حل المجلس البلدي، ويكلف المحافظ قالوش بتسيير شؤون البلدية، ويبدأ بالتحضير لدعوة الهيئات الناخبة لاجراء انتخابات جديدة .

ثالثا: إمكانية إنقاذ المجلس البلدي سواء بعودة بافيتوس إليه بقرار المحكمة وبالتالي منحه الأكثرية، أو باستبداله إذا ما قررت المحكمة إبطال عضويته بأول الخاسرين في الانتخابات البلدية الماضية بحسب اجتهاد قانوني، وعندها تكون إستقالة الأعضاء العشرة قد ذهبت أدراج الرياح .

بلدية طرابلس

في موازاة ذلك، فان الخلافات بلغت ذروتها في بلدية طرابلس بين رئيسها نادر غزال والأعضاء المعترضين على تجديد ولايته، ويبدو أن الجولات السياسية التي قام بها غزال لم تسفر عن إقناع الأعضاء بالتعاون معه، حيث تم، منذ التجديد، تطيير ثلاث جلسات: واحدة برئاسة غزال، وإثنتان برئاسة نائب الرئيس جورج جلاد. ما يعني أن البلدية دخلت في «موت سريري» طويل، وباتت تحتاج الى جهود سياسية جبارة لاعادة توفير المعالجات لانقاذها، ويبدو أنها غير متوفرة في الوقت الراهن .
ويمكن القول إن طرابلس والميناء والمواطنين فيهما يدفعون وحدهم ثمن ما يجري في البلديتين من شلل تام في الخدمات بدأ ينعكس سلبا على تفاصيل الحياة اليومية، ويسيء بشكل كبير الى صورتي الفيحاء ومدينة الموج والأفق .

 

سفير اندونيسيا يزور الشمال ويتفقد الأسواق وغرفة طرابلس (الشرق)

 

زار سفير اندونيسيا ديماس سامودرا غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال، حيث التقى الامين العام لغرف التجارة توفيق دبوسي ممثلا رئاسة غرفة الشمال بحضور عدد من الوجوه الاقتصادية في الشمال.

وشدد سامودرا خلال اللقاء على تعزيز التبادل الاقتصادي بين اندونيسيا وطرابلس والشمال، ووجه الدعوة لرجال الاعمال الشماليين لزيارة اندونيسيا للاطلاع على فرص الاستثمار في بلاده والسعي بالتالي لرفع مستوى التواصل بين رجال الاعمال الاندونيسيين واللبنانيين.

واكد دور مدينة طرابلس المهم على المستويات كافة، مشيرا الى انه سيزور المدينة مجددا واجراء المزيد من اللقاءات مع فاعلياتها.

من جهته قال دبوسي «ان غرفة الشمال والتي تلعب دورا مهما في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في طرابلس والشمال على استعداد بروح من الانفتاح للبحث في اوجه التعاون المختلفة بما يعزز الفائدة لكل الطرفين».

وجال السفير الاندونيسي يرافقه الناشط الاجتماعي عامر كمالي في الاسواق الداخلية لمدينة طرابلس، وقد شملت السوق التجاري وعددا من المواقع الاثرية والمساجد، واوضح كمالي ان التوجه المفترض في طرابلس القديمة انما يجب ان يصب في مجال انعاش وتطوير السياحة الدينية وحيث تتوفر كل المعطيات لذلك في كل انحاء المدينة لا سيما في اسواقها الاثرية حيث المدارس والمساجد والمباني التي تزدحم بها الارجاء.