بلدية طرابلس: الرئيس والمعارضون نحو مساكنة بالإكراه! (السفير)
نشر بتاريخ 28/04/2012
بلدية طرابلس: الرئيس والمعارضون نحو مساكنة بالإكراه! (السفير)

تتجه العلاقة بين رئيس بلدية طرابلس نادر غزال والأعضاء المعترضين والملوّحين باستقالة جماعية، الى مساكنة بالإكراه، بعدما أيقن الجميع بأن حل المجلس البلدي هو خط أحمر بالنسبة للقيادات السياسية التي لا ترغب في إعادة تجربة الانتخابات البلدية، لا سيما في ظل الانقسام السياسي الحاصل في المدينة والظروف الأمنية غير الملائمة لمثل هذا الاستحقاق، وبعدما وجه غزال أكثر من رسالة في كل الاتجاهات أنه «غير مستعد لتقديم استقالته».

وعلمت «السفير» أن الرئيس نجيب ميقاتي استقبل مطلع الاسبوع الحالي غزال، واستمع منه الى شرح حول ما يجري ضمن المجلس البلدي، وشدد على ضرورة تفعيل العمل البلدي من أجل النهوض بالمدينة، خصوصا أن سلسلة مشاريع تنموية تستعد الحكومة لإطلاقها في طرابلس، وهذا يحتاج الى مواكبة بلدية فاعلة، كما طلب منه العمل على إيجاد القواسم المشتركة بينه وبين كل أعضاء المجلس البلدي من أجل تحقيق الانسجام والتفاهم والتعاون الذي يخدم المدينة ويصب في مصلحتها ومصلحة أبنائها.

ويبدو واضحاً أن الزيارة التي وصفها غزال بالايجابية أعطته كثيرا من الثقة فسارع الى توجيه ثلاث رسائل واضحة وصريحة خلال احتفالية تحرير طرابلس من الصليبيين، الأولى بأنه مستمر في تحمل مسؤولياته في رئاسة البلدية، والثانية بأنه على تواصل وتفاهم مع كل القيادات السياسية في المدينة على قاعدة من التعاون والاحترام، والثالثة أنه في يوم تحرير طرابلس يدعو الى التحرر من كل مشكلات الماضي ويمد يد التعاون من جديد الى جميع أعضاء المجلس البلدي للعمل من أجل النهوض بطرابلس.

وأتبع غزال موقفه بالدعوة الى عقد جلسة للمجلس البلدي الخميس المقبل، ووضع على جدول أعمالها 70 بندا، 58 منها كان الأعضاء المعترضون طالبوا بعقد جلسة لإقرارها، و12 بنداً كانت على جدول أعمال الجلسة السابقة التي تخللتها نقاشات حادة وانسحابات أدت الى فقدان نصابها، وذلك في مبادرة حسن نية من غزال تجاه الأعضاء.

ويبدو واضحاً أن الأعضاء المعترضين باتوا أمام خيارات أحلاها مرّ، خصوصاً أن انتفاضتهم على رئيس البلدية لم تثمر، وتلويحهم بالاستقالة لم ينجح بعدما عجزوا عن الوصول الى الرقم 13 بما يخولهم حل المجلس البلدي بمعزل عن إرادة السياسيين، كما أنهم لا يستطيعون تقديم استقالاتهم والخروج من دائرة القرار في المجلس البلدي وتقديم الأكثرية المطلقة الى غزال على «طبق من فضة». لذلك فإن الحلول المتاحة أمامهم هي إما الاعتكاف، وإما العودة الى المجلس البلدي ومعالجة القضايا تحت مظلته والاستمرار في المعارضة والانتظار الى العام 2013 أي عند اكتمال السنوات الثلاث، حينها يستطيعون طرح الثقة بغزال، وانتخاب رئيس جديد من ضمن الأعضاء، هذا إذا لم تنجح المساعي التي تجري في إعادة المياه الى مجاريها خلال الفترة المقبلة.

ولم يعد خافياً على أحد أن الخلافات ضمن المجلس البلدي باتت تشكل عبئاً على المعارضين وعلى رئيس البلدية في آن معاً، خصوصاً أن الطرابلسيين سئموا من انعدام فاعلية المجلس وإنتاجيته والتلهي بالخلافات، في وقت ينتظرون فيه انطلاق ورشة العمل الحكومية في مدينتهم.

في غضون ذلك يؤكد غزال لـ«السفير» أنه جدي بمد يد التعاون الى كل أعضاء المجلس البلدي، للخروج من النفق المظلم الذي تتخبط فيه البلدية، والانطلاق بورشة عمل جديدة تهدف الى النهوض بالمدينة.

ويقول عضو المجلس المعارض خالد صبح إن الخلاف ليس شخصياً مع رئيس البلدية وإنما على كيفية إدارة هذا المرفق الحيوي المتعلق بمصالح المواطنين، لافتاً النظر الى أن عدم رغبة السياسيين في إجراء انتخابات بلدية وعدم توافقهم على اسم بديل للرئاسة هو الذي أدى الى تعقيد الأمور.

ويضيف: دعوة غزال إيجابية، ونحن مستعدون لأن نتلقفها، لكن ما قاله يجب أن يترجم الى أفعال ملموسة للخروج من التفرد ومن الكيدية التي نعاني منها، وإذا مدّ يده إلينا فنحن أيضا مستعدون أن نمد يدنا إليه، لكن على أساس التعاون والاحترام بما يعرف بسلام الشجعان وذلك من أجل طرابلس وأهلها.

"التنمية والتجدد" تستنكر حادثة أبي سمرا وتؤكد وقوفها الى جانب الانتفاضة في سوريا (المستقبل)

توقفت الهيئة التنفيذية في حركة "التنمية والتجدد" بعد اجتماعها الدوري في مقرها في طرابلس "امام الانحدار الامني الاخير الذي شهدته منطقة ابي سمراء نهار الاحد الفائت، الذي كاد ان يؤدي الى ما لا يحمد عقباه، لولا تدخل العقلاء الحرصاء على المدينة واهلها والسلم الاهلي فيها".

وحيت في بيان "ما قام به رئيس الحركة النائب محمد كبارة وزميله النائب معين المرعبي والقوى الوطنية والاسلامية، من مساع اثمرت وسواها في اعادة ضبط الامور"، مؤكدة "حق التظاهر المكفول في الدستور، وحق كل لبناني في التعبير الحر عن رأيه في ظل حماية القانون".

واذ شجبت ما حصل في طرابلس، اكدت وقوفها "الدائم الى جانب الانتفاضة الشعبية في سوريا"، وشددت على "المقررات التي خلص اليها الاجتماع الاخير في مكتب الجماعة الاسلامية، لرأب الفتنة ووأد محاولات اختراق خيارات المدينة".

اعتصام في طرابلس تضامناً مع الموقوفين الإسلاميين (النهار)

نفذ أهالي الموقوفين الإسلاميين اعتصاماً في ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس احتجاجاً على عدم محاكمتهم. وشارك في الاعتصام عدد من رجال الدين وحشد من أبناء طرابلس، ونصبت في الساحة خيم عدة، وعمد المعتصمون إلى قطع الطرق المؤدية إلى مكان الاعتصام، مما أدى إلى زحمة سير خانقة في المدينة.

وانضم إلى المعتصمين نائب "كتلة المستقبل" خالد ضاهر الذي ألقى كلمة أكد فيها عدالة قضية الموقوفين الاسلاميين وقال: "هناك أكثر من 250 شخصا من المعتقلين الإسلاميين موجودين في السجون منذ أكثر من خمس سنوات دون محاكمة، وهذه المشكلة لا يتم التعامل معها بصورة فعالة وبطريقة إنسانية بل بمجافاة لحقوق الإنسان ودون أن تقوم الدولة والمؤسسات المعنية بواجباتها تجاه هذه القضية".

وحذر من أن التراخي بهذا الملف سيؤدي إلى اعتصام كبير وإلى نصب الخيم وقطع الطرقات، ونحن نبذل الجهد ليكون الاعتصام اليوم في خيم دون أن يؤدي ذلك إلى قطع الطرقات لأننا لا نريد الأذى للناس (...)".

وفي البداوي قطع الاهالي الطريق الدولية في الاتجاهين احتجاجاً على عدم اطلاق الموقوفين الاسلاميين، ورفعوا لافتات تطالب بالافراج عنهم. وتحدث باسمهم الشيخ سامي الحاج الذي اكد الاستمرار في التحركات الاسبوعية حتى اقفال هذا الملف.