بارود في اللبنانية الفرنسية - طرابلس: لكسر الصورة التي قدمت عن المدينة (النهار)
نشر بتاريخ 06/03/2013
بارود في اللبنانية الفرنسية - طرابلس: لكسر الصورة التي قدمت عن المدينة (النهار)

تحت عنوان "الشباب والمصالحة الوطنية في طرابلس" حاضر الوزير السابق زياد بارود في ندوة في الجامعة اللبنانية الفرنسية في طرابلس، نظمتها الجامعة بالتعاون مع جمعية شباب البلد – برلمان الشباب.

بعد ترحيب من رئيس الجامعة محمد سلهب، قدمت الكاتبة والباحثة نهلة الشهال في كلمتها تصورا عن طرابلس المدينة التي تغيب، وقالت: "عايشت طرابلس في السابق كما اعاصرها اليوم، وأرى فيها الكثير من التدهور. لا أحد يهمل التأثيرات الخارجية علينا، لا سيما الأزمة السورية الحالية، إلا أننا نحن أيضا مخطئون في حق المدينة. فالنظام في سوريا الذي اعارضه بكل ما املك من حق وحرية، لا تتم مجابهته بهذه الطريقة. فالحرية في التعبير عن الرفض للاستبداد والسعي إلى التغيير وخرق النظام تصبح في الكثير من الأحوال (كما في سوريا) ديكتاتورية الأكثرية، فتفقد معها كل السمات الحضارية".

أما بارود فأمل في مداخلته في طرابلس جديدة مصححا بعض المفاهيم، وقال: "إن طرابلس لا تعاني أزمة دولة القانون، بل تعاني أزمة دولة الحق. الحق غير الموجود، الحق المسلوب من هذه المدينة كما غيرها. ففي أحد التقارير الذي صدر أخيرا عن هيئة الامم المتحدة تبين أن عددا كبيرا من المناطق اللبنانية التي كنا نخالها مهمة وصاحبة أسماء لامعة في تاريخ لبنان تعاني مثلها مثل طرابلس، من الحرمان والجهل وفقدان التخطيط والإنماء، وتزعزع الأمن وغياب دولة الحق. وأنا هنا أرفض ما يشاع من أقوال مثل "هيبة الدولة" لان الهيبة لا تكمن في "المرجلة" على عدد من الضعفاء في محاولة لفرض القانون، بل الهيبة هي ان تستعيد الدولة دورها وتكون هي السلطة، لا أحداً آخر".

أضاف: "للأسف، طرابلس ضحية المركزية التي تجعلنا نقتنع أن بيروت هي كل شيء، في حين تستطيع كل المناطق ان تصبح بيروت. وما زاد الأمر تعقيدا أنها أمست صندوق بريد رغم كرهنا البالغ لهذه الصفة إلا أنها امر واقع. فتمرير الرسائل من كل طرف الى الآخر يكمن عبر زواريب هذه المدينة وأحيائها. والحسرة في هذا الإطار أيضا تتجلى في كون اللبناني مصاب بداء النسيان، أو بالأحرى إن "الكبار" يلعبون بالطرق الخطيرة لحمل اللبنانيين على النسيان، فهل رأيتم أحدا يطوي صفحة كتاب من دون أن يقرأها؟ إلى الآن لم يسمح للبناني بأن يقرأ تاريخه الماضي بتمعن. فقد تناسى ما حصل معه بين 1975 و 1990، إذ يبدو مستعدا لأن يعيد الكرة".

ودعا بارود أخيراً أهل طرابلس إلى العمل يدا بيد لكسر الصورة النمطية التي قدمت عن المدينة، وإتمام المصالحة الحقيقية التي تكمن في استئصال الأزمة من جذورها.

العدلي خلّى 4 موقوفين في تفجيري طرابلس (النهار)

وافق المجلس العدلي برئاسة القاضي جان فهد على تخلية اربعة موقوفين في ملف تفجير حافلة في محلة التل في طرابلس عام 2008 مقابل كفالة مالية قدرها مليونا ليرة، وهم: أمامة عثمان السيد السبسبي، رزان مفيد الخالد، رشيد احمد المصطفى، علاء احمد محرز.

كما وافق على تخلية السبسبي الموقوف ايضاً في ملف تفجير البحصاص في العام نفسه، مقابل كفالة قدرها مليونا ليرة.

شقيق رفعت عيد هل تعرّض لمحاولة اغتيال؟ (النهار)

أكد المسؤول الاعلامي في "الحزب العربي الديمقراطي" عبد اللطيف صالح ان ذو الفقار عيد شقيق رئيس المكتب السياسي في الحزب رفعت عيد نجا وعائلته من محاولة اغتيال تعرض لها امس في طرابلس.

وقال "ان العناية الالهية أنقذته من الاغتيال الذي تعرض له"، داعياً الدولة الى أخذ الامور على عاتقها "في ظل الفلتان الحاصل".

وتحدث صالح عن "تغلغل قوى سلفية وخارجية مثل مجموعات الجيش السوري الحر وتكفيرية تعبث بأمن طرابلس عموماً"، وأكد المحافظة على البلد، محذراً من "ذهاب لبنان باتجاه المجهول".

وكانت معلومات اشارت الى ان رصاصة اطلقها مبتهجون بمواقف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في طرابلس لدى اطلالته التلفزيونية مساء الاثنين، اصابت سيارة ذو الفقار التي كانت مركونة في الشارع، ولم يكن احد في داخلها.

دورة تدريب لـ"صنع في بيتنا" في طرابلس (النهار)

اختتمت جمعية "صنع في بيتنا" دورتها التدريبية الرابعة في طرابلس في مقر الجمعية في باب التبانة عن "التمكين الاقتصادي للمرأة في المناطق الريفية – الانتاج المنزلي وفق معايير السلامة والحفظ العالمية". وتم تدريب السيدات على مدى ثلاثة أيام على تصنيع أصناف عديدة من المنتجات وفق إرشادات نظام الهاسب. وتأتي هذه الدورة في اطار سلسلة دورات بتمويل من السفارة الاميركية في بيروت، وانتهت بحفل اطلاق وتذوّق المنتجات التي صنعت في حضور شخصيات من المنطقة.

وكانت كلمة لرئيسة جمعية صنع في بيتنا وفاء عايد شددت على اهمية برامج الدعم الاقتصادي للمرأة في الريف، خصوصاً في منطقة الشمال، واكدت ان المشروع هدفه تعزيز بقاء أهالينا وتشبثهم في أرضهم.

يوميات طرابلـس بين الفقر والنزوح والتشرد (السفير)

لطالما كانت طرابلس «أم الفقير» وملاذاً للباحثين عن حاضنة تتلاءم وظروفهم الاجتماعية، فغدت المدينة وجهة لإقامة آلاف العائلات الوافدة من الأرياف، وسوقاً مفتوحة لأبناء باقي الأقضية وبيروت للاستفادة مما تقدمه أسواقها الشعبية من سلع تباع بأسعار أقل من بقية الأسواق. الإقبال على المدينة زادها في سنوات خلت غنى، ووفر فرص عمل لمئات العائلات، الذين استفادوا من نعمة وبركة الفقراء الذين كانوا يقصدون مدينتهم، من دون أن ينعكس ذلك حتى وقت قريب على صورة المدينة ونمط حياة أبنائها.

إلا أن هذه النعمة سرعان ما تحوّلت في السنوات الأخيرة الى نقمة نتيجة التضخم السكاني، الذي أضيف إليه النازحون من سوريا، فضلاً عن الظروف الأمنية والتطورات السياسية وغياب المشاريع الإنمائية لإعادة إنعاش طرابلس ووضعها على خريطة الإنماء الصحيح. ويمكن القول إن هذا الواقع وضع طرابلس على شفير انفجار اجتماعي كبير، بعدما تحول شعار «أم الفقير»، الذي كان يتجسد في قدرة المدينة على منح كل شرائحها الاجتماعية من دون استثناء فسحة للعيش الكريم، إلى مدينة «فقيرة» تئن تحت وطأة الغلاء وانعدام القدرة الشرائية لدى المواطنين، ومعهم بطبيعة الحال النازحون، والذين تشير التقديرات إلى أن عددهم تجاوز أربعين ألف شخص (بحسب تقديرات «مفوضية اللاجئين»).

ومما يزيد الطين بلة حال الفوضى العارمة التي تجتاح شوارع المدينة، والمتمثلة بانتشار البسطات والعربات والمخالفات من دون رادع، فضلاً عن تزايد عدد المتسولين والباعة المتجولين والمشردين، وهي ظاهرة غريبة عن واقع المدينة وأبنائها المتوجسين خيفة من أن تتحوّل هذه الظواهر إلى واقع على غرار «العشوائيات» المنتشرة في بعض أحياء المدينة وفي إحدى مقابرها ويتحمّلون تبعات وجودها إعلامياً واجتماعياً.

لكن أكثر ما يدعو إلى القلق في طرابلس، هو في انعدام فرص الحلّ وعدم وجود خطة إنمائية شاملة لمعالجة كل القضايا، بدءاً بقضية المخالفات وانتشار الفوضى، وصولاً إلى موضوع النازحين الذين باتوا تحت مطرقة الوضع المعيشي الصعب وسندان الجمعيات والمؤسسات المقفلة أبوابها أمام مساعدتهم، وهو ما يزيد من الأعباء على المدينة التي يعيش نحو 60 في المئة من قاطنيها تحت خط الفقر، وتبلغ نسبة البطالة فيها نحو 35 في المئة.

وما يخشاه النازحون اليوم هو في أن يُتركوا لمواجهة مصيرهم، وأن يتحوّلوا فعلاً إلى عبء على سكان المدينة، خصوصاً أن أصواتاً تصل إلى مسامع النازحين حول مسائل عديدة أبرزها، على سبيل المثال، قضية ارتفاع أسعار إيجارات الشقق بسبب تزايد الطلب عليها من قبل السوريين، الذين وقعوا مع أقرانهم اللبنانيين فريسة سماسرة العقارات، الذين ضاعفوا من الأسعار على نحو كبير، حيث يبلغ إيجار المخزن ما بين 250 و300 دولار أميركي، والشقة كذلك وحتى البعض بات يؤجر غرفاً بأسعار تتراوح بين 100 دولار و150 دولاراً في الشهر.

الطلب المتزايد على الشقق والمخازن، وما تحققه من مكاسب مالية دفعت البعض إلى إنشاء عقارات مخالفة، وتحديداً في العشوائيات المنتشرة في منطقة «الشرفة» في أبي سمراء والقبة والميناء وغيرها، حيث تنشط عملية البناء في الليل من دون أن يحرك ذلك ساكناً لدى السلطات المعنية. فبعد الحملة التي أطلقتها بلدية طرابلس بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي الهادفة إلى إزالة المخالفات وتنظيم وجود البسطات، والحدّ من انتشارها أفقياً، كما هو حاصل حالياً، والتي لم يكتب لها النجاح بسبب عدم متابعة مطلقي الحملة لعودة المخالفات بعد ساعات على إنهاء الحملة، تفاقمت في الآونة الأخيرة ظاهرة المتسوّلين والباعة المتجولين الذين يغزون الشوارع الرئيسية والفرعية، وبينهم أعداد كبيرة من الأطفال ينتشرون على قارعة الطريق وبين السيارات.

ويمكن القول إن ظاهرة المتسولين التي كانت موجودة سابقاً، وتكافحها من وقت لآخر شرطة بلدية طرابلس، أصبحت خارج قدرة أي جهة على لجمها، خصوصاً مع الأعداد الكبيرة الآخذة بالتزايد يوماً بعد يوم.

أوضاع المشردين
ووضعت قضية التشرد في طرابلس على طاولة البحث أمس بهدف الوصول إلى حلول جذرية لها، وسط قصور في المعالجات من قبل الجهات المعنية، لأسباب عدة أبرزها غياب القرار الجدي بقمع هذه الظاهرة وعدم قدرة السلطة المحلية على تحمل تبعات القيام بأي خطوة تتطلب تضافر جهود الجميع من قوى أمنية ومؤسسات اجتماعية.

وللغاية نظمت «الجمعية اللبنانية الخيرية للإصلاح والتأهيل»، بالتعاون مع بلدية طرابلس، ندوة عن «التشرد بين الواقع والمعالجات»، وذلك في «مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي»، برعاية وزير العدل شكيب قرطباوي ممثلا بالرئيس الأول لمحاكم الاستئناف في الشمال القاضي رضا رعد، وبحضور شخصيات سياسية وأمنية وقضائية وهيئات المجتمع المدني.

وتناول القاضي جاد مطر رئيس محكمة الأحداث في الشمال موضوع المحاضرة، مشيراً إلى «كيفية تدخّل قضاء الأحداث ومضمون المواد المرعية الإجراء من قانون الأحداث».

واعتبر مطر أن «معالجة واقع التشرد يصطدم بمشكلتين تعاني منهما محكمة الأحداث وهي عدم إلقاء القبض على المشردين وإحضارهم إلى المحكمة وأغلبية الأحداث المشردين يحضرون إلى المحكمة بسبب ارتكابهم جرماً ما بالتزامن مع تشردهم، إضافة إلى قلة عدد المؤسسات والعائلات التي تستطيع استقبال الأحداث المشردين والعناية بهم، وهذا صحيح بالنسبة للأحداث اللبنانيين فكيف به بالنسبة للأحداث الأجانب أو المكتومي القيد وهذه المشكلة مزمنة وتزداد سوءاً بسبب تدفق اللاجئين السوريين وتفاقم مشكلة تسول الأطفال. وكذلك قلة عدد المندوبات الاجتماعيات اللواتي بإمكانهنّ متابعة قضية هؤلاء المتشردين».