اللقاء الوطني الإسلامي: فلتمثل كل طائفة بحسب ناخبيها (السفير)
نشر بتاريخ 11/01/2013
اللقاء الوطني الإسلامي: فلتمثل كل طائفة بحسب ناخبيها (السفير)

استكمل اللقاء الوطني الاسلامي في الشمال دائرة الاعتراض على القانون الانتخابي المقترح من اللقاء الأرثوذكسي، وذلك خلال اجتماعه الأول في هذا العام والذي التأم في منزل النائب محمد كبارة.

وإذ رأى اللقاء الذي يضم نوابا مستقبليين ومشايخ سلفيين، إضافة الى «الجماعة الاسلامية»، أن القانون الأرثوذكسي المقترح ينمي الخطاب الطائفي والمذهبي ويرفع من وتيرة التطرف ويخالف اتفاق الطائف والدستور، ويؤسس لحرب أهلية جديدة، فقد قدم مقاربة جديدة حول الانتخابات النيابية تنسف صيغة المناصفة المعتمدة بين المسلمين والمسيحيين. ورأى أعضاء اللقاء أنه إذا كان من العدالة أن تنتخب كل طائفة نوابها، فإنه من العدالة أيضا أن تتمثل كل طائفة بعدد من النواب يراعي عدد ناخبيها، لأن المناصفة المعتمدة إما أن تكون على أساس وطني أو أن لا تكون.

وحذر اللقاء من بعض حالات التطرف التي بدأت تظهر على شاشات التلفزة منذ أن بدأ الحديث عن اعتماد القانون الأرثوذكسي، لافتا نظر النواب المتحاورين الى ضرورة إيجاد صيغة تقدم للبنانيين قانونا انتخابيا وطنيا في توجهه العام، ويحافظ على وحدة اللبنانيين ويخفف من الخطاب الطائفي ويكون صادقا في تمثيله لشرائح المجتمع اللبناني كافة، وعادلا في إتاحة الفرص لممثلي الشعب الحقيقيين في الوصول الى الندوة البرلمانية.

كما حاول اللقاء الذي شارك فيه الى جانب النائب كبارة كل من: النائبين خالد ضاهر ومعين المرعبي، المسؤول السياسي للجماعة في طرابلس حسن الخيال، والمشايخ: سالم الرافعي، كنعان ناجي، بلال بارودي وزكريا المصري، أن يستكمل دائرة الحصار على مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، فدعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ورؤساء الحكومات السابقين الى وضع يدهم على الخلافات المستحكمة بالمجلس الاسلامي الشرعي الأعلى، والى «وضع حد نهائي لممارسات مفتي الجمهورية الذي يبدو أنه يريد أن يعادي كل أركان الطائفة السنية».

وشددوا على ضرورة الوقوف في وجه كل المحاولات الرامية الى الحؤول دون قيام المجلس بمهمته الاساسية المتمثلة برعاية المصلحة العامة للطائفة السنية، وعدم إبقائه أسير التجاذب والخلاف. كما لفت المجتمعون النظر الى ضرورة أن تشمل المعالجات أصول تكوين الهيئة الناخبة للمجلس الشرعي كي تكون صادقة في تمثيلها للطائفة السنية، لأن هذه الهيئة هي التي تنتخب أعضاء المجلس الشرعي الذين ينتخبون بدورهم مفتي الجمهورية.

كذلك فقد بحث اللقاء شؤونا طرابلسية، فتوقف أمام ما أسماه «حملات التشويه التي تستهدف طرابلس بما يتناقض مع حاضرها وتاريخها وتطلعاتها، مؤكدين أن طرابلس ليست بيئة حاضنة للتكفيريين او الارهابيين، بل هي قلعة للبنانيين الحاضنة لكل الشرائح الوطنية المسالمة، ولا تعادي إلا من عاداها على قاعدة الدفاع عن النفس والهوية والحقوق».

كما رفض المجتمعون توجيه الأنظار الى بعض الجهات والأشخاص من مشايخ وغيرهم، واتهامهم بالارهاب أو بالانتماء الى تنظيم «القاعدة»، أو بطموحات لإقامة إمارة إسلامية، مؤكدين أن هذا الأمر عار من الصحة جملة وتفصيلا، وهو يندرج في إطار المؤامرة المستمرة على طرابلس.

وعلمت «السفير» أن المجتمعين ركزوا على ضرورة التوافق بين كل المشايخ والمعنيين من أجل التوقف عن كل الخطابات التحريضية وحتى تلك العالية النبرة كونها تشكل عوامل جذب لبعض السياسيين ووسائل الاعلام لتظهير صورة مشوهة عن طرابلس لا تمت الى طبيعة أهلها بصلة.

كما استغرب اللقاء التأخير غير المبرر من قبل الهيئة العليا للاغاثة في القيام بواجباتها بالتعويض على المتضررين من أحداث باب التبانة، وتحميل الحكومة المسؤولية الكاملة حول ما يتعرض له النازحون من مناطق التوتر والذين تضررت منازلهم، خصوصا في ظل العاصفة الثلجية التي تضرب لبنان، والتي ضاعفت من حجم مأساة شريحة واسعة من أبناء طرابلس الذين يقطنون في تلك المناطق الساخنة وينتظرون صرف التعويضات المتعلقة بالأحداث المستمرة في المدينة، مطالبين الحكومة بتخطي كل الروتين الاداري وصرف الأموال اللازمة التي تبلسم جراح المتضررين.

وختم اللقاء بيانه الذي تلاه النائب كبارة مشيدا بـ«الوعي الشعبي الذي ظهر بوضوح في التبانة ومحيطها خلال الاستفزازات التي حصلت في جبل محسن»، والتأكيد «بأننا لن ننجر الى فتنة جديدة، أو أي صراع يعيد عقارب الساعة الى الوراء، بما يضرّ بطرابلس وأهلها واقتصادها وتجارتها وسياحتها، وبأننا سنكون سدا منيعا بوجه كل من يحاول العبث بأمن طرابلس، وبوجه كل الشائعات التي تحاول النيل من سمعة المدينة واستقرارها».