القضاء يفرج عن الموقوف الإسلامي ويمنعه من السفر، طرابلس: احتفالات بالمولوي.. وميقاتي يستقبله (السفير)
نشر بتاريخ 23/05/2012
القضاء يفرج عن الموقوف الإسلامي ويمنعه من السفر، طرابلس: احتفالات بالمولوي.. وميقاتي يستقبله (السفير)

تنفست مدينة طرابلس امس الصعداء مع اخلاء سبيل شادي المولوي، وإزالة جزء من مظاهر الاعتصام من على ساحة عبد الحميد كرامي، ما أعطى مؤشرات إيجابية بأن المدينة بدأت تخرج من محنتها تدريجاً.

وأبقى المعتصمون اعتصامهم المفتوح رمزيا الى حين البت في قضية الموقوفين الاسلاميين، وهم تلقوا وعودا أن القرار الاتهامي سيصدر قريبا.

وشكلت الاجواء السياسية والأمنية الايجابية امس حافزاً لدى قسم كبير من المواطنين لفتح محلاتهم التجارية ومؤسساتهم، وعاد معظم الطلاب للالتحاق بمقاعدهم الدراسية، على ان تعود الحركة الى طبيعتها صبيحة اليوم، خصوصا مع الاجراءات الامنية الاستثنائية التي يتخذها الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي في مختلف أرجاء طرابلس.

وما أن وصل خبر اخلاء سبيل المولوي من المحكمة العسكرية حتى بدأت المفرقعات تطلق في الهواء على وقع صيحات التكبير، وتحولت الساحة الى مقصد للمتضامنين الذين انتظروا وصول المولوي من بيروت حيث اقلته سيارة تابعة لوزير المالية محمد الصفدي.

وفي محاولة لرد الاعتبار المعنوي والتأكيد على دور المؤسسة الخدماتي، وصل المولوي الى مكتب الخدمات التابع لمؤسسة الصفدي حيث تم توقيفه قبل عشرة ايام من قبل عناصر الامن العام اللبناني، وكان في استقباله ابن شقيق الوزير الصفدي احمد الصفدي وعدد من الموظفين، الذين استضافوه داخل المكتب لبعض الوقت. وهناك، هتف المولوي ثلاث مرات: «نصرة لسوريا الشام»

وقال احمد الصفدي: «نتمنى أن تطوى هذه الصفحة ونأمل من القضاء الاستمرار بتحقيقاته حول من أعطى الأمر بهذه الطريقة في التوقيف، ونحن مصرون لأجل المؤسسة التي نحترمها وهي مؤسسة الأمن العام لتصويب مسارها، كما نطلب منها توخي دقة المعلومات التي تردها وعدم التعرض لكرامات المواطنين بهذا الشكل». وأكد أن إطلاق المولوي رد اعتبار لمكتب الخدمات.

وخرج المولوي من مكتب الصفدي حيث استقبله المئات من الشبان مطلقين هتافات مناهضة للنظام السوري، قبل ان ينضم اليهم المولوي الذي رفع على الاكف وصولا الى ساحة عبد الحميد كرامي، حيث كان في استقباله عدد من رجال الدين وافراد عائلته وبينهم ابنته غزوى البالغة من العمر سبعة اشهر.
وأكد المولوي في حديث مع الاعلاميين أن «توقيفه كان سياسيا بسبب مساعدته النازحين السوريين»، مشيراً إلى أن إخلاء سبيله «أعطاني بعض الثقة بالقضاء».

وشكر المولوي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير المال والاسلاميين في طرابلس، ونفى ان يكون لديه شيفرة «القاعدة»، مؤكدا أن اعترافاته «كانت تحت الضغط والتعذيب وقد انكرتها عند القضاء».

وبعد ان انهى المولوي استقبالاته في الساحة، خرج كما وصلها مرفوعا على الاكف، وانطلق في موكب سيارات ودراجات نارية الى مكان اقامته في منطقة القبة شرقي مدينة طرابلس، حيث استقبل باطلاق الرصاص في الهواء ابتهاجاً، قبل ان يزور نجيب ميقاتي في دارته بطرابلس، بحضور عدد من المشايخ.

وزار امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير مدينة طرابلس حيث التقى المعتصمين في «ساحة النور»، وانتقل من هناك الى منزل المولوي في القبة، لتقديم التهاني بالافراج عنه.

وهنأ الأسير المولوي واهل طرابلس بـ«الانجاز»، مشددا على انه «لا شك ان لدينا ثقة كبيرة بالاجهزة الامنية والقضاء لكن الثقة اختلت بسبب هيمنة النظام السوري على الاجهزة»، وقال مخاطبا الاسلاميين «ابشروا، سوف تتحقق العدالة لاننا لن نسكت بعد الان»، مشيرا الى اننا «سنكون تحت طلب اهالي الموقوفين الاسلاميين لاي تحرك سلمي بإطلاق سراح الموقوفين الاسلاميين».

وكان قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبه قد وافق على طلب تخلية سبيل الموقوف شادي المولوي وفقا لرأي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مقابل كفالة مالية قدرها 500 الف ليرة، غير أنه منع المولوي من السفر.

وسبق القرار جلسة استجواب للمولوي في حضور وكيله المحامي محمد حافظة لدى قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبه، وسط اجراءات أمنية مشددة.

وقال حافظة ان ملف المولوي كان فارغا والمعلومات كانت غير ثابتة في حقه معتبراً «ان الموضوع مدبر والـ3000 صفحة التي حررت من موقع شادي الإلكتروني لا تتضمن أي شيء يدينه». وأكّد أن «لا علاقة للمولوي بأي تنظيم بل هو سلفي حرّ».

الإفراج عن المولوي يجدد ثقة الإسلاميين بالقضاء ويعيد الاعتبار للصفدي، ميقاتي يرد من طرابلس على «المستقبل»: خطة لاغتيال الوطن (السفير)

شكل إطلاق سراح شادي المولوي أمس محطة هامة على صعيد عودة الحياة الى طبيعتها في طرابلس بعد عشرة أيام من التوتر الأمني والعطلة القسرية المفروضة على المدينة التي شهدت خلالها شللا اقتصاديا كاملا.

وقد نزل قرار مفوض الحكومة العسكرية القاضي صقر صقر برداً وسلاماً على أبناء المدينة الخائفين من أن يؤدي التصعيد المتجدد الى مزيد من الفلتان الأمني الذي شاهدوا نموذجاً عنه خلال الاسبوع الفائت على خطوط تماس جرح طرابلس التاريخي، وخلال تشييع الشيخين أحمد عبد الواحد ومحمد مرعب في عكار.

ويمكن القول إن إطلاق المولوي أظهر معطيات عدة أبرزها:

أولا: عودة الثقة لدى المشايخ السلفيين وعائلات الموقوفين الاسلاميين بالقضاء اللبناني، الأمر الذي سيؤسس الى مزيد من الايجابية في معالجة هذه القضية التي تفيد المعلومات بأنها ستشهد حلحلة مع انتهاء مدعي عام التمييز من مطالعته وإصدار القرارات الظنية التي ستؤدي بحسب المعلومات للإفراج عن عدد كبير منهم.

ثانيا: تفكيك الخيم الكبيرة للاعتصام الاسلامي في ساحة عبد الحميد كرامي، والتي ساهمت فوراً في تفكيك قسم كبير من صواعق التوتر في طرابلس، ومن العقد التي ظهرت خلال الأيام الماضية.

ثالثا: إعادة الاعتبار الى وزير المالية محمد الصفدي والى سمعة مكتبه الخدماتي، حيث حرص شادي المولوي على زيارة المكتب الذي تم توقيفه فيه وكان في استقباله أحمد الصفدي مع عدد كبير من المشايخ السلفيين.

رابعا: نجاح الرئيس نجيب ميقاتي الذي زار طرابلس أمس من استعادة الشارع الطرابلسي، وذلك بعد سلسلة محاولات قام بها خصومه للاستفادة من عملية توقيف المولوي والتوتر الأمني الذي تلاها لاستهدافه في عقر داره.

وعلمت «السفير» أن ميقاتي التقى في منزله بعد ظهر أمس عددا كبيرا من رموز الحالة السلفية والاسلامية في المدينة، قدروا بنحو 60 شيخا، إضافة الى شادي المولوي وهم شكروه على الجهود التي بذلها لإطلاقه، ولوضع حد لمظلومية الموقوفين الاسلاميين، كما أكد المشايخ حرصهم الكامل على أمن المدينة ومصلحتها، وعلى التعاون مع ميقاتي بما يؤمن إبعاد أي توتر ممكن أن يحصل لاحقا.

وبدا واضحا أن ميقاتي يسعى لاستجماع قوته في طرابلس بالتناغم مع الصفدي وسائر الوزراء والحلفاء من أجل الانطلاق في حملة الدفاع عن الحكومة من طرابلس ومواجهة كل ما من شأنه أن يستهدفها أو يضعف دورها، وبالتالي إضعاف مؤسسات الدولة وفي مقدمتها المحاولات المستمرة والرامية لتعطيل دور الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى.

وفي هذا الاطار، حرص ميقاتي خلال لقائه مع الاعلاميين في منزله في طرابلس على تسمية الأشياء بأسمائها، فتابع ما بدأه يوم أمس الأول عبر بيانه الاعلامي ردا على كتلة «المستقبل»، فرفض رفضا قاطعا ما ورد في بيان «المستقبل» من اتهامات له وتحميله مسؤولية كل نقطة دم سقطت في بيروت، وأشار الى أن «المستقبل» كان طرفا في المشكلة الأمنية التي حصلت، وقال: لقد عملنا حتى ساعات الفجر لاحتواء ما يجري في الشارع، ونعزي أهالي الضحايا ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل، وبعد كل ذلك يأتون ويقولون إنهم يحملونني مسؤولية كل نقطة دم، لماذا هذا الكلام؟ فهل أنا من كان يطلق النار.

وأضاف: في الحقيقة إن هذا الأمر استفزني، خصوصا أننا نسكت على كثير من الاتهامات التي تساق ضدنا، وكل الوقت يطالبون بالاستقالة، والكل يعلم أنني غير متمسك بالحكم، وأن أي نقطة دم تسقط في طرابلس أو في لبنان هي أغلى عندي أي منصب لدي، لكن عندنا وضع حساس وفي وضع كهذا على أي شخص أن يظهر على أنه رجل دولة وأنه على قدر المسؤولية الوطنية، وهذه المسؤولية لا أتحملها وحدي بل الجميع شريك في تحمل هذه المسؤولية، وأنا أيضا مستعد لأن أتحملها، ولكن لا يجوز أن يبقى البعض يتحدثون بهذه اللغة.

وعن دعوته من قوى 14 آذار لأن يقتدي بالرئيس عمر كرامي عندما استقال في ظل ظروف مشابهة، قال ميقاتي: الرئيس كرامي هو قدوتنا، وكذلك قدوتنا الرئيس الشهيد رشيد كرامي الذي كان في وقت الصعاب يبقى متماسكا ويواجه الأزمات ويحافظ على البلد وعلى أمنه واستقراره، والرئيس عمر كرامي استقال في ظروف صعبة جدا، وكان هناك اغتيال للرئيس الشهيد رفيق الحريري، لكن لم يكن هناك اغتيال وطن، اليوم نواجه خطة لاغتيال الوطن، لذلك سنبقى نتحمل المسؤولية للوقوف بوجه كل المؤامرات التي تحاك ضد لبنان.

وأكد ميقاتي أن سياسة النأي بالنفس لا تزال السياسة القادرة على حماية لبنان، رافضا كل الشعارات التي أطلقت خلال الأيام الماضية، كونها شعارات سياسية وبعضها غير مقبول على الاطلاق، مؤكدا ثقته الكاملة بالجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وأن لا منطقة محرمة على القوى الأمنية في لبنان، وأن لا معنى لأي كلام حول دخول أي جيش الى لبنان، أو حول جيش لبناني حر.

وأكد ميقاتي ردا على سؤال حول قضية مقتل الشيخين في عكار أن هناك أخطاء تحصل، ومرجعنا الأول والأخير هو القانون والقضاء، مشددا على أن لا حصانة لأحد وليس هناك أي نوع من حصر للتحقيق، بل على العكس هناك توسع كامل في التحقيق، والجهازان الأمنيان كانا يقومان بواجباتهما وهما سلطة، والأهم من ذلك أننا لدينا قضاء ولا أحد يستطيع أن يتجاوز سقف القانون.

ولفت ميقاتي النظر الى أن الحادثة فيها عسكر وأنواع كهذه من الحوادث تتحول تلقائيا الى القضاء العسكري، ونطلب من وزير العدل أن يدرس الموضوع، فإذا كان هناك من إمكانية لتحويل القضية الى المجلس العدلي فلا مانع من ذلك، مؤكدا أن القضاء العسكري يقوم بواجباته في هذا الاطار.

ونفى ميقاتي ردا على سؤال أن يكون هناك أي جهة مارست الضغط على القضاء لإطلاق سراح المولوي، لافتا النظر الى أن كثيرا من الأشخاص يتم توقيفهم ومن ثم يخلي القضاء سبيلهم، وكما علمت بأن الإفراج عن المولوي تم بكفالة مالية، ما يعني أن هناك استكمالا للتحقيق، وإذا وجد القضاء ضرورة لتوقيفه مجددا يمكن أن يفعل ذلك، مشيرا الى أن إطلاق سراح المولوي سيولد ارتياحا كبيرا على مستوى المدينة.

وعن المطالبات بإعدام العسكريين وإقالة قائد الجيش، أكد ميقاتي أن الكلمة الفصل تبقى للقضاء، وما دون ذلك كله كلام ومطالب سياسية.
وأبدى ميقاتي اطمئنانه للوضع العام في البلاد انطلاقا من وعي اللبنانيين، آملا أن ينسحب هذا الوعي على كثير من السياسيين، لافتا الى تأييده دعوة الرئيس نبيه بري الى طاولة الحوار للبحث في كل المواضيع سواء في السلاح ضمن المدن أو في المخيمات أو السلاح الاستراتيجي، مشيرا الى أن العودة الى طاولة الحوار تعطي مزيدا من الاطمئنان للبنانيين.

العريضي يتابع اوضاع مرفأ طرابلس (السفير)

اطلع وزير الأشغال العامة والنقل غازي العريضي، أمس، من مدير عام مرفأ طرابلس أحمد تامر على أوضاع المرفأ وسير العمل فيه في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة، وأعطى التوجيهات اللازمة بضرورة المتابعة والحفاظ على استمرارية العمل وتقديم الخدمات، رغم كل الظروف لكي يبقى المرفأ في تطور دائم على المستوى الاقنصادي والإنمائي والاجتماعي، لأنه الأساس في العمل، والإنتاج يجب أن يستمر ويتطور، لاستكمال المشاريع لأن في ذلك مصلحة لتأمين فرص العمل لأبنائنا رغم ما يجري من أحداث، مؤكدا أن المرفأ ينمو ويتطور وحقق نمواً حتى اليوم بنسبة 16% من إلايرادات مقارنة بالسنة الماضية.

كذلك اطلع العريضي من وفد أندية الليونز الدولية وجمعية أندية الروتاري وجامعة البلمند برئاسة الحاكمة وفاء الخوري على الأعمال التي يقومون بها والإجراءات التي اتخذت بالتعاون مع الوزارة بشأن إقامة حيد بحري اصطناعي في مرفأ العبدة بعمق 20 متراً لتنمية السياحة البحرية، ولتنمية الثروة السمكية والتنوّع البيولوجي البحري، بالتنسيق والتعاون مع وزارات: البيئة، والأشغال، والدفاع، وقيادة الجيش.

الشعار يرعى مصالحة بين عائلات في طرابلس (المستقبل)

رعى مفتي طرابلس مالك الشعار مصالحة في دار الفتوى أمس، بين عدد من عائلات المدينة كانت متخاصمة، وتسبب خصامها باشكال أمني الاسبوع الماضي في أسواق المدينة القديمة بدأ فرديا وسرعان ما تطور الى اشتباك مسلح بين عائلتي النعنعي وهاجر وأفراد من عائلة النشار. وحضر اللقاء اضافة الى المفتي الشعار، آمر سرية درك طرابلس العميد بسام الايوبي، وآمر مفرزة الاستقصاء الرائد سامي منصور وعدد من رجال الدين والشخصيات ووجهاء العائلات.

واعتبر الشعار "اننا كلنا عائلة واحدة في المدينة. فعلى ماذا نختلف؟ بل يفترض أن نكون يدا واحدة وجسدا واحدا لنشد أزر بعضنا البعض". وقال: علينا الانتباه الى أمن البلد. كلنا مسؤول وخاصة في هذا الظرف الدقيق لنحصن المدينة من الشرور. لنحصنها بأخلاقنا وسلوكنا ومحبتنا لبعضنا البعض". وبعد أن تقدم الشيخ عبد الكريم النشار بالاعتذار عن الاساءة التي كان قام بها أحد أبنائه بحق الشيخ فيصل النعنعي، دعا العميد الايوبي الى رفع شعار "امن طرابلس أولا". وخاطب الحاضرين قائلا "لا يوجد شيء في المدينة سوى التجارة. وهذه المهن لا يمكن أن تعيش في ظل غياب الامن. علينا التعاون جميعا لتبقى المدينة مفتوحة أمام كل المواطنين، ولنعمل معا على اعادة الثقة الى المدينة التي ارتضينا أن نعيش فيها قناعة ومحبة. وفي ختام اللقاء جرى تشكيل لجنة من وجهاء الحي لمتابعة أي من المستجدات، تشكلت من مختار المهاترة عصام مرحبا، خير الدين نشابة، نبيل النابوش، عبد الرحيم الحراش، وياسر السيد.