الصلح دشنت قاعة المؤتمرات في بلدية الميناء بعدما جهّزتها مؤسسة الوليد بمكننة تفاعلية (النهار)
نشر بتاريخ 26/01/2012
الصلح دشنت قاعة المؤتمرات في بلدية الميناء بعدما جهّزتها مؤسسة الوليد بمكننة تفاعلية (النهار)

دشنت نائبة رئيس مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية الوزيرة السابقة السيدة ليلى الصلح حماده قاعة المؤتمرات في دار بلدية الميناء في طرابلس بعدما قامت المؤسسة بتجهيزها وادخال المكننة التفاعلية لاول مرة في لبنان لتكون اول بلدية تحظى بهذا المشروع. وكان في استقبال الصلح رئيس بلدية الميناء السفير محمد عيسى واعضاء المجلس البلدي في حضور مخاتير الميناء ورؤساء الجمعيات الخيرية والأهلية والأندية ورؤساء الدوائر والوحدات في البلدية.

وقال رئيس بلدية الميناء، ان "ما تقوم به مؤسسة الوليد أعم وأشمل من أن نحوطه في هذه العجالة، ولكن لا شك في أن المجتمع اللبناني في كل مرافقه في حاجة الى خدمات هذه المؤسسة التي شملت مختلف الحقول من طبية وتعليمية ورياضية واجتماعية وخدماتية، وبكلمة مختصرة كل ما يتصل بحياة الانسان". اضاف: "الجمعيات الاهلية والخيرية والنوادي الرياضية والعلمية في الميناء، وحتى بعض الدوائر الرسمية كلها في حاجة الى الدعم لاستمرار عملها وتطوره، وبما يمكنها من تأدية دورها في النشاط الذي تمارسه. ولا شك في أن مؤسسة الوليد بن طلال الانسانية هي من الأوائل بين المؤسسات التي تلبي هذه الحاجات. ولا بد من التنويه بالجهود المباركة التي تبذلها السيدة ليلى الصلح في ادارتها لهذه المؤسسة الانسانية الرائدة".

من جهتها، قالت الصلح "لاننا أحسسنا انه لنا حصة في البلدية" توجهت الى السفير عسيى بالقول: "صحيح انك اول رئيس بلدية بمشروع كهذا، انما أظن انكم اول رئيس بلدية بعد غياب رياض الصلح يستحدث له شارع باسمه، فالمعروف لا يقابله الا المعروف"، علماً ان الذي عملته اكبر من الذي انا عملته.
انت عملت شيئاً ابدياً وأزلياً وهذا لا انساه ابداً وشكرت المجلس البلدي الذي اتخذ القرار مع رئيس البلدية. اضافت: استهللنا يومنا الطويل في رحاب الميناء واياكم بتدشين عدد من المشاريع الانمائية والاجتماعية والتربوية. وخير ما بدأنا به زيارتنا هذه الدار، راعية شؤون اهل المنطقة وتعمل بجهود رئيسها واعضاء مجلس بلديتها على متابعة اوضاعها وتحسين ظروف انمائها. لقد كانت مبادرتكم منذ اشهر باطلاق اسم والدي رياض الصلح على احد الشوارع الرئيسة في المينا مبادرة كان لا بد لنا ان نتلقفها بكل محبة ومودة.
فالتعاون الذي بدأ بيننا قد اثمر عدداً من المشاريع الحيوية التي من شأنها ان تضع بلدية الميناء على خط التطور التقني والتكنولوجي. وقد اردنا ان تكون نموذجاً يحتذى به من سائر البلديات، لأن في ذلك تنظيماً شفافاً لاعمال البلدية وتسهيلاً لكثير من أمور المواطنين.

وفي بلد حريص على ديموقراطيته، تحتل البلدية مكانة أساسية. ولكن مشكلة التطوير البلدي ليست قلة المشاريع والحاجات انما قلة الواردات. وطرابلس تزخر بالاغنياء ولكن ترفل بالفقراء، وباب التبانة دار ابتلاء، وحوش العبيد باب شقاء، "فاعطوا توازَنوا وتوازِنوا"، عدلاً بالعباد لا شرطاً للاستعباد".
وتسلمت الصلح درعا تقديرية للمناسبة.

صاري يحاضر عن المرأة بين الحضانة والحصانة (السفير)

بدعوة من "جمعية معكم الاجتماعية" في طرابلس أمس الأول، ألقى القاضي نبيل صاري محاضرة تحت عنوان "المرأة بين الحضانة والحصانة"، بحضور نقيب المحامين في طرابلس والشمال بسام الداية، وممثّلي شخصيات سياسية وفكرية وأمنية وروحية، ورؤساء جمعيات نسائية وفعاليات المجتمع المدني وحشد من المهتمين.

وعرض القاضي صاري لقانون نظام أحكام الأسرة الصادر عن المجلس الشرعي الأعلى بتاريخ 1/10/2011، موضّحاً أنّ القانون الجديد قد عدل أسس احتساب المهر المسمى بالعملة الورقية، أو ما تبقى منه، على أساس احتساب قيمته بعدد أونصات الذهب بتاريخ العقد على أن يكون قد مضى على عقد الزواج خمس سنوات وأكثر.

وأضاف صاري انّ القانون الجديد قنّن طرق تقدير النفقة لجهة الزيادة والإنقاص، وأعطى إمكانية إعطاء سلفة شهرية على حساب النفقة، مشيراً إلى أنّ القانون الجديد أعطى للمرأة الحقّ بنفقة العدّة ولو انتهت مدّتها إذا تقدّمت بالدعوى ضمن المهل المنصوص عليها قانوناً وبعد إبلاغها أصولاً. وشرح القاضي صاري أنّ القانون قد رفع سنّ الحضانة بالنسبة للأم إلى 12 سنة للصبي وللبنت، على أن تكون الحضانة للأم، ما لم يقدّر القاضي خلاف ذلك لمصلحة المحضون. وأعطى شروطاً خاصة للمشاهدة مع اشتراط أن لا تكون المشاهدة في مراكز الشرطة ولا في مخافر الدرك ولا في أروقة المحكمة، ولا في أيّ مكان مناف للأخلاق والقيم الدينية الإسلامية ، أو يكبّد الأطراف مشقة لا تحتمل.

وعرض صاري بعض الثغرات التي تعتري برأيه القانون الجديد وعلى الأخص السماح للولي ضمناً بالسفر بالقاصر، بعد انتهاء الحضانة دون إذن الأم، أو الحاضنة، ملغياً بالتالي حقّ المشاهدة للحاضنة بعد انتهاء الحضانة لأيّ سبب من الأسباب. وقال: إنّ الشرع اعتبر أنّ الحضانة يجب أن تستمرّ ما دام القاصر بحاجة لعناية النساء بغضّ النظر عن كون الحاضنة أماً أم لا، وبالتالي فإنه لا يجوز اقتصار رفع سن الحضانة على الأم فقط، مؤكّداً أنّ القانون قد ترك للزوج أو للولي الجبري حقّ اختيار المدرسة والمستشفى وتعيين الطبيب بما لا يخرج عن المعتاد والمتعارف عليه بحسب الوضع الاقتصادي ممّا يشكّل عبئاً على المحضون أو الزوجة.

وطالب صاري بأن لا يتمّ اللجوء إلى القوى الأمنية لتسليم واستلام القاصرين والمحضونين، وذلك انطلاقاً من الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل التي وقّع عليها لبنان ومن الشريعة الإسلامية السمحاء، معتبراً أنّه منعاً لأيّ خلل في عملية التسليم والاستلام، يمكن للقاضي الاستعانة بالاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين لتحديد مدى سلامة قرار القاصر بالالتزام بقرار التسليم ومدى تعرّضه لضغوط بهذا الخصوص.