الصفدي يفاجئ شارعه: لست مرشحاً للانتخابات (السفير)
نشر بتاريخ 04/10/2012
الصفدي يفاجئ شارعه: لست مرشحاً للانتخابات (السفير)

فاجأ إعلان وزير المالية محمد الصفدي عزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة جمهوره وحلفاءه الطرابلسيين على حد سواء. وسارع عشرات منهم باتجاه مركز الصفدي الثقافي، فيما بدأت بعض الاتصالات بين كوادر قاعدته الشعبية لتنظيم تحركات تضغط عليه للتراجع عن موقفه الذي بدا وكأنه قد خضع للدرس سلفا، وذلك بعد العارض الصحي الأخير الذي أصابه، وكان كفيلا باقناع الصفدي بأنه غير قادر على خوض المعركة الانتخابية.

وبدأت التحليلات التي تقول بامكانية ترشيح إبن شقيقه أحمد الصفدي بدلا عنه، إلا أن أحدا لم يؤكد أن ينفي ذلك.

ويقول مقربون من الصفدي لـ«السفير» أنهم فوجئوا باعلان عزوفه عن الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، مؤكدين أن الصفدي تحدث أمام دائرته الضيقة أكثر من مرة بأنه يفكر بعدم الترشح، لكن الأمور كانت ضمن مدار بحث جدي، ولم يتخذ أي قرار بهذا الشأن.

ويلفت هؤلاء النظر الى أن السؤال جاء بطريقة إستفزازية، وأن الصفدي المعروف بشفافيته في التعاطي السياسي، والخارج من أزمة صحية، والمتعب من الأوضاع التي آلت إليها البلاد، عبر صراحة عما يجول في خاطره، كردة فعل طبيعية عن عدم رضاه على الوضع السياسي العام في لبنان.

ويكشف المقربون أن الصفدي ليس راضيا عن كل ما تشهده البلاد من حراك سياسي، وأن الضغوطات التي تمارس عليه وعلى الحكومة أصابته بحالة من القرف بينما المشاكل تكبر والبلد يتجه أكثر فأكثر نحو الهاوية.

ويؤكد المقربون أن الأمور ما تزال مفتوحة على كل الاحتمالات وأن الصفدي لم يقل أنه ينوي الاستقالة من الحكومة، أو الخروج من الحياة السياسية، وبالتالي فان ما أعلن عنه ما يزال قابلا لكثير من النقاش سواء ضمن دائرته الضيقة، أو مع قاعدته الشعبية أو مع حلفائه.

وعن إمكانية ترشيح إبن شقيقه أحمد الصفدي بدلا منه، يقول المقربون: إن الأمور مرهونة بأوقاتها، وأن هذا الأمر متوقع في حال تمسك الصفدي بموقفه، لكنه لم تتم مناقشته من قبل.

كبارة يحذر ميقاتي: تفتح باب «الجهاد المعاكس» (السفير)

رأى النائب محمد كبارة أن «مقتل عناصر من «حزب السلاح» («حزب الله») في منطقة القصير السورية، يكشف ما كنا نعرفه من تورط للحزب في الهجمات التي يشنّها نظام الأسد على الشعب السوري»، مضيفا أن ما حصل «يلزم الحكومة الميقاتية بأن توضح للشعب اللبناني كله موقفها من هذا التدخل السافر في الشأن السوري، وعلى الأرض السورية، خصوصاً أن الحكومة تتحفنا يومياً بأنها تعتمد خيار النأي بالنفس عن التطورات السورية وتحاضر فينا تحت شعار منع ارتدادات العنف السوري من التسلل إلى لبنان». وسأل في تصريح له، امس، «ألا تعتقد الحكومة الميقاتية أن هذه المقامرة بالجهاد تفتح أبواب الدعوة إلى جهاد باتجاه معاكس لمسار «حزب السلاح»، ما يمكن أن يغرق سوريا ولبنان في حرب ضروس بين معسكرين جهاديين متناقضين، مع ما يعنيه ذلك من دم وخراب ودمار»، وقال «اننا سنتوجه إلى الحكومة بسؤال نيابي عن هذه المسألة إذا لم تسرع في إدانة تورط حزبها الرئيسي في مغامرة خطرة قد تلقي بالبلد كله في أتون حرب ضروس».

شارك وغمراوي في "منتدى المعرفة" في مرسيليا، الغزال ووفد شمالي يزورون غازي عينتاب التركية (المستقبل)

شارك رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس نادر الغزال وعضو مجلس الاتحاد رئيس بلدية البداوي حسن غمراوي، بدعوة من البنك الدولي في منتدى المعرفة الحضرية لاقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي أقيم في مدينة مرسيليا في فرنسا لبحث كيفية دعم التنمية في المدن المتوسطية.

وتحدث الغزال في مداخلته عن "كيفية التطوير الاقتصادي للمدن والمشاريع التي تقوم بها بلدية طرابلس"، مؤكداً "أهمية الدور المنوط بالعمل البلدي واتحاد البلديات وأهمية توثيق العلاقة فيما بين المجتمع الأهلي والمدني لتفعيل الدورة الاقتصادية".

عينتاب التركية
وبناء على دعوة رئيس بلدية غازي عينتاب عاصم غوزالبي، لبى الغزال على رأس وفد شمالي ضم أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان، أمين مال غرفة التجارة في الشمال توفيق دبوسي وأعضاء مجلس بلدية طرابلس: محمد شمسين، عمار كبارة وعمر الهوز، زيارة الى مدينة عينتاب في تركيا، تمّ خلالها المشاركة في مؤتمر عن مكب النفايات والذي تحول من مكب للأوساخ الى "ذهب" بعدما بات يتم الاستفادة من النفايات في استدراج الطاقة الكهربائية. وتم الاتفاق على ارسال خبراء وفنيين من قبل بلدية عينتاب الى طرابلس للاطلاع على وضع المكب فيها وامكانية ايجاد الحلول اللازمة قبل انتهاء هذا العام.

كما اطلع الوفد على مشروع التراموي الخاص بالمدينة وامكانية تطبيقه في طرابلس، أقله على صعيد النقل المشترك عبر الباصات بسبب عدم توفر الكهرباء بشكل دائم. كما التقى الوفد رئيس غرفة عينتاب محمد أصلان الذي شرح التطور التجاري والاقتصادي الحاصل في المدينة بسبب الانفتاح التجاري والذي أمل أن يمتد الى طرابلس عبر مرافئها الناشطة تجارياً واقتصادياً. كما كانت زيارات الى الأماكن الأثرية حيث تم الاطلاع على كيفية ترميمها.

وأكد الغزال "أهمية العلاقات التركية- اللبنانية في مضمار البلديات والقيام بأعمال مشتركة".

العام الدراسي للطلبة السوريين ينطلق في طرابلس (المستقبل)

أطلقت جمعية التربية الإسلامية المشرفة على معاهد ومدارس الإيمان الإسلامية في الشمال المرحلة الأولى من العام الدراسي الخاص بالطلبة السوريين النازحين جراء حرب النظام على الشعب السوري، حيث التحق ما يقارب 1500 طالب وطالبة من المرحلة الابتدائية بصفوفهم وتم توزيع القرطاسية والكتب المدرسية عليهم. ونظمت الإدارة العديد من النشاطات الترفيهية في هذا اليوم للطلبة تشجيعاً لهم اذ أكدوا أن سبب التحاقهم يعود الى رغبتهم في متابعة الدراسة وعدم الانقطاع عنها. وبدأت المرحلة في دوام بعد الظهر من الساعة الثالثة لغاية السابعة مساء" على أن تتوالى المرحلة الثانية والثالثة تباعا وفقا للتحضيرات الجارية . وأشار رئيس الجمعية غسان حبلص الى ان "أيام الدراسة 5 أيام مقتصرة على المواد الأساسية من علوم ورياضيات ولغات".

ولفت الى انه "في الأسبوع المقبل سيلتحق الطلاب السوريون في كافة الفروع والمراحل التعليمية وسيبلغ اجمالي عدد الطلبة 5000 تلميذ وتلميذة مقابل 400 معلم ومعلمة وسيتم تخصيص باصات لنقلهم يومياً من مراكز سكنهم الى المدرسة وبالعكس في مختلف فروع مدارس الإيمان الإسلامية".

وعن نقاط توزيع الطلبة السوريين في الشمال، قال: "هناك سبع مجمعات تربوية تابعة لمدارس الإيمان الإسلامية منتشرة في طرابلس، دير عمار، سير الضنية، وفي عكار في كل من قبة بشمرا، بزبينا، مشتى حمود".

وأعلن حبلص عن تعريب المنهج اللبناني لصفوف الشهادات الرسمية ليتسنى للطالب السوري الحصول على شهادة رسمية أما عن تكلفة الطالب السوري الواحد فهي 800$ والجمعية تسعى من خلال المنظمات الإنسانية المحلية والعالمية لتأمين أربعة ملايين دولار أميركي لتأمين استمرارية ونجاح العام الدراسي في مدارسها". وقد برزت مشكلة استيعاب الطلاب النازحين الفلسطينيين من مخيمات سوريا الى مخيمات الشمال الذين ما زالوا ينتظرون تسوية أوضاعهم، وقد أوضح متابعون للملف ان مدارس الايمان سوف تتعامل مع الطلبة الفلسطينيين النازحين أسوة بالسوريين. ولحقت الازمة الطلاب الجامعيين الذين ما زالوا ينتظرون تسوية أوضاعهم ويخشون تأخرهم عن متابعة العام الدراسي.

أحياء طرابلس.. أيها "الأكثر فقراً"؟! (المستقبل)

يظهر الوضع الذي ترزح تحته عائلة الميري داخل أحد الأحياء الشعبية في طرابلس، حجم المآسي الكثيرة التي تعيش فيها غالبية العائلات في ظل عدوى الفقر الذي ضرب طولا وعرضا في كل بيوت المدينة جراء تردي الاوضاع المعيشية والاقتصادية وغياب أبسط المعالجات للحد من هذا التدهور المتفاقم يوما بعد يوم، الامر الذي حدا بمختار حي المهاترة عصام مرحبا الى رفع الصوت عاليا بسبب "تضخم الفقر والعوز الذي أصاب كل بيت، وبات كل أهالي الحي يصنفون فقراء ويستحقون الصدقة، كل الاهالي يتألمون من الاوضاع الصعبة كل عائلات الحي فقيرة وتعاني، وكل عائلة يوجد فيها فرد أو أكثر عاطلا عن العمل، حتى باتت البطالة والفقر متلازمين في الحي".

عائلة الميري مؤلفة من سبعة أفراد منهم المريض والمعوق والعاجز، تسكن في محل، عبارة عن غرفة واحدة أسفل قلعة طرابلس في حي قديم يعرف بـ"تحت السباط" يجاورها محلات أعدت لسكن امارة قرحاني مع أولادها الثلاثة، وليلى جميل سليمان وزوجها المقعد نبيل شبير وكلهم يعيشون في ظروف سيئة جدا ولا أحد يسأل عنهم!.

رب العائلة الحاج أحمد الميري ( 72 ) عاما، كان يملك مشغلا للنجارة في حي التربيعة وكان لديه أكثر
من عشرة عمال. ولكن بسبب الاوضاع الاقتصادية الصعبة تخلى عن عماله وأقفل مشغله العام الماضي وبسبب الضغوطات أصيب بمرض اقعده.

يقول نجله وليد الميري 30 عاما: "والدي أصيب بالعجز جراء تردي الاوضاع المعيشية، ووالدتي مريضة وشقيقتي معوقة واخرى مريضة لم يستطع والدي تحمل الضغوطات المعيشية فاصيب هو أيضا بالامراض وبتنا نعيش في محل تجاري "على باب الله"، لا أحد يتطلع الينا أو يسأل عنا !".

ويضيف: "ذهبنا العام الماضي الى بلدة تل كلخ في سوريا، مسقط رأس والدتي باعتبار أن الوضع أفضل، لكن بسبب ظروف الاحداث في سوريا عدنا مجددا الى طرابلس، وفي أثناء عودتنا تعرض لنا جيش النظام واعتقلني وعذبني وأصبت إصابة حادة في رأسي، حتى تكتمل الامور معنا! كلنا مرضى وعاجزون وحياتنا صعبة جدا".

أما امارة قرحاني فتقول:" أعمل في البيوت لتأمين لقمة العيش، لا أعرف كيف نعيش.. حياتنا تعتير بتعتير، لدي ثلاثة أولاد واحد منهم فقط يعمل في مطعم للحمص والفول، والاثنان لا عمل ولا مهنة لديهما ".

يؤكد المختار مرحبا أن "نسبة الفقر مرتفعة جدا في أحياء طرابلس القديمة ( المهاترة، النوري، الرمانة، الحدادين)، ويوجد ما يقارب العشرة آلاف عائلة كلها مصنفة في عداد الفقراء، كلهم بحاجة ماسة الى مساعدة، تصوروا أن طلاب الحي يطلبون مساعدة لتأمين الاقلام فقط ! حتى الاقلام لا يستطيعون شراءها، كل أبناء الحي باتوا يستحقون الصدقة، ومن يعمل من العائلات لا يتجاوز دخله اليومي العشرين ألفا،لا تكفي للصرف على عائلة، كل سكان الحي يغرقون في الفقر المدقع، وما يزيد من هذه التعاسة أنه لا يوجد عائلة الا وفيها فرد أو أكثر عاطل من العمل، البطالة تضرب كل شبابنا وحينا الذي نفتقد فيه ابسط أشكال الانماء".

ويطالب المختار مرحبا بـ "اعلان طرابلس مدينة منكوبة اجتماعيا"، ويتوجه بنداء الى وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور "لاجراء مسح شامل لجميع العائلات وبخاصة في المدينة القديمة، وليس فقط للعائلات الاكثر فقرا، المشروع الذي تنفذه الوزارة". ويشدد على "ضرورة زيادة عدد مراكز الشؤون الاجتماعية في طرابلس لاستقبال طلبات المواطنين"، متوجها الى الوزير بالقول :" اذا لم تكن هناك امكانات أو قدرات فاننا كمخاتير في طرابلس نضع مكاتبنا في الاحياء تحت تصرف الوزارة للمساعدة لتسهيل مهمة الاحصاء".

ويختم المختار : "لا يسعنا ونحن نتابع بشكل يومي أوضاع المدينة ونرى مشاكل أهلها الا أن ننادي باعلان طرابلس منكوبة على كل الصعد الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية ".

يذكر أن الاحصاءات الاخيرة للمنظمات الدولية سجلت العام الماضي أن نسبة الفقر في المدينة وصلت الى حدود الثمانين في المئة، رغم ان سجلات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزراء طرابلس مدونة في تلك الاحياء.

«صباحـات الخيـر» (السفير)

انطفأت أمس، شمعة الأمومة بكل ما تحمله من معاني الحب والعطف والحنان.

رحلت صباحات الصالح الصابونجي، تلك السيدة المعجونة بالإيمان والخير والعطاء. الحاملة لإرث شقيقها الشهيد صبحي الصالح، والمتربية في كنف صاحبي السماحة ناصر الصالح وطه الصابونجي، المؤمنة التي تعرف ربها بالفطرة وتجسّد الدين الحنيف معاملة بالعدل والإحسان والفضيلة.

رحلت «الأم» التي كانت نبع حنان يفيض على ما حولها، فيغمر أيتام المدينة، وأطفالها، وأمهاتها، ويمنحهم بعضا من فرح وطمأنينة، بأن هناك من يسعى لإسعادهم ويحمل همومهم، ويهتم لشؤونهم.

رحلت تلك «العطوفة» ذات الاهتمامات الانسانية المختلفة التي كانت كلما ازادادت عطاء، ازدادت تألقا وإشراقا.

بالأمس طوت صباحات الصالح الصابونجي صفحة نضالاتها النسائية، في جمعيتها التي غدت مؤسسة تمسح مآسي الحرب عن خطوط التماس التقليدية، وفي الهيئات النسائية الشمالية الموحدة التي عاشت عصرها الذهبي في كنفها، وفي دور الأيتام ساعية لرفع مستواها الاجتماعي، وفي حماية الأمهات والأرامل والطفولة، وفي تقديم المساعدات العينية والمادية بشكل لا تعرف فيه يسراها ما أنفقت يمناها.

بالأمس، شعر كل هؤلاء بأن ركنا من أركان الخير قد هوى، فغدا صباح طرابلــس حزينا على رحيل من أسرت الناس ببساطتها، ودماثة أخلاقها، وطيب معشرها، وسخاء يديها.

صباحات الصالح الصابونجي، قد تغسل أمطار تشرين أوراق النعي على جدران المدينة، لكن ذكرى الخير تبقى محفورة في قلوب لن تنساك.. رحمك الله.

شيعت حرم مفتي طرابلس والشمال السابق الشيخ الدكتور طه الصابونجي السيدة صباحات الصالح الصابونجي في الميناء أمس، في مأتم مهيب بمشاركة شخصيات سياسية واجتماعية وحشد من أبناء المدينة.