الصفدي يدعو للاهتمام بالمناطق التي تعاني البطالة والفقر: الفرصة متاحة لوضع الخطة اللازمة لتنمية الاقتصاد (السفير)
نشر بتاريخ 21/01/2012
الصفدي يدعو للاهتمام بالمناطق التي تعاني البطالة والفقر: الفرصة متاحة لوضع الخطة اللازمة لتنمية الاقتصاد (السفير)

لفت وزير المال محمد الصفدي، رئيس مؤسسة الصفدي الى ان «الحكومة انكبت لرسم سياسات اقتصادية بنيوية وتنفيذها لتنتج فرصا حقيقية للعمل، خصوصا في المناطق التي تحتاج إلى التنمية الاقتصادية لكونها تعاني أكثر من سواها من ارتفاع معدلات البطالة والفقر». وأكد أن «حاجة الأسواق الخارجية إلى الخبرات اللبنانية باب واسع لإيجاد فرص للعمل، غير أن الأساس هو في جعل الاقتصاد الوطني إقتصادا منتجا لفرص العمل في لبنان»، ولفت إلى أن «الحكومة انكبت لرسم سياسات اقتصادية بنيوية وتنفيذها لتنتج فرصا حقيقية للعمل، خصوصا في المناطق التي تحتاج إلى التنمية الاقتصادية لكونها تعاني أكثر من سواها من ارتفاع معدلات البطالة والفقر».

ورأى أن «السياسات الاقتصادية المطلوبة هي التي تبدل جذريا في بنية الاقتصاد على المدى البعيد ومنها مثلا: تحسين نوعية التعليم وتطوير المواصلات والاتصالات من خلال مشاريع يتشارك فيها القطاعان العام والخاص».

وقال: «إن الفرصة متاحة للحكومة لنضع الخطة اللازمة لتنمية الاقتصاد بشكل متكافئ تستفيد منه كل الشرائح الاجتماعية وكل المناطق».
وقال: «تعلمون جميعا أن الاقتصاد اللبناني يرتكز بالدرجة الأولى على العنصر البشري فهو الثروة الوطنية الكبرى. إن الإنسان في لبنان هو الرأسمال الحقيقي الذي يجب تعزيزه وزيادة قدراته التعليمية لنتمكن من تنمية الاقتصاد الوطني. هذا هو منطق التعاون بين مؤسسة الصفدي والجامعة اللبنانية الأميركية، ولكنه أيضا منطلق العمل الصحيح للحكومة اللبنانية المصممة في برنامجها وعملها على تطوير القدرات التعليمية وربط برامج التعليم بحاجات سوق العمل».

أضاف: «تؤكد الإحصاءات الرسمية أن معدلات البطالة في العالم العربي هي الأعلى بين دول العالم وهي تصيب خصوصا فئات الشباب والمتعلمين، مما يفاقم الأزمات الاجتماعية التي تؤدي إلى اضطرابات تهدد الاستقرار. أما في لبنان حيث البطالة المعلنة والمقنعة مرتفعة جدا، فإن الهجرة إلى الغرب كما إلى الدول العربية النفطية استوعبت، على مدى قرن تقريبا، جزءا كبيرا من قوة العمل في بلادنا».

كلام الصفدي جاء خلال افتتاحه ورئيس الجامعة اللبنانية الأميركية LAU الدكتور جوزف جبرا «مقر برنامج التعليم المستدام LAU في «مركز الصفدي الثقافي» في طرابلس، في حضورشخصيات دينية وسياسية وعسكرية وثقافية وقضائية ونقباء مهن حرة وغيرهم.
وقد حضر من LAU وفد ضم نائبة رئيس الجامعة والمسؤولة عن برامج تطوير الطلاب وإدارة التسجيل، الدكتورة إليز سالم، مدير برنامج التعليم المستدام في الجامعة اللبنانية الأميركية ميشال مجدلاني، والمدير التنفيذي للاعلام والعلاقات العامة كريستيان أوسي.

وألقى المدير العام لـ«مؤسسة الصفدي» رياض علم الدين كلمة نوه فيها بـ«التعاون مع الجامعة اللبنانية الأميركية من خلال اتفاقية الشراكة التي تم توقيعها في نيسان الماضي، بهدف الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والمدنية لدى كل من الجامعة والمؤسسة في سبيل خدمة المجتمع الطرابلسي والشمالي».
وكانت كلمة لجبرا قال خلالها: «ربما أهم هبة في الحياة هي هبة العطاء، ونحن نجتمع للاحتفال بهذه الهبة في مؤسسة الصفدي وبينها وبين جامعة LAU.

ثم تحدث مجدلاني وسالم ودبوسي ومايا بغدادي.

باسيل يوضح فضيحة المازوت، الخير: ما حصل في مصفاة طرابلس سرقة واضحة (المستقبل)

حمل عضو كتلة "المستقبل" النائب كاظم في بيان أمس، "مسؤولية الفضيحة التي حصلت مع شركة النفط في طرابلس والزهراني ليل - الأربعاء الخميس، إلى الحكومة وتحديدا إلى وزير الطاقة والمياه جبران باسيل الذي إن كان يعلم بما حصل فهي كارثة، وإن لم يكن يعلم فهي كارثة أكبر تعبر عن فشل واضح أو عن تعمد إهدار أموال الدولة لمنافع شخصية".

وقال "بعد رفع الحكومة الدعم عن المازوت الأحمر، عمدت إدارة منشآت النفط إلى زيادة كميات المازوت الأحمر المسلمة من مصفاة طرابلس الى ما يزيد عن 8 ملايين ليتر، واستمرت مصفاة طرابلس الى ما بعد منتصف ليل الأربعاء - الخميس في تسليم المازوت الأحمر المدعوم، الى بعض التجار والشركات بحصص كبيرة ليتم بيعها على أساس السعر غير المدعوم أي بزيادة 3000 ليرة لبنانية، والتوزيع كان بطريقة أقل ما يقال فيها انها عملية سرقة واحتيال على الدولة واختلاس أموالها، والمضحك المبكي أن هذه الشركات محسوبة على الجهة المسؤولة عن هذا القطاع"، مشراً إلى أن "نتيجة هذه العملية، خسرت الدولة مبالغ طائلة ذهبت إلى شركات التوزيع".

واعتبر أن "اللبنانيين اليوم أمام عملية سرقة لأموالهم، وهم الذين لم يحصلوا على هذا المازوت تحت حجة عدم توافره، وتركوا ليواجهوا الصقيع والبرد، ليتبين أنه كان محجوزا، ويبدو أن هناك من كان يطمح للاستفادة من دعم الدولة للمازوت الأحمر بدل أن يذهب هذا الدعم للمواطنين".

وطالب الخير "بفتح تحقيق عاجل لمعرفة ما حصل، ومن غطى عملية الاحتيال هذه، وإنزال أشد العقوبات بالشركات التي استفادت، وبمن عمد إلى استغلال موقعه ليسطو على المال العام، بطريقة أقل ما يقال فيها انها "مافيوزية"، تلغي كل شعارات الإصلاح التي يرفعها البعض، وتعود بالبلاد إلى زمن أسوأ من زمن الحروب التي مر بها لبنان"، معتبرا أن "هذا الأمر بمثابة إخبار للنيابة العامة المالية والنيابة العامة الاستئنافية".

وقال "من غير المقبول بعد اليوم السكوت عن هذه التجاوزات التي تحصل، وقد نبهنا سابقا من ممارسات الوزير باسيل التي تجلت مؤخرا في قرار الترقيات في منشأة النفط في طرابلس، وما فيها من خطورة على مستقبل هذه المنشأة"، مشدداً على أن "المسؤول عما حصل، سيجلس قريبا إما في منزله أو في أقرب زنزانة تتسع لمن تؤول له نفسه إهدار المال العام".

ومن جهة ثانية، أصدرت وزارة الطاقة والمياه بياناً، أمس، جاء فيه: "وردت في بعض وسائل الإعلام اللبنانية اليوم أخبار ومزاعم عن وجود فضائح وهدر للمال العام عبر توزيع كميات من المازوت الأحمر، وصلت الى حدود العشرة ملايين ليتر يوم الأربعاء في 18/1/2012.

أمام هذه المزاعم، يهم وزارة الطاقة والمياه أن تبين ما يلي: إن مجلس الوزراء أقر في جلسته المنعقدة في تاريخ 14/12/2011 تنفيذ برنامج دعم المازوت الأحمر بمبلغ 22 ملياراً و500 مليون ليرة لمدة شهر كامل، وإنفاذا للقرار بدأت المنشآت بضخ كميات المازوت الى الأسواق تحت سقف المبلغ المرصود، بحيث كانت توزع الكميات على كل الشركات الموزعة ثم يتم إبلاغ وزارة الاقتصاد والتجارة بأسماء هذه الشركات وعناوينها والكميات اليومية المسلمة إليها، بهدف متابعتها من مصلحة حماية المستهلك للتأكد من وصولها بالشكل والسعر السليمين للمواطنين ضمن مجال اختصاصها وصلاحيتها".

أضاف البيان "أما في ما خص ما يذكر عن تسليمات طوال يوم الاربعاء في 18/1/2012، فإن وزارة الطاقة والمياه توضح أنه وبسبب الأحوال الجوية، التي حالت دون تفريغ بواخر إضافية في منشآت الزهراني مما أدى الى نقص حاد هناك، طلبت الإدارة من جميع الشركات التي تسحب مادة المازوت من منشآت الزهراني تسلم حصصها من طرابلس بهدف تأمين المادة الى مناطق الجنوب والبقاع، والتي تعتمد في مصادرها على منشآت الزهراني، الأمر الذي أدى الى تسليمات أكبر في منشآت طرابلس إنما ضمن المجموع العام للتسليمات اليومية".

وتابع "وعليه فإن وزارة الطاقة والمياه، مع تسجيل تحفظها الدائم عن قرارات الدعم بالصيغة الحالية، تؤكد أنها التزمت تنفيذ قرار مجلس الوزراء المذكور أعلاه، لا بل إن التسليمات جاءت ما دون الكميات المرصودة لهذه الغاية، وهناك مبالغ سوف تُعاد الى الخزينة نتيجة هذا الوفر".

وختم "أمام هذه الوقائع، يهم وزارة الطاقة والمياه، وبغض النظر عن خلفيات إطلاق هذه الأخبار المألوفة المصادر، أن تناشد وسائل الإعلام الكريمة استقاء الأخبار والمعلومات من مصادرها الرسمية قبل التعامل معها".

شهيب: استنسابية كهربائية يعتمدها "وزير مدلّل".. وأين أموال المازوت؟ خطط باسيل للتقنين العشوائي تلهب الانتفاضات في الجبل والنبطية (المستقبل)

تحوّلت مأساة التقنين الكهربائي العابر للمناطق اللبنانية برمتها، الى عاصفة احتجاجات شعبية عمت جزءاً منها ولا سيما في الجبل والنبطية، حيث تم قطع الطرق والقيت الكلمات المنددة بوزير الطاقة والمياه جبران باسيل، الذي مازال على مبدأ "أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جرّاها ويختصم".

وعلى وقع الاحتجاجات الصاخبة، التي طالبت باستقالة باسيل، اعترفت مؤسسة كهرباء لبنان في بيان لها، بفداحة الوضع المتردي للكهرباء مع وصول الطلب الى حالة الذروة، أي 2400 ميغاوات لا يتوافر منها 1300 ميغاوات، وهو سؤال كان يجب على الوزير باسيل الإجابة عنه، بسبب فشله في انقاذ البلد من الوضع المتردي لكافة الملفات التي تقع تحت وصايته، ليس أولها الكهرباء ولا أوسطها المياه ولا آخرها المازوت التي وزعت على محاسيب الوزارة.

وفي ظل صمت الوزير باسيل، علت النبرة أمس المطالبة بفتح الأبواب أمام حقيقة ما يجري، ومن الجبل قال النائب أكرم شهيب "باسيل هو وزير "مدلل"، وأسف للانتقائية والاستنسابية التي يعتمدها باسيل، سائلاً إياه عن الاموال التي بقيت "من دعم المازوت في موازنة حكومة الرئيس سعد الحريري السابقة وقيمتها 14 مليار ليرة".

عاليه: أين عدالة التوزيع؟
سأل عضو جبهة النضال الوطني النائب اكرم شهيب وزير الطاقة عن الشفافية والاصلاح، في ظل الاستنسابية بين المناطق واحتكار المازوت وتوزيعه على محاسيب الوزارة وازلامها، لافتاً لانقطاع المازوت الاحمر لاكثر من اسبوع عن منطقة طرابلس والشمال "لنكتشف بعدها أن 8 ملايين ليتر قد وزعت على محاسيب الوزارة وازلامها في طرابلس ومنطقة الشمال بينما خسرت الدولة على الاقل مليار ونصف مليار ليرة ذهبوا لجيوب المحاسيب"! وقال: باسيل هو وزير "مدلل"، ويعتبر نفسه فوق "بعض الوزراء"، وعليه ان ينظر للجبل وكل المناطق بالعين التي ينظر بها للبترون.

كلام شهيب جاء خلال الاعتصام الذي نفذه اهالي الجبل من عاليه، غرب وساحل عاليه والشويفات، المتن الاعلى، وبعض قرى بعبدا، وذلك امام سرايا عاليه (أمس) تلبية لدعوة من البلديات، المخاتير، في عاليه والمتن الاعلى، هيئات المجتمع المدني، حيث شارك فيه إلى أكرم شهيب النواب فادي الهبر، هنري الحلو فؤاد السعد، مدير الداخلية في الحزب الديمقراطي اللبناني لواء جابر، منسقا القوات اللبنانية في بعبدا جان انطون وعاليه كمال خيرالله، وكلاء داخليه الحزب التقدمي الاشتراكي في عاليه الأولى عماد ضو عاليه الثانية وسام القاضي، الشويفات خالد صعب، الجرد زياد شيا والمتن الاعلى هادي أبو الحسن ورئيس جمعية تجار عاليه سمير شهيب فعاليات المنطقة الاجتماعية، والاقتصادية، وحشد من الشباب الذي رفع شعارات منددة بواقع الكهرباء.

وصدر عن الاعتصام، الذي سبقه اجتماع في بلدية عاليه بيانا تلاه نائب رئيس بلدية عاليه سمير خوري، طالب فيه المعتصمون "بالـ"توزيع العادل للكهرباء ورفض التقنين العشوائي والمحسوبية بالتوزيع، واكدوا على انهم سيرفعون الصوت عاليا في حال استمر الوضع على ما هو عليه في الكهرباء واحتكار المازوت خاصة في فصل الشتاء والناس في امس الحاجة للتدفئة، وسألوا وزيري الداخلية والبلديات والمالية عن عائدات البلديات من الصندوق البلدي المستقل وعائدات الخلوي التي لم يحول منها شيئا خلال عام 2011"، واختتم البيان بالتأكيد على التحرك السلمي الذي جاء بهدف استيعاب واحتواء غضب المواطنين لافتين إلى أن "خطر انفجار الشارع يتزايد يوما بعد يوم بسبب وجع الناس وذكروا الوزارة ان حق المواطن ومطالب الناس يجب ان تؤمن لان مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

وكانت مداخلات لرئيس رابطة مخاتير بعبدا جورج رزق الله والرئيس السابق للرابطة نديم شعبان وبعض رؤساء البلديات في عاليه والمتن الاعلى، بالاضافة لمداخلات من مختار بتاتر صالح ابو مجاهد، ورئيس رابطة مخاتير عاليه انور الحلبي، وتحدث وكلاء داخلية التقدمي مؤكدين على دور الحزب الاجتماعي الداعم للناس، حيث اكد ابو الحسن على ان "صرختنا اليوم هي صرخة المواطن من الجبل في عاليه والمتن الاعلى وكل المناطق اللبنانية المحرومة من "النور" ونقف اليوم مع أهلنا الذين رفعوا الصوت بطريقة حضارية سلمية عبرت عن قهرهم ووجعهم المستمر، لافتا الى ان "الناس التي تئن وجعا ما عادت تهتم للشعارات السياسية، ومن ينادي بالاصلاح والتغيير عليه ان يقدم للناس حقوقهم، لأن الناس لم تر منه الا الإفلاس والتعتير".

وقال النائب هنري الحلو "اليوم نحن نلحق الناس، وليس هم من يلحقون بنا، انها صرخة وجعهم، ومطالبهم مسؤوليتنا"، ورأى النائب فؤاد السعد ان حضوره واجب انساني ووطني قبل ان يكون رسميا لأن الناس ما عادت قادرة على السكوت وتحمل المعاناة الناتجة عن الكيدية في المعاملة مع اهل المنطقة"، بينما طالب النائب فادي الهبر "بالانماء المتوازن" معتبرا ان منطقة عاليه والمتن الاعلى والجرد تعتبر امتدادا للعاصمة ولا يجوز ان يكون الريف القريب من العاصمة من المناطق المحرومة، والشعب الذي يدفع الضرائب ويشارك في مداخيل الدولة له عليها حقوق وابسطها الكهرباء".

وقال شهيب "مشكلة الكهرباء هي وجع الناس القديم الجديد المستمر مع "العشوائية والـ "لا" عدل بتوزيع الكهرباء"، ولقد سئمت الناس فوضى برنامج التوزيع ما يؤثر سلبا على الوضع الحياتي اليومي والمعيشي للمواطن الذي يحتاج الكهرباء لدراسة اولاده وتأمين تدفئتهم في برد الشتاء القارس الصعب القاسي، ولا يجوز الأمر أن يبقى استنسابيا تتحكم به مزاجية بعض المسؤولين "الناس تريد برنامجا واضحا للتقنين حتى تعرف كيف ينظم حياتها"، وقال: نسأل اليوم مع الناس اين هي حقوقهم في وقت يدفعون اشتراكاتهم ولا ينالون حقهم في التغذية الكهربائية؟!.

وأسف شهيب للانتقائية والاستنسابية التي يعتمدها باسيل، مشيرا الى ما حصل في موضوع طلب تثبيت "موظفي الكهرباء" حيث يوجد 1200 مياوم و700 "جباة اكرا" يعملون منذ 19سنة، وشرح أنه "عندما تحدثنا بأمرهم وطلبنا تثبيتهم، طلب باسيل احضار طلباتهم من المناطق لمكتبه في الوزارة، كي يمارس دوره بانتقائية وليثبت منهم فقط 400 موظف، علما ان الطريق القانوني للتثبيت يجب ان يحتاج للاقرار في مجلس الوزراء ولمباراة في مجلس الخدمة المدنية، لذلك قدمنا اقتراح قانون لمجلس النواب وطلبنا تثبيتهم كلهم دون المرور بوزير الطاقة.

وسأل شهيب عن الاموال التي بقيت "من دعم المازوت في موازنة حكومة الرئيس سعد الحريري السابقة وقيمتها 14 مليار ليرة، والتي وعدوا بشراء لمبات التوفير فيها، وقال: الناس تسأل اين هي اللمبات"؟ واين ذهبت الاموال؟".

ولفت شهيب في موضوع المازوت إلى أن "المنطقة تمر بظرف قاس بغياب المازوت الاحمر"، شارحاً أنه "صحيح ان الدولة دعمت المازوت لكن المواطن لم يستفد منها لأن الـTVA التي رفعت عن المازوت خسرتها الدولة ولم تفد المواطن بشيء، وما حصل في ليل الاربعاء الخميس الماضي في طرابلس هو أكبر دليل على ذلك، فالمازوت الاحمر انقطع اكثر من اسبوع عن المنطقة، ثم فجأة، وزعت 8 ملايين ليتر على محاسيب الوزارة وازلامها في طرابلس ومنطقة الشمال، بينما خسرت الدولة على الاقل مليارا ونصف مليار ليرة ذهبوا لجيوب المحاسيب"، وقال "هذا الموضوع لا يجوز ان يستمر في ظل "ادعاء الشفافية والنظافة" وعلامات الاستفهام التي يطرحها المواطن بالاضافة لمعاناته التي فاقت قدرته على الاحتمال هي سبب هذا التحرك الشعبي اليوم الذي لبينا فيه نداء البلديات والمخاتير وصرخة الناس.

واشار في موضوع عائدات البلديات "قمنا بمراجعة وزير الداخلية، فقال الأموال أصبحت في البنك المركزي، فسألنا البنك المركزي فقالوا لم تأت الاموال من الداخلية والحلقة فارغة تدور وتدور وحق البلديات ضائع ومهدور في وقت نجد الناس بحاجة لخدمات البلديات الاجتماعية ويستحق عليها مساعدات اجتماعية ومعونات مدرسية.

واشار تعليقا على تصاريح اهل الجبل حول الكيدية التي يتعامل بها الوزير مع المنطقة في توزيع الكهرباء: "باسيل وزير مدلل وهو فوق "بعض" الوزراء وليس كلهم وعليه ان يقوم بواجبه الوطني وينظر لمناطق الجبل والجنوب والشمال والبقاع كما ينظر للبترون، وان تحدثنا في المناطقية وطريقة عمل بعض الوزراء فلنرى ما حصل مع آخر قرار لمجلس الوزراء حيث طالب بأخذ حقوق لمنطقة البترون مقابل حقوق العمال والموظفين والزيادة المطلوبة، ونحن لسنا ضد البترون لكننا مع حق المواطن في كل المناطق ونطالب بالانماء المتوازن.

وعقب الاعتصام قطع محتجون الطريق عند مستديرة عاليه، بأطر مشتعلة، لكن تفرق المعتصمون بعد طلب من النائب شهيب وقوى الأمن الداخلي.

"الكهرباء": نعمل بطاقتنا القصوى
وأصدرت مؤسسة كهرباء لبنان البيان الآتي: "تعقيبا على الاحتجاجات الشعبية على التقنين في التيار الكهربائي، تذكر مؤسسة كهرباء لبنان أنها تعاني نقصا كبيرا في إنتاج الطاقة الكهربائية، ناتجا من عدم حصول استثمارات جديدة في هذا القطاع منذ أكثر من 16 عاما، يقابله طلب متزايد على هذه السلعة الحيوية، بالإضافة إلى أن الحمولة الزائدة الناتجة من التعديات على الشبكة العامة في عدد من المناطق تسهم في تفاقم المشكلة وعدم استقرار التغذية"، وأضاف بيان المؤسسة "كما أن الحفاظ على حسن سير عمل مجموعات الإنتاج لتأمين الحد الأدنى من الاستقرار في التغذية بالتيار الكهربائي واستيعاب الطلب المضاعف على الطاقة في الصيف، يستلزمان إجراء أعمال الصيانة الدورية والكشف الجزئي على كامل مجموعات الإنتاج في المعامل الحرارية والمائية، وحاليا يتم العمل على المجموعات التالية:
- كشف جزئي على المجموعة الغازية الأولى مع مرجلها في معمل الزهراني حيث بدأت الأعمال فجر الخميس الفائت الوقع فيه 12/1/2012 وتنتهي صباح الاثنين المقبل 23/1/2012.
- تستمر أعمال الصيانة على المجموعة الثالثة في معمل الذوق الحراري التي بدأت في 15/10/2011 حتى أيار 2012.
إضافة إلى صيانة المجموعتين الأولى في معمل الذوق والثالثة في معمل الجية من مستخدمي المؤسسة.

ولفتت المؤسسة الى انها "كانت تعول على الطاقة المستجرة من مصر وسوريا عند القيام بأعمال الصيانة في هذه الفترة من السنة، فإن هذا الأمر لم يعد متاحا مع توقف شبه كامل لاستجرار الطاقة من البلدين المذكورين. وبالتالي فإن الطلب على الطاقة يتجاوز الآن الـ2400 ميغاواط، فيما الإنتاج هو الآن في حدود الـ1300 ميغاواط، ومن المتوقع أن يرتفع الى 1500 ميغاواط مع وضع المجموعة الغازية الأولى في معمل الزهراني في الخدمة، الا ان ذلك لن يحل مشكلة الطلب الكبير على الطاقة والنقص الحاصل في الإنتاج".

وأكدت المؤسسة أنها، "رغم كل الصعوبات والمعوقات، تعمل بقدرتها القصوى وفق إمكاناتها المتاحة والمعروفة من الجميع، وتقوم بتوزيع التيار الكهربائي بالتساوي على جميع المناطق، ما عدا بيروت الإدارية التي تستفيد من برنامج تغذية خاص بموجب قرار من مجلس الوزراء".

البلدية تحصي مئة بناء آيل للسقوط و60 تنخر المياه أساساتها.. و«مئات غير مبلّغ عنها»، طرابلس عاصمة الأبنية المتصدعة... وإذا كرّت السبّحة فلن توفر أحدا (السفير)

لا تنحصر الأبنية المتصدعة أو الآيلة للسقوط في طرابلس في إطار منطقة واحدة، وإن كانت التبانة وضمنها جبل محسن، وصولاً إلى القبة تختزن الغالبية الساحقة منها، بفعل الأحداث والمواجهات العسكرية المتكررة التي تشهدها منذ سبعينيات القرن الماضي، وغياب أي معالجات، بل أن تلك الظاهرة المخيفة تجتاح أحياء عدة لاسيما في طرابلس القديمة وبعض المناطق الشعبية، لتقض مضاجع كثير من العائلات التي تعود لمواجهة الكابوس عند انهيار أي مبنى في لبنان، ليطفو الملف على سطح الأولويات لفترة محددة، ومن ثم يعود ليغرق في أدراج المسؤولين، بانتظار كارثة جديدة على غرار تلك التي شهدتها الأشرفية نهاية الأسبوع الفائت.

ولعل الانهيار الذي حصل في الجدار الملاصق لجامع «سيدي عبد الواحد» في حيّ المهاترة في الأسواق القديمة، بالتزامن مع كارثة الأشرفية، قد أعطى نموذجا للواقع المأساوي الذي تعيشه طرابلس، وإن كانت البلدية قد سارعت الى القيام بأعمال التأهيل والترميم، فإنها غير قادرة على ترميم كل المباني المهددة بالسقوط على رؤوس قاطنيها، كما أنها لا تمتلك الإمكانيات والجهاز البشري للقيام بالكشف على مئات المباني وإعداد الدراسات عن وضعها الانشائي، بل ينحصر دورها بمراقبة المباني التي تصلها شكاوى عنها أو تدور علامات استفهام حول وضعها، فتسارع إلى الكشف عليها وإنذار قاطنيها وإبلاغ محافظ الشمال عنها.

هناك المئات من العائلات في طرابلس ترفض الإفصاح عن التشققات والتصدعات في منازلها، خشية الكشف البلدي وتوجيه الإنذارات لها بضرورة الترميم أو الإخلاء. والخياران أحلاهما مرّ في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها العاصمة الثانية، الأمر الذي يدفع بتلك العائلات إلى البقاء مرغمة في منازلها رغم الخطر الشديد المحيط بها، حيث يعتبر بعض أفرادها أن «العيش بكرامة تحت الخطر أو الموت تحت الأنقاض يبقى أفضل بكثير من التشرد أو الاقامة عند الأهل والأقارب، حيث لم يعد أحد اليوم قادرا على استضافة أحد حتى ولو كان أعز الناس إليه».

لذلك فإن بلدية طرابلس، وبعد الشكاوى التي وردتها منذ العام 2009 أحصت مئة مبنى متصدع وآيل للسقوط وذلك على الشكل التالي: 16 في التل، 13 في الحدادين، 12 في القبة، 11 في التبانة، 10 في النوري، 7 في السويقة، 6 في الحديد، 6 في بساتين طرابلس، 6 في زيتون طرابلس، 5 في الزاهرية، 4 في الرمانة، و4 في المهاترة. وتتنوع الأضرار اللاحقة بتلك المباني، بين حصول انهيارات حزئية، وتداعي العوارض، وتشقق وتصدع أسقف، وظهور الحديد، وتساقط قطع من الباطون المسلح، وانتفاخ في الجدران الخارجية، ومنها ما يعتبر السكن فيه مغامرة من العيار الثقيل كمن يضع حياته على كفه.

لكن هل تلك هي فقط الأبنية المتصدعة في طرابلس؟
تشير مصادر هندسية متابعة لـ «السفير» إلى أن «طرابلس هي ليست فقط العاصمة الثانية، بل هي عاصمة الأبنية المتصدعة»، لافتة إلى «وجود نحو ألف بناء متصدع وآيل للسقوط في المدينة، وأن أحدا غير قادر على إجراء المسح الكامل أو الإحصاء بسبب التكتم الشديد الذي يتحصن فيه قاطنوها»، مؤكدة أنه «إذا كرّت سبّحة الانهيارات فانها لن توفر أحدا». وتتوزع تلك الأبنية كالتالي:

أولا: أكثر من 60 مبنى في التبانة تستقر المياه الآسنة في ملاجئها منذ سنوات عديدة ما يعرض أعمدتها الأساسية الى التصدع، وقد كانت التبانة تعوم بكاملها على بحيرة من المياه الآسنة نتيجة اهتراء شبكات المجارير، فقامت مؤسسة النائب السابق أحمد حبوس في التسعينيات بسحب المياه وإصلاح الكثير من الشبكات، ليتقلص عددها الى ما هي عليه اليوم.

ثانيا: الأبنية التي تعرضت لقصف صاروخي خلال الأحداث التي عصفت بطرابلس وخصوصا في التبانة والقبة وجبل محسن ومناطق حارة السيدة والشعراني والبقار، وبعل الدراويش، وبعل الدقور، والحارة البرانية وصولا إلى السويقة.

ثالثا: الأبنية غير المأهولة التي تعرضت لدمار شبه كامل وما تزال قائمة ومطلة على أسواق عديدة وفي مقدمتها سوق الخضار في التبانة وفي شارع سوريا وسوق القمح.

رابعا: أبنية بعض المدارس الرسمية المنشأة منذ أكثر من خمسين عاما من دون قيام المسؤولين المعنيين بأي صيانة لها، وفي مقدمتها «مدرسة الأمير فخر الدين»، حيث تقدم صاحبها بأكثر من إنذار الى إدارتها والى البلدية لرفع المسؤولية عنه.

خامسا: أكثر من 200 معلم أثري مهمل في المدينة القديمة تعود إلى حقبات متنوعة صليبية، ومملوكية، وعثمانية، وجميعها في عهدة المديرية العامة للآثار.

سادسا: الأبنية القديمة التي تعاني من تصدعات جزئية غير خطرة المتوزعة في أسواق البازركان، والعطارين، والكندرجية، والدباغة، والملاحة، وساحة الدفتردار وباب الرمل.

سابعا: التعديات التي حصلت مؤخرا على عدد كبير من الأبنية، لاسيما في التبانة وجبل محسن والقبة، وحي النزهة في أبي سمراء، لجهة إضافة طوابق على أسطحها، وتلك الأبنية متداعية أساسا، فكيف باضافة طابق أو طابقين فوقها؟ حيث تشير الإحصاءات إلى أن تلك المناطق شهدت خلال ثلاثة أشهر بناء أكثر من 600 شقة سكنية جديدة، وأن مصير الأبنية التي شملتها هذه التعديات التي حصلت من دون حسيب بلدي أو رقيب أمني لا يبشر بالخير.

والاشكالية الحاصلة حول كل تلك المباني أنها إذا كانت مملوكة فان أصحابها غير قادرين على ترميمها إلا فيما ندر، وأما إذا كانت مستأجرة فان ما يتقاضاه أصحابها من إيجارات لا يكفي لدفع رسوم شقة واحدة، فكيف بالترميم والتأهيل الذي يكلف مبالغ ضخمة، حيث يشير عدد من أصحاب الأبنية الى أن إيجارات عدة منازل في مبنى واحد لا تتعدى الألفي دولار أميركي في العام، بينما ترميم المبنى يحتاج بالحد الأدنى إلى 200 ألف دولار.

كما لا يخفي قاطنو تلك الأبنية خشيتهم الكبيرة من أنهم إذا أمسوا قد لا يصبحوا وبالعكس، لافتين إلى الخطورة اللاحقة بسلامتهم، وسلامة أولادهم، وتشير حنان (تقطن في التبانة) إلى أنها عند العواصف تشعر بأن منزلها يهتز، فتجمع أولادها في غرفة واحدة خوفا من حصول أي إنهيار مفاجئ، لافتة إلى «أننا لم نعد ننام الليل بعد كارثة الأشرفية».

ويؤكد محمود المصري (من أسواق طرابلس) أن «طرابلس منسية في هذا الجانب، ولم يرصد لها أي أموال لاجراء مسح شامل للأبنية الآيلة للسقوط»، متسائلا «هل لو أن الانهيار الذي حصل في الأشرفية كان في طرابلس لتحركت الدولة على هذا النحو ولصرفت التعويضات على الشكل من حيث المبالغ والسرعة؟»، لافتا إلى «أن السكن في منزله يعتبر مغامرة قد لا يعلم أحد متى تنتهي تحت الانقاض فإما أن نموت بكرامتنا، أو يكتب لنا مزيد من الكآبة في هذه الحياة».

أمام ذلك الواقع أعادت بلدية طرابلس تنشيط «مكتب الشكاوى» الذي تلقى خلال الساعات الـ 48 التي تلت كارثة الأشرفية 12 طلبا جديدا للكشف على مبان يقول أهلها إنها متصدعة، وقد كلف رئيس البلدية الدكتور نادر غزال «مصلحة الهندسة»، بالتعاون مع «ورشة الطوارئ»، و«دائرة التنفيذ»، بتشكيل فريقي عمل في فترتي قبل الظهر وبعده، لإجراء مسح على ما امكن من المباني في الأسواق القديمة والمناطق الشعبية وإعداد تقارير بشأنها، ليصار إلى إبلاغ «الهيئة العليا للاغاثة»، و«مجلس الإنماء والاعمار» لإجراء المقتضى. ويقترح غزال «إنشاء صندوق بلدي طرابلسي يموله كل من هو قادر على التبرع والدعم من متمولي وأثرياء المدينة، يهدف إلى حفظ إرث طرابلس وتاريخها، وحماية أرواح أبنائها»، داعياً المواطنين إلى «أن يشعروا بمسؤولياتهم تجاه أنفسهم بالدرجة الأولى، وأن يبلغوا عن أي شيء يجدونه غير سليم في منازلهم»، مؤكدا أن البلدية ستعمل وفق إمكانياتها وطاقتها وعلى الدولة أيضا أن تكون حاضرة وأن تقوم بواجباتها حيال هذه القضية البالغة الأهمية والخطورة».

ويشير عضو مجلس بلدية طرابلس الدكتور محمد شمسين إلى أنه «تقرر إنشاء غرفة للكوارث على مستوى بلدية طرابلس وإتحاد بلديات الفيحاء، في مبنى إطفائية طرابلس، تضم الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، الشرطة البلدية، الدفاع المدني والصليب الأحمر»، لافتاً إلى أنه زار إيطاليا لذلك الغرض «حيث أعدت دراسة متكاملة من قبل جهات إيطالية غير حكومية بمبلغ نصف مليون يورو، وقد حصلت طرابلس على الموافقة في إنشاء تلك الغرفة الأولى من نوعها بين المدن العربية»، حيث حضر السفير الايطالي وأشرف على تسليم إطفائية طرابلس آليات للعمل والمساندة، فضلا عن تجهيز الغرفة بوسائل الاتصال، «وما زلنا ننتظر الحصول على «داتا» المعلومات المتعلقة بمدن الفيحاء، لتتمكن إدارة الغرفة عبر الانترنت من تنسيق عمليات الاتصال بين فرق الإنقاذ وتوجيهها بشكل صحيح للحؤول دون تداخل الصلاحيات»، مشددا على «ضرورة أن يصار إلى تذليل كل العقبات أمام تلك الغرفة، لتتمكن من ممارسة دورها في حماية المدينة وجوارها من أي كارثة قد تقع».

من جهته يؤكد نقيب المهندسين في الشمال الدكتور بشير ذوق لـ «السفير»، أن «النقابة مستعدة لتقديم كل التعاون والدعم في عمليات المسح التي ستطال الأبنية في المناطق الشعبية، وأن تطلب من عدد كبير من المهندسين التطوع ضمن حملة كشف مكامن الخلل في الأبنية التي يشعر أهلها بخطورة العيش فيها»، لافتا إلى أن «الأمر أيضا يتطلب تعاون الجهات الرسمية المعنية، لأن الكشف عن التصدعات اللاحقة بالمباني وإعداد التقارير حول ذلك دون إيجاد السبل الكفيلة للمعالجة والأموال التي تساعد على الترميم والتأهيل سيكون مضيعة للوقت، وسيضاعف من حال الخوف لدى الاهالي».

متعاقدو الرسمي يواصلون التحرك رفضاً للمباراة المفتوحة (النهار)

تركز تحرك المتعاقدين في التعليم الاساسي الرسمي أمس، على منطقة الشمال، لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على عدم تلبية مطالبهم لا سيما عدم استشارتهم في صياغة مشروع القانون الذي يدرس في لجنة التربية النيابية، وإصرارهم على رفض إجراء المباراة المفتوحة في قبول المدرسين. وبات لهذه الفئة من المتعاقدين أكثر من لجنة تتحدث بإسمهم.

وعقد عدد من المعلمين المتعاقدين ممثلي اللجنة العليا للمتعاقدين في التعليم الاساسي الرسمي اجتماعاً أمس في مكتب رئيس الحكومة الأسبق عمر كرامي، في حضور مدير المكتب عبد الله ضناوي الذي استمع للمرة الثانية الى وجهة نظر الأساتذة، وأجرى اتصالاً هاتفياً بوزير الشباب والرياضة فيصل كرامي ناقلاً اليه مطالبهم.

وأوضح ضناوي أن الوزير كرامي "أبلغه ضرورة التعاون الوثيق مع أعضاء اللجنة العليا للمدرسين المتعاقدين، وأنه مستعد لأن يقوم بكل ما يحقق مطالب الأساتذة وحقوقهم المشروعة بعد عودته من الخارج".

وقال فادي عبيد باسم الأساتذة المتعاقدين "تلقينا وعوداً قطعية من المسؤولين بسحب مشروع المباراة المفتوحة من اللجان النيابية، ونحن باسم الأساتذة نعطي مهلة 24 ساعة لسحب نص المشروع السابق من التداول كبادرة حسن نية من المسؤولين المعنيين في هذه القضية الحيوية، والا سنضطر الى اتخاذ خطوات تصعيدية عاجلة".

في المقابل، عقدت اللجنة المركزية العليا لاتحاد لجان متعاقدي التعليم الرسمي الثانوي والاساسي والمهني في الشمال جمعية عمومية في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي في طرابلس.

وأعلنت اللجنة في بيان، انها درست خطوات التحرك المقبل استنكارا للرد الشفوي لوزير التربية حسان دياب، أمس خلال لقائه منسق لجان المتعاقدين في لبنان حمزة منصور والذي يتضمن صيغة واحدة هي المباراة المفتوحة لكل مراحل التعاقد.
ورأى المتعاقدون "ان هذه الصيغة ليست سوى مشروع ابادة لجميع المتعاقدين من خلال رميهم الى الفقر والعوز والاتيان بغيرهم عبر المباراة المفتوحة". وناشدوا وزير التربية اعادة النظر في مشروعه، وحذروا من خطوات لرفضه "باعتصام "تخييمي" امام مبنى وزارة التربية لنعلم الاجيال درسا في استرجاع الحقوق ورفع الظلم والغبن عن المتعاقدين".

المنطقة التربوية في الشمال ومجالس الأهل: تأمين الأساتذة وإلغاء رسوم التسجيل (النهار)

عقدت الهيئة الاستشارية لمجالس الاهل في مدارس طرابلس والميناء اجتماعا موسعا في قصر نوفل (مركز رشيد كرامي الثقافي) في حضور رئيس المنطقة التربوية في الشمال حسام الدين شحادة ورئيسي بلديتي طرابلس والميناء نادر غزال والسفير محمد عيسى، الرئيس السابق لبلدية طرابلس رشيد جمالي، وعدد من مديري المدارس ورؤساء جمعيات ومهتمين.

رئيس الهيئة الاستشارية عبد الحميد عطية اكد ان الهيئة هي الحاضنة والضامنة لمتابعة العمل الجامع والموحد الذي يساهم في تقديم الدعم المادي والمعنوي الى المدرسة الرسمية ويساعد في حل المشكلات والعقد التي تعوق المسيرة التربوية.

وعرض المطالب التي تسعى الهيئة الى تحقيقها على النحو الآتي:

- تحقيق إلزامية التعليم لسن الـ 15 سنة والحد من التسرب المدرسي الذي ينذر بالخطر سنة بعد سنة.
- رفض قرار وزير التربية حسان دياب رقم 1896 القاضي بتحديد قيمة رسوم الاهل في دعم صناديق المدارس الرسمية بـ 150 الف ليرة عن كل تلميذ ونطالب بالاعفاء الكامل من دفع رسوم التسجيل في مرحلة التعليم العام ما قبل الجامعي بموجب قانون ثابت ونهائي اسوة باعفاء التلامذة في مرحلتي التعليم الاساسي ولن نسمح ببدء السنة الدراسية المقبلة اذا استمر تطبيق هذا القرار وسنواجهه بكل الوسائل.
- وضع استراتيجية تربوية للتعليم الرسمي وتعديل المنهجية التربوية والعمل على احياء دور المعلمين واسدال الستارة عن قضية المعلمين المتعاقدين.
- تأمين دفع البدلات المالية في مواعيدها لأن هناك مدارس قد فرغت صناديقها من الاموال واصبحت عاجزة عن القيام بأبسط الواجبات.
- تأمين معلمين لمدارس طرابلس بدل الذين نقلوا منها بطريقة عشوائية وغير مدروسة، مما احدث خللا وارباكا انعكسا سلبا على مدارس طرابلس وتلامذتها، مع حرصنا ومطالبتنا باعطاء صلاحيات اضافية اوسع للمناطق التربوية.
- تعميم مشروع البطاقة الصحية لكل تلميذ بمبادرة ودعم من نقابة الاطباء والبلديات، وتفعيل عمل مجالس الاهل.
وتحدث رئيس المنطقة التربوية في الشمال عن دور لجان الاهل، شارحا القرار 1896، ومشيرا الى انه يصدر سنويا، لكن الاهالي يعفون كل سنة، بناء على قرارات تصدر في حينه. وامل شحادة ان ترفع الهيئة توصية توضح فيها الاستراتيجية التربوية للمنطقة من اجل رفعه الى المراجع المتخصصة. وبالنسبة الى موضوع نقل المعلمين لفت الى متابعته الميدانية لهذا الموضوع والموافقة على نقل المدرسين وفق حاجات المدارس ومقتضيات الحياة للمدرسين بعد اجراء دراسات وافية والتحقق من مطالب مديري المدارس وحاجاتها، مشيراً الى مشكلات النقل من مناطق ريفية الى المدن.

وعرض اخيرا الدكتور وسيم درويش مسؤول الطب المدرسي في مجلس بلدية الميناء لمشروع طبابة خاصة بالمدارس الرسمية، شارحا اهمية تطبيقه، اضافة الى المشاريع الاستشفائية وضرورة اجراء فحوصات دورية للتلامذة.

مجموعة شبابية تطلق حملة "ربيع طرابلس": التظاهر أسبوعياً رفضاً لوصاية السياسيين والفساد (المستقبل)

أطلقت مجموعة شبابية مستقلة في مدينة طرابلس، مدعومة من عدد من هيئات المجتمع المدني والاهلي، حملة وصفتها ب"ربيع طرابلس" من خلال تحركات عامة بدأت عبر شبكة التواصل الاجتماعي "الفايس بوك" أرفقته برفع شعارات في انحاء عدة من المدينة تسأل أين هم قيادات المدينة؟ وقد عمدت بعض العناصر المحسوبة على الرئيس نجيب ميقاتي مساء اول من أمس الى مصادرة وتمزيق يافطات ربيع طرابلس من الشباب المكلفين برفعها وفيها: "مبروك الليطاني.. متى دور طرابلس؟"، "الآف الشباب بلا مهنة ولا عمل ولا أحد يسأل...."، "مليارات الدولارات للهدر والمحظوظين، ولطرابلس الحرمان"، "لا لاستجداء حقوقنا بعد اليوم".

وفي أول نداء من المنظمين الى أبناء طرابلس توجهوا بالقول: إذا كنت مقتنعاً أن الأوضاع في طرابلس لم يعد ممكنا السكوت عنها، ولكنك بنفس الوقت وبنفس القوة تعتقد أن النق والشكوى واستجداء حقوقنا والتملق للمسؤولين لم ولن يأتي بأي نتيجة، وإذا كنت مستعداً للعمل كثيراً والتنظير قليلاً، وتؤمن أن في الإتحاد قوة، فقد وصلت إلى تحقيق الهدف من خلال المشاركة معنا لتحقيق الربيع الطرابلسي".
وأكد النداء أن التحرك سوف يكون سلميا وحضاريا، وحدد تاريخ 18 من شهر شباط القادم موعدا للتظاهر.

وفي البيان الذي حمل "الرقم واحد. ربيع طرابلس" جاء فيه "السياسيون والزعماء هم وكلاء عن الشعب لتحقيق اهدافه ورعاية مصالحه. وعندما يقصّر أو يعجز الوكيل عن القيام بواجبه، فعلى الأصيل أن يتحرك، وهذا ما فعلته الشعوب العربية، وهذا ما يجب أن نقوم به في طربلس لتحصيل حقوقنا الضائعة بعدما عجزت قياداتنا عن ذلك على مر السنين .

نريد ربيع طرابلس لأننا لا نريد أن نبقى مواطنين من الدرجة الثانية في بلدنا ولا نريد أن يبقى أمننا تحت رحمة مجموعات تتجاذبهم السفارات والأجهزة ويموّلهم عن قصد أو غير قصد، المال السياسي وغيره. لم نعد نقبل بأن تسجّل أعلى نسب الفقر والأمية والبطالة في مدينتنا دون أن يحرك أحداً ساكناً. ونريد معالجة بل إستنفارا عاماً لإخراج أكثر من 30 ألف شاب بلا علم ولا مهنة من شوارعنا. لا نريد أن نترك شبابنا فريسة للمخدرات والجريمة. ولم نعد نقبل بالتشويه الإعلامي المقصود وغير المقصود لمدينتنا وحجب أهل الفكر والتميز من أبناء مدينتنا عن وسائل الإعلام.
ونريد حصتنا غير منقوصة وبلا منّة من أحد، من ميزانيات الدولة ومشاريعها. بل نريد تعويض 68 سنة من هضم هذه الحقوق. ولم نعد نقبل الظلم بأن ندفع الرسوم والضرائب ونتحمل عبء الدين العام لتمويل الهدر والإنماء غير المتوازن أبداً.

نرفض شلل بلدياتنا وضياعها بين خلاف ووصاية السياسيين وبين روتين الدولة وادارتها الفاسدة. ومللنا من المطالبة بمشاريع الستينات، من مصفاة ومعرض ومطار ومرفأ وغيرها من مشاريع القرن الفائت. نريد أن نرى كفاءاتنا في تعيينات الفئة الأولى كما في سرايا المدينة التي تكاد تخلو من ابنائنا، لأننا أيضا كسائر اللبنانيين تعبنا من فساد الادارة ودفع الرشاوى لتيسير مصالحنا. وتعبنا من فاتورة المياه والكهرباء والتلفون والأدوية الفاسدة وتكاليف المستشفيات واقساط المدارس والجامعات.

وتعبنا من تطبيق القانون على الأوادم والضعفاء فقط. وتعبنا من تصدير خريجي الجامعات والمهن والكفاءات إلى الخارج. وتعبنا من قانون إنتخابي يصدر آخر لحظة يجدد فيها السياسييون لأنفسهم. وتعبنا من الطائفية والمذهبية والفتن على انواعها، وأهم من ذلك كله لأننا يئسنا من وعود السياسيين والمسؤولين العرقوبية، ولأننا لا نريد أن نستجدي حقوقنا بعد اليوم. لهذا كله ندعو إلى ربيع طرابلس، وندعو إلى التحرك سلمياً وحضارياً لتحقيق مطالبنا، وهذا حق يكفله الدستور وكل القوانين الدولية وشريعة حقوق الإنسان ولا يمكن لأحد أن يعترضنا. ونتوجه إلى الشرفاء الأحرار من جماهير شعبنا الذين يئسوا من النق والشكوى والذل والمهانة. وسنبدأ تحركنا بالتظاهر كل جمعة. ونأمل أن تكون "جمعة البداية" في 18 شباط القادم.

طرابلس تتظاهر تضامناً مع الشعب السوري واعتصام في البداوي يطالب الجامعة بقرارات أفعل (المستقبل)

في اطار الفعاليات التضامنية مع الشعب السوري، خرجت من امام مسجد حمزة في حي القبة شرقي طرابلس أمس، تظاهرة جوالة، سارت في الشوارع القريبة من المسجد قبل ان تنتهي في ساحة ابن سينا، حيث القيت كلمات من وحي جمعة "المعتقلون في السجون" تلتها اقامة لصلاة الغائب عن ارواح الشهداء واضرام النار بصور الرئيس السوري بشار الأسد.

وقد حمل المتظاهرون اللافتات المنددة بالنظام في سوريا والمطالبة بإسقاط الاسد، وصورا لضحايا الحراك الشعبي في مختلف المدن والبلدات السورية.
والقى امام وخطيب مسجد حمزة، عضو هيئة علماء الصحوة الاسلامية في لبنان الشيخ زكريا عبد الرزاق المصري، خطبة الجمعة وتطرق في ختامها الى الاوضاع في سوريا والى موضوع الاتهامات المساقة ضد بلدة عرسال البقاعية. وانتقد من وصفهم بـ "الشبيحة"، قائلا: "أين هؤلاء الذين يسمون بالشبيحة في سوريا، الذين يعملون على حماية النظام بكل وسيلة ولو أدى بهم ذلك الى ارتكاب الجرائم الكبيرة، من قتل الأبرياء رجالا ونساء وأطفالا، وانتهك الأعراض ونهب الأموال ودمر الممتلكات، نصرة لزعيمهم الذي أمرهم بالقيام بهذه الأعمال الإجرامية والتصرفات الوحشية، كي يرهب بها خصومه، ويقضي على ثورتهم التي يطالبون فيها بالحرية وتغيير نمط الحكم الذي مارسه ضدهم حزب "البعث العربي الإشتراكي" وتفرّد به لأكثر من أربعين عاما. وأين أولئك الذين يدعمون نظام حزب "البعث" الحاكم في سوريا من الإيرانيين في طهران وحزب "الدعوة" في العراق و"حزب الله" في لبنان، الذين يعلمون الحقيقة ولكنهم يكابرون الواقع وينصرون الظالم ويطمسون الحقائق ويرتكبون الجرائم لتثبيت حكم حزب "البعث" في سوريا، ولو على حساب القيم الأخلاقية والمبادئ الدينية".

وسأل عن "السر في تسليط الأضواء على الوجود المزعوم لـ "القاعدة" في لبنان، وإطفاء هذه الأضواء عن الوجود الحقيقي للحرس الثوري الإيراني فيه بل وفي العراق وسوريا أيضاً، وما يمارسه من أعمال لصالح إيران والصين الشيوعية تحت جناح الليل في المنطقة العربية والإسلامية."

وفي منطقة البداوي، اعتصم عدد من المصلين بعد صلاة الجمعة امام مسجد صلاح الدين تعبيرا عن التضامن مع الشعب السوري، وذلك بدعوة من اللقاء العلمائي في لبنان وتلي في الاعتصام بيان عن خطباء مساجد البداوي، جاء فيه: "امام هول ما يجري في سوريا الحبيبة من زهق للارواح وهتك للاعراض واعتداء على الحرمات واستباحة للحق، تداعى اهلنا في البداوي ومحيطها الى هذا المكان لينصروا اخوانهم المظلومين في سوريا ملبين نداء الواجب، وان المجتمعين يشجبون الممارسات الهمجية التي تمارسها عصابات النظام الجائرة بحق المواطنين العزل".

أضاف: "ويهيب المجتمعون بكل مواطن شريف في لبنان وسوريا والعالم الاسلامي اجمع ان يقفوا وقفة واحدة صادقة ويقولوا في النظام السوري كلمة حق لا تخشى لومة لائم. وطالبوا جامعة الدول العربية بدور افعل وابرز لوقف شلال الدم المتدفق في سوريا وحذروا من استغلال النظام للمهل المعطاة في الامعان في القتل والظلم".