الشروط التعجيزية تربك الجميع، طرابلس: السياسيون والجيش أمام امتحان انتشار الشرعية (السفير)
نشر بتاريخ 27/05/2013
الشروط التعجيزية تربك الجميع، طرابلس: السياسيون والجيش أمام امتحان انتشار الشرعية (السفير)

كاد أبناء طرابلس يلجأون أمس الى «منجم مغربي» لمعرفة مصير ما يدور على محاور القتال في التبانة والقبة والمنكوبين، وما إذا كان الجيش اللبناني سيستكمل انتشاره فيها بعد أن بدأه فجر يوم الجمعة الفائت في جبل محسن، وعما إذا كان قادة المحاور سيتخلون عن الشروط السياسية ـ الأمنية التي وضعوها للتجاوب مع قرار وقف إطلاق النار.

بدا واضحا في طرابلس أمس أن أحدا لا يمتلك قرارا يسهل دخول الجيش بفعالية الى كل المناطق الساخنة للضرب بيد من حديد، وأن ثمة «قطبة مخفية» لا يزال الجميع يفتش عنها لمعرفة الأسباب الحقيقية الكامنة وراء هذا التخبط غير المسبوق الذي يسيطر على القيادات السياسية التي لم تصل بالرغم من كل الجهود التي بذلتها الى تسوية تخرج طرابلس من آلة الحديد والنار التي تزنرها منذ أكثر من اسبوع.

كما بدا أيضا، أن قادة المحاور الذين تمسكوا بشروط وصفها البعض بالتعجيزية، وجدوا أنفسهم في حالة ارتباك لم يعهدوها من قبل نتيجة تخليهم عن مظلاتهم السياسية.. فمواجهة الجيش بالنسبة إليهم مقامرة على وجودهم، والتحريض عليه خلال الأيام الماضية خلق بيئة غير حاضنة، وأي اعتداء مجددا على عناصره ستكون له عواقب وخيمة، والاستمرار في المعركة أمر غير وارد، في ظل عدم توفر الظروف المناسبة لها.

لذلك، كان الجميع أمس حريصا على الوصول الى حل وفق صيغة لا غالب ولا مغلوب، لكن قادة المحاور أنفسهم واجهوا كوادر يعملون بإمرتهم ذهبوا أبعد منهم في رفض دخول الجيش، ما زاد من حالة الارباك والخوف من أي خطوة غير محسوبة النتائج أو من دخول طابور خامس، ما يؤدي الى ما لا تحمد عقباه.

أمام هذا الواقع، بدأ الجيش يعود ليلا الى المحاور التي كان خفف تواجده فيها مع اندلاع المعارك، وبشكل تدريجي ومن دون أي ضجة، على أن يعزز قدراته وتوجده شيئا فشيئا، مع التزام الجميع بوقف إطلاق النار الذي من المفترض أن يصبح أمرا واقعا اعتبارا من صباح اليوم، بعدما هدأت الاشتباكات ليل أمس بشكل واضح.

لكن السؤال الأبرز هنا، هل انتهت الجولة الرقم 16؟ وما هي التداعيات التي ستنتج عنها حيال العلاقة المستقبلية بين محاور التبنة وجبل محسن؟ وهل سيؤدي ذلك الى إعادة الحياة الى طبيعتها في المناطق الساخنة؟ وكيف سيتصرف الجيش عند أي خرق أمني جديد؟ هل سيواجه؟ وإذا ما واجه، فما هي المخاوف التي قد تنتج جراء ذلك؟ أم أنه سيخفف من تواجده مجددا؟ وإذا فعل ذلك، فأين ستصبح هيبة المؤسسة العسكرية؟ وما هو دور القيادات السياسية في تعزيز هذا الهدوء الذي توصلوا إليه بعد جهد كبير؟ وهل ستدير الدولة ظهرها مجددا عن بؤرة الحرمان لحين عودة اشتعالها مجددا.

لا شك في أن ثمة عتبا طرابلسيا كبيرا على كل الدولة اللبنانية، خصوصا أن أبناء المدينة شاهدوا كيف قامت الدنيا ولم تقعد على صعيد مؤسسات الدولة بسبب صاروخين مجهولين أطلقا باتجاه الضاحية الجنوبية، بينما القذائف كانت تتساقط كالمطر على مختلف محاور طرابلس وعمقها على مدى اسبوع حاصدة مئات القتلى والجرحى من دون أن يلمسوا تحركا جديا تجاههم، ولا حتى زيارة من أحد الوزراء المعنيين للوقوف على ما تشهده المدينة من فلتان أمني.

السخونة مستمرة
على الصعيد الميداني، استمرت السخونة على حالها في محاور القتال التقليدية، وهي تشتعل حينا على وقع سقوط الضحايا جراء القنص المتواصل، وتخمد أحيانا أخرى، بينما تراجعت حدة تبادل القذائف الصاروخية وخصوصا قذائف الهاون بين الطرفين، واقتصر الأمر على رمي القنابل اليدوية وقذائف الأربي جي والانيرغا.

وعلى مدى الليلتين الماضيتين لم تتردد أصوات القصف في أرجاء المدينة إلا بشكل متقطع، بينما شهد بعض المحاور اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة المتوسطة والخفيفة لا سيما في المنكوبين، الريفا، البقار، الشعراني، سوق القمح وطلعة العمري.

وقد أسفرت الاشتباكات عن مقتل 5 أشخاص وجرح 25، وأدت الى مزيد من الخسائر في الممتلكات لا سيما في ظل أعمال الحرق الممنهجة والمتبادلة.

وكانت الاشتباكات تهدأ وتتراجع وتيرتها خلال فترات النهار، حيث تشهد خطوط التماس مناوشات خفيفة، مع استمرار عمليات القنص التي لم تتوقف ولم يشبع القناصون من دماء الابرياء منذ اندلاع المواجهات، وهي أبقت كل أوصال المناطق المحيطة بها في حالة شلل كاملة، بينما كان سلوك الطريق الدولية بين طرابلس والبداوي مغامرة خطرة جدا.

وقد انعكس ذلك على مجمل أنحاء طرابلس التي استمرت العطلة القسرية المفروضة عليها، بينما شهدت شوارعها حركة خجولة، في ظل غياب تام لقوى الأمن الداخلي سواء عن إقامة الحواجز أو عند تقاطعات السير، ليقتصر الأمر على دوريات مؤللة للجيش بين المدخلين الجنوبي والشمالي للمدينة، في حين بقي الحديث عن زيادة عديد قوى الأمن الداخلي في المدينة ما بين 200 الى 500 عنصر حبرا على ورق، بل على العكس فان طرابلس بدت لوهلة بأنه قد تم سحب كل عناصر الدرك منها.

الى ذلك، فقد انتظر الجيش اللبناني حتى ليل أمس للعودة الى تواجده السابق بانتظار استكمال المساعي السياسية التي تؤمن انتشارا واسعا له.

وأكد مصدر عسكري لـ«السفير» أن وحدات الجيش هي بكامل جهوزيتها للانتشار على كل المحاور لضبط الأوضاع وإنهاء المظاهر المسلحة، لكنها لا تزال تنتظر الاشارة للقيام بمهماتها.

معالجات سياسية
في غضون ذلك، استمرت اللقاءات السياسية في دارة الرئيس نجيب ميقاتي، وعقد اجتماع ضم الوزراء: احمد كرامي، فيصل كرامي، احمد الصفدي ممثلاً الوزير محمد الصفدي، والنائبين: محمد كبارة وسمير الجسر، جرى خلاله البحث في ما وصلت اليه الاجراءات التي تم اتخاذها من اجل عودة الحياة الى طبيعتها.

وقد التقى المجتمعون وفداً من فعاليات باب التبانة حيث استمعوا الى شرح للوقائع التي تعرقل تطبيق الخطة الامنية.

وأصدر المجتمعون بيانا تلاه النائب محمد كبارة، شددوا فيه على تطبيق كل القرارات المتخذة سابقاً، وتنفيذ خطة امنية تعيد لطرابلس استقرارها، وأكدواعلى دور الجيش والاجهزة الامنية في حماية السلم الاهلي في المدينة وقمع كل محاولة للعبث الامني من خلال التطبيق العادل والمتوازن للقوانين من دون تمييز بين منطقة واخرى.

ورأى المجتمعون ان طرابلس المدينة العريقة في انفتاحها وتعايشها وتنوعها تؤكد وحدة كل ابنائها وهي تأسف للتطاول على المدينة، ولكل الكلام والتهديدات التي اطلقت وتسببت بترويع المواطنين من اي جهة اتت، داعين النيابة العامة الى استكمال التحقيق الجدي في جريمة تهديد وتنفيذ قصف طرابلس وما نتج منها.

وأشار المجتمعون الى أنه برغم انتشار الجيش في منطقة جبل محسن استمرت عمليات القنص وتسببت بسقوط ضحايا، ولذلك فإن المطلوب تشديد اجراءات الجيش وقمع كل عمليات القنص، ووقف فوري لكل اشكال المظاهر المسلحة وازالتها، ورفض كل محاولات تعميم الفوضى الامنية في المدينة.

وختم البيان: ابلغ ميقاتي المجتمعين انه سيتابع تسريع الاجراءات لصرف اعتمادات الهيئة العليا للاغاثة من اجل دفع التعويضات للمتضررين في طرابلس.

المجلس الشرعي
ورأى «المجلس الاسلامي الشرعي الأعلى» المختلف على شرعيته، بعد اجتماعه في طرابلس برئاسة نائب رئيسه الوزير الاسبق عمر مسقاوي أن ما يجري من خلل أمني تحت عنوان جبل محسن وباب التبانة ليس حدثاً طارئاً إنما هو من بؤر الفتنة المستدامة التي أصبحت عنواناً له مواقيته ومواعيده تبنى عليه السياسة الدولية والإقليمية في مخطط أضحى فيه السلاح وحده وسيلة في كل موقع لاستعماله في عبث فتنة لا معنى لها سوى الإضرار بموقع المدينة الحضاري والتراثي..

وتوجه المجلس الى رئيسي الجمهورية والحكومة بالدعوة للإسراع في اتخاذ التدابير القانونية والأمنية لردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن المدينة والشمال وتقويض الاستقرار فيهما الذي ينعكس على الحياة الاقتصادية والتربوية والاجتماعية لعموم الطرابلسيين والشماليين.

معارك التبانة تشرّد الآمنين (السفير)

على مدى اسبوع من المواجهات، يعيش سكان مناطق التبانة والقبة والمنكوبين ومعهم الحارة البرانية ومتفرعاتها لجهة الاسواق القديمة وصولا الى عمق طرابلس في عطلة قسرية بعدما اجبروا على ترك اعمالهم ومنهم من نزح من منزله بسبب وجوده على خطوط التماس.

يوازي عدد سكان هذه المناطق حوالي نصف سكان مدينة طرابلس البالغ عددهم وفق احصاءات غير رسمية نحو 600 الف نسمة، يعيش ما يقارب الـ 40 في المئة منهم بمدخوله اليومي.

ولعل مما يخفف من حجم الكارثة الانسانية التي حلت بتلك المناطق هو وجود اعداد كبيرة من المقيمين فيها، يتحدرون من قرى وبلدات عكار والضنية والمنية، وبالتالي فان حركة نزوحهم بدت اشبه باجازة يمضونها في بلداتهم لحين عودة الاستقرار، وان كان ذلك بحد ذاته يشكل اعباء عليهم لكون اقامتهم في المدينة مردها الى الضائقة الاقتصادية التي دفعتهم الى النزوح باتجاه هذه المناطق بحثا عن فرص العمل.

لكن المشكلة تتعاظم عند من اضطر الى ترك منزله المواجه لخطوط التماس ولجأ الى عمق تلك المناطق او غادرها للاقامة عند الاهل في المدينة، وغالبيتهم يصنفون في خانة الاكثر فقرا في لبنان، لكون اعتمادهم الاساسي يبقى على عملهم اليومي ان كان في سوق الخضار او من خلال بسطات يفترشونها في الطرقات ضمن الاحياء القديمة في التبانة والحارة البرانية.

مشهد هؤلاء النازحين ومعاناتهم في الدخول والخروج الى منازلهم التي هجروها تلخص جانبل منهما رانيا العلي (45 عاما) التي اضطرت مع زوجها واولادها الاربعة الى ترك منزلها في شارع سوريا والهرب الى داخل طرابلس بحثا عن الامان وعن يد العون لاطعام اولادها وشراء الحليب لابنها الذي لم يتجاوز عمره العام.

تروي رانيا التي كانت تقف مع عائلتها عند مستديرة ابو علي بانتظار وقف اطلاق النار للدخول الى منزلها للحصول على البسة لاولادها كيف هربت: «لقد هربت مع عائلتي، لان منزلنا على خطوط التماس وتركت كل شيء، وحتى علبة الحليب لابني لم استطع اخراجها، علما بأنني اشتريتها بالدين من صاحب المتجر في المنطقة، وامضى ابني يوما كاملا من دون حليب، حتى فرجها الله وحن علينا شخص من المدينة».

بخجل ترد رانيا عن سؤال اقامتها «ننام منذ اسبوع في سيارتنا على كورنيش البحر. اليوم وعدونا بنقلنا الى مدرسة في البداوي، لكن حتى الآن، لا فرش ولا مساعدات».

وتضيف «زوجي عامل بالاجرة في التبانة، ومنذ اسبوع لا يعمل وشو بدنا نعمل ما بعرف، انا بسأل الرؤساء والنواب والوزراء، اذا بيرضوا انو ولادهم يناموا بالطريق».

أهالي جبل محسن: جريحنا شهيد (السفير)

منذ سبعة ايام، يلتزم اهالي جبل محسن منازلهم ولا يبارحونها الا للضرورات فيما كوادر «الحزب العربي الديموقراطي» تجول في الأحياء لتوزيع الخبز والمواد الاساسية طالبة من الأهالي عدم الخروج الى الشرفات مخافة أن يطالهم رصاص القنص.

يشير وليد العلي الى ان هناك حصاراً معلناً على الجبل يهدف «لإضعافه وجعله يرضخ لأي اتفاق يفرض عليه»، مؤكداً أن هذا لن يحصل «لأن معنويات الجميع مرتفعة والجبل وإن كان يحتاج الى مواد غذائية إلا أنه صابر وصامد حتى يوم القيامة».

حتى الآن، لم يتأثر جبل محسن غذائياً، فالمواد الاولية متوفرة باستثناء حليب الاطفال والاجبان والالبان، والسبب ان التجار يخشون الدخول الى الجبل بفعل القنص العشوائي والقذائف، فيما أهل الجبل يتريثون في الخروج تحسباً لعمليات خطف قد تطالهم.

يخشى معظم الاهالي ممن يعملون خارج المنطقة سواء في الوظائف ام الاعمال الحرة من أعمال خطف، ما قد يرتب ضائقة مالية واقتصادية على معظم العائلات القاطنة في المنطقة.

لا مياه ولا كهرباء في جبل محسن الا بشكل متقطع فورش التصليح الخاصة بشبكات الكهرباء لم تتمكن من اصلاح الاعطال الطارئة بفعل القنص لاسيما في المناطق التي تعتبر خط تماس، فيما المياه لا تصل الى الابنية من دون كهرباء ما انعكس سلباً على بعض الاحياء لاسيما في مشروع الحريري الذي انتقل معظم سكانه الى عمق الجبل.

لا حركة نزوح لافتة للانتباه في جبل محسن الا من بعض الاماكن المواجهة التي تعرّضت لاضرار كبيرة انما الخوف الاكبر هو على العام الدراسي، فالمدارس مقفلة في الجبل وكذلك طلاب الجبل لا يتوجهون الى مدارسهم ومعاهدهم وجامعاتهم خارج المنطقة على ما يُوضح سعد سليمان، معتبراً ان الوضع لا يحتمل وللصبر حدود.

«نحن نردّ على النار عندما نشعر أن هناك محاولات اقتحام»، يقول أحد قادة «الديموقراطي»، فيما يشير أبو محمد الى أن «جريحنا شهيد فلا مستشفيات في المنطقة باستثناء مستوصف الزهراء الذي يعالج الحالات الخفيفة، ولذلك نحن مجبرون بنقل جرحانا ومرضانا الى خارج المنطقة مع ما يترتب على ذلك من مخاطر».

سبعة أيام من الحصار «وعندنا ما يكفينا لأشهر سواء من المواد الأساسية او الذخيرة، ولكننا لا نريد حرباً عبثية»، يقول احمد عيد، معتبراً أن آلاف السكان في جبل محسن يتعرّضون لحصار وحرب نفسية ممنهجة ولم يحرك احد من المعنيين ساكناً ولم تساعد الحكومة اللبنانية أهل الجبل، ولو بربطة خبز.

اما مسؤول الإعلام في «الحزب العربي الديموقراطي» عبد اللطيف صالح فيختصر معاناة الجبل بجملة واحدة «نعيش حصاراً إنسانياً».

القتلى 28 والجرحى 250 (السفير)

إستمر سقوط القتلى والجرحى على محاور القتال في التبانة والقبة والمنكوبين وجبل محسن في ظل استمرار الاشتباكات وأعمال القنص، وسجل خلال اليومين الماضيين سقوط خمسة قتلى وأكثر من 30 جريحاً.

والقتلى هم: حسام حنتور، حسن البني، نادر سليمان، ومحمد حوراني، وباسم ضناوي الذي أفادت عائلته أن والدته توفيت بعد تعرّضها لأزمة قلبية لدى معرفتها بمقتل ابنها. كما أفيد عن استشهاد عنصر من الجيش اللبناني.

وبذلك يرتفع عدد قتلى المواجهات منذ اندلاعها الى 28 شخصاً، 24 من المدنيين و4 من العسكريين، إضافة الى نحو 200 جريح مدني و50 عسكرياً.

حوار عن البناء الجامعي الموحَّد في الشمال، لماذا تأخر المشروع ستة أشهر بلا مساءلة؟ (النهار)

استضافت رابطة الجامعيين في مقرها في طرابلس المحاضر في كلية العلوم – الفرع الثالث واحد اعضاء لجنة المتابعة لمشروع البناء الجامعي الموحد رئيس جمعية بوزار طلال خوجة ومدير كلية الفنون في طرابلس علي العلي في حوار عن البناء الجامعي الموحد لكليات الجامعة اللبنانية في الشمال في حضور جمع من الاساتذة وشخصيات اجتماعية وطلاب.

ونوه رئيس الرابطة بسام دبليز "بالارادة والتصميم والمثابرة لاساتذة الجامعة اللبنانية وطلابها والمجتمع المدني في طرابلس في انجاح نقل مشروع البناء الجامعي الموحد من الحيز النظري الى الحيز التطبيقي والذي يشكو حاليا من تباطؤ غير مبرر في اعمال البناء".

وأوضح خوجة "ان المجتمع الاكاديمي والمدني شكل رافعة انطلاق ومتابعة لكل مراحل المشروع في ظروف سياسية وامنية صعبة ومعقدة، كما ساهم ضعف المجتمع المدني احيانا في تراخي المسؤولين وشركات المقاولة، ما يؤكد اهمية التماسك مجددا على صعيد اطراف لجنة المتابعة المطالبة بتنشيط تحركها مع البدء في البحث في المستقبل التنظيمي والاداري لفروع الشمال نحو مزيد من الاستقلالية وصولا الى الاستقلالية التامة". وأكد العلي، من جهته، ان "الاعمال في البناء الجامعي الموحد سائرة في شكل جيد على صعيد بناء ثماني كليات، حيث وقع رئيس الجامعة عدنان السيد حسين بروتوكول تعاون مع بنك التنمية الاسلامي لتمويل بناء ثلاث كليات في لبنان سنويا منها واحدة في الشمال، وان اعمال بناء كليتي الفنون والهندسة هي في مراحلها الاخيرة، اما كلية العلوم فقد بدأت اعمال البناء فيها في مطلع السنة الحالية، في حين ان ملفات بناء كلية الصحة مع كلية اخرى سيتم انجازها في السنة المقبلة".

واشار الى "حصول تأخر مدته ستة اشهر من دون مساءلة المقاول عن الاسباب او فرض بند جزائي". وقال: "لم نجد اي مبرر حقيقي للمقاول لعدم انجاز الاعمال في تواريخها المحددة او التأخر في انجاز هذه الاعمال، وان المسؤولية تقع عليه بنسبة 70 في المئة ويبقى ان على لجنة المتابعة وهي مدركة لأهمية تحركها ان تجدد فاعلية هذا التحرك لا سيما وان المشروع يحظى باهتمام وتأييد مختلف القوى المحلية".