الشؤون الادارية لمرفأ طرابلس (النهار)
نشر بتاريخ 09/03/2012
الشؤون الادارية لمرفأ طرابلس (النهار)

عرض وزير الأشغال والنقل غازي العريضي مع المدير العام لمرفأ طرابلس أحمد تامر، أوضاع المرفأ والشؤون الإدارية ودفاتر الشروط في شأن المناقصتين العالميتين لتأهيل البنى التحتية خلف الرصيف الجديد، وتشغيل الرصيف وتجهيزه.

وبحث مع رئيس بلدية الحازمية جان الأسمر في تحضير الملفات اللازمة حيال الطرق الرئيسة للمنطقة المتضررة من جراء تنفيذ المستديرة. وأكد الاسمر أنه "للمرة الأولى في تاريخ الوزارات، يقــوم الوزير بإستدعاء البلدية للبحث في شؤونها الانمائية وهذا امر إيجابي في تنمية المناطق، وتطور في عمل الوزارات في الدولة ويدل على إيجابيات لم نلمسها في حياة الوزارات".

باب التبانة.. أمن مفقود وإنماء موعود (المستقبل)

يحمل أحد الشعارات الجديدة "بدنا نزيح الدب"، الذي أطلقته القوى والهيئات الاهلية في المدينة على أثر تشكيلها ما بات يعرف "ربيع طرابلس"، الكثير من الدلالات الرمزية للفكرة المطروحة والتي سيتم الترويج لها في خلال التجمع العام المقرر منتصف الشهر الجاري، لاظهار حجم التردي الذي تعانيه المدينة في شتى ميادينها الحياتية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية، وذلك كخطوة أولى على طريق تحقيق ربيع المدينة الذي يطمح له جيل الشباب المغيب كليا عن أداء دوره ومشاركته على الاقل في الاسهام في عملية تنمية المدينة وتحديث مقوماتها.

من المؤكد أن دور هيئات المجتمع المدني يقتصر على التحرك ورفع الصوت والمطالبة بازالة "دب" الحرمان الرابض على صدر المدينة المفترض أن تكون عاصمة ثانية، "ودب" غياب التنمية والمشاريع، و"دب" القهر والظلم الذي يلاحق أبناءها، و"دب" السلاح غير الشرعي الذي ينتشر في كل الاحياء مهددا بتحويلها في اي وقت الى جحيم، على غرار ما يحصل عادة في منطقة باب التبانة ومحيطها، "النموذج" الصارخ على تفشي السلاح بكل أنواعه الخفيف والمتوسط والثقيل، والذي تدك به أحياء المدينة، دون أي اعتبار لا للدولة ولا لمؤسساتها ولا حتى للقيم الانسانية التي تحرم قتل الانسان متعمدا، سواء بالقنص أو بالقصف. لقد تحولت هذه الأحياء، ساحة مواجهة (متاريس ودشم) والقاء قنابل متنوعة الاشكال والاحجام، بدل أن تكون ساحة تقارب وحوار وتفاهم ولقاء. و"دب" الفقر المستشري في مدينة، أكثر من سبعين في المئة من أبنائها الفقراء، و"دب" العاطلين من العمل، أكثر من ثلاثين ألف عاطل من العمل وفقا لآخر احصاء جرى، و"دب" التسرب والامية، و"دب" العوز والجهل، و"دب" ألخ.

صحيح ان الاهمال مزمن، وتحول مع الايام وباء قصرت عن معالجته كل الحكومات الماضية. لكن، أما آن الاوان، مع وجود رئيس حكومة من طرابلس ومعه اربعة وزراء مدججين بحقائب أساسية لأول مرة في تاريخ المدينة، أن يرفع هذا الغبار عن كاهل المدينة التي ما برحت تعاني ترديا وتراجعا وانهيارا في كل مقوماتها المعيشية والحياتية، بل بلغت المأساة في ظل وجودهم على رأس السلطة أضعافا مضاعفة. أليس من المفترض أن يشفع وجود "حكومة" في طرابلس مع ما يتمتع به أثنان من أبنائها من امكانات، أن تكون عامل استنهاض لها، بل نقطة تحول في مسارها التاريخي. أليس من المفترض أن يخفف عن المدينة عندما يتحالفون مع الحزب العربي الديمقراطي؟

يعتبر رئيس بلدية طرابلس نادر غزال، أن همّ طرابلس كبير، وهو ما حدا اتحاد بلديات الفيحاء على اطلاق الخطة الاستراتيجية لمدن الاتحاد "طرابلس والميناء والبداوي"، بهدف تغيير صورة المدينة المرتبطة بالاهمال والفقر والبطالة، وبالجانب الامني أيضا. وقد أضيف عليها حديثا "الفقر الحضري"، وهو هجرة المواطنين من الارياف والسكن في محيط المدينة طلبا للرزق، ما شكل حزام فقر جديدا فوق حزام البؤس الذي تعانيه أصلا، وخاصة في التبانة والقبة وأبي سمراء. لذلك كان التوجه نحو التخفيف من هذه المشكلة المتفاقمة.

وقال: بالامس كان لنا حديث مع نائب طرابلس روبير فاضل الذي يحمل همّ المدينة، من أجل تعزيز التعاون بين مؤسسة "بادر" وبلدية طرابلس لايجاد مساحات اجتماعية وأندية لاشغال الشباب عن السلاح والفقر والمخدرات، من خلال نشاطات ووظائف لاستيعابهم.

وجدد غزال مطالبته الحكومة "بالعمل سريعا لاطلاق مشاريع التنمية الخاصة بالمدينة، والمنسية في الادراج، لاسيما وان وعودا كثيرة أعطيت منذ تسلمنا مسؤولية البلدية، بأن هناك أكثر من 45 مشروعا حيويا لطرابلس، لو جرى تنفيذ نصفها لتبدل واقع المدينة وتحسنت صورتها وأمكن خلق بعض فرص العمل لأبنائها".

غزال أوضح أن معظم المؤسسات الاجتماعية الخاصة والشريكة تركز نشاطها في باب التبانة وجبل محسن، حيث سجلت مؤشرات الفقر والبطالة نسبا مرتفعة فيهما، لذلك يجب أن يتركز العمل الميداني على أنقاذهما من العبثية الدائرة فيهما وفتح مجال أوسع وأرحب أمام جيل الشباب، وهو ما تركز البلدية عليه لتفعيل دورها وحضورها في هذه المناطق للتخفيف من هول المآسي التي ترزح تحتها.

من جهته، جمال البدوي، أحد الاعضاء السبعة في اللجنة التي أعلنت "ربيع طرابلس"، أكد أن منتصف الجاري سوف يشهد أول تجمع لجميع الشباب المؤيدين لفكرة الربيع، الهادف الى انقاذ طرابلس من الواقع الذي تتخبط فيه، واعادتها الى الخريطة. ولعل في الشعارات الكثيرة التي رفعت خير دليل على ذلك "طرابلس عاصمة وليس مكبا للمجارير"، "كفى حرمانا"، "مليارات تصرف وحصة طرابلس صفر"، موضحا أن هناك الكثير مما يحضر ليواكب "ربيع طرابلس" والذي سوف يتحقق بارادة كل المؤمنين.

أما مسؤول لجنة المتابعة لحقوق طرابلس محمد البيروتي فسأل: لماذا لا يقوم المسؤولون عن المدينة بواجبهم فقط؟ لو فعلوا لما كنا وصلنا الى هذا المستوى من التدني والتراجع بل والتقهقر في كل مرافق المدينة. لا أحد يعتبر نفسه مسؤولا عن المدينة، والا، لما وصلنا الى الانهيار في كل شيء؟ لم تعد طرابلس مهمشة، ولا غائبة عن خريطة الانماء فقط، بل أصبحت في عالم النسيان، يتذكرونها فقط في الاحداث الامنية وبخاصة باب التبانة ومحيطها، البعيدة عن الانماء بعد السماء عن الارض. نادينا وننادي بحقوق طرابلس. أليس الاجدر بهم أن يتقدموا الصفوف دفاعا عن الحقوق المهدورة لطرابلس وأهلها.

رئيس بلديتها يعترف بالتقصير والشرطة لا تتمتّع بالكفاءة، «مافيات» تفكّك آثار طرابلس (السفير)

فيما تشهد العاصمة الفرنسية مؤتمرات ومعارض صور، بهدف الحفاظ على آثار وتراث طرابلس، تعيش «مدينة العلم والعلماء» واقعاً مأساوياً، يطال نسيجها الأثري الممتد على عدة كيلومترات متصلة ببعضها البعض، ما يجعلها أكبر مدينة أثرية في لبنان بدون منـازع، فضلا عن أنها تضم أكثر من 300 معلم أثري، مصنف من قبل البلدية، 180 منها على لائحة الجرد العام.

لكن كل ذلك لم يشفع لها في إيجاد الحماية اللازمة لثروتها التاريخية التي تتعرض لاعتداءات يومية تتمثل بالسرقة والبيع والتصدير والتشويه، في عمليات تقف وراءها مافيات ومتمولون، ما يشير إلى انعدام الوعي لدى كثير من أبناء طرابلس، الذين يمعن بعضهم في الإساءة إلى تلك المعالم، ويجعل كل الجهود التي تبذل في الخارج لحمايتها والحفاظ عليها تذهب هدراً، على قاعدة «لا يمكن حماية معالم أثرية وتراثية لا تحظى بحماية واهتمام أهلها».

لم يعد خافيا على أحد أن طرابلس هي المدينة الأثرية الأبرز، وأنها المتحف الحي الذي لا تزال معالمه التاريخية تنبض بالحياة سواء بالأبنية التراثية المأهولة، أو بالمحلات التجارية ذات العقود الحجرية الممتدة ضمن مناطق، وخانات، وأسواق ضاربة في عمق التاريخ، منذ أكثر من 700 سنة، من خان العسكر، إلى بركة الملاحة، وسوق حراج، وخان الخياطين، وخان المصريين، والتربيعة، وباب الحديد، وخان الصابون، وأسواق النحاسين، والبازركان، والكندرجية، والصاغة، والعطارين، واللحامين، إلى ساحة الدفتردار، والحدادين، وصولا إلى باب الرمل. وعلى الرغم من ذلك، فإن حضور «المديرية العامة للآثار في طرابلس» يقتصر على مهندس واحد فقط، مولج بالاطلاع على كل آثار محافظة الشمال من البترون إلى عكار. أما وزارة السياحة فحاضرة عبر مكتب يحتاج إلى كثير من التفعيل، فيما تفتقر طرابلس إلى شرطة سياحية، أو شرطة مولجة بحماية الآثار. كما تفتقر بلديتها إلى دائرة هندسية خاصة بالمعالم التاريخية، وإلى وحدة من المهندسين وأفراد الشرطة مهمتها مراقبة وحماية تلك المعالم كما هي الحال في كل المدن المصنفة أثرية.

ذلك الواقع جعل آثار طرابلس عرضة للاهمال والتصدع والاعتداءات من دون حسيب أو رقيب، وكأن التاريخ يعيد نفسه، خصوصاً أن المدينة شهدت في منتصف القرن الماضي وبعد طوفان نهر أبو علي تشويها متعمدا لمئات المعالم، التي أدى بناء التصوينة الحالية للنهر إلى هدمها، فضلاً عن هدم السرايا القديمة في ساحة التل، وكثير من المعالم الأخرى. لكن ما يزيد الطين بلة اليوم، هو ما تسجله الدوائر البلدية المعنية في طرابلس من هدم بعض المنازل القديمة الملاصقة للمحلات التجارية في الأسواق القديمة بهدف توسعيها، فضلا عن قيام أشخاص يتمتعون بالحماية في السر والعلن بفك العقود الحجرية من بعض القصور، بهدف بيعها بسعر يتراوح بين 2 و5 دولارات أميركية للحجر الواحد، وبسرقة الكثير من الأبواب، والشبابيك، والمشربيات، والشمسيات الحديدية، والكتابات والرسومات. كما تتحدث المعلومات عن قيام بعض الأشخاص بإجراء حفريات في بعض المنازل القديمة المهجورة بحثا عن أوان قديمة، أو ذهب، وفخاريات، لعرضها على تجار الآثار ومافياتها سواء في طرابلس أو خارجها وجني أموال طائلة من خلالها.

وتسجل الدوائر المعنية في البلدية تجاوزات عديدة ضمن «مشروع الإرث الثقافي»، خصوصا لجهة اختفاء الأبواب الخشبية للمحلات التي أعيد ترميمها، وبعض الشبابيك والشمسيات العائدة لها. وكل ذلك في ظل صمت مطبق من قبل فاعليات المدينة ومجتمعها المدني، وغياب تام للشرطة البلدية عن القيام بمهامها، حيث كان من المفترض أن يصار إلى جمع كل ما نتج عن أعمال الترميم والتأهيل، وعرضه في متحف بلدي خاص حماية لتاريخ المدينة وحفظا للعهود التي مرت عليها، لكن ذلك بقي بعيد المنال. كما تسجل تلك الدوائر اعتداءات على دور قديمة بهدف تصديعها وهدمها، بحجة عدم وجود امكانيات مالية لدى أصحابها لترميمها، إضافة إلى تشويه مبان قديمة في «زقاق الرمانة»، واعتداءات على «قصر شاهين»، المسجل على لائحة الجرد العام، والذي يتم فك حجارته من قبل سكان يعيشون في محيطه، ويعملون على نقلها إلى أماكن مجهولة. وتشير المعلومات إلى أن عمال البلدية حاولوا مصادرة تلك الأحجار خلال قيام بعض الأشخاص بفكها، لكنهم تعرضوا للتهديد، من دون أن تتمكن الشرطة من استعادتها، بحجة عدم زج العناصر في معارك داخلية مع الأهالي. ذلك بالاضافة إلى فك أحجار سيار الدرك القديم، قرب «الجامع المنصوري الكبير» المسجل على لائحة الجرد، على غرار ما حصل في «مسرح الانجا»، الذي انهار ثلاث مرات قبل أن يصار إلى هدمه.

ويمكن القول إن ما يجري اليوم في أسواق طرابلس القديمة، يدل على فقدان الغيرة لدى كثير من أبناء طرابلس وعائلاتها الكبرى تجاه تلك الأبنية التراثية، التي تملكها، وكانت تقطن فيها حتى سبعينيات القرن الماضي، والتي تحولت إلى ما يشبه «الوقف»، نظراً لوفاة كثير من ورثتها ودخولها في متاهات الإيجارات القديمة ذات القيمة النقدية المتدنية، الأمر الذي يعرضها إلى الإهمال ويؤدي إلى تصدعها، نتيجة غياب أعمال الترميم والتدعيم اللازمة، ما يحولها عبئا على أصحابها في ظل أي اهتمام رسمي بها.

وذلك ينطبق على «قصر المغربي» في شارع الراهبات، الذي يتعرض للانهيار تباعا، ولسرقة مكوناته، حتى بات يهدد السلامة العامة، ويهدد حياة إحدى العائلات المستأجرة لطابقه الأرضي، والتي تخشى من انهيار واجهاته على رؤوس أبنائها، وكذلك الحال بالنسبة لـ «قصر آل غانم». كما أدت موجة البناء العشوائي التي شهدتها بعض المناطق الشعبية في طرابلس في الآونة الأخيرة، وتمثلت بإضافة طوابق جديدة فوق أبنية متصدعة، إلى قيام بعض المباني بشكل مخالف للقانون، ومنها مبنى في سوق القمح بمحاذاة «جامع محمود بك السنجق»، ارتفع لطابقين وغطى بشكل شبه كامل قبة ومأذنة الجماع الأثريتين.

ويقول رئيس «لجنة الآثار والتراث» في بلدية طرابلس الدكتور خالد تدمري: «إن طرابلس تتعرض اليوم لسرقة موصوفة تطال ثروتها الأثرية وتسعى إلى تفريغها وتدميرها من الداخل بدون أي رادع، ما يجعل المدينة الأثرية مكشوفة أمام مافيات الآثار والحجارة القديمة، مقابل ضعف الأجهزة البلدية شرطة كانت أو هندسية، وفي ظل غياب سلطة المديرية العامة للآثار التي لا تملك جهازا بشريا في طرابلس». ويضيف: «تبقى المسؤولية ملقاة على أهل طرابلس الذين يملكون عقارات المدينة القديمة، حيث لا تملك الدولة اللبنانية من بين كل تلك المعالم الأثرية سوى قلعة طرابلس، وخان العسكر، وبرج ساعة التل، ومؤخراً حمام عز الدين، أما باقي المواقع الأثرية والدور السكنية فهي إما أملاك خاصة بمعظمها أو أملاك تابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية». ويدعو تدمري بلدية طرابلس إلى «إنشاء وحدة هندسية خاصة للمدينة القديمة تعنى بتوثيقها، وبالكشف عليها دوريا، وملاحظة المخالفات التي تحصل وقمعها، ووضع معايير الترميم والتأهيل وتقديم المساعدة التقنية للأهالي»، مشدداً على «ضرورة وجود وحدة خاصة من الشرطة البلدية تقع على عاتقها مراقبة تلك المعالم، وإزالة التعديات ومنع السرقة بمؤازرة من القوى الأمنية المعنية»، لافتاً إلى «تقصير كبير من قبل الشرطة البلدية في التصدي لما يجري من اعتداءات حالية».

ويحمل تدمري مسؤولية ما يجري اليوم في المدينة الأثرية إلى «نواب وقيادات طرابلس»، داعياً إياهم إلى «أن يعملوا على حماية مدينتهم والحفاظ على تاريخها، وإلى الضغط باتجاه تفعيل دور وزارتي السياحة والثقافة من أجل ترميم الكثير من الأبنية التي ينخرها التصدع، وباتت آيلة للسقوط في أي لحظة»، لافتا إلى أن «الثروة الوحيدة التي ما تزال طرابلس تتمتع بها وترفع من شأنها بين المدن هي الثروة التاريخية، فإذا خسرتها بفعل الإهمال، وغض النظر عن أعمال السرقة والنهب، فبماذا تتميز العاصمة الثانية؟».

كما يدعو تدمري المجتمع المدني إلى التحرك «دفاعا عن آثار المدينة، فلا يجوز أن تقام المؤتمرات في الخارج دفاعا عن تراث طرابلس، ويبقى مجتمع المدينة يتفرج على زوال آثارها وتراثها»، مطالبا وزارة التربية بـ «إدخال مادة التراث والحفاظ عليه إلى مناهج التعليم، لكي يعي الجيل الجديد أهمية ما تختزنه المدن اللبنانية من آثار، وأن يصار ولو لمرة واحدة في العام إلى تنظيم جولات لطلاب المدارس في جنبات طرابلس التاريخية للاطلاع على الثروة المدفونة فيها».

ويعترف رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر غزال بالتقصير، لافتا إلى أن «التقصير خارج عن الإرادة بسبب غياب الإمكانيات، فالشرطة البلدية لا تتمتع بالكفاءة المطلوبة، ومن هنا كان التشديد على تطويع مئة شرطي جديد، كما أننا نحتاج إلى دعم ومؤازرة القوى الأمنية كي لا يحصل التصادم بين الأهالي وعناصر الشرطة». ويقول غزال: «نحن نحتاج إلى كثير من الوعي لدى أصحاب الأملاك الأثرية في طرابلس، وضرورة أن يعوا أهميتها وأنها تشكل ثروة حقيقية، كما نحتاج إلى رعاية المديرية العامة للآثار»، مؤكدا أنه «في الهيكلية الجديدة التي تجريها بلدية طرابلس، سيكون هناك وحدة هندسية خاصة للاهتمام بالآثار، فضلا عن فرز مجموعة من عناصر الشرطة الكفوئين لمتابعة كل مخالفة تحصل ضمن أي من المباني الأثرية». ودعا غزال وزير السياحة فادي عبود إلى تخصيص طرابلس بشرطة سياحية تستطيع القيام بمهامها في حماية المواقع الأثرية.

من جهتها تشير مصادر أمنية، لـ «السفير»، إلى أنها لا تتهاون مع أي شكوى حول التعرض لآثار المدينة، مؤكدة استعدادها للتدخل بقوة عند إعلامها بأي مخالفة تحصل، مبدية استعدادها لتشكيل قوة مؤازرة في أي وقت للشرطة البلدية لقمع كل ما من شأنه أن يسيء إلى آثار وتراث طرابلس.

عندما تشرب صيدا من كأس اتهامات التعصب والتطرف، لماذا يتوجس سلفيو طرابلس من ظاهرة الأسير؟ (السفير)

يبدو واضحا أن إعلان أكثرية الإسلاميين في طرابلس عن مقاطعتهم لاعتصام الشيخ أحمد الأسير في ساحة الشهداء، بحجة تفرده بالرأي وعدم التشاور معهم مسبقا، كان فقط من حيث الشكل، أما في المضمون، فلا يختلف اثنان على أن الصعود المتنامي والسريع لـ"الظاهرة الأسيرية" في لبنان، قد أربك الإسلاميين الطرابلسيين وفي مقدمتهم السلفيون، الذين وجدوا في مشاركتهم في الاعتصام تحت "المظلة الأسيرية" نوعا من التخلي عن دورهم القيادي، من خلال موافقتهم على السير في ركب قائد إسلامي جديد، خرج من صيدا ليشاركهم ساحتهم، ويسرق منهم الأضواء، الأمر الذي أثار لديهم مخاوف عدة من منافسة غير متكافئة قد تؤثر مستقبلا على علاقاتهم المحلية منها والخليجية على وجه الخصوص.

ويمكن القول إن ما قبل اعتصام ساحة الشهداء ليس كما بعده في نظر كثير من السلفيين في طرابلس، فقبل الاعتصام كان الأسير بالنسبة لهم مجرد إمام مسجد في صيدا يرفع سقف خطابه بين الحين والآخر في مسائل العقيدة والسياسة ولا يشكل أي حساسية أو عامل جذب في ساحتهم، لكنه تحول بعد الاعتصام الى رمز إسلامي لم يعد بالامكان تجاوزه..

والواقع ان تداعيات حركة الاسير بدأت تظهر لدى بعض الأطراف السلفية التي دخلت منذ يوم الاعتصام في نقاش مفتوح ومستمر حول مقاربة "الحالة الأسيرية" وكيفية التعاطي معها في المستقبل، وسط كثير من التساؤلات التي لا تخلو من الهواجس حول الأسباب الكامنة وراء هذا الصعود السريع للأسير، وعما إذا كان يرغب في إحداث شراكة ما في الساحة الطرابلسية التي بدأت تخرج منها أصوات ترى في الأسير قائدا لأهل السنة (على سبيل المثال الشيخ عمر بكري).

وتكر سبّحة التساؤلات عن الوسائل التي يمكن أن تعتمد في المرحلة المقبلة للفت نظر وسائل الاعلام التي نجح الأسير بسرعة قياسية في تحويل بوصلتها من طرابلس الى صيدا، من خلال خطاب هادئ، وتصعيد مدروس، وكلام منهجي، وموقف حازم، بعيد كل البعد عن خطابات التخويف المعتادة، عن تفجير الأنفس دفاعا عن السنة، وإعداد جيش من الانتحاريين لنصرة الثورة السورية، والذي تنتهي مفاعيله مع انتهاء التحركات أو المهرجانات، إضافة الى سؤال أساسي بدأ يقض مضاجع بعض المشايخ لجهة، "هل بدأت الجهات الخليجية الداعمة تفقد الأمل من حراك السلفيين في طرابلس، فاتجهت نحو صيدا؟".

ويشير مطلعون على النقاشات الدائرة في الأوساط السلفية الى أن النظرة الى الأسير بعد الاعتصام، تتفاوت بين جهة وأخرى كل بحسب توجهاتها وإرتباطاتها، حيث لا يتوانى بعض المشايخ عن نزع صفة السلفي عن الأسير، مؤكدين أن المعتقدات السلفية ترفض تقديم الورود للقوى الأمنية أو الاستعانة بمطرب لتقديم الأناشيد، كما ترفض شرعا هذا الخطاب الهادئ الذي فيه كثير المداهنة.

ويعتبر أصحاب هذا الطرح "أن الأسير يشكل اليوم حالة تم صنعها على عجل لتقديم الدعم الى الثورة السورية بعدما أخفق السلفيون في طرابلس على مدى تسعة أشهر في القيام بتحركات جماهيرية وشعبية من هذا النوع بسبب التباينات الحاصلة بينهم".

في حين يرى مشايخ آخرون أن اختيار الأسير والاسراع في تلميع صورته، يتعلق بشكل مباشر بجغرافية صيدا كونها عاصمة الجنوب، وذلك بهدف إيجاد حالة مناوئة لـ"حزب الله" لارباكه في معقله، بعد الاقتناع بأن المواقف التصعيدية ضد الحزب لا تثمر عن مسافة تبعد أكثر من 80 كيلومترا بين طرابلس والضاحية الجنوبية. لذلك وبحسب هؤلاء، فان "الخطاب الهادئ للأسير كان موجها حصرا للمسيحيين الذين لا خلاف اليوم بينهم وبين السنة، في حين لم يتوان عن تحميل السيد حسن نصرالله مسؤولية أي نقطة دم قد تراق في الاعتصام، وهذا من شأنه أن يضاعف من خطر الفتنة السنية والشيعية".

أما البعض الآخر من السلفيين فيرى أن ظاهرة الأسير أعطيت أكبر من حجمها، وهي حالة إسلامية طبيعية جدا ناتجة عن انسداد الأفق السني في الجنوب. لذلك لم يجد الأسير صعوبة في إيجاد جمهور داعم له، خصوصا بعد الجرأة التي تميز بها بالدعوة منفردا الى الاعتصام في ساحة الشهداء، وهي سابقة لم يجرؤ أحد من الاسلاميين على القيام بها، باستثناء أمير "حركة التوحيد الاسلامي" الشيخ الراحل سعيد شعبان الذي دعا غداة زيارة البابا يوحنا بولس الثاني الى لبنان الى إقامة صلاة عيد الأضحى في ساحة الشهداء أسوة بالقداس الذي ترأسه البابا في حينها في تلك الساحة، ويومها تحركت الأجهزة الأمنية اللبنانية والسورية للحؤول دون ذلك ومارست ضغطا هائلا عليه لثنيه عن ذلك.

أمام هذا الواقع يقول بعض الاسلاميين ان تنامي حالة الأسير قد جعلت طرابلس تتنفس الصعداء بأن وجدت من يحمل عنها بعضا من اتهامات التعصب والتطرف.

ويضيف هؤلاء: "لتشرب صيدا قليلا من الكأس الذي شربت منه طرابلس مرارا وتكرارا على مدار الأعوام الماضية".

صراع "الكراميين" على "اسعاف المحتاجين" (النهار)

تجري اليوم انتخابات الهيئة الادارية للجمعية الخيرية الاسلامية ولاسعاف المحتاجين، حيث كان متوقعا ان يكون الحدث عاديا، كما في اي جمعية اخرى، غير ان هذه الانتخابات تشهد مواجهة حامية الوطيس بين رئيس الجمعية منذ نحو 20 عاما المهندس معن عبد الحميد كرامي، وشقيقه الرئيس عمر كرامي، في ظل قرار الاخير اسناد الرئاسة الى صهره عبد الله كرامي من جراء الافتراق السياسي الحاصل بين الشقيقين، بعد توزير نجل الاخير فيصل من حصة الطائفة الشيعية في الحكومة الحالية.

طرابلس: عنوان حلول للأزمات الوطنية (المستقبل)

وقائع إعلان وثيقة "المستقبل" كانت محط متابعة واسعة من قِبَل مختلف الأوساط في العاصمة الثانية طرابلس، وغيرها من بلدات وقرى الأقضية المجاورة. في حين بقيت أصداؤه تتردد طوال ساعات أمس من خلال النقاشات وتبادل الآراء في هذه الأوساط حول أهم ما حملته الوثيقة، وأيضاً كلمة الرئيس سعد الحريري.

المخرج والفنان جان رطل، اعتبر الوثيقة شاملة وكاملة وتمثل قراءة متقدمة جداً، لما عُرف وسيُعرَف بـ"الربيع العربي". وعن "المسألة الإسلامية المسيحية" قال: "مهما بدا الربيع العربي متأثراً بأفكار بعض الجماعات الإسلامية والجهادية، إلا أنني وكمسيحي اعتبر نفسي غير مهدد ولست في حالة خوف، وأنا أتبنى بالكامل قراءة وثيقة "المستقبل" لناحية العلاقة الإسلامية المسيحية وأعتبرها قراءة كافية ووافية. ويهمني أن أشدّد على ما ورد من ان ما يجري ليس صراعاً دينياً وإنما صراع سياسي يعكس صداماً بين مصالح دول وسياسات مختلفة في المنطقة وصولاً إلى بعض الأطماع غير العربية، وبالتالي ينعكس ذلك على العلاقة الإسلامية الإسلامية".

أضاف: "ان كل التهويل حول مسألة المسيحيين والأقليات لا قيمة له بالنسبة لنتائج وحراك الربيع العربي والذي خلّف بعض الأضرار التي تبقى ثانوية". وتابع: "في الواقع اللبناني تمثل الوثيقة، بالنسة لي، ضمانة بتبنيها للمناصفة".

رئيس بلدية كفريا الكورة يوسف السمروط رأى فيها وثيقة تاريخية تماشي تطورات الأوضاع الداخلية والاقليمية وتطرح حلولاً لمختلف الأزمات الوطنية ومن أهمها الموقف مما يجري في سوريا من تحولات ستحتم بناء علاقات جديدة بين بلدينا ودفن مخلفات زمن الوصاية إلى الأبد.

واعتبر ان وثيقة "المستقبل" تأتي بمثابة تجديد مد اليد للطرف الآخر داخل الوطن الذي يفترض أن يبادرها بالمثل وليس بالمواجهة كما فعل حتى اليوم، وذلك كي نوفر لوطننا الحماية المطلوبة في ظل التطورات الاقليمية والدولية والخطر الذي من الممكن ان يتهددنا.

عضو مجلس بلدية طرابلس، عربي عكاوي، لفت إلى اهمية وثيقة "المستقبل" التي توازي أهمية المرحلة التي يمر بها لبنان وبلدان المنطقة وفي خضم هذه الأحداث الجارية في العالم، مشدداً على الفقرة الخاصة بالموقف من الثورة السورية، معتبراً ان من المعيب على لبنان الرسمي اليوم أن يدعم الجلاد ضد الضحية وأن يقف مع "خريف النظام السوري" في مواجهة "ربيع دمشق"، خصوصاً وأن الربيع العربي كان استمد شرارته من ربيع بيروت.

رئيس المنتدى الاقتصادي الشمالي صلاح الحلبي، أكد ان وثيقة "المستقبل" تمثل مدخلاً لتحقيق أو استكمال تحقيق "الربيع اللبناني" بعد الانقلاب عليه في مهده من قِبَل حمَلة السلاح والقمصان السود، معتبراً ان الزمن هو زمن التحولات الكبرى، متمنياً ان تأتي نتائج هذه التحولات إيجابياً على لبنان ومحيطه، خصوصاً وأن الوثيقة شددت على دور الشباب اللبناني والعربي في ما يحصل في بلدانهم للحفاظ على الحريات العامة والسيادة والاستقلال.

الجامعة المرعبية تكرّم تربويين في طرابلس (المستقبل)

كرّمت اللجنة التربوية في الجامعة المرعبية التربويين المراعبة في فندق كواليتي - إن في طرابلس خلال حفل غداء حضره عميد الجامعة غسان المرعبي والنائب السابق مصطفى هاشم.

ورحب الشيخ لبنان المرعبي. وكانت كلمات اشادة بدور المعلم من منسقة اللجنة التربوية ندى الأسعد والأمين العام وسيم المرعبي الذي أعلن موعد وضع حجر الأساس لمبنى الجامعة المرعبية في 6 نيسان المقبل ، قبل ان يقدم ومنسقة اللجنة التربوية درعاً تكريمية الى السيدة فائزة المرعبي. ثم كانت كلمة رئيس مجلس العمداء غسان المرعبي.

معرض لكتب الهندسة في المنار (النهار)

نظمت جامعة المنار في طرابلس معرضاً لأحدث الاصدارات لدور النشر العالمية المتخصصة في الهندسة المعمارية والتصميم، في اطار تمكين طلاب كلية العمارة والتصميم في الجامعة من الاطلاع على أهم الابداعات المعمارية في العالم. وكانت مناسبة سمحت لأساتذة وطلاب الجامعة بالاطلاع على آخر ما انجز من مبان جميلة في العالم، بالاضافة الى تمكينهم من شراء الكتب بأسعار مخفضة.