الحياة تعود إلى طرابلس ورجال الدين يلوذون بالدولة من السلاح (النهار)
نشر بتاريخ 13/02/2012
الحياة تعود إلى طرابلس ورجال الدين يلوذون بالدولة من السلاح (النهار)

عادت الاوضاع الى طبيعتها في منطقتي التبانة وجبل محسن، وفتحت المتاجر ابوابها وعاد السكان الى منازلهم لتفقدها وازالة آثار الدمار والاضرار عنها، بينما واصل الجيش تسيير دوريات في المنطقتين واوقف عددا من المخلين بالامن.
وكانت حركة السير والعجلة الاقتصادية طبيعية في باقي احياء مدينة طرابلس .
وسمعت رشقات نارية كثيفة في التبانة تبين انها اطلقت في الهواء خلال تشييع احدى ضحايا اشتباكات السبت الماضي.

وأعلنت مديرية التوجيه في قيادة الجيش في بيان امس ان "قوة من الجيش عثرت ظهر امس داخل منزل مهجور في منطقة التبانة على عبوة ناسفة تحتوي كمية من المسامير ومعدة للتفجير بواسطة فتيل بطيء وصاعق. وعلى الأثر تم عزل المكان واستدعاء الخبير العسكري الذي فكك العبوة ونقلها الى مكان آمن. وبوشر التحقيق في الموضوع لكشف ملابساته".

وكان مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، دعا رجال الدين وائمة المساجد والمشايخ الى لقاء عقد في قاعة دار الافتاء في طرابلس، وتلا في ختامه الشعار بيانا اكد "توافق المجتمعين على استنكار الحملة الوحشية الظالمة التي يتعرض لها الشعب السوري المسالم والأبي من أجل حريته وكرامته في ظل دولة القانون وحقوق الإنسان". ودعوا الدولة اللبنانية إلى "التزام المواثيق الدولية المتعلقة بتوفير الحماية والرعاية للاجئين السوريين وتأمين ظروف العيش الكريم لهم إلى حين عودتهم إلى بلادهم".

اضاف: "رأى المجتمعون وجوب بسط سلطة الدولة على كل التراب الوطني وحماية المواطنين من عدوان السلاح عليهم". ودعوا الأطراف السياسيين كافة إلى رفع الغطاء عن جميع المخلين بالأمن والاستقرار، وأكدوا "أهمية افتتاح مطار القليعات وتشغيله".

طرابلس «صندوق لتبادل الرسائل».. والجيش يؤكد قراره التصدي للعابثين بالأمن، «الجولة الخامسة» بين التبانة وجبل محسن انتهت... فهل ينتهي التحريض؟ (السفير)

وضعت «المعركة الدورية» في جولتها الخامسة من تاريخها الحديث منذ عام 2008 بين مناطق التبانة والقبة وجبل محسن في طرابلس أوزارها، بعد 26 ساعة عنف خلفت وراءها ما خلفته من قتلى وجرحى وتهجير وأضرار في الممتلكات والأرزاق في أحياء يتجرع أهلها يوميا شتى صنوف الفقر والتهميش والحرمان، ولا تلتفت إليهم الأنظار إلا حين يقتلون بعضهم بعضا في مواجهات مسلحة ضارية. وهي مواجهات كانت وما زالت من دون أفق ولا عناوين ولا غالب ولا مغلوب، ليستمر الجرح نازفا في تلك المناطق، وتبقى دماء الفقراء تكتب الرسائل المتبادلة بين الأطراف السياسية محليا وإقليميا، والتي كلما دعت حاجتها استخدمت نفوذها لتسجيل نقاط هنا أو لإحداث ضغط هناك أو توازن هنالك.

وضعت المعركة أوزارها إذاً، وخلع المسلحون ثيابهم العسكرية ووضعوا أسلحتهم الخفيفة والمتوسطة جانبا، وانتشر الجيش اللبناني على جميع المحاور ليفصل بين المتقاتلين، لكن كل ذلك جرى على غير هدى، ومن دون أي قواعد ثابتة، فالشعارات نفسها ترددت في الاجتماعات واللقاءات «وقف العنف، نبذ الفتنة، منع الاقتتال، حماية المدينة»، والاتهامات نفسها أطلقت بين الطرفين حول التسبب بالمواجهات، من دون أن يعرف أي من أبناء طرابلس لماذا حصل كل ذلك، ومن فتح جولة العنف هذه، ومن أغلقها، ومتى ستكون الجولة السادسة وتحت أي شعار وهل ستكون لزج طرابلس أكثر فأكثر ومعها منطقة الشمال في اتون الأزمة السورية.

ومن دون أن يبادر أي من القيادات المعنية لا سيما تلك التي سارعت الى المطالبة بوقف إطلاق النار وتنفست الصعداء بانتشار الجيش في المناطق الساخنة، الى الدخول على عمق الأزمة القائمة بين التبانة وجبل محسن، ومعالجة ذيولها التاريخية، أو متابعة بنود المصالحة المزعومة التي جرت عام 2009 في منزل المفتي مالك الشعار بحضور كل القيادات السنية والعلوية آنذاك، وتوفير كل الوسائل لاتمامها حيث بقيت حبرا على ورق، بدلا من الحقد الذي يتنامى أكثر فأكثر بعد كل جولة عنف بفعل الخسائر البشرية وامتداد مساحة الدم المراق في الأحياء...

ثمة تساؤلات تجتاح الشارع الطرابلسي لجهة، الى متى ستبقى هذه المدينة «فشة خلق» لكل صاحب مشروع فتنوي، والى متى ستبقى جبهات التبانة والقبة وجبل محسن مفتوحة؟ وماذا يمنع أن تعود المواجهات في أي لحظة وتحت شعارات عدة يمكن ان تروج ضمن إطار ما يجري في سوريا وتضاعف من حدة الاحتقان؟ وهل وقف إطلاق النار اليوم سيترافق مع وقف حملات التحريض التي كانت سببا رئيسيا في إندلاع المواجهات المسلحة؟ وهل ما حصل هو مجرد «تنفيسة» للتحريض
المتمادي منذ أشهر سواء في طرابلس أو في عكار؟ وهل هذا التحريض سيتواصل بوتيرة أكبر تمهيدا لجولة عنف سادسة؟

كيف سيكون تعاطي الجيش اللبناني مستقبلا، علما بأنه دفع الفاتورة الأغلى في هذه المواجهات (8 جرحى من عناصره) نتيجة إصراره على البقاء في محاور القتال والرد على مصادر النيران، ما ساهم في حصر المعارك وعدم امتدادها، كما عمل على استيعاب كوادر التبانة ووجهائها وفاعلياتها في التسوية التي كانت أساس وقف إطلاق النار وخرج فيها الاجتماع الذي عقد في منزل النائب محمد كبارة لجهة عدم ملاحقة أي من المسلحين الذين شاركوا في القتال على قاعدة «عفا الله عما سلف».

لكن الخوف الذي لا يزال يرخي بظلاله القاتمة على طرابلس بعد انتهاء جولة العنف، هو إمكان أن تتحول المدينة الى مكان لتفجير كل الاحتقان الناتج عن الأزمة السورية في لبنان، وأن تشهد مناطق التبانة والقبة وجبل محسن وغيرها في أوقات لاحقة توترات أمنية تبعا لتطور التجاذبات الاقليمية وبروز حاجة هذا أو ذاك لاستخدام الساحة اللبنانية، وتحديدا الطرابلسية، لتمرير الرسائل.

وقال مرجع لبناني كبير انه لا يمكن الفصل بين ما جرى في طرابلس ومحاولات التأثير الواضحة على قرار نشر الجيش في أقاصي منطقة عكار الحدودية، كأن هناك من يريد للجيش أن يشتت قواه وأن يمنعه من استكمال خطواته الأمنية في الشمال، خصوصا أن معلومات كثيرة تحدثت عن مسلحين ملثمين شاركوا في المعركة الأخيرة، الأمر الذي من شأنه أن يذهب بطرابلس الى أبعد من أن تكون صندوقة بريد لتبادل الرسائل النارية الى ساحة من ساحات التوازنات السياسية الموجودة في المنطقة.

وإذا كان المراقبون قد توقفوا عند توقيت جولة العنف الجديدة مع زيارة الرئيس نجيب ميقاتي لفرنسا، فإن ما ضاعف من ارتفاع منسوب المخاوف، هو الانفجار المدوي لمخزن الذخيرة في زيتون أبي سمراء الذي غطى دخانه على دخان المعارك وترك علامات استفهام حول الجهة التي تملكه، وانتماء الشبان الذين كانوا ينقلون الذخائر منه، والحال التي كانت آلت إليها المواجهات في حال وصلت هذه الكميات الى المقاتلين، وعما إذا كان هو المخزن الوحيد الموجود في المدينة، أم أنه واحد من كثير من المخازن ساهمت الصدفة فقط في افتضاح أمره، وهل وضع الأجهزة الأمنية يدها على ملف هذا المخزن سيؤدي الى كشف أماكن وجود مخازن أخرى؟ وهل ستعلن نتائج التحقيقات؟

أمام هذا الواقع، لم يعد يختلف الطرابلسيون على أن سياسة النأي بالنفس عن الأحداث الجارية في سوريا قد ساهمت في حماية لبنان وطرابلس على مدار 11 شهرا، وأن ثمة محاولات حثيثة تجري اليوم لزج المدينة في الصدامات الحاصلة هناك، لذلك يرى أكثرية الطرابلسيين أن من يريد الدفاع عن النظام السوري أو محاربة النظام السوري عليه أن يعرض عضلاته في المدن السورية، وليس في طرابلس ومناطقها الفقيرة. ولعل اللافتات المرفوعة من قبل حملة «طرابلس منزوعة السلاح» في مختلف أرجاء المدينة وتطالب بتحييد طرابلس عن كل الصراعات، هي أكبر دليل على توجهات أبناء المدينة.

ميدانياً
إذا، عاد الهدوء الى المناطق الساخنة في التبانة والقبة وجبل محسن بعد معارك ضارية، وانتشر الجيش اللبناني على كل المحاور ابتداء من ليل أمس الأول، وعاد النازحون الى منازلهم وبدأوا احصاء الأضرار، وذلك بعد التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار بعد مساع سياسية وأمنية بذلت على أكثر من صعيد، وتوجت باجتماع عقد في منزل النائب محمد كبارة شارك فيه الوزير أحمد كرامي ممثلا الرئيس نجيب ميقاتي، أحمد الصفدي ممثلا وزير المالية محمد الصفدي، والنائبان سمير الجسر ومعين المرعبي، منسق تيار المستقبل في طرابلس الدكتور مصطفى علوش والمنسق الاسبق عبد الغني كبارة، وممثلون عن الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، وعدد من المشايخ والعلماء، ونحو 24 شخصا من مخاتير ومشايخ ووجهاء وكوادر باب التبانة والقبة والحارة البرانية حيث جرى البحث في التطورات الأمنية على الأرض، وأبدى الجميع رغبتهم بوقف إطلاق النار. وقد أجرى الوزير كرامي اتصالا بقائد الجيش العماد جان قهوجي وأطلعه على النتائج الايجابية للاجتماع، في حين أبلغه النائب كبارة أن الجميع مستعد للتعاون مع الجيش في بسط الأمن والنظام في كل المناطق، طالبا إليه الاسراع في تعزيز انتشار الجيش على جميع المحاور.

كوادر التبانة في منزل كبارة
وبناء على ذلك عقد كوادر التبانة مؤتمرا صحافيا في منزل النائب كبارة تلا خلاله عضو مجلس بلدية طرابلس عربي عكاوي بيانا جاء فيه:
«اجتمعت فعاليات ومشايخ ووجهاء باب التبانة والمناطق المعنية بالاحداث الاخيرة في طرابلس كافة، واتفقوا على ما يلي:
أولا: نعلن استنكارنا اي تفجير امني يستهدف امن طرابلس ومصالح اهلها، ونؤكد قرار وقف اطلاق النار بشكل كامل وانهاء هذه القضية وتحميل من يخل بالامن مجددا المسؤولية الكاملة.
ثانيا: نعلن تأكيدنا قضية العيش المشترك والسلم الاهلي ونبذ الفتنة في هذا البلد.
ثالثا: نؤكد تحميل الاجهزة الامنية والجيش اللبناني مسؤولية الحفاظ على امن منطقتنا وكافة مناطق طرابلس، ونعلن تعاوننا الكامل في هذه القضية.
رابعا: نؤكد رفضنا ان يجرنا احد للدخول في مواجهة مع الجيش اللبناني او الاجهزة الامنية.
خامسا: ختاما وبناء عليه، نؤكد رفضنا اعتقال اي من الاخوة على خلفية الاحداث الاخيرة لعدم تواطئهم في افتعال الحدث وما قاموا به كان من منطلق الدفاع عن النفس».

وعلى الفور، عزز الجيش اللبناني من انتشاره خلال فترات الليل التي لم تشهد أي خروقات، لتضاعف الوحدات العسكرية من انتشارها خلال الصباح ويعود الأهالي لتفقد الأضرار التي ألحقتها المواجهات في منازلهم ومحالهم التجارية وسياراتهم، بينما باشرت الورش التابعة لبلدية طرابلس والمؤسسات الأخرى إصلاح الخطوط الكهربائية والهاتفية وبعض البنى التحتية التي تضررت.

كما جرى تشييع القتيل الذين سقط خلال المواجهات وسط حال من الغضب والحزن الشديدين، وتخلل ذلك إطلاق نار كثيف.

ورأت مصادر في الحزب العربي الديموقراطي أن قيادة الحزب التزمت مع رئيس الجمهورية وقائد الجيش في ضبط النفس وترك معالجة الأمور للوحدات العسكرية، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار حصل في لقاء رعاه الجيش الللبناني ونواب المدينة وضم فاعليات التبانة وكوادرها، ولم يتحدث معنا أحد من أجل هذا الأمر، ما يؤكد أننا لسنا الجهة التي كانت تطلق النار، داعية الجيش اللبناني الى الضرب بيد من حديد، وعدم السماح بأي تجاوزات أمنية.

الجيش: التصدي الحاسم للعابثين بالأمن
وأعلنت قيادة الجيش ـ مديرية التوجيه، في بيان امس الاول، انه إلحاقاً لبيانها السابق، واصلت قوى الجيش تعزيز إجراءاتها الأمنية في منطقة باب التبانة ـ جبل محسن، والقيام بعمليات دهم دقيقة لأماكن الذين شاركوا بالاشتباكات التي حصلت حيث تمكنت من توقيف عدد من المسلحين، وضبط كميات من الأسلحة والذخائر الموجودة بحوزتهم، فيما أصيب عدد من العسكريين بجروح مختلفة، أحدهم بحال الخطر، نتيجة تعرضهم لإطلاق نار وسقوط قذيفة انيرغا بالقرب من آلية عسكرية. وأكدت «قرارها الحاسم التصدي للعابثين بالأمن إلى أي جهة انتموا، ومتابعة ملاحقة جميع المتورطين في الأحداث حتى توقيفهم وتسليمهم إلى القضاء المختص»، مشددة على انها «تحمّل العناصر المسلحة ومن يقف خلفهم، مسؤولية أي خسائر جسدية ومادية تقع في صفوف المدنيين أو العسكريين». واشارت إلى أن «الأوضاع الدقيقة التي تمر بها البلاد، لن تشكل في أي حال من الأحوال غطاءً للمصطادين بالماء العكر، والمتطاولين على هيبة الدولة وأمن المواطنين واستقرارهم».

تشييع شاب في التبانة وسط غضب عارم والأهالي يحصون الأضرار في منازلهم (المستقبل)

في أعقاب كل استهداف أمني لمنطقة باب التبانة ومحيطها، يلملم أبناؤها مآسيهم وأوجاعهم والاضرار البشرية والمادية والنفسية التي أصابتهم، جراء استهدافهم بشكل مباشر من قبل حفنة من الشبيحة ربطت نفسها بالنظام السوري وأسرت معها حي جبل محسن بما فيه من سكان، كما منطقة التبانة، ليعودوا من جديد للمشاركة في دورة الحياة التي لا يمكن لها أن تتوقف، اذ بات من الصعب احصاء كم مرة تعرضت المنطقة لهذا الرشق من كل أنواع القذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة، وتكبيدها الضحايا والخسائر المادية التي لا تعد ولا تحصى.

وخيبة أبناء التبانة وطرابلس معا لا تقتصر على تداعيات الازمة المتنقلة فحسب، بل تضاف الى سلسلة الخيبات التي اصيبوا بها مع وجود رئيس حكومة ومعه أربعة وزراء من طرابلس متحالفون متضامنون، ولأول مرة في تاريخ المدينة، مدججون بحقائب أسياسية من دون أن يتركوا أثرا واحدا على معالجة أوضاعها، فاذ بأبنائها بدل أن يستبشروا خيرا، يندبون حظهم العاثر، ويرثون أحوالهم وتراق دماؤهم ممن هم يحالفونهم في خياراتهم وقناعاتهم.
صحيح أن الوضع الامني استتب في باب التبانة من خلال التوافق على الهدنة التي نفذت مساء أول من أمس بانتشار كثيف للجيش اللبناني، الا أن حال القلق والغضب لا تزال مسيطرة خصوصا عند سماع طلقة رصاص، كما حصل عقب صلاة الظهر أمس خلال تشييع الشهيد الشاب وليد بطحيش (19) عاما الذي قضى ظلما بالقنص على مدخل التبانة، فأبى رفاقه الا تشييعه بما يليق بمقام الشهيد حيث ووري الثرى في جبانة الغرباء وسط حال من الحزن الشديد عمت المنطقة. وقد عاد اليها من نزح منها خلال اليومين الماضين ليتفقد مسكنه أو متجره، وأصيب العشرات منهم بالذهول جراء الدمار الذي لحق بالمنازل جراء استعمال قذائف "ب 10"، وفق ما أفاد به كثيرون وعرضوا نمادج عنها أصابت منازلهم.

ويعتبر السيد توفيق سلطان أن هناك "تقصيرا فاضحا تجاه التبانة من الدولة أولاً ومن المتمولين والهيئات الاقتصادية من أبناء المدينة الذين استنكفوا عن توظيف رأس المال داخل المدينة ثانياً، ولو تم ذلك لأعدنا لطرابلس مدخلها الشمالي وانتهينا من المشكلة المستعصية التي وضعت فيها لتتحول في كل محطة الى صندوق بريد لتوجيه الرسائل".

ويضيف: "جرى مسح ميداني في أعقاب الاحداث اللبنانية لباب التبانة لا يزال موجودا، ويشير الى ان نسبة الدمار الذي لحق بها في العام 1982 كان أكثر من العاصمة بيروت، وقد اجتمع مجلس الوزراء يومها برئاسة الشهيد رشيد كرامي وقرر صرف ثلاثماية مليون دولار، ولكن المال لم يصرف حتى اليوم!. وزاد منسوب الخراب مع كل حادثة تمر بها من دون أن تأخذ حقها أو تنصف. لقد أنجز الشهيد رفيق الحريري مشروع البقار المجاور للتبانة، وقدم خرائط لمشروع متكامل لمنطقة باب التبانة "الشركة العقارية "على منهجية سوليدير المالك بما يملك، والمستأجر بحقوقه، والمساهم بماله وجهزت خرائط للتنفيذ على أربعة مراحل على أن يتولى يومها نواب طرابلس عملية التمويل: الرئيس (نجيب) ميقاتي 25 مليونا، والوزير (محمد) الصفدي 25 مليونا، ويومها النائب موريس فاضل 25 مليونا، على أن تعود لهم مع الارباح التجارية من المشروع. وحتى اليوم لم يبادر أحد ولم ينفذ مشروع التبانة اذ يبدو أن أحداً لا يريد ذلك". ولو تم هذا من ذلك الوقت لما وصلنا الى ما نحن عليه اليوم".

تفكيك عبوة في التبانة (السفير)

أعلن الجيش «أنه عند الساعة 12,45 من ظهر اليوم (أمس)، عثرت قوة من الجيش داخل أحد المنازل المهجورة في منطقة التبانة على عبوة ناسفة تحتوي على كمية من المسامير ومعدة للتفجير بواسطة فتيل بطيء وصاعق. على اثر ذلك تم عزل المكان واستدعاء الخبير العسكري الذي قام بتفكيك العبوة ونقلها الى مكان آمن، وقد بوشر التحقيق بالموضوع لكشف ملابساته».

عدوان جديد على طرابلس بأيدي شبيحة الأسد، عيد يحاول افتعال فتنة مذهبية وحرف الانتباه عن مجازر سوريا (المستقبل)

ما أن اندلعت المواجهات المشبوهة في مدينة طرابلس بين منطقتي بعل محسن والتبانة، حتى انبرى رفعت علي عيد المسؤول عن ميليشيا ما يسمى "الحزب العربي الديمقراطي" ليطلق جملة اتهامات وافتراءات على طريقة شبيحة النظام السوري، في محاولة منه لفتح جبهة استنزاف لعاصمة الشمال وتحويلها إلى رهينة أمنية بيد عصابته التي تتحصن ببعل محسن وتسطو على قرار الطائفة العلوية، بعد تحولها إلى واحدة من مدن النصرة والتأييد البارزة للثورة السورية.

ففي مؤتمر صحافي عقده يوم السبت، ادعى رفعت عيد أنه سمع عبر بعض وسائل الاعلام "من يقول في الفترة الأخيرة ان جبل محسن مقابل حمص كما ان هناك مجموعات كبيرة من السلفيين والوهابيين خرجت أخيراً في طرابلس وعكار، واستكمالاً لموضوع التوتير ايضاً جاء اطلاق قذائف الانرغا والقنابل والعبوات الناسفة في الايام الخمسة الاخيرة، ونحن أبلغنا الأجهزة الامنية بما يحصل وقلنا كلما اقترب الحزم في حمص هناك من يريد ان يفجر الوضع في طرابلس ونعلم بأن هناك حركة ناشطة جرت لفرع المعلومات في طرابلس".

في هذا السياق يجدر التوقف عند هذه الادعاءات على النحو الآتي:

- اخترع عيد نظرية جبل محسن مقابل حمص، وهي نظرية لم يقل بها أحد من الإسلاميين، إلا إذا كان المقصود بعض الهامشيين من هواة التصاريح أو بعض المخترقين لمصلحة النظام السوري، وإذا كان عيد يرفض معادلة "حمص مقابل بعل محسن" فبأي حق يتحدث عن "الحسم في حمص" وكأنه هو الذي يحسم في حمص، وبلغة تنضح بالشماتة بالضحايا وبإعلان التأييد للقتل والانتهاكات التي يرتكبها النظام الأسدي؟. وهذا الاستفزاز هو أحد أسوأ عوامل تفجير الصراع في طرابلس..

- حاول عيد التهويل المعتاد والسخيف بالحالة السلفية، عندما قال "إن هناك مجموعات كبيرة من السلفيين خرجت في طرابلس وعكار"، وكأن هؤلاء السلفيين خرجوا من باطن الأرض أو هبوا من أعالي السماء، بينما هم من أهل طرابلس وعكار، وإذا كان هناك مجموعات غير لبنانية فعلاً، فهي لا شك كامنة في منطقة بعل محسن تحت عباءة رفعت، وهي مؤلفة من أنصار النظام السوري الذين يعتبرون هذه المنطقة جيباً أمنياً من جيوب النظام، ويتحركون فيه ويرسمون خططهم ويضعون تصوراتهم السياسية والأمنية على هذا الأساس، وهو ما عاد فأكده عيد في مكان آخر من مؤتمره الصحافي.

- يكرر رفعت عيد استهدافه لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي من خلال حديثه عن عودة قذائف الأنيرغا والعبوات، وفي هذا الصدد يصدق القول المأثور: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت. إذْ يبدو أن عيد نسي أن أعضاء من حزبه كشفتهم الكاميرات وهم في وضعية الجرم المشهود وهم يضعون العبوات وتم إيقافهم من قبل الجيش اللبناني، ولم نعرف أين انتهى التحقيق وكيف جرى إخراجهم رغم وجود الأدلة التي كشفها نواب وصارت أخبارها في وسائل الإعلام.

- ومن أخطر وأسخف ما قاله عيد أنه لاحظ "حركة ناشطة لفرع المعلومات في طرابلس"، والسؤال: من هو رفعت عيد ليضع الحدود لجهاز أمني رسمي لبناني؟ ما هي صفته وما هو موقعه وثقله في المعادلة الطرابلسية، وهو ليس أكثر من زعيم عصابة تقطع الطريق وتطلق النار كلما جاءتها أوامر "معلميها" حسب اللغة التي يفهمها هؤلاء؟. هل من الطبيعي أن يخرج شخص متهم بالقتل وبإخفاء قتلة عدد من أبناء التبانة في محطات متعددة، لا يزال بعضها أمام القضاء، ليعطي ملاحظاته على عمل فرع المعلومات في عاصمة الشمال، وكأن هذا الجهاز بحاجة إلى إذنه لينشط في طرابلس وليقوم بواجباته التي يخوّلها له القانون؟ وهل نسي رفعت عيد الموقف النبيل للعميد وسام الحسن تجاهه بعد المصالحة الشهيرة في طرابلس، وهل نسي ما قاله بلسانه حول أداء العميد الحسن في ذلك الحين؟.
وهل من المسموح أن تعود محاولات خلق التناقض بين مخابرات الجيش وفرع المعلومات، بينما يجب التمسك بهما وبتكاملهما من أجل الأمن والاستقرار؟.

- يدّعي رفعت عيد أن أهل التبانة خاضوا معركة ضد الجيش اللبناني وأن عناصر ميليشياته كانوا ملاكاً حارساً للأمن، في حين كان مسؤولو المجموعات لديه، يطلقون التهديد تلو الآخر لجيرانهم من أبناء التبانة، وأحدهم الذي يلقب بـ"أبي راتب" قال لأهالي حارة البرانية: "إذا كان بشار الأسد سفاحاً فأنا جزاركم!!". ولو أن إطلاق النار كان من جانب واحد لما سقط الضحايا المدنيون من أبناء التبانة، وجرحى الجيش لم يصابوا بنيرانهم أيضاً.

والأسوأ في كل ما تفوّه به حول الجيش زعمه أن سلاحه هو سلاح الجيش، في محاولة للتغطية على سلاحه غير الشرعي والميليشوي، الذي لا يمكن أن يتوازى مع سلاح الجيش، ولا يمكن لكلام ممجوج كهذا أن يغطي إجرام هذا السلاح الذي قتل من أهل التبانة من قتل منذ الثمانينات حتى اليوم. فسلاح رفعت عيد جزء من آلة القتل التي روعت طرابلس وعاثت فيها فساداً، وإذا كان قد أصيب بالخرف المبكر، فنذكره بأن سلاحه لم يُستخدم في أي يوم من الأيام في وجه العدو الإسرائيلي، وميليشياته لم تقدم شهيداً واحداً في مواجهة العدو الصهيوني، وخطابه خطاب مذهبي لا يذكر المقاومة إلا ليتلطى بها أمنياً، ودائماً ما يربط علاقته بـ"حزب الله" بتلاوة بيان الولاء لرئيسي النظامين السوري والإيراني، وهكذا أعلن عيد: "نحن بكل وضوح ولاؤنا هو للرئيس بشار الاسد وللسيد حسن نصر الله وللرئيس احمدي نجاد ولكل حركات المقاومة في فلسطين"، وإذ يبدو واضحاً معنى الولاء للأسد ونجاد ونصرالله، يصبح حديث عيد عن المقاومة في فلسطين مجرد حشو سياسي ويغدو كلامه بأن ميليشياته جزء من مشروع الممانعة كلاماً لا محل له من الإعراب، مع التأكيد أنه كان دائماً منفصلاً عن القضية الفلسطينية، حتى في الموقف والمواكبة السياسية.
وهكذا نلاحظ أن عيد لم يشمل الرئيس اللبناني بإعلان الولاء هذا، واكتفى بإدراج اسم الرئيس (ميشال) سليمان مع اسمي الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي وقائد الجيش ومخابراته في إطار توجيه التحية لهم على جهودهم للتهدئة في طرابلس.

الفرية الكبرى
أما الكذبة الكبرى التي أطلقها رفعت عيد فكانت زعمه أن مستودع السلاح الذي انفجر قرب جامعة الجنان في زيتون أبي سمراء عائد الى "تيار المستقبل" وأن ما حصل هو فضيحة، زاعماً "ان المستودع الذي انفجر كان يحتوي على مختلف انواع الاسلحة وهناك اصابات لأشخاص لبنانيين وسوريين معارضين كانوا في مستود ع السلاح واسماؤهم معروفة وايضاً معروف على من يترددون من القيادات، ونحن نسأل ماذا كان يفعل هؤلاء السوريين في مستودع السلاح في ابي سمراء؟ وانني اعتبر ان هذا المستودع هو "لتيار المستقبل" او موجود بتغطية منه فهم ملوك السلاح ويصدرّون الفتنة في طرابلس وسوريا".

وفي رد حاسم على ادعاءات عيد يجب التوقف عند الوقائع الآتية:

- أن مستأجر المستودع هو في الموقع السياسي المساند لرفعت عيد وخطه وليس منتمياً الى قوى 14 آذار ولا الى "تيار المستقبل" وليس على تواصل معه بأي شكل من الأشكال، بل هو محسوب في مكان ما على أحد وزراء الحكومة.

- أن إطلاق نار واشتباكاً واحتراق سيارة على مسافة عشرات الأمتار من مكان الانفجار سجله قاطنو المنطقة المجاورة للمستودع، وأفادوا بأن هذا الاشتباك قد انتهى بحصول الانفجار.

- سجل الصحافيون الذين قدموا إلى المكان وجود ما يزيد عن المائة من الحرس المختلطين لإحدى المؤسسات ولبعض الشخصيات المحسوبة على قوى 8 آذار بمنع الصحافة من دخول المكان لمدة أربعين دقيقة وتحفظهم عن محتوياته قبل وصول الجيش اللبناني.

إن كذب رفعت عيد هذا ليس أكثر من هجوم لاتقاء انكشاف احتمال وجود صلة له بهذا المستودع، ولتجنب توجيه الأسئلة إليه حول وجود عشرات المستودعات المتخمة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة، وهي بوجهة استعمال واحدة، هي الفتنة والاقتتال الداخلي.
وقد جاء المؤتمر الصحافي للدكتور مصطفى علوش ليضع حداً لمغالطات عيد ولمحاولته استغلال القرار السياسي الحاسم لدى "تيار المستقبل" بعدم السماح بتوسيع نطاق الاشتباك السياسي والأمني.

أما حديث عيد عن وجود معارضين سوريين ولبنانيين أصيبوا في الانفجار، فإنه منتهى السفاهة، لأن المكان كان تحت سيطرة حلفائه وبعدها تحت سيطرة الجيش، ولو أن هناك جرحى لكان الجميع قد علم بهم في مستشفيات طرابلس، كما حصل مع الشهيدين والجرحى الذين أصابتهم ميليشياته المجرمة في التبانة!!.

وختم عيد مؤتمره الصحافي بالادعاء "ان الاجهزة الامنية هي من تورط اهلنا في التبانة وهناك اجانب أوقفوا وليسوا من التبانة ولن اتوسع في هذا الموضوع" والحقيقة هي أنه لو كان يملك اسماً واحداً لكان أقام الدنيا ولم يقعدها، لكنه كعادته يكذب الكذبة ويريد من الرأي العام أن يصدقها، لكنه هذه المرة لم يستطع أن يكسب من هامش المناورة إلا حيزاً ضيقاُ سيضيق أكثر فأكثر مع اندحار نظامه في دمشق، ولعل العبارة الأصدق هي التي قالها له أحد شبان التبانة وهي أنه إذا كان ولاؤه لبشار الأسد فلم لا يذهب إليه؟، وإذا كان مصراً على الولاء لنظامه وعلى تبني جرائمه، فإنه لن يجد له مكاناً بين اللبنانيين، ليس على خلفيته المذهبية، بل على خلفية مواقفه المؤيدة للإجرام الذي ترتكبه كتائب الأسد في سوريا.

في ضوء ما تقدم، سؤال يطرح نفسه وفي كل مرة يحصل فيها العدوان على التبانة وعلى طرابلس: لماذا لا يظهر رفعت عيد إلا في لحظات الفتنة والاقتتال والاشتباك، ولا نراه في مواقع العمل السياسي والإنمائي والثقافي؟.

أخيرا، ملاحظة حول الإعلام والعدوان الأخير على طرابلس، وهي أن مواقع القرار الإعلامية المناصرة للثورة السورية أدركت منذ اللحظة الأولى أن أحد أهداف هذا العدوان حرف الانتباه عن جرائم النظام الأسدي في سوريا وسرقة التركيز منها وتحويله نحو طرابلس، لذلك لم تحظ أعمال رفعت عيد العدوانية بالتغطية التي كان يسعى إليها، وبقي الخبر في حدوده الدنيا، وباءت جهوده بالفشل، بعد أن تحول الاستهداف الأمني إلى استهداف إعلامي وسياسي، وسيبقى كذلك رغم كل محاولات التصعيد المفتعلة لإشعال الفتنة النائمة الملعون موقظها.

اتهامات حول انفجار مخزن الأسلحة (السفير)

تحول انفجار مخزن الأسلحة ضمن مزرعة البقسماطي في زيتون أبي سمراء مع انطلاق المواجهات المسلحة بين التبانة والقبة وجبل محسن مساء الجمعة ـ السبت الفائت، الى مادة سجالية، حيث تبادلت الأطراف السياسية المتنازعة الاتهامات حول ملكيته، في وقت وضعت فيه مخابرات الجيش اللبناني يدها على الملف، ومن المفترض أن تباشر تحقيقاتها مع الجريح ب . ض، بعد أن وضعت يدها عليه في المستشفى حيث يتلقى العلاج، في وقت فر فيه الجريحان د . س وأ .ع الى جهة مجهولة، وتوفي السوري محمد الدالاتي متأثرا بجراح أصيب بها بالانفجار.

وأشارت مصادر أمنية الى أن صاحب المزرعة غ . بقسماطي وهو رجل يبلغ السبعين من العمر، أبلغ الأجهزة الأمنية أن لا علاقة له بالمزرعة وبمخزن الأسلحة الموجود فيها، مثبتا أنه قام قبل فترة طويلة بتأجيرها الى المدعو د . س، الذي أصيب بانفجار المخزن.

وفي هذا الاطار اتهم المسؤول السياسي لـ«الحزب العربي الديموقراطي» رفعت عيد «تيار المستقبل» بامتلاك مخزن الأسلحة أو تغطيته، لافتا الانتباه الى أن كل المصابين بداخله والذين كانوا يعملون على نقل الذخائر منه يتبعون لـ«تيار المستقبل» الذي يسعى لتأجيج الفتنة في طرابلس وسوريا.

ونفى منسق «تيار المستقبل» في طرابلس الدكتور مصطفى علوش اتهامات عيد، مشيرا الى أن لا علاقة للتيار بمخزن الأسلحة لا من قريب ولا من بعيد، مؤكدا «أن من يعمل على توتير أجواء طرابلس هم الشبيحة الذين يسعون لتصدير الأزمة السورية الى الخارج للتخفيف عن كاهل النظام التي يترنح بفعل صمود الثوار». من جهته، نفى المسؤول الاعلامي في «حركة التوحيد الاسلامي» عمر الأيوبي ما روجته بعض وسائل الاعلام المحلية عن علاقة للحركة بمخزن الذخيرة، مؤكدا أنه لا علاقة لها بهذا المستودع لا من قريب ولا من بعيد.

كما أسف رئيس «مؤسسة فتحي يكن الفكرية» سالم يكن لزج اسم «جامعة الجنان» بانفجار مخزن الأسلحة، مؤكدا أن المخزن يبعد عنها، ولم يؤثر على الحياة الأكاديمية فيها.

فيصل كرامي لا يرى ربيعاً عربياً: على مجلس الوزراء الانعقاد فوراً (النهار)

أكد وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي على "دعم قيادة الجيش في تدابيرها المتخذة لإنهاء الاشتباكات، وأولوية عودة الاستقرار الى طرابلس قبل اي حديث سياسي، وأن على مجلس الوزراء الانعقاد فورا للبحث في الملف الأمني الخطير ولا سيما أن مهمته الأساسية والأولى في هذه المرحلة هي تأمين الاستقرار الأمني".

ورأى في حديث من دارته في طرابلس ان "الاستقرار الأمني والسياسي هو نتيجة لمجموعة عوامل منها أداء الحكومة"، التي وصفها بأنها انجزت الاستقرار الأمني في لبنان". وشدد على اهمية الاتفاق بين اعضاء الحكومة على طاولة مجلس الوزراء تمهيدا لاطلاق الحوار الوطني. وأيد الإجراءات التي اتخذها الجيش في عكار، مؤكدا أنها "عززت مناخ الارتياح والاطمئنان على رغم بعض الأصوات السياسية النشاز". وتمنى "ألا تضغط قوى 14 آذار على الرئيس سعد الحريري ليأتي خطابه تصعيديا" في ذكرى الرئيس رفيق الحريري.

ورأى ان "لا ربيع في مصر ولا في ليبيا ولا في البحرين ولا في اليمن ولا في سوريا"، مذكرا بان الرئيس عمر كرامي "لا يتردد كل مناسبة في التحذير من مؤشرات التقسيم والتفتيت التي تهدد كل المنطقة". وقال ان وزارة الشباب والرياضة "من الوزارات القليلة التي حققت بعض الانجازات".

وكان كرامي التقى في دارته في طرابلس قائد المنطقة الاقليمية لقوى الأمن الداخلي في الشمال العميد محمود عنان، وقائد سرية درك طرابلس العميد بسام الأيوبي اللذين أطلعاه على التطورات الامنية.

غصن يبحث مع درنيقة أوضاع طرابلس (المستقبل)

إستقبل وزير الدفاع الوطني فايز غصن أمس، منسق اللجان والروابط الشعبية في الشمال فيصل درنيقة، وجرى البحث في الأوضاع السائدة في طرابلس والدور الملقى على عاتق الجيش اللبناني في دعم حالة الاستقرار وفرض الأمن في المدينة.

وقال درنيقة بعد الاجتماع: "أكدنا ضرورة تحمل الجيش اللبناني كامل مسؤولياته في التصدي لأي عبث بأمن طرابلس التي عانت الكثير في تردي الأوضاع الأمنية فيها، ما انعكس سلبا على دورها الوطني وصورتها الحضارية ووجهها المنفتح ووضعها الاقتصادي الصعب، فكفى طرالبس ما تحملته منذ عقود ولا يجوز اليوم تحميلها فوق طاقتها".

واوضح "نقلنا الى معاليه وجهة نظرنا في تجمع اللجان والروابط الشعبية بضرورة تحمل السياسيين كامل المسؤولية تجاه استقرار البلد وصورته لأن مصلحة لبنان تبقى فوق كل الفئوية العابرة".

الغزال يستعجل إنجاز البنى التحتية في طرابلس (المستقبل)

مسلسل الحفريات المستشرية في مدينة طرابلس ومتابعة فصولها كانت مدار البحث بين رئيس اتحاد بلديات الفيحاء رئيس بلدية طرابلس الدكتور نادر الغزال والمهندس فادي قزموز المسؤول عن شركة "باتكو" متعهدة تنفيذ مشاريع البنى التحتية، التي باتت تطال مؤخراً كافة شوارع مدينة طرابلس.
وأكد الغزال خلال اللقاء على أن البلدية بصدد حجزمعدات الشركة إن لم تنجز الأعمال بسرعة قصوى.

بدوره أشار قزموز الى أن الأعمال تتم على قدم وساق بيد أن الأحوال الجوية هي التي تؤخر الانجاز، مطالباً بضرورة منح الفرصة للشركة بغية المتابعة وهي في المقابل ستسعى الى اتباع أفضل الطرق بهدف الاسراع وتحسين مستوى الأعمال سيما خلال عمليات التزفيت.

اعتصام ضد العنف أمام سرايا طرابلس: مجموعات مسلحة تبيع خدمات (النهار)

بعد وقفة احتجاجية مسائية، على العنف الدائر بين احياء طرابلس، اعتصمت حملة "طرابلس مدينة خالية من السلاح" امام سرايا طرابلس بعد ظهر السبت رفضا للمعارك الهمجية بين أبناء الوطن الواحد، ولدعوة الحكومة ومجلس النواب وكل الفاعلين الى تقديم الدعم السياسي الفاعل للجيش والقوى الامنية بمختلف أجهزتها، والى اتخاذ اجراءات توقف اعمال الشغب والقتل والرصاص العشوائي في طرابلس".

وكان منظمو الحملة رفعوا لافتات على تقاطعات الطرق الرئيسية وسط المدينة، تطالب بوقف العنف في طرابلس، ووزعوا بيانا عن هوية وأهداف الحملة اعتبروا فيه ان "تجربة الحرب اللبنانية وما بعدها وصولاً إلى ما عاشته وتعيشه منطقة التبانة وجبل محسن من حروب عبثية تشتعل بين الحين والآخر أثبتت أن السلاح لا يمكن أن يجلب إلا الويلات والآلام... إن استعمال السلاح في منطقة التبانة وجبل محسن أبكى العشرات لا بل المئات من الأمهات ودمر البنى التحتية وأودى بالعشرات من الأبرياء. منذ السبعينات وتمر بهذه المنطقة حروب وحروب لم يجلب خلالها أي من الأطراف إلا الأسوأ للمدينة. وساهم السلاح المنتشر في طرابلس في تعظيم شأن بعض الزعامات على حساب الشبان الذين يموتون وهم يحملون سلاحاً يخدم مصالح بعض الأطراف الخارجية ولا يجلب الحماية ولا الطمأنينة لسكان المدينة".

وخلص البيان الى أنه "إذا استمر الوضع على ما هو عليه، "سيأتي اليوم الذي تصبح فيه طرابلس خارجة على سلطة القانون وسيصبح لكل زعيم دولته وجيشه. أما الأخطر فهو ما بدأ حدوثه فعلاً من عمليات بيع وشراء للمجموعات المسلحة التي أصبحت تبيع خدماتها للطرف الذي يدفع مبالغ أكبر (...)".

لافتات في طرابلس في الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري (المستقبل)

رفعت في العديد من انحاء مدينة طرابلس، وبخاصة عند المستديرة الرئيسية، لافتات في الذكرى السنوية لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري منها: "ستبقى ذكراك خالجة في القلوب"، "الوطن باق شاء من شاء وأبى من أبى"، "مهما طال الظلام سيأتي الفجر"، "بوجودك بنيت الوطن وثبت العيش المشترك"، "استرح في عليائك فالوطن باق"...