الجيش يحسم «الجولة الأولى» مع المسلحين، طرابلس: ذروة التحدي بين منطق الفوضى ومنطق الدولة (السفير)
نشر بتاريخ 03/07/2013

الجيش يحسم «الجولة الأولى» مع المسلحين، طرابلس: ذروة التحدي بين منطق الفوضى ومنطق الدولة (السفير)

 

بلغ التحدي ذروته في طرابلس بين منطق الفوضى ومنطق الدولة ..

وإذا كان الأول قد استفحل على مدار السنوات الماضية، مستفيدا من عناوين مذهبية واستثمارات سياسية، وبدأ ينهش في كل مقومات المدينة أمنيا واقتصاديا، بفعل بعض الدعم السياسي والارتخاء الأمني تجاهه، فان الثاني بدا يتيما ووحيدا، لكنه كان هذه المرة أكثر تصميما على حماية العاصمة الثانية وأهلها من الفلتان غير المسبوق .

انتهت «الجولة الأولى» بين الجيش والمسلحين لمصلحة منطق الدولة في طرابلس، وهي أعطت نموذجا واضحا لما يمكن أن تدفعه المدينة من ثمن كارثي، نتيجة إمعان بعض الأطراف في القيام بمغامرات أمنية مع القوى الشرعية .

وإذا كان هذا الانتصار الموضعي قد أعاد الوضع الى طبيعته في طرابلس أمس، بعد انكفاء المسلحين وانتشار وحدات الجيش في مختلف الشوارع، فان تعزيز منطق الدولة في المدينة لا يزال يحتاج الى خطوات كثيرة، أبرزها :

أولا: الدعم السياسي الفعلي للمؤسسة العسكرية في استكمال ما بدأته على صعيد حفظ أمن المدينة، وهو دعم بقي ضائعا أمس بعدما غابت القيادات السياسية عن السمع .

ثانيا: التوقف عن استهداف الجيش بما يؤدي الى سرقة إنجازاته وتعطيل دوره وتأليب الرأي العام عليه .

ثالثا : توقف الأطراف الداعمة للمسلحين عن الاساءة الى طرابلس وأهلها بترويعهم وقطع الطرق عليهم، وتعطيل مصالحهم، وإقفال محالهم التجارية، وضرب اقتصادهم، والتعرض لممتلكاتهم، والتفتيش عن وسائل أكثر حضارية وفعالية في التعبير عن الرأي أو الاحتجاج .

رابعا: الاحتضان الشعبي والمدني والأهلي للجيش وترجمة ذلك فعلا وليس قولا .

خامسا : الجدية الكاملة من قبل الجيش في معالجة كل الخروقات الأمنية، والضرب بيد من حديد كل مخل بالأمن، وقطع الطريق على كل من يريد الاستثمار في أي ثغرة قد تخلفها أي عملية أمنية له .

ويمكن القول ان الجولة الأولى بين الجيش والمسلحين قد وضعت طرابلس أمام مفترق طرق، فإما أن تذهب المدينة بكاملها الى الفوضى الأمنية التي ترجمت بأسوأ صورها في الاعتصامات المسلحة الأخيرة التي أعقبت أحداث عبرا في صيدا وبلغت ذروتها أمس الأول باستباحة المدينة ومحاصرة ساحاتها بالحديد والنار، وبرمي العشرات من القنابل اليدوية وإطلاق القذائف في الجو والاعتداء على الممتلكات بالكسر والحرق والسرقة، وإستهداف الجيش ...

أو أن يعود الجميع الى منطق الحكمة والعقل، والى منطق الدولة، والتعاون على تجنيب المدينة معركة ضارية لا تستثني منطقة ولا تحيّد شارعا .

وقد كان الجيش واضحا أمس الأول، في توجيه رسالة واضحة بأن الأمن في طرابلس خط أحمر، وأن أحدا لا يستطيع أن يعطل دوره، وأنه كان بامكانه قتل عدد كبير من المسلحين الذين كانوا يطلقون النار عليه، لكنه آثر استخدام القنابل المسيلة للدموع وإطلاق النار بالهواء لدفعهم الى التراجع، وإلا لكانت هناك مجزرة حقيقية .

ولفتت مصادر عسكرية لـ«السفير» الى أن قيادة الجيش تعاطت مع بعض الاعتصامات بهدوء وحكمة وتركت الغاضبين ينفسون احتقانهم، لكن يوم أمس الأول بدأ جنون المسلحين يهدد كل أبناء المدينة بعدما تمادوا في الاعتداءات على الممتلكات، ما دفع الوحدات العسكرية الى التحرك والتصدي لهم .

وكان اللافت في طرابلس أمس هو غياب نواب المدينة عن إصدار أي موقف حيال ما شهدته شوارعها من مواجهات مسلحة، وتعزو مصادر بعض النواب السبب «أن السكوت هو علامة الرضى» .

واللافت أيضا أن القيادات الدينية لم تتوصل الى موقف جامع حول ما جرى في طرابلس، فبدا التخبط واضحا على غرار ما حصل يوم الجمعة الفائت، الذي شهد للمرة الأولى جملة إساءات من قبل المسلحين الى بعض المراجع الدينية .

لذلك فقد شهد اللقاء العلمائي الذي عقد في دار الفتوى تفاوتا واضحا في الآراء بين بعض المشايخ الذين كان لكل منهم رأيه وتوجهاته، ما دفع أمين الفتوى الشيخ محمد إمام الى التأكيد أن الدار هي للجميع ويحق لكل جهة أن تعبر عن موقفها، متمنيا أن يؤخذ رفع السقف في بعض المواقف في الخانة الايجابية للوصول الى المقاصد الحقيقية التي تصب في مصلحة أهل السنة .

وفي الوقت الذي استنكر فيه الشيخ إمام ما يجري في طرابلس الضحية والمخطوفة، رأى رئيس هيئة العلماء المسلمين في لبنان الشيخ سالم الرافعي «أن المشروع الايراني يريد جر الشباب الى معركة مع الجيش » ، متهما «بعض عناصر الجيش بأخذ أوامرهم من المشروع الايراني، وبتواطؤ الجيش مع «حزب الله» في قتل الشباب»، منتقدا «استدعاء الجيش لميليشيا غير منضبطة وحاقدة على أهل السنة لتصفية حساباتها وأحقادها المذهبية»، وقال: «كنا نطالب الشباب بعدم الانجرار بمعركة مع الجيش، واليوم نطالب الجيش بعدم الإنجرار بمعركة ضد الشباب لأن الجيش أصبح هو المتواطئ».

كما اتهم الرافعي القضاء بأنه مسخر للمشروع الايراني و«حزب الله»، «فيصدر الاستنابات القضائية حتى يحتقن الشارع السني، ثم يأتي دور الجيش لضرب الشباب»، وإذ تبرأ الرافعي من المسلحين الذين أطلقوا النار في المدينة، أكد أن الاعتصام كان سلميا، متهما مسلحين يتبعون للأجهزة الأمنية بأنهم من أخلوا بالأمن .

أما مسؤول الجماعة الاسلامية مصطفى علوش فدعا الى لقاء وطني شامل كي نعالج المشكلة في طرابلس .

وأعرب إمام مسجد حمزة في القبة الشيخ زكريا المصري عن تضامنه مع الشيخ أحمد الأسير، داعيا الدولة الى وقف التعقبات بحقه وحق أنصاره .

 

كتاب من هيئة التنسيق النقابية الى النواب اقتراح تعديلات لبنود مشروع السلسلة (النهار)

 

وجهت هيئة التنسيق النقابية كتابا الى النواب تضمن مستندات "تُظهر الاجحاف اللاحق بالاساتذة والمعلمين والموظفين، قياساً بالقضاة واساتذة الجامعة اللبنانية". ويأتي الكتاب في وقت تستعد فيه اللجان النيابية لمناقشة مشروع قانون السلسلة، حيث تتخوف الهيئة من اقراره بلا تعديلات ترفع الغبن عن الاساتذة والموظفين ووفقاً للاتفاقات مع اللجان الوزارية. وارفق الكتاب بمستندات مفصلة .

وجاء في الكتاب :

"ليس خافياً عليكم، ان مطالبتنا بإقرار مشروع قانون سلسلة الرتب والرواتب، انما تهدف الى استعادة ما خسرته رواتبنا طيلة 17 عاماً نتيجة التضخم الذي بلغ 120 في المئة، فجاءت السلسلة بالكاد تغطي نسبة التضخم عن السنوات الست المقبلة. لقد كنا نأمل، بعد تحركات دامت لأشهر طويلة ان تبادر الحكومة الى تقديم مشروع وفق الاتفاقات التي تمت مع اللجان الوزارية، لكنها تراجعت عن الاتفاقات التي ابرمتها مع هيئة التنسيق النقابية في اكثر من مجال، في مقدمها على سبيل المثال لا الحصر: تقسيط السلسلة على اربع سنوات لجميع الموظفين حتى 2016 - تجزئة الدرجات الست للاساتذة والمعلمين على ست سنوات حتى 2018 - عدم انصاف المتقاعدين والاجراء والمتعاقدين، بحيث ضرب مبدأ العدالة والمساواة مقارنةً مع القضاة واساتذة الجامعة اللبنانية الذين حصلوا على زيادة من دون تقسيط ولا تجزئة، ومنذ عامين وفاقت 100 في المئة. اضافة الى استحداث ضرائب تطاول تحديدا اصحاب الدخل المحدود، وتستثني اصحاب الريوع المالية والعقارية .

وحيث لا يجوز ان يكون هناك صيف وشتاء تحت سقف واحد، فإننا نرفع اليكم ملخصاً بما نطالب به، ومستندات تُظهر الاجحاف اللاحق بالاساتذة والمعلمين والموظفين، قياساً بالقضاة واساتذة الجامعة اللبنانية آملين وقوفكم معنا والدفاع عن حقوقنا التي هي حقوق اكثر من ثلث الشعب اللبناني .

أما المستندات المرفقة فهي :

مستند رقم 1: جدول المقارنة بين المواد المقترحة والبديلة عنها. وتقترح الهيئة في هذا المستند ما تراه يؤدي الى انصاف الاساتذة والموظفين. وتقترح في المادة التاسعة أن يعطى أفراد الهيئة التعليمية ست درجات استثنائية ابتداءً من 1/ 7/ 2012 مع احتفاظهم في حقهم في القدم المؤهل للتدرج. رفع قيمة الدرجة للاساتذة والمعلمين. اعادة الموقع الوظيفي للاساتذة والمعلمين كما كان تاريخيا والمتمثل بفارق ست درجات بين الاستاذ الجامعي المعيد والاستاذ الثانوي مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة لافراد الهيئة التعليمية. واقترحت الهيئة تعديلاً على كل مادة من مشروع القانون وفقاً للاتفاقات السابقة .

وفي الأسباب الموجبة، رأت ان الزيادة المحققة بنتيجة السلسلة للمعلمين والاساتذة لا تتعدى نسبتها 10% فقط، خلافا لبقية القطاعات، فضلاً عن ان التقسيط وتجزئة الدرجات حتى العام 2018، قد افقد الزيادة قيمتها. فبدل ان تٌصحح الرواتب عن السنوات السبع عشرة الماضية، بالكاد تغطي نسبة التضخم المرتقبة عن السنوات الاربع المقبلة. ووحدهم المعلمون تعرضوا للتجزئة في درجاتهم الاستثنائية، اضافة لتقسيط الزيادة في رواتبهم .

مستند رقم 2: رسم بياني يظهر التبيان الحاصل بين القضاة واساتذة الجامعة اللبنانية والموظفين المشمولين في مشروع السلسلة .

مستند رقم 3: رسم بياني يظهر تدهور قيمة الدرجة .

مستند رقم 4: جدول السلسلة الاول الذي تم الاتفاق عليه مع وزيري المال والتربية .

مستند رقم 5: بيان بنسبة الزيادة ونسب التضخم المتوقعة منذ الان وحتى العام 2016 .

وتقترح الهيئة في الكتاب تعديلات على البنود الضريبية لتطال رؤوس الاموال وليس ذوي الدخل المحدود .